أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

تدريب الكوادر وتأمين البيانات أهم احتياجات الأرشفة الإلكترونية


ياسمين سمرة
 
أدت الثورة المعلوماتية والتزايد الهائل في المعلومات وتعدد مصادرها في الآونة الأخيرة إلي ظهور الحاجة إلي وسيلة لحفظ هذه المعلومات واسترجاعها بسهولة، حيث أصبح من الصعب علي الأساليب الورقية التقليدية القيام بتلك المهمة، مما أكد ضرورة إيجاد ما يعرف بالأرشيف الالكتروني الذي يقوم بتخزين المعلومات علي وسائط إلكترونية لمدة طويلة الأجل نظرا لأهميتها أو ندرتها لأسباب تاريخية أو أمنية، مع إمكانية استرجاع هذه البيانات بسهولة عند الضرورة.

 
 
 رأفت رضوان
أشار الخبراء إلي أهمية التحول من الأرشيف الورقي التقليدي إلي نظيره الالكتروني الذي يعد وسيلة عمل وأداة لتيسير عمل المؤسسات علي غرار الموارد الأخري سواء كانت بشرية أو مادية أو مالية، مؤكدين أن إدارة الأرشيف الالكتروني بشكل جيد، تنعكس إيجاباً علي أداء المؤسسات والشركات أو الجهات الحكومية، منوهين الي تعدد مميزات الأرشيف الالكتروني، ومن أهمها سهولة عملية نسخ البيانات واسترجاعها بأقل تكاليف، مقارنة بالأرشيف الورقي، الذي  يمكن تحويله آليا من مكان إلي آخر عبر شبكة الانترنت، علاوة علي توفير الحيز المكاني والاستغناء عن الأرشيف الورقي والكم الهائل من الملفات مع ربط أجزاء المؤسسة فيما بينها مهما تباعدت أماكنها.
 
واتفق بعض الخبراء علي وجود بعض السلبيات التي ترتبط  بالأرشيف الالكتروني والتي لا ينبغي إغفالها، متمثلة في إمكانية تعرض المواد الأرشيفية للسرقة والتلاعب أو التحري، أو تعرض الأجهزة لأعطال بسبب حادث معين مثل الصدمات الكهربائية، مما قد يتسبب في فقد البيانات المحفوظة كليا او جزئيا، علاوة علي ارتفاع تكاليف الأجهزة التي تستخدم في عملية الأرشفة وأجورالعاملين علي إعداد ملفات الأرشيف وتطويرها والحاجة لتدريبهم بصفة مستمرة.
 
في البداية يؤكد الدكتور رأفت رضوان، الأمين العام للاتحاد العربي للمعلومات، أن الأرشيف الالكتروني أصبح من أهم التطبيقات في مجال العمل، خاصة في الجهات الحكومية التي مازال العديد منها يحفظ البيانات بالطريقة التقليدية الورقية، في حين تدعو الحاجة للتحول السريع من الأرشيف الورقي إلي نظيره الالكتروني في أسرع وقت، حيث يوفر الوقت والجهد في إدخال البيانات واسترجاعها بسهولة كما يوفر الحيز المكاني الذي يتم فيه حفظ الملفات الورقية.
 
قال رضوان إن التحول إلي الأرشيف الالكتروني يتطلب استثمارات ضخمة لشراء الأجهزة اللازمة لعملية الأرشفة والبرمجيات الخاصة بذلك علاوة علي تدريب الكوادر المتخصصة في عملية إنشاء قواعد البيانات وإدخال المحتوي، لافتا إلي أن مشكلة حفظ البيانات وتأمينها وإدارة المحتوي تعد أهم التحديات التي تواجه عملية الأرشفة الالكترونية، موضحا أن مسألة تأمين الوثائق الالكترونية تنقسم إلي 3 مستويات، الأول يتعلق بالتأمين علي مستوي المستخدمين، حيث أصبح بالإمكان لمدير قاعدة البيانات الأرشيفية تتبع جميع عمليات التصفح أو التعامل مع أي من البيانات التي تم تخزينها، وبالتالي يضمن وضع قواعد الاستخدام وفقا للمعايير التي يريدها.

 
وأضاف أن المستوي الثاني من تأمين الأرشيف الالكتروني يتعلق بحماية الملفات والبيانات ذاتها، حيث يمكن تشفير جميع الملفات مما يتيح درجة تأمين عالية للمحتوي، وهناك شركات رائدة في مجال تشفير الملفات، مثل Tripwire ، في حين يتعلق المستوي الثالث من عملية التأمين بما يطلق عليه النسخ الاحتياطية، التي ظهرت الحاجة إليها نظرا لصعوبة الاحتفاظ بالملفات الورقية التي قد تتعرض للتلف لعدة أسباب، منها حدوث حريق، ولكن باستخدام النسخ الاحتياطية، يمكن حفظ جميع البيانات وتأمينها وضمان سهولة استرجاعها في حالة تلف أو ضياع الملفات الأصلية.

 
وأشار إلي أن  عدم القدرة علي استعادة الوثائق التي تعمل بنظام البرمجيات القديمة مثل الـDos تعد أحد التحديات التي تواجه القائمين علي عملية الأرشفة الالكترونية وتحويل الوثائق القديمة إلي الأنظمة الحديثة، حيث  تعتمد علي بعض الأكواد الصعبة التي يتعذر التعامل معها، مسببة ما يعرف بالتداخل الرقمي ولا يمكن قراءتها علي نظام الـWindows .

 
وطالب بوضع معايير قومية للأرشيف الالكتروني وجميع مستويات التشفير لضمان سهولة الانتقال من مستوي إلي آخر، و تأسيس إدارة قومية للنسخ الاحتياطية حتي لا يفاجأ المسئولون بعدم القدرة علي استعادة البيانات أو أن تتطلب حلولاً تكنولوجية معقدة.

 
وقال الأمين العام للاتحاد العربي للمعلومات إن تدريب الكوادر المتخصصة في مجال إيداع المحتوي علي قواعد البيانات الخاصة بالأرشيف الالكتروني مسألة مطلوبة ولا يجوز الارتكان إلي الكوادر المتاحة، مشيرا إلي أن العالم الرقمي أصبح مرتبطا بشكل وثيق بفكرة التعلم مدي الحياة، وهذا يتطلب متابعة التكنولوجيا الحديثة في مجال الأرشفة الالكترونية لمواكبة التطور السريع في هذا المجال.

 
وأضاف أن تكلفة تخزين البيانات لم تعد المشكلة التي تعوق التحول إلي الأرشيف الالكتروني، مؤكدا أن البيانات التي يجب الاحتفاظ بها تستحق هذه التكاليف نظرا لأهميتها، لافتا إلي أن هناك تقدما ملحوظا علي مستوي الوطن العربي في مجال الأرشفة الالكترونية والتي استطاعت أن تحقق حضورا جيدا علي المستوي الإقليمي، فهناك »جوبيتر« التي حققت نجاحا علي المستوي العربي، و»صخر« التي تعمل في مجال الأرشفة القومية بالاعتماد علي اللغة العربية.

 
وأشار إلي نجاح التجربة في مجلس الوزراء، وبالمثل الأرشيف الالكتروني الخاص بوزارة الخارجية المصرية والذي تم تصميمه منذ حوالي 15 عاما ويحتوي علي عدة تطبيقات قوية، مطالبا بتعميم هذه  التجربة في جميع الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية.

 
في سياق متصل أكد الدكتور عادل خليفة، رئيس مجلس إدارة مجموعة خليفة للكمبيوتر، أهمية تطبيق نظام الأرشفة الالكترونية في جميع الشركات والمؤسسات والقطاعات الحكومية نظرا لأهمية حفظ هذه البيانات وضمان سهولة استرجاعها وتوفير الحماية اللازمة لتأمينها، موضحا أن الأرشيف الالكتروني قد يتضمن مواد قديمة من صور ومستندات وغيرها، أو جميع ملفات الـ»word « والــ»excel « الجديدة وكلها تشكل مكونات الأرشيف الحديث.

 
وأوضح خليفة أن هناك برامج متخصصة لتخزين المعلومات من خلال قواعد البيانات ومحركات البحث لتسهيل عملية استرجاع البيانات والحصول عليها بشكل سريع، مشيرا إلي ضرورة تأمين هذه البيانات بعمل نسخ احتياطية لتجنب فقدها  في حالة تعرض النسخة الأصلية للتلف أو القرصنة، وكذلك اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتأمين أجهزة الحاسب الآلي والخوادم »سيرفرات« والشبكات لضمان عدم اختراق النظام، مضيفا أن تكلفة إعداد النسخ الاحتياطية ليست مرتفعة .

 
وقال إن معظم الأنظمة التي تقوم عليها عملية الأرشفة الالكترونية يتم جلبها من خارج مصر، ورغم قيام بعض الشركات المصرية المتخصصة  بتطوير برمجيات الأرشفة، فإن الأنظمة الحالية غير كافية لتغطية احتياجات جميع الشركات للتحول إلي الأرشيف الالكتروني.

 
علي الجانب الآخر أوضح الدكتور شريف هاشم، نائب رئيس هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات »ايتيدا«، أن الأرشيف الالكتروني الحكومي يعد جزءا من برنامج الحكومة الالكترونية الذي تتبناه وتشرف علي تنفيذه وزارة التنمية الإدارية، في حين يختص كل قطاع بوضع معايير الأرشيف الالكتروني الخاصة به، فعلي سبيل المثال يقوم البنك المركزي بتحديد  التفاصيل والشروط الواجب توافرها في الأرشيف الخاص بالبنوك.

 
وأشار هاشم إلي أن الهيئة تقوم بدعم صناعة تكنولوجيا المعلومات ككل، وستتم إضافة شهادات التوقيع الالكتروني إلي محتوي الأرشيف الالكتروني، كما قامت بتنظيم مبادرة المحتوي الالكتروني الذي يعد أحد العناصر الرئيسية التي تقوم عليها عمليات الأرشفة، ولكنها لم تسهم في تطبيق نظام الأرشيف الالكتروني بشكل مباشر حتي الآن علي اعتبار أنها مسئولية خاصة  بكل قطاع علي حدة حيث يتولي وضع المعايير الخاصة بطبيعة العمل والإشراف علي عمليات تدريب كوادر متخصصة في عملية الأرشفة.

 
وأكد المهندس معتز العجماوي، نائب الرئيس لتطوير الأعمال بشركة الخدمات العالمية لنظم المعلومات، تواجد برمجيات الأرشفة الالكترونية في مصر منذ فترة بعيدة، لافتاإلي أن برنامج الأرشيف الإلكتروني يعادل جميع برامج الأعمال للشركات فمنها ما يناسب الشركات الصغيرة والمتوسطة ومنها ما يناسب الشركات الكبيرة والعملاقة، مؤكدا أن معظم البرمجيات الخاصة بعملية الأرشفة الالكترونية في مصر تلبي احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة، في  حين يتم استيراد البرامج التي تناسب الشركات الكبيرة من شركات عالمية متخصصة في هذا المجال منها File Net التي لديها وكلاء معتمدون وشركاء محليون في مصر.

 
وأضاف أن هناك شركات مصرية تقدم خدمات متعلقة بالأرشفة الالكترونية وتقوم بتصديرها لدول الخليج ،متمثلة في  الكوادر التي تقوم بعمليات التركيب والتدريب وغيرها، ومن هذه الشركات »Assest « و»راية« و»Isis «.

 
وأوضح العجماوي أن تكلفة تطبيق نظام الأرشفة الالكترونية ليست مرتفعة كما يتخيل البعض، مشيرا إلي أن عاملي التدريب والتشغيل وتوعية المستخدم بكيفية ادخال واسترجاع البيانات تمثل حجر الأساس في عملية الأرشفة الالكترونية، وأن الوعي العام في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لم يحقق ما تصبو إليه التطلعات حتي الآن، ونظرا لارتفاع عائد الاستثمار من نظم الأرشفة الالكترونية التي تعمل علي توفير الوقت والجهد بشكل يفوق الطرق التقليدية الورقية، اتجهت معظم دول العالم نحو تطبيق هذا النظام حيث أصبحت قيمة المعلومة تقدر بمدي سرعة الوصول إليها في الوقت الذي لم تعد فيه الأجهزة مرتفعة التكلفة كما كان من قبل، وإنما تختلف تكلفة تطبيق هذا النظام وفقا لحجم البيانات وعدد المستخدمين.

 
ولفت إلي أن هناك طريقتين لضمان عدم فقد البيانات التي تتم أرشفتها، الأولي تتمثل في نسخ احتياطية من البيانات التي يتم تخزينها بشكل دوري يوميا أو أسبوعيا أو شهريا وتوضع هذه النسخ علي خادم Server آخر ويكون صورة طبق الأصل من الخادم الرئيسي ويمكن اللجوء إليه في حالة تلف أو تعطل الخادم الرئيسي، والطريقة الثانية :تتمثل في تخزين البيانات علي أجهزة »DVD « لحين الحاجة إليها.

 
 وقال إنه نظرا لأهمية الذاكرة المؤسسية تلجأ جميع الجهات لتركيب أنظمة امان في شكل حوائط النيران »Firewall « وتعقيد هذه الأنظمة وفقا لمدي أهمية البيانات لضمان عدم تعرضها لخروقات قد تكبد المؤسسات خسائر مادية فادحة.

 
وتطرق إلي مدي أهمية تدريب المستخدمين علي عمليات إدخال واسترجاع البيانات بسرعة، مؤكدا أنه كلما ارتفع مستوي التدريب زادت الإنتاجية وارتفع عائد الاستثمار، وأن مسئولية التدريب تختلف بحسب الجهة التي ترغب في إعداد الأرشيف الالكتروني الخاص بها، فإذا كانت شركة موردة ستقوم بتقديم الخدمة لشركة أخري، تكون الشركة الموردة مسئولة عن التركيب والتدريب والدعم الفني والإشراف علي التشغيل، ولكن إذا كانت عملية الأرشفة لإحدي الجهات الحكومية، فإن مسئولية التدريب تقع علي عاتق عدة جهات -لابد أن تتكاتف لتخريج مستخدمين لديهم الحد الأدني من الخبرة في التعامل مع الحاسب الآلي وأنظمة التشغيل وإدخال البيانات واسترجاعها بسهولة وتنمية الوعي بأهمية التكنولوجيا بشكل عام في زيادة الإنتاجية، وتتمثل هذه الجهات في وزارات التربية والتعليم، التعليم العالي، الاتصالات، إضافة إلي منظمات المجتمع المدني وبعض الجهات المانحة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة