أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

انتشار ظاهرة تعريب وأسلمة أسماء الشوارع والميادين والقري


محمد ماهر

جاء تغيير اسم قرية »دير أبو حنس« بالمنيا الي »وادي النعناع« مؤخراً، ليثير موجة من المظاهر الاحتجاجية لأهالي القرية المعارضين للقرار، ويطرح العديد من التساؤلات حول انتشار ظاهرة تعريب وأسلمة اسماء الشوارع والميادين والقري ذات الصبغات المسيحية والافرنجية، وهو ما يثير المخاوف من تحول قضية تغيير اسماء الشوارع الي مفجر جديد للتوترات والاحتقانات الطائفية في المجتمع.

قال جمال أسعد، النائب البرلماني الأسبق عن دائرة القوصية بالمنيا »القريبة من قرية دير أبو حنس ــ مسرح الاحتجاجات القبطية الأخيرة« إن الدولة حاولت عام 1964 تغيير اسم قرية دير أبو حنس الي وادي النعناع، إلا أن أهالي القرية رفضوا آنذاك تغيير الاسم وهو ما حال دون اتمام عملية تغيير اسم القرية، فضلاً عن الضغوط الكنسية التي مورست وقتها لعدم التغيير، لأن اسم القرية يرتبط بالتاريخ القبطي ويرجع الي القرن الرابع الميلادي، موضحاً أن تغيير الاسم قرار غير مبرر، خاصة أن الاسم المقترح كبديل لاسم القرية الحالي خارج السياق السياسي والديني والثقافي وليس له أي مرجعية تراثية في القرية.

وأكد أسعد أن مثل هذه الاجراءات الصغيرة تعمق جراح الوحدة الوطنية في مصر وتهدد بتفجير موجة جديدة من الاحتقان الطائفي، مرجعاً أسباب انتشار ظاهرة تغيير أسماء الشوارع والقري كما حدث مؤخراً في قرية »دير أبو حنس« ومن قبله تغيير اسم ميدان فيكتوريا الي ميدان نصر الاسلام الي انتشار المد السلفي ومناخ التعصب في مصر.

من جهته أعرب القس يوساب حشمت، كاهن كنيسة السيدة العذراء في قرية »دير أبو حنس«، عن استيائه لتغيير اسم القرية، موضحاً أن هذا التصرف سوف يساهم في إلغاء الهوية القبطية التي يجب المحافظة عليها لأنها جزء من الهوية المصرية، الي جانب أن استمرار اسماء الشوارع ذات الصبغات المسيحية يعكس التسامح الديني في مصر.

علي الجانب المقابل دافع المحامي ثروت الخرباوي، القيادي بحزب الوسط ــ تحت التأسيس ــ عن تلك التصرفات معتبراً أن اسماء الشوارع والميادين ليست مقدسة وأن تغييرها لا يجري بصورة اعتباطية وانما بناء علي رغبة أهالي المنطة الذين يمثلونهم أعضاء المجلس المحلي والذين ينقلون بدورهم رغبة تغيير الاسم الي المحافظ الذي يمتلك سلطة تغيير اسماء الشوارع والميادين، مشدداً علي أهمية اختيار الأفراد لاسماء الشوارع تعبر عن التراث الشعبي وليست اسماء غريبة لا تعبر عن هوية المصريين.

علي الجانب التحليلي حذر دكتور سامر سليمان، القيادي بجماعة »مصريين ضد التمييز الديني«، من خطورة تغيير اسماء الشوارع والقري والميادين لاسماء أخري انطلاقاً من خلفية احتقانات طائفية، لأن ذلك من شأنه تهديد تماسك البنيان المجتمعي، مشيراً الي أن تلك الاجراءات تسبب استفزازاً كبيراً للجانب المسيحي وتوفر مبرراً للمتطرفين الاقباط بتصوير أن محاولات أسلمة وتعريب اسماء الشوارع هو جزء من مخطط ضخم لتقويض الهوية القبطية في مصر.

وذكر سليمان بعض النماذج في هذا الشأن حيث تم تغيير اسم شارع »خفرع« الي »خاتم المرسلين« في العمرانية، كما تم تغيير اسم »ميدان فيكتوريا« في شبرا الي »ميدان نصر الاسلام« فضلاً عن اطلاق اسم »الامام علي« علي الشارع المقابل للكنيسة المعلقة في مصر القديمة، موضحاً أن تغيير اسماء الشوارع في العالم أجمع يتم بناء علي معايير موضوعية واستناداً لوجود رغبات شعبية حقيقية تتسم بالنضج وليس بناء علي رغبات عاطفية أو ميول طائفية.

وفي سياق متصل قام نجيب جبرائيل، رئيس الاتحاد المصري لحقوق الانسان، بتحريك دعوي أمام محكمة القضاء الإداري، يختصم فيها رئيس مجلس الوزراء ووزيري العدل والثقافة ومحافظ المنيا يطالبهم فيها بالغاء القرار رقم 3499 لسنة 2009، الخاص بتغيير اسم قرية دير  أبو حنس التابعة لمركز ملوي في المنيا، الي قرية وادي النعناع.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة