بورصة وشركات

دعوة لإطلاق مؤشر مواز للثلاثين الكبار محسوباً‮ ‬علي أسعار آخر تنفيذات‮ ‬


أحمد مبروك
 
ولفتوا الي انه لا فرق بين الطريقتين في احتساب المؤشر علي مدار فترة طويلة، ويكمن الفرق في احتساب المؤشر علي مدار الجلسة الواحدة، مستندين الي الجلسات التي مرة خلالها السوق في الفترة الماضية بالمسار العرضي وتحرك المؤشر في نطاق ضيق تفتح علي حالة تفاؤل في التعاملات الصباحية، إلا ان عمليات جني الارباح تحول حالة التفاؤل الي تشاؤم دون ارتفاع احجام التداول مما لا ينعكس علي متوسطات الاسعار، وانما يغلق السهم منخفضا وفقا لسعر اخر تنفيذ بينما يغلق مرتفعا وفقا للمتوسط المرجح.

 
وطالبوا ادارة البورصة بتوفير مؤشر مواز لمؤشر الثلاثين الكبار محسوبا بطريقة اسعار اخر تنفيذات لاعطاء صورة اكثر واقعية عن الصراع بين القوي الشرائية والبيعية خاصة خلال المسار العرضي.
 
في البداية، استبعد محمد عبد الحكيم، المحلل الفني بشركة المصرية العربية _ ثمار للسمسرة ان تؤثر طريقة اسعار اخر تنفيذات علي حركة المؤشر علي المدي الطويل، وانما يكمن تأثيرها علي مدار الجلسة الواحدة خاصة في اوقات المسار العرضي او الفترات التي لم تشهد فيها الاسهم طفرات سعرية.
 
ولفت عبد الحكيم الي ان الاعتماد علي طريقة السعر المتوسط المرجح في احتساب سعر السهم لا تعبر عن انطباعات المتعاملين علي ذلك السهم خاصة خلال الجزء الاخير من الجلسة، واشار الي ان التنفيذات التي تتم علي الاسهم خلال الربع الاول من الجلسة هي التي تتحكم في مسار الاسهم طوال الجلسة بسبب تأثيرها القوي مقارنة بالعمليات التي تتم علي مدار الجلسة، حيث تؤثر التنفيذات الصباحية علي السهم نظرا لحالة الثبات التي يبدأ بها السهم التعاملات والتي لم تشهد تعاملات كثيرة، مما يضاعف عجز العمليات التي تتم علي السهم خلال الربع الاخير من الجلسة من التأثير علي سعره السوقي بسبب الرصيد الذي كونه في بدايتها، مما يتطلب أن تتم العمليات الاخيرة وسط أحجام تداول تصل إلي ضعف مثيلتها خلال النصف الاول حتي يكون لها تأثير أقوي علي سعر السهم السوقي.
 
واستند المحلل الفني بشركة ثمار للسمسرة الي ان المؤشرات الفنية لا تعتد بالسعر المبني علي المتوسط المرجح في معادلاتها، وانما تهتم باسعار اخر تنفيذات لتكوين التنبؤ، مما يحتم علي المحللين الفنيين احتساب المؤشر بطريقة اسعار اخر تنفيذات لتتواكب توصياتهم مع تلك المؤشرات، علما بأن سعر اخر تنفيذات هوالمستخدم في المعادلات التي تستخدمها البرامج الفنية في احتساب المؤشرات الفنية.
 
واتفق مع الآراء السابقة عبد الرحمن لبيب، رئيس قسم التحليل الفني بشركة الاهرام للسمسرة، مشيرا الي ان سعر اخر تنفيذ هو السعر الذي يرتضية المستثمر لاسهمه في السوق لليوم التالي وتحمل المخاطرة الناجمة عن صدور اي احداث جوهرية او اقتصادية او خارجية، مما يدعم فكرة سيكولوجية المستثمر، علي العكس من سعر المتوسط المرجح والذي يعبر في العديد من الاحيان عن سعر لم يتم التداول عليه لسهم واحد طوال الجلسة!.
 
أضاف لبيب ان سعرالمتوسط المرجح يتم احتسابه من خلال قسمة قيمة التداول علي حجم التداول للخروج بسعر المتوسط المرجح، والذي لا يعتد به إلا في البورصة المصرية، بينما يتم تحديد نقاط الدعم والمقاومة علي اسعار يتم التداول عليها، وليست اسعار وهميه.
 
وفي السياق السابق وصف رئيس قسم التحليل الفني بالأهرام للسمسرة قيمة المؤشر المبنية علي المتوسط المرجح بغير المعبرة عن أداء السوق، مستندا إلي أن الشموع اليابانية المستخدمة في التحليل الفني تعتمد علي اسعار الفتح والاغلاق والتي يتم استخدامها باسعار اخر تنفيذ، في حين اذا تم الاعتماد علي الاسعار المتوسطة، ستعتبر تلك الشموع مضللة وغير معبرة عن السوق.
 
واقترح لبيب ان تقوم ادارة البورصة بتدشين مؤشرات موازية للمؤشرات الموجودة حاليا، يتم احتسابها وفقا لسعر اخر تنفيذ لتساعد المحللين الفنيين علي اصدار توصيات اكثر وضوحاً ، كما طالب بأن يتم تحديد متوسط سعر الدقائق الخمس الاولي من الجلسة علي انه سعر الفتح، علي أن يحدد متوسط الدقائق الخمس الاخيرة من الجلسة سعر الاغلاق لتفادي شبهة تعرض اسعار الفتح والاغلاق لعمليات المضاربة.
 
متغير آخر أشار إليه أحد المحللين الفنيين يخص السوق المصرية في اختيار الطريقة المثلي لحساب أسعار الإغلاق، فرغم إقرارة بالدقة التي يمنحها سعراخر تنفيذه في التعبير عن الصراع بين القوي الشرائية والبيعية خلال الجلسة، فإنة لم يفضل استخدامة في البورصة المصرية والتي اعتبرها غير ناضجة وعرضة للتأثر بأية أخبار تتداولها السوق، تتحكم في التعاملات المستقبلية بصورة أقوي من اسعار اخر تنفيذات تمت علي الاسهم، بينما يعد هذا الأسلوب ملائما لحساب أسعار إغلاق مؤشرات الأسواق المتقدمة لما تتميز به من رشادة في اتخاذ القرارات الاستثمارية.
 
واشار الي انه عند استخدام سعر اخر تنفيذ في السوق المصرية فمن المتوقع ان يشهد سعر السهم تذبذبات مرتفعة، كما انه سيفتح الباب لعمليات المصاربة للعودة بقوة اذا تم اعتماده سعراً للإغلاق.
 
وأوضح مهاب عجينة المحلل الفني بشركة بلتون فاينانشيال انه بما أن التحليل الفني هو العلم الذي يدرس سيكولوجية المتعاملين بالسوق ومقارنة سيكولوجية المستثمرين اليوم بحالتها خلال الفترة الماضية، لذا يعتد المحللون الفنيون بالسعر الذي يعبر عن تلك السيكولوجية والذي يتمثل في سعر اخر تنفيذه، والذي وصفه بانه السعر الذي يعبر عن وجهة نظر المستثمرين من حيث انتهاء المعركة بين القوي الشرائية والبيعية طوال الجلسة.
 
وفضل عجينة استخدام سعر اخر تنفيذه مقابل سعر المتوسط المرجح مستندا الي الجلسات التي يشهد فيها عدد من الاسهم تداولات عند ادني مستوياتها بسبب سيطرة القوي البيعية علي الشرائية، إلا ان ارتفاع الاخيرة خلال الربع الاخير من الجلسة يؤدي الي ارتفاع سعر السهم السوقي الي اعلي مستوياته، في حين لا يعتد المتوسط المرجح لذلك السعر طالما لم يشهد احجام تداول مرتفعة
 
واشار المحلل الفني بشركة بلتون فاينانشيال الي ان احتساب المؤشر وفقا لأسعار اخر تنفيذات تمت علي الاسهم يساعد بصورة قوية علي اضفاء المزيد من الواقعية علي وضع السهم وسيكولوجية المتعاملين عليه، وفي الوقت نفسه يساعد المحلل الفني علي اصدار التوصية المناسبة وفقا لحالة الصراع بين القوي المتعاملة علي السهم

.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة