اقتصاد وأسواق

الغرف التجارية»: مخالفة الآبار للمواصفات لا تعنى عدم صلاحية المياه المعبأة للاستهلاك


كتبت ـ دعاء حسنى :

 

أكد اتحاد الغرف التجارية برئاسة أحمد الوكيل أن الحديث عن عدم صلاحية منتجات بعض شركات المياه المعدنية المحلية ليس صحيحا، وأوضح الاتحاد، فى بيان صحفى أمس، أن عدم مطابقة الآبار للمواصفات، لا يعنى عدم صلاحية زجاجات المياه المنتجة، حيث تتضمن عمليات الانتاج معالجة المياه بالأوزون أو الأشعة فوق البنفسجية لضمان صلاحية المنتج النهائى، وهى مثيلة للمعالجة بالكلور، التى تتم لمياه الشرب، ولكن أقل ضررا من الكلور وأعلى تكلفة . وأرجع الاتحاد، فى بيانه، سبب تفاقم أزمة المياه المعدنية فى الأسواق خلال الفترة الماضية الى غلق 7 شركات، تمثل حصتها %25 من الانتاج، الى جانب غلق شركات أخرى فى فترات سابقة، وتواكب غلقها مع ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء الى جانب إعلان تلوث مياه الشرب فى عدد من المحافظات، مما ادخل شريحة استهلاكية جديدة، بالإضافة لعدد كبير من وجبات الإفطار الرمضانى التى تضمنت زجاجات مياه وتواجد أعداد كبيرة من المصطافين فى الساحل الشمالى لا يشربون المياه العادية هناك فتجاوز الاستهلاك الانتاج الأصلى الذى كان يصل الى مليون طن قبل اغلاق الـ 7 مصانع .

 

وأوضح الاتحاد أن المشكلة تكمن فى أن المواصفات المصرية تضمنت شرط مطابقة المنتج النهائى، بالإضافة لمياه المصدر «الآبار » للمواصفات، وهو غير منطقى وغير منطبق فى المواصفات العالمية، كما أنه غير مطبق على المياه المعدنية المستوردة، وتقوم وزارة الصحة المصرية بفحص المنتج النهائى المستورد وطبيعى أنها لا تقوم بفحص آبار المصدر بالدولة المصدرة، كما أن ذلك غير مطبق على مياه الشرب أيضا ويكون الفحص الفعلى للمياه المنتجة من محطات المعالجة وأى فحص لمياه المصدر يكون بغرض تحديد أسلوب المعالجة فقط وليس الموافقة عليها .

 

وأشار الاتحاد الى أن العبرة كما هو فى أى منتج غذائى بالمنتج النهائى الذى يجب أن يتطابق مع المواصفات القياسية المصرية بل العالمية، حيث إنه لا نقاش فى حماية صحة المواطن المصرى، وهى أولوية للاتحاد ومنتسبيه .

 

وأكد البيان أن الآبار العميقة المستخدمة فى انتاج المياه المعبأة عادة ما تكون مياهها معقمة نظرا لسريانها لمسافات طويلة، إلا أنها معرضة كل فترة لدخول كائنات دقيقة بسبب شروخ فى الطبقة الجرانيتية العازلة أو حفر لآبار فى مناطق سابقة على مجرى المياه الجوفية، لذلك تسمح المواصفات المصرية بمعالجة المياه المستخرجة بالأوزون أو الأشعة فوق البنفسجية لتعقيمها والقضاء على أى كائنات دقيقة مثل ما يتم من معالجة لمياه الشرب العادية .

 

وأشار الى أن التقارير التى تم نشرها فى وسائل الإعلام فى مخالفة للواقع من ناحية «عدم صلاحية انتاج عدد من شركات المياه المعبأة » حيث إن المنتج كان صالحا، ولكن تم اغلاق المصنع لمخالفة مياه الآبار للمواصفات وليس المنتج النهائى، وقد أثر ذلك على صادرات جميع الشركات المصرية .

 

وأضاف أن سحب منتجات الشركات المغلقة من الأسواق كان يجب أن يطبق على المنتجات التى تم انتاجها بعد تاريخ الفحص الذى تم الغلق على أساسه، وليس تلك المنتجة قبل ذلك التاريخ، خاصة أن المنتجات تم فحصها وهى سليمة ومطابقة للمواصفات القياسية وصالحة لمدة سنة .

 

وأوصى الاتحاد بتحديث المواصفات القياسية للتمشى مع العالمية، فمثلا مصر دون باقى دول العالم تعتبر مياه الشرب المعبأة هى «غذاء طبى » مثل أغذية السكر وغيره، مما يستوجب تسجيلها وفحصها أيضا من معهد التغذية .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة