أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

جدل حول إقبال البنوك على تمويل مصانع الأسمنت الجديدة


هبة أحمد

 


  ماجد فهمي
أثار قرار وزارة الصناعة والتجارة الخارجية طرح نحو 14 رخصة جديدة للأسمنت جدلاً بين عدد من المصرفيين بشأن دور تلك الرخص فى تنشيط معدلات الائتمان خلال الفترة المقبلة، وانقسموا إلى فريقين، الفريق الأول يرى أن وجود استثمارات جديدة سيؤثر بشكل إيجابى على زيادة الطلب على الائتمان، ومن ثم ارتفاع معدلات التوظيف، إلا أن ذلك يتوقف على دراسة البنوك مدى احتياج السوق لتلك الرخص، وما إذا كان سيتم تسويق المنتج داخلياً أو سيوجه للتصدير .

 

كما أكد مصرفيو الفريق الأول ضرورة اختيار الدولة لأماكن إقامة المصانع الجديدة بعناية، كما أن تعديل القوانين الاستثمارية يزيد من فرص جذب رؤوس أموال جديدة، متوقعين عدم تأثير تمويل تلك الرخص على السيولة الموجودة لدى البنوك لانعدام تمويل القيمة الإجمالية لتلك الرخص، بما لا يتعدى %50 من قيمتها .

 

فى حين أشار الفريق الآخر من المصرفيين إلى أن تلك الرخص لن تشجع البنوك على ضخ أموال جديدة فى هذا القطاع، رغم أنه من القطاعات الجاذبة والتى تستوعب العديد من الأيدى العاملة، لأن كثيراً من البنوك قد توسعت خلال عام 2010 فى تمويل رخص الأسمنت التى تم طرحها فى ذلك الوقت ولم يعمل بعضها حتى الآن، كما أن تلك الصناعة متعلقة بقطاع العقارات الذى ما زال يعانى أزمات خلال تلك الفترة .

 

وأضافوا أن كثيراً من الشركات العاملة فى النشاط العقارى لم تحقق أرباحاً جيدة خلال العام الماضى ،بما يشير إلى أن البنوك قد لا تتجه لإقراض تلك الصناعة، متوقعين أن يتسبب تمويل تلك الرخص فى حدوث أزمة فى السيولة المتاحة لدى البنوك، تبعاً لأن البنوك توجه الحصيلة الكبرى من استثماراتها خلال الفترة الراهنة لتمويل عجز الموازنة، فضلاً عن طول الفترة الزمنية للتمويل التى قد تصل إلى لأكثر من 10 سنوات، بما قد يجعل البنوك تتجه لإطلاق أوعية ادخارية طويلة الأجل بأسعار فائدة مرتفعة .

 

من جانبه يرى ماجد فهمى رئيس مجلس إدارة بنك تنمية الصادرات، أن انتعاش حركة الإقراض الناتجة عن توسع البنوك فى منح ائتمان لإقامة مصانع جديدة للأسمنت يتوقف على مدى رؤية ودراسة البنوك السوق واحتياجها لزيادة حجم الإنتاج من الأسمنت، بالإضافة إلى آلية تسويقه وما إذا كان سيتم بيعه محلياً أم لتصديره للخارج، فضلاً عن ضرورة التأكد من عدم تعرض البيئة لمزيد من التلوث الناتج عن إضافة نحو 14 رخصة جديدة من تلك الصناعة .

 

واستبعد أن يتسبب ارتفاع حصة البنوك التمويلية لهذه الصناعة والناتجة عن إقراض البنوك لرخص الأسمنت خلال الأعوام الماضية فى إحجام البنوك عن إقراض هذا القطاع، تبعاً لعدم تشبع جميع المحافظ الائتمانية للبنوك العاملة فى السوق بتمويل تلك الصناعة وإنما يختلف ذلك من بنك لآخر، لافتاً إلى أن تلك القروض عادةً ما تأخذ شكل التمويلات المشتركة Syndicated Loans لتجمع بين أكثر من بنك حيث إن قيمة القرض تكون مرتفعة بشكل كبير .

 

واستبعد ماجد أن يضغط تمويل تلك الصناعات على أموال القطاع المصرفى لأنه لن يتم إقراض أصحاب تلك الرخص كامل التكلفة الاستثمارية للمشروع، وإنما ستتم إقامة المشروع عن طريق التمويل الذاتى من رأس مال القائمين على تلك المشروعات، والنسبة المتبقية ستكون عن طريق البنوك والتى لن تتعدى %50 من تكلفة المشروع .

 

ولفت إلى أن توفير الطاقة لتلك المصانع بالأسعار الحرة لن يرفع من قيمة القروض الموجهة لإقامة مصانع الأسمنت الجديدة، إلا أنه قد يزيد من التكلفة النهائية للمنتج فى حال حرص القائمين على تلك المصانع على تحقيق هامش ربح مرتفع، بما يعكس عدم تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على سداد مستحقات القروض للبنوك .

 

وقال إن البنوك قد تتجه إلى التشدد فى فرض شروط إضافية للموافقة على التمويل من خلال طلب الحصول على ضمانات عينية من صاحب الرخصة، بما يشير إلى أن بعض الصناعات أصبحت ذات مخاطر مرتفعة، وذلك تأثراً بما حدث فى أزمة موبكو وتوقف المصنع منذ العام الماضي .

 

وعن توسع البنوك فى تمويل عجز الموازنة خلال الفترة الحالية وما يتميز به ذلك الاستثمار من ارتفاع العائد وانخفاض درجة المخاطر وتأثير ذلك على إقبال البنوك لإقراض مشروعات جديدة، أشار إلى أن البنوك تحرص دائما على البحث عن فرص بديلة لتحقيق وظيفتها الأساسية فى منح القروض ودعم النشاط الاقتصادي، مما يجعلها تقبل على إقراض تلك الصناعات فى حال تأكدها من جدواها وارتفاع عائدها مقابل أدوات الدين الحكومي .

 

فى حين استبعد أحمد جلال، مدير قطاع الائتمان فى بنك بيريوس - مصر، أن يؤدى طرح الـ 14 رخصة من الأسمنت لزيادة الطلب على القروض، لأن تلك الصناعة مرتبطة بشكل كبير بسوق العقارات التى تعانى من مشكلات حادة خلال الفترة الراهنة، كما أنه لا يمكن التنبؤ بمدة زمنية محددة لنمو مؤشرات هذه السوق خلال الفترة المقبلة .

 

وأضاف أن تراجع أرباح شركات التمويل والتطوير العقارى سيجعل البنوك لا تتعرض بشكل كبير لتمويل ذلك القطاع، متوقعاً أن تساهم تداعيات الفترة الماضية والتى تتمثل فى أزمة موبكو وسحب عدد من الأراضى من بعض الشركات العقارية فى اتجاه البنوك لدراسة المشروع بشكل أكثر دقة وإعادة النظر فى بعض البنود لمنح التسهيلات الائتمانية، على رأسها نسبة القروض إلى رأس المال وما إذا كانت تعتبر ملائمة لتجعل الشركة قادرة على سداد القرض بشكل منتظم .

 

واستبعد حدوث أزمة فى السيولة المتاحة لدى البنوك للموافقة على منح ائتمان لتلك المشروعات، تبعاً لأنه قد لا يتم شراء الرخص كافة حيث يتوقف ذلك على رؤية المستثمر للسوق المصرية ومدى قدرتها على تحقيق أرباح جيدة فى ظل ارتفاع عدد المصانع الموجودة، بالإضافة إلى أن البعض الآخر قد لا يبدأ فى تأسيس المصانع مباشرةً عقب الفوز بالرخص، الأمر الذى يساعد على عدم الضغط على معدلات السيولة لدى القطاع المصرفي .

 

ولفت جلال إلى أن اتجاه البنوك لتمويل تلك الرخص يتوقف على مدى تعرض محافظها لإقراض صناعة الأسمنت خلال الأعوام الماضية، بالإضافة إلى أن زيادة معدلات الإقراض لقطاع معين تختلف من بنك لآخر تبعاً لاستراتيجيته ورؤيته لفرص النمو فى ذلك القطاع .

 

وتوقع أن تتجه البنوك ذات الرأسمال الكبير لإنشاء تحالفات للفوز بتمويل تلك الصناعات، لافتاً إلى أن مصادر أموال تلك البنوك قد تتعدد ما بين طرح أوعية إدخارية جديدة بأسعار فائدة مرتفعة تتمتع بآجال استحقاق طويلة نسبياً لتتواءم مع الفترة الزمنية لاستحقاق تلك القروض، أو أن تقترض من البنوك المحلية الأخرى أو الاقتراض الخارجى لمقابلة المكون الأجنبي، وأشار إلى أن كل هذه البدائل سترفع من سعر الفائدة على الإقراض .

 

واتفق معه أحمد رشدى، محلل ائتمان فى بنك الشركة المصرفية العربية الدولية فى هذا الشأن، مستبعداً أن يساهم طرح رخص الأسمنت الجديدة فى تنشيط الطلب على الائتمان وزيادة معدلات التوظيف، وأرجع ذلك إلى أن البنوك توسعت فى تمويل رخص الأسمنت التى تم طرحها خلال عام 2010.

 

وتابع : إن ذلك يعكس استحواذ تلك الرخص على نسبة كبيرة من المحافظ الائتمانية للبنوك، كما أن شركات الأسمنت التى حصلت على التمويل خلال عام 2010 مازالت فى فترة السماح ولم يحن موعد دفع أقساط القروض التى حصلت عليها وتصل فترة سدادها لنحو 10 سنوات، بما يشير إلى أن زيادة تمويل تلك الصناعة قد يستغرق بعض الوقت .

 

وأضاف أن تلك العوامل قد تقلل من فرص الإقبال على إقراض الشركات الراغبة فى الحصول على رخص الأسمنت، لافتاً إلى أنه رغم جاذبية قطاع البناء والتشييد للتمويل، فإن البنوك لن تتمكن من زيادة حصصها التمويلية فى هذا القطاع، تطبيقاً لتعليمات البنك المركزى بشأن توزيع المخاطر على الصناعات والقطاعات المختلفة .

 

وقال إنه فى حال طرح تلك الرخص قد يصدر المركزى تعليمات للبنوك بإمكانية زيادة إقراض هذه الصناعة، إلا أنها لن تكون ملزمة للبنوك لأن لكل بنك استراتيجية خاصة لتمويل المشروعات المختلفة .

 

وتوقع أن تستحوذ البنوك الكبرى أبرزها الأهلى ومصر والتجارى الدولى والعربى الافريقى على النسبة العظمى من التمويل تبعاً لأنها تمتلك حصة سوقية كبيرة من الودائع، بالإضافة إلى أن لديها خبرة جيدة بالقروض المشتركة التى سيتم تقديمها لأصحاب تلك الرخص .

 

وأشار إلى أن طرح تلك الرخص سيضغط على السيولة المتاحة فى السوق لارتفاع قيمة تمويل أربع عشرة رخصة، تصل القيمة الاستثمارية للرخصة الواحدة نحو أكثر من 1.5 مليار جنيه، بما يشير إلى أنه يتطلب نحو 21 ملياراً لتمويل تلك الرخص، كما أن تلك الأموال لن يتم استردادها لفترة طويلة بالإضافة إلى أن طرح الرخص بأسعار الطاقة العالمية سيزيد من حجم القيمة المقترضة لمواجهة ارتفاع التكاليف .

 

واستبعد رشدى أن تتجه البنوك لطرح أوعية إدخارية جديدة لزيادة أموالها، نتيجة ضعف فرص البنوك فى رفع سعر الفائدة على تلك الأوعية، حيث إن زيادة فائدة الأموال سترفع بالتبعية سعر الإقراض، كما أن البنوك لن يمكنها الاقتراض من الخارج للحصول على المكون الأجنبى بأسعار فائدة منخفضة، نظراً لتراجع التصنيف الائتمانى لمصر، مما سيرفع سعر الفائدة على تلك القروض .

 

ولفت إلى أن الوقت الراهن غير مناسب لطرح الرخص الجديدة، تبعاً لأن الرخص التى تم منحها خلال عام 2010 ، لم تدخل نطاق العمل بعد، بالإضافة إلى ضرورة دراسة أماكن إقامة المشروعات بشكل جيد حتى لا يتسبب ذلك فى حدوث مشكلات مع ساكنى تلك المناطق بسبب ارتفاع نسبة التلوث البيئى ويدفع هؤلاء السكان للمطالبة بنقلها لأماكن أخرى، بما يؤدى إلى ارتفاع الأعباء المالية على المصانع ويؤثر على قدرتهم على سداد استحقاقات البنوك .

 

ورهن أحمد مجدى، محلل ائتمانى بأحد البنوك العامة، انتعاش حركة الائتمان خلال الفترة المقبلة بمدى الطلب على الأسمنت فى السوق، بما يساهم فى تحديد إقبال المستثمرين على شراء تلك الرخص، بالإضافة إلى أن للدولة دوراً كبيراً فى توجيه اتجاهات البنوك للتمويل من خلال التأكيد على عدم إصدار قوانين بيئية جديدة، الأمر الذى يثير قلق البنوك للتوسع فى إقراض تلك الشركات .

 

وتوقع ارتفاع طلب المستثمرين لشراء تلك الرخص، تبعاً للمزايا التى تتمتع بها مصر من موقعها المتميز بما يسهل حركة نقل البضائع، كما ان الأيدى العاملة رخيصة مقارنة ببعض الدول الأخرى، بالإضافة إلى أن بعض الدول تحرم صناعة الأسمنت لما تسببه من أضرار بيئية .

 

وأكد ضرورة قيام الدولة بعدد من الاجراءات لزيادة الطلب على الائتمان، أهمها تعديل قوانين الاستثمار من خلال منح حوافز إضافية لجذب المزيد من المستثمرين فى جميع القطاعات، بالإضافة إلى خفض طروحاتها من أدوات الدين التى تعتبرها كثير من البنوك أكثر الأدوات أماناً ومرتفعة العائد .

 

وأشار إلى أن البنوك صاحبة رأس المال الكبير سيكون لها الحصة العظمى من تلك الاستثمارات، إلا أن ذلك أيضاً يتوقف على توجهات مسئولى تلك البنوك، موضحاً أن على رأس تلك البنوك الأهلى ومصر والتى تغطى جميع طروحات أذون وسندات الخزانة، بما يشير إلى أن توجهات استثماراتهم تعتمد على رغبة الدولة فى تنشيط الاستثمارات الجديدة وخفض عجز الموازنة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة