أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

«جيمس بوند».. رسول الدمار الذي لا يوقفه شيء


محمد البعلي
 
ينطلق «جيمس بوند» بسيارته ليهرب من قصر عدوه المنهار بعد أن أنقذ صديقته وقتل عدوه، وكشف سر «النشاط الإجرامي» الذي يديره هذا العدو..

 
لم يكن ذلك مشهد النهاية في الفيلم رقم 20 من سلسلة أفلام «جيمس بوند» "Dieanaher day
س" أو «موت في يوم آخر»، ففي الفيلم وعلي سبيل التجديد يقتل جيمس بوند عدوه الرئيسي أكثر من مرة، كما أن له أكثر من عدو وكل واحد منهم له أعوان، ولا ينتهي الفيلم قبل أن يقتل بوند كل أعدائه وأعوانهم وينقذ صديقته للمرة الرابعة أو الخامسة، ومن خلال ذلك ينقذ العالم من كارثة كبري، ولاينسي بالطبع أثناء ذلك أن يفوز بقليل من المتعة مع جميلات الفيلم.
 
إن فيلم بوند الجديد وهو رابع فيلم يجسد فيه «بيرس بروسنان». دور العميل 007 حقق قدراً معقولاً من النجاح أثناء عرضه في مصر والولايات المتحدة حيث حقق في مصر مليوناً و12 ألف جنيه وفي أمريكا 154 مليون دولار حسب موقع Egypt.com وذلك النجاح أمر ليس بالغريب، فالفيلم الذي أنتجته مترو جولدن ماير يعتمد علي تكنولوجيا عالمية في الخدع السينمائية كما أن ميزانيته الضخمة سمحت للمخرج ببناء ديكورات هائلة، والفيلم أيضاً يحتوي علي بهارات الافلام الأمريكية المعتادة.. كثير من العنف.. كثير من الإثارة.. قدر معقول من الجنس.. إضافة الي اللعب علي القيمة المعتادة الخاصة بالبطل المغامر الذي يقتحم أخطار تحبس لها الأنفاس ويخرج منها ببساطة الخروج من صالون الحلاقة.
 
نجاح Dieanother day   في الحقيقة لم يستوقفني ، وإنما الأمر الذي استوقفني بعد مشاهدة الفيلم هو تناول الفيلم للعنف ببساطة شديدة، وكأنه ممارسة يومية للإنسان، والتعامل مع حدث«القتل» وهو فعل متكرر بدرجة كبيرة في الفيلم وكأنه حدث عادي لايستحق التوقف عنده، والفيلم لايقدم مشاهد العنف ببساطة فقط بل وبكثافة أيضاً مما يجعله في مجمله دعاية قوية لثقافة تعتمد العنف كأحد أركانها الاساسية.
 
لا أدعي أن الفيلم ممثل للثقافة الأمريكية والتي أفرزت أيضا دعاة سلام ودعاة حرية مثل ناعوم تشومسكي ومارتن لوثر كينج  ولكنه بالفعل ممثل لأحد أكثر جوانب هذه الثقافة إظلاماً وتخلفاً،فالفيلم لايكتفي بالترويج لثقافة العنف بل إنه يعمد إلي تقديم صور بسيطة وساذجة عن المجتمعات التي تعتبرها الادارات الامريكية المتعاقبة «مارقة»، فالفيلم تدور أجزاء منه في كوريا الشمالية وكوبا والصين ولا نري في هذه المشاهد سوي فساد وجريمة وممارسات ديكتاتورية يسعي العميل بوند ومعه العميلة الامريكية الجميلة التي تقوم بدورها هالي بيري الي وقفها.
 
إن العنف المكثف والرؤية المبسطة لديكتاتوريات العالم الثالث التي يقدمها الفيلم تنقلنا من عالم السينما الي عالم الواقع الذي نري فيه صورة شبيهه ولكن علي حجم هائل، ففي مواجهة عدد من ديكتاتوريات العالم الثالث العراق وكوريا الشمالية حاليا يسعي الكاوبوي الامريكي الي استخدام قوته الهائلة لحصار هذه الديكتاتوريات وتدميرها، ويبدو أن الكاوبوي الامريكي تماماً مثل مخرج «موت في يوم آخر» لايهتم إطلاقاً بمواطني البلاد التي تحكمها هذه الانظمة الديكتاتورية في الفيلم، لايظهر تقريبا مواطنون لدول العالم الثالث التي تجري عليها الاحداث فهم إما مسلحون أو بنات ليل فإعادة ترتيب هذه البلاد بما يتناسب مع رؤية الكاوبوي الامريكي ستجلب عليهم عذاباً ودماراً هائلا سوف يكون أكبر بكثير من الدمار الذي يحدثه «جيمس بوند» أينما حل.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة