أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

أفلام الگارتون.. الگوادر متوفرة والأموال غائبة


أيمن عبد الحفيظ

علي الرغم من أهمية فن الكارتون في التأثير علي عقلية الطفل ودفعه لانتهاج السلوكيات القويمة، قبل أن تتطور هذه الأهداف إلي التأثير علي الرأي العام العالمي صغاراً أو كباراً وتغذية عقول البشر بأفكار ومعلومات معينة، إلا أن كل هذا لم يدفع فن الكارتون في مصر إلي الأمام ولم نكن علي مستوي الحدث، فالعالم يتطور من حولنا ونافست أفلام الكارتون في الخارج نظيرتها الحية في اقتصادياتها لدرجة ان فيلم الملك الأسد Lion King الذي أنتجته شركة ديزني وصل إلي المرتبة السابعة في قائمة أعلي الأفلام إيرادات في تاريخ السينما محققاً 750  مليون دولار، ولازلنا في مصر نتباهي بمسلسل مدته خمس دقائق..


يعدد الفنان علي مهيب أحد رواد الرسوم المتحركة في مصر، عناصر صناعة الكرتون قائلاً: كما أن صناعة السينما تتفرع لعناصر عديدة هي القصة والسيناريو والحوار والممثلين والملابس وغيرها، وهي نفسها الموجودة في صناعة الرسوم المتحركة، والتي تبدأ من دور الرسامين في تصميم الشخصيات واختيار ملابسها وطريقة تصفيف شعرها واكسسواراتها، بالإضافة إلي «المحبرين» المسئولين عن الخطوط التي ترسم بها الشخصية، وهناك أيضاً مسئول عن الديكورات المناسبة، والمحركون المسئولون عن حركة الشخصيات والعناصر المكونة للصورة الكرتونية، المسئول عن الألوان والتي لابد أن تتناسق مع الديكورات، هذا بالنسبة للصورة أ ما الصوت فيتكون من أربعة عناصر هي الحوار الذي تقوله الشخصيات والموسيقي التصويرية المصاحبة للعمل والمؤثرات الصوتية التي تصاحب المواقف التي تحدث في العمل كصوت غلق الأبواب مثلاً، وهناك عنصر رابع وهو المؤثرات الموسيقية التي تصاحب المواقف الدرامية.
 
ويؤكد علي مهيب أن أداء كل عنصر من هذه العناصر بدقة وكفاءة عالية ومحاكاة للواقع هو الذي يؤدي الي إرتفاع تكلفة الأعمال الكرتونية، ففي الخارج قد تتعدي تكلفة الدقيقة الواحدة مليون دولار كما حدث في فيلم الملك الأسد، بينما في مصر ونظراً لقلة الإمكانيات فإن أقصي تكلفة لدي التليفزيون المصري مثلاً لا تتعدي عشرة آلاف جنيه للدقيقة مما يعود علي الجودة الفنية بالسلب، في حين أن الإعلانات التجارية التي تعتمد علي الكرتون تتكلف 40  ألف جنيه للنصف دقيقة بسبب حرص القائمين علي تلك الاعلانات علي التأكد من وصول الرسالة إلي الجمهور، أما التليفزيون فيهتم بشغل خريطته علي حساب الجودة الفنية متجاهلاً القاعدة التي تقول إنه كلما زادت تكلفة العمل كلما عاد علي أصحابه بمكاسب أكبر وهذا ما تعلمناه من تجارب غيرنا، فعندما  صرفت شركة والت ديزني المنتجة لفيلم الملك الأسد Lion King 102 مليون دولار علي اعداده، حققت إيرادات بلغت 750 مليون دولار بعد عرضه في أنحاء العالم، أما في مصر فالاهتمام بصناعة الكرتون ضعيف جداً حتي أن بعض الأعمال يقبل منفذوها القيام بها بميزانية 1000 جنيه للدقيقة حتي يظلوا متواجدين.
 
ويؤكد مهيب علي أن الكمبيوتر يلعب دوراً هاماً جداً في مجال الكرتون، فهو أمام الملون مثلاً 16 مليون لون للاختيار فيما بينها، بينما كان المتاح في الماضي 40 لوناً فقط، كما يتميز الكمبيوتر أيضاً بحفظ ما وصلنا إليه والخطوات التي قمنا بها مسبقاً بما يتيح فرصة أكبر للقائمين علي العمل علي إثرائه وتطويره، إلا أن الامكانيات الهائلة التي يوفرها الكمبيوتر لابد أن تستغرق من الوقت والجهد ما تستحقه للوصول إلي أفضل النتائج.
 
ويشير إلي أن البعد الزمني للإنتهاء من تنفيذ الثانية الواحدة يتوقف علي طبيعة الشخصية المطلوب رسمها سواء كانت بسيطة أم مركبة وعدد الشخصيات الموجودة في الصورة والدور الذي تؤديه، كما أن هناك كلمة مأثورة تقول أن رسم النمر أغلي من رسم الأسد علي إعتبار أن رسم النمر يتطلب جهداً أكبر، كما يتوقف أيضاً علي كفاءة الإدارة في توزيع الاختصاصات والمتابعة الدورية وقيادة فريق عمل، وذلك نظراً لأن العمل الكرتوني قد يصل عدد العاملين فيه إلي 300 فرد أو أكثر، ويجب علي الإدارة اختيارهم بعناية ومتابعة إنجازهم دورياً، ولنا أن نتخيل دورها في فيلم مثل «الملك الأسد» الذي كان العمل فيه موزعاً علي أكثر من عاصمة في أنحاء العالم في نفس الوقت.
 
أما طارق رشاد مخرج الرسوم المتحركة فيقول: هناك إتجاهان في تنفيذ الكرتون، الأول هو الإتجاه الذي تتبناه والت ديزني ويعتمد علي Full animation الاعتماد علي التحريك وليس الحوار في كل ثانية من العمل وهو عالي التكلفة ويستغرق وقتاً طويلاً بالطبع، أما الإتجاه الثاني فهو Limited animation   والذي نشأ في جنوب شرقي آسيا تحديداً اليابان وبعض الورش الكرتونية في الفلبين، ويعتمد علي القصة المنطوقة والحوارات بين الشخصيات وجمال الخلفيات وشدة إتقانها إلا أن التحريك فيه محدود نوعاً ما لذلك فهو موفر إقتصادياً كما أن تكلفة تنفيذ الفيلم الكرتوني أعلي من المسلسل لأن الاخير توضع قبل تنفيذه خطة من خلالها يمكن استخدام بعض الحركات والمواقف في أكثر من حلقة مع إختلاف الديكور أو الخلفية، وهو أمر موفر إقتصادياً ولايمكن تنفيذه في الفيلم لأن زمن الفيلم أقصر ولابد أن تكون حركاته مختلفة ومتنوعة.
 
أما عنصر المؤثرات الصوتية فهو يشكل أيضاً تكلفة مرتفعة خاصة مع لجوء الشركات الكبري لإختيار صفوة النجوم لاداء اصوات الابطال في العمل وهو العنصر الاول الذي تبدأ بعده عملية التحريك حتي تتناسب الصورة مع الصوت تماماً، علي عكس الموسيقي التصويرية والمؤثرات الصوتية التي يتم تنفيذها بعد الانتهاء من الصورة، وفي النهاية يأتي دور المونتاچ لترتيب الفيلم بالشكل النهائي.
 
ويري رشاد أن فن الكرتون يحتاج بشدة الي العمل بروح الفريق وغياب النزعة الفردية والاعتماد علي التخصص الشديد كما يحدث في الخارج، ففي والت ديزني هناك محرك متخصص في تحريك الذيل فقط في أي شخصية كارتونية مما يؤدي لخروج أعمال غاية في الإتقان والروعة لذلك أعتقد أن النزعة الفردية وعدم التخصص يمثلان %60 من عوامل عدم انتاجنا لأعمال علي مستوي عالمي، أما الأسباب الاقتصادية فهي لاتحتمل أكثر من %40 ولكنها هامة جداً لأن الكرتون يحتاج لتمويل كبير وفي نفس الوقت نفتقد للسياسات التسويقية الجيدة بخلاف الغرب، فوالت ديزني عندما أرادت تسويق الملك الأسد سوقت لدمي في صورة شخصيات الفيلم وطبعت قصصاً للأطفال عن قصة الفيلم وأنتجت تي شيرتات مطبوع عليها الملك الأسد وهدايا أيضاً بما يعود علي الشركة بمكاسب، بخلاف القدرة علي التوزيع في أكثر من 100   دولة عن طريق تخفيض سعر النسخة لتحقيق مبيعات أكثر، أما في مصر فنحن غير قادرين علي التوزيع لقلة الجودة لذلك نجد أن قنواتنا الفضائية تقوم بشراء حلقات كرتونية أجنبية ولا تكلفها %10 مما تتكلفه عندما تقوم بإنتاج مسلسل كرتوني، و هو معوق هام جداً ومؤثر علي صناعة الكرتون في مصر، كذلك فالمنتجون لايصبرون علي الربح من الفيلم الكرتوني لأن دورة ربحيته طويلة فقد يستغرق انتاجه من 4:3 سنوات، فمن هذا المنتج الذي يعطل دورة رأس ماله كل هذه السنوات؟!
 
أما المخرج مصطفي الفرماوي الحاصل علي الجائزة التشجيعية من المجلس العربي للطفولة والتنمية عن تصميم شخصية «بكار» فيشير الي ان انتاج فيلم رسوم متحركة في مصر أمر صعب جداً، لأن جمهوره قليل فهو يتكون من الأطفال وبعض الشباب، كما أن ميزانيته ستكون أعلي من الأفلام الحية ولابد من تسويقه في الخارج قبل انتاجه ليغطي تكلفته، وبالتالي لابد أن يحمل قيمة معينة تجذب الجمهور كأن يكون عملاً إسلامياً او يخدم قضية بلد وأن يكون علي مستوي منافس للمستوي الأجنبي، وبالنسبة للكفاءات الفنية فنحن نستطيع بالفعل تقديم أعمال كرتونية علي مستوي عالمي، فمصر مثلاً بها حوالي 1000 فنان ولكنهم يحتاجون لادارة توظفهم في عمل ضخم وتكون قادرة علي قيادة فريق عمل، يختص كل فرد فيه بعمل محدد يؤديه بإتقان.
 
وتشير الرسالة العلمية التي نال عنها الفرماوي درجة الماچستير من كلية الفنون الجميلة عام 1999 التي كانت بعنوان«التأثير التقني والإبداعي لبرامج الكمبيوتر جرافيك في أفلام الرسوم المتحركة» إلي أن معظم الرسوم المتحركة التي نراها علي الشاشة هي من إنتاج ستديوهات تجارية صغيرة حيث يعمل فريق العمل إما في رسوم متحركة كاملة Full animation بميزانية كبيرة أو أفلام منخفضة الميزانية Limited animation ، ومنذ ظهور التليفزيون ونمو التكنولوچيا الجديدة فقدت الاستديوهات الكبيرة التي تعمل بنظام والت ديزني سيطرتها وأصبحت وحدات أصغر هي المسئولة عن معظم إنتاج أفلام الرسوم المتحركة ولكنها تعمل في إطار المباديء التي أرستها ديزني والتي تقوم علي تنظيم تدفق الانتاج بشكل فعَّال وتحليل العملية إلي نشاطات منفصلة والعمل داخل ميزانية موضوعة.
 
ويعتبر الفرماوي في رسالته العلمية إعداد ميزانية الانتاج مهارة مهمة حيث تنقسم الميزانية إلي ثلاث مراحل هي:
 
< ماقبل الانتاج: وتغطي اعداد السيناريو والقصة المصورة Story baard وتقسيمات الصورة المبدئية تحليل الصوت.
 
< الانتاج: وتغطي ميزانية الانتاج تكلفة الرسوم المتحركة والخلفيات والخامات والأفلام والكاميرا والمؤثرات الخاصة.
 
< مابعد الإنتاج: تأخذ كل التكاليف الخاصة بالمونتاج والدوبلاج والصوت المضاف ومونتاج الفيلم السالب.
 
وتضيف الرسالة أنه يجب أن تسمح الميزانية أيضاً بعمل مؤثرات فيديو ومونتاج وادخالات الكمبيوتر ومصاريف تأجير الأستديو والرسوم القانونية، وأنه من الأفضل أن يأتي التمويل مقسماً علي بداية كل مرحلة من المراحل الثلاثة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة