أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بل شرعية الثورة


بقلم -حازم شريف:

صبيحة يوم تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، كتبت في الصفحة الأولي من جريدة المال، افتتاحية حذرت فيها من بقايا النخب المستفيدة من النظام القديم، والآن أزعم بعد مرور ما يزيد علي شهر من واقعة التنحي، أن حدسي لم يجاف كثيرا كبد الحقيقة.

 
بات واضحًا أن تلك الشريحة التي حذرنا منها قد انقسمت إلي نوعين، الأول يشمل القطاع الأعرض منها، ممن تحولوا لركوب الثورة، وادعوا تأييدها منذ البداية، والثاني يضم من أعلن منهم - صادقا - أنه لم ولن يتبدل قط، ومن ثم تفرَّغ خلال الأسابيع الماضية، لتفريغ الثورة من مضمونها، والتحريض عليها.
 
لن أتحدث عن أشخاص ولكن عن أفكار، أخطرها- وأخبثها أيضًا- علي الاطلاق، ما كتبه رئيس تحرير لصحيفة قومية نهاية الأسبوع الماضي، يلفت به نظر الدكتور عصام شرف، رئيس الحكومة الجديد، إلي أن شرعيته غير مستمدة من ميدان التحرير الذي ذهب إليه، فور صدور قرار تكليفه، وذلك لسببين، أولهما أن مصر لا يمكن اختصارها في ميدان التحرير، الذي لا يمكن أن يحتشد فيه، إجمالي عدد سكانها البالغ 85 مليون نسمة، وثانيهما أن شرعية الحكومة تنبع ممن كلفها، وهو رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة.
 
وعند هذا الحد ينبغي التوقف لتدوين مجموعة من الملاحظات:
 
أولاً: إن الجميع يتفق علي أن شرعية النظام القديم قد سقطت، وحلَّت بدلا منها شرعية ثورة 25 يناير، التي أصبح ميدان التحرير رمزًا لها ولثوارها ومطالبها وقيمها وشهدائها.
 
ثانيا: إن تخلي الرئيس مبارك عن منصبه، وتسليمه السلطة للمجلس الأعلي للقوات المسلحة، يؤكد سقوط النظام السابق ودستوره، الذي يخلو من أي بند، يمكن أن يستند إليه مثل هذا الإجراء.
 
ثالثاً: إن المجلس الأعلي للقوات المسلحة نفسه من خلال بياناته المتتالية، اعترف بالثورة، واعتبر نفسه راعيا لها ولمطالبها، ومن بينها، إسقاط حكومة الفريق أحمد شفيق الذي كلفه برئاسة الوزراء الرئيس السابق، وتعيين حكومة تسيير أعمال، اقترح شباب الثورة لرئاستها قائمة من ثلاثة أسماء، علي رأسها الدكتور عصام شرف، وهو ما استجاب له مشكورًا المجلس الأعلي.
 
رابعا: إن القول في هذا التوقيت بأن شرعية الحكومة، تنبع ممن كلفها، أمر بالغ الخطورة، لا يمكن السكوت أو التجاوز عنه، لأنه ببساطة، يستبدل، أو يغري باستبدال كل من شرعيتي النظام القديم والثورة، بأخري لم يناد أو يدَّعِ بها أحد، وهي شرعية المجلس الأعلي في حكم البلاد.
 
خامسا: إن اللعب علي أوتار فكرة، إلصاق تهمة الديكتاتورية بالثوار، وأنهم لا يمثلون جموع الشعب المصري، علاوة علي أنه قد بات سخيفًا، وأنه يمثل تحريضًا سافرًا علي استخدام العنف مع المتظاهرين، فإنه يغفل عمدًا مجموعة من الحقائق، منها أن غالبية المصريين احتشدت خلف مطالب ميدان التحرير، وأن المجلس الأعلي اعترف بمشروعية هذه المطالب، ومن ثم، فإن واجب طليعة الميدان الآن، أن تقود الجماهير، للطريق السليم، لإنجاز عملية التحول الديمقراطي .
 
ولا يقلل أبدًا، أو يهز من شرعية الثورة، أو يدعو لابتزازها بوصمها بالديكتاتورية، خروج بضع مئات أو حتي الآلاف، من حين للآخر، في تظاهرات، تارةً تؤيد مبارك، وتارة لدعم شفيق، و ثالثة للمطالبة بإخلاء الميدان، ورابعة للتحرش بالنساء والمتظاهرين!
 
إن الثورة تواجه اليوم منعطفًا حرجا، يتمثل في الاتجاه الذي تقوده الآن جماعة الاخوان، وفي ركابها الجماعة الاسلامية والسلفيون، بتبني الموافقة علي التعديلات الدستورية المطروحة للاستفتاء يوم السبت المقبل، وهو توجه يتوافق-رغم إيماننا بحسن النوايا- مع رغبة بقايا النظام القديم، في الإبقاء علي الدستور السابق، مع بعض التعديلات، تتيح لهم الفرصة لمداهنة الرئيس الجديد، وإقناعه بالحفاظ علي صلاحياته المطلقة، لحماية الثورة من أعدائها، من أصحاب الأجندات الأجنبية، ووجبات الكنتاكي.
 
يبقي السؤال.. لماذا يتبني الإسلاميون التعديلات؟
 
أولاً: لأنهم بحكم طبيعتهم قوي محافظة، تنتعش كلما تراجع سقف الحريات المتاح في المجتمع، ومن ثم فهم يرغبون في سرعة إجراء الانتخابات البرلمانية، لضمان السيطرة وإعداد الدستور وفقا لمرجعيتهم، دون مضايقة من أي قوي سياسية مدنية، يحول عامل الوقت دون قدرتها علي التأثير في صندوق الانتخابات، بما يتناسب مع، ما برهنت عليه أثناء الثورة، من قدرة علي الحشد في الشارع.
 
ثانيا: إظهار التيار الديني في شكل المهيمن علي الشارع الآن، -وغدا- فهو يمرر التعديلات إذا ما أراد، ويتخلي بحكمته عن الأغلبية في مجلس الشعب، ثم يتعاون مع الأحزاب القديمة، في دعم قوائم وطنية، تضمن جنة عضوية المجلس التشريعي للمتوافقين عليها.
 
إن الثورة لم تقم لإقرار ما لطالما هددنا به النظام السابق، بأن علينا إما القبول به، وإما السقوط في سطوة حكم الإخوان. ذلك هو السيناريو الذي بات يهددنا، إذا ما تم تمرير التعديلات الدستورية. ومن هنا فإنني أدعو القوي المدنية كافة، بل أدعو شباب الإخوان إلي الحفاظ علي الأهداف النبيلة لثورتهم، بالتوجه للاستفتاء، والتصويت ضد التعديلات الدستورية.
 
علما بأن ذلك لن يعود بنا إلي المربع رقم واحد، كما يزعم البعض، بل للمربع رقم عشرة، ولكن علي الطريق الصحيح للتحول الديمقراطي، بتنفيذ مطالب الثورة دفعة واحدة، وتتمثل كما هو معروف، في تشكيل مجلس رئاسي، وإصدار إعلان دستوري، وانتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد، ومد الفترة الانتقالية لمدة عام من الآن، والإطلاق الفوري لحرية تأسيس الأحزاب، والنقابات، والصحف.
 
عندها فقط سيسود الهدوء الشارع، ويتفرغ الناس لممارسة أعمالهم، والانخراط في مؤسسات وأحزاب ونقابات، تعبر عن مصالحهم.
 
رئيس التحرير
[email protected]
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة