أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

حركــــــــــة معـــــدل الإقـــــراض تـنـاغـمــــــت مـــــــــع الأحــــــراض ترتفع‮ ‬إلي‮ ‬ %57.4بنهاية‮ ‬2009


تحالف عدد من الاحداث والتطورات الاقتصادية والسياسية معاً للتأثير علي حركة معدل الاقراض علي عكس ما يظنه الاغلبية ان القرارات الاقتصادية وحدها هي المحرك الرئيسي للمعدل، علي اعتبار ان هذه المعدلات تعتمد بشكل رئيسي علي اتجاه اسعار الفائدة التي تتحرك لتحجيم الضغوط التضخمية باستمرار، إلا ان تحرك معدل الاقراض اثبت عكس ذلك.
 
ففي الوقت الذي كان العائد فيه علي الاقراض عند مستويات متدنية ابدت معدلات الاقراض مرونة ضعيفة تجاه اسعار الفائدة، تأثراً بأحداث سياسية مثل الركود المصاحب لأحداث الحادي عشر من سبتمبر وفترة الحرب علي العراق.
 
بينما ابدي المعدل ذاته مرونة عالية عندما بلغت اسعار الفائدة مستويات مرتفعة وذلك مدفوعاً بوصول معدلات النمو الي %7.1 ، فيما توافقت تاثيرات عدد من القرارات الاقتصادية والسياسية معاً، مثلما تزامن تأثير استحواذ بنك مصر علي بنك القاهرة مع اقرار التعديلات الدستورية بمجلس الشعب في مارس 2007.

 
ومن اهم الاحداث التي غيرت من دفة تطور المعدل تحرير اسعار الصرف في عام 2003 وتعويم الجنيه في اطار السوق الحرة واصدار قانون البنك المركزي رقم 88 لعام 2003 الذي تبني خطة الاصلاح المصرفي الكاملة وتنفيذ برنامج شامل لإعادة الهيكلة والتي تلاها عدد من الاحداث الجوهرية وعلي رأسها بيع بنك الاسكندرية لبنك سان باولو الايطالي، مروراً  باستحواذ كامل لبنك مصر علي بنك القاهرة تمهيداً لبيعه وهي الصفقة التي شهدت فشلاً ذريعاً وجاء فشلها مباشرة في وقت تفجر الازمة العالمية.

 
وكان لهذه الاحداث تأثير جوهري علي تطور معدلات الاقراض وان كان لانفجار الازمة المالية العالمية في اغسطس الماضي الحدث الاهم بما تتبعه من احداث اخري وتطورات احجمت فيها البنوك عن الاقراض في بعض الاحيان وظهرت ازمة نقص السيولة الدولارية في السوق المصرية مرة اخري وغيرها من التوابع.

 
ورغم ان هناك بعض التطورات سواء كانت علي  مستوي السياسة النقدية او علي مستوي الاحداث والقرارات الاقتصادية المهمة التي مكنت معدل الاقراض من الارتقاء والارتفاع الي مستويات عالية، فإنه اتخذ شكلاً متراجعاً علي مدار 6 سنوات ولم تنجح معدلات الاقراض في الصعود الي نسب اعلي من مستوي %60 بعد ان تنازل عنها في بدايه عام 2005  وحتي الآن، مواصلاً تحقيق مستويات متدنية، وحتي في فترات الانتعاش الاقتصادي لم يستطع المعدل تخطي نسبة الـ%56.

 
وظلت معدلات التشغيل »الاقراض« محافظة علي مستوي متوسط بما ضمن للقطاع المصرفي تحقيق هامش ربح مرضياً والاحتفاظ بدرجة آمنة من السيولة تجنباً لمشاكل نقص السيولة الناتجة عن ارتفاع معدلات التشغيل الي مستويات متقدمة، مثلما حدث في بنوك اوروبا وامريكا في عام 2008   بعد أن تخطت معدلات الاقراض نسبة الـ%100، مما أدي الي انكشاف الموقف المالي الضعيف لهذه البنوك عند اختبار ازمة الرهن العقاري الامريكي ومن ثم اعلان افلاس اكثر من 50 بنكاً في امريكا.

 
ولعب اداء الاقتصاد العالمي وتطور معدلات نموه دوراً كبيراً في تحديد مصير معدلات الاقراض واقصائها عن المقدمة، بعد ان تأثرت سلباً بتباطؤ اداء الاقتصاد العالمي عقب احداث 11 سبتمبر وما تبعها من تأثيرعلي معدلات نمو الاقتصاد المصري من تراجع معدل نمو الاستثمارات والتشغيل وانخفاض ارباح الشركات.

 
وجاء اندلاع حرب العراق في مارس 2003 ليغلق الباب امام محاولات وجهود رفع معدلات التشغيل الي مستوياتها السابقة، ودعم تحرير اسعار الصرف في عام 2003 من التأكيد علي تراجع معدلات الاقراض بعد اطلاق الجنيه في نطاق السوق الحرة وما تبعه من القفز بأسعار الدولار وتراجع قيمة الجنيه بأكثر من %23، حيث ارتفعت اسعار الدولار من 4.6 جنيه الي 6 جنيهات،  الامر الذي انعكس سلباً علي معدلات التشغيل وظهر واضحاً في ادائها في العام التالي وتراجعت من %65.1 الي %61.2 واستكمالاً الي %59.1 في مارس 2005.

 
والتهمت الاحداث السلبية السابقة محاولات الانتعاش والاغاثة التي ظهرت في تلك الفترة، سواء بتخفيض اسعار الفائدة الي مستويات متدنية لتشجيع الاستثمار والاقتراض، وبدء المركزي في ارساء قواعد جديدة ربما تكون حداثتها ادت الي عدم استيعاب فوائدها داخل الجهاز المصرفي بدأت من صدور قانون البنك المركزي رقم 88 لسنة 2003 واتاحة عدد من الآليات الجديدة مثل »آلية الودائع المربوطة« أو ربط ودائع بعض البنوك بالعملة المحلية لدي البنك المركزي بأسعار عائد تتحدد من خلال عطاءات يطرحها المركزي، بهدف السيطرة علي اسعار الفائدة ومحاولة التقريب بين الفائدة الموجودة بين البنوك ومن ثم فائدة العملاء، بالاضافة الي انشاء وحدة القروض المتعثرة لبحث حل مشكلات القروض المتعثرة التي تفاقمت وأثقلت من كاهل ميزانيات البنوك العامة.

 
وعادت الروح الي معدلات الاقراض نتيجة تحالف انتعاش معدلات نمو الاقتصاد في نهايه عام 2004 مع خطة البنك المركزي في تفعيل هيكل السياسة النقدية لتوقف الاتجاه المتراجع لمعدلات التشغيل وتنجح في الصعود من %59 الي  %59.3 في يونيو 2005، مدفوعة بسياسة النقدية متمثلة في بدء العمل بنظام »الانتربنك« الدولاري وتدخل البنك المركزي بتلبية طلبات البنوك من الدولار في اي وقت للقضاء علي السوق السوداء وزيادة المعروض من النقد الاجنبي، لاستقرار اسعار الجنيه امام العملات الاجنبية لتتراجع اسعار الدولار امام الجنيه الي 5.79  جنيه في نهاية يونيو 2005، وعزز من الارتفاع بدء تنفيذ آلية »الكوريدور« والتي وحدت اسعار العائد علي المعاملات بين البنوك في ليلة واحدة بتحديد حد اقصي لعائد الاقتراض وآخر ادني لسعر الايداع.

 
وجني عام 2005 ثمار تغيرات الاصلاح الايجابية بارتفاع معدلات التشغيل الي %58.6 مقابل %57.9 حققتها في الربع السابق  ومن ابرز  الثمار توقيع بروتوكول التعاون من البنك المركزي الاوروبي وعدد من البنوك الاوروبية، لتتعاون مع البنوك المصرية في تطبيق معايير »بازل 2« التي تم توقيعها في يونيو 2005، لتدريب الكوادر المصرفية وتوفير ادوات الرقابة والاشراف والوحدات المطلوبة لتنفيذ بازل، مما أكسب معدلات التشغيل دفعة قوية مع تفعيل خطط الاصلاح المصرفي ومن ثم ادي الي ارتفاعها الي %58.6 في نهاية عام 2005.

 
وبدأت معدلات الاقراض عام 2006 بتراجع ملحوظ الي %57.1  متأثرة بتذبذب الاوضاع السياسية وعدم الاستقرار بعد الفوز غير المتوقع للاخوان المسلمين في ديسمبر 2005 لـ88 مقعداً في انتخابات مجلس الشعب بما يمثل نحو %20 من المقاعد، قبل أن تستقر معدلات الاقراض حتي النصف الاول من عام 2006 عند مستوي %57، وكان لخطط الاصلاح المصرفي جانب آخر، ظهر واضحاً في انخفاض عدد بنوك القطاع الي 43 بنكاً في يونيو 2006 مقابل 57  بنكاً في بداية الاصلاح المصرفي اول 2005، لتفقد معدلات الاقراض نقطة مئوية كاملة وتتراجع الي %56 في سبتمبر 2006.

 
و كان خروج كيان »المصرف المتحد« بعد دمج المصرف الاسلامي وبنك النيل والبنك المصري المتحد ليكون البنك المركزي مساهماً بـ %99.9 في رأسمال البنك من ابرز امثلة خطط الاندماجات والاستحواذات بين البنوك وخصخصة القطاع المصرفي مع إعادة هيكلة بنوك القطاع العام.

 
وشهدت معدلات التشغيل واحدة من اقوي صحواتها قفزت فيها من %56 الي %58.2 في ديسمبر 2006 بعد نجاح صفقة خصخصة بنك الاسكندرية وفوز البنك الإيطالي »سان باولو« بشراء %80 من رأسمال البنك في صفقة تقدر قيمتها بـ1.6 مليار دولار، مما أعاد الثقة مرة اخري في اداء القطاع المصرفي والتأكد من نجاح خطوات التغير.

 
وقد عزز من ارتفاع معدلات الاقراض التخفيضات المتتالية في اسعار الفائدة الرئيسية لتصل إلي %8 للايداع و%10 علي الاقراض وذلك بعد تراجع معدلات التضخم والسيطرة علي الاسعار.

 
وجاء اعلان الاستحواذ الكامل لبنك مصر علي بنك القاهرة متزامنا مع تراجع معدلات التشغيل من %58.2 الي %54.4 في يونيو 2007، كما تزامن مع إقرار التعديلات الدستورية الجديدة الخاصة بتعديل النظام الانتخابي ووضع قانون لمكافحة الارهاب.

 
دخلت بعد ذلك معدلات التشغيل مرحلة البيات الشتوي وسجلت استقراراً واضحاً حتي نهاية عام 2007 عند مستوي%54.5   مدفوعة باستقرار الاوضاع المصرفية، فقد تم الاعلان عن برنامج حل الديون المتعثرة في بنوك القاهرة والاهلي ومصر والتنمية الصناعية وتمكن في انهاء نحو %63 من حالات التعثر الموجودة بها.

 
وجاء عام 2008 ليعكس معه اتجاه جميع المتغيرات الاقتصادية العالمية وتنعكس معها اتجاهات معدلات التوظيف، التي بدأت العام متراجعة الي ادني مستوياتها علي الاطلاق ومسجلة نسبة %53 متأثرة بقفزة اسعار التضخم الناتجة عن الارتفاع القياسي في اسعار السلع العالمية، خاصة السلع الغذائية والمواد الاولية ابتداء من شهر نوفمبر 2007 حتي الربع الاول من 2008، في الوقت الذي استقرت فيه اسعار الفائدة عند %8.75 و%10.75 للايداع والاقراض علي التوالي في مقابل نسب تضخم وصلت الي %18.

 
وتجاهلت معدلات الاقراض اصدار الحكومة قرارات 5 مايو المتعلقة بزيادة اسعارالمنتجات البترولية والطاقة وإلغاء الدعم الضريبي علي اذون الخزانة وإنهاء تراخيص مشروعات استثمارية - في المناطق الحرة وعاودت القفز خلال تلك الفترة لتصل الي %56 في سبتمبر 2008 مدفوعة بارتفاع معدلات النمو الاقتصادي الي %7.1 وهي اعلي معدلات له علي الاطلاق في الوقت الذي انتهج فيه المركزي سياسة رفع اسعار الفائدة لامتصاص الضغوط التضخمية التي تجاوزت %23 في اغسطس وقام بزيادة اسعار الفائدة الاساسية الي 10.5 و%12.5 في يونيو 2008.

 
ولم تستمر انتفاضة معدلات الاقراض كثيراً وتراجعت الي  %54.5في مارس 2009 كاشفة عن التغيرات الحادة منذ اغسطس 2008 فتفاجأت بتفجر الازمة المالية العالمية، التي سرعان ما انعكست علي الاقتصاد المصري بداية من فشل صفقة بنك القاهرة لعدم وجود عروض شراء مناسبة وقوية، ثم ازمة نقص السيولة الدولارية واحجام البنوك عن اقراض بعضها البعض واقراض العملاء، وعزز من خسارته استمرار المركزي في سياسة رفع الفائدة لتصل اقصاها مسجلة %11.5 علي الايداع و%13.5 علي الاقراض، نظراً لضعف استجابة معدلات التضخم في مصر لتراجعها عالمياً، يجبر التزامن  بين ارتفاع معدلات الفائدة والازمة المالية العالمية علي خمود معدلات الاقراض حتي بعد ان بدأ المركزي انتهاج سياسة تخفيض الفائدة مرة اخرة بداية من الربع الاول لعام 2008، إلا ان معدلات التشغيل ظلت متراجعة في انتظار مزيد من الخفض واستجابة البنوك لطلبات الاقراض.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة