اقتصاد وأسواق

تحسن ملحوظ في أداء صناديق التحوط خلال‮ ‬2009


المال - خاص

توقع بنك »كريدت سويس« في مسح أجراه مؤخراً علي كبار المستثمرين العالميين في صناديق الاستثمار المختلفة ومن بينها صناديق التحوط، أن يشهد الاستثمار في صناديق التحوط نشاط ملحوظاً في الفترة المقبلة مع عودة المستثمرين لضخ أموالهم في تلك الصناديق بعد التحسن الواضح في ادائها مؤخراً.


وذكرت صحيفة »الفاينانشيال تايمز« البريطانية أن صناديق التحوط تعرضت لخسائر استثمارية فادحة أدت الي انخفاض أصولها إلي 1.33 تريليون دولار في مارس الماضي مقارنة بارتفاع قيمة تلك الاصول الي أعلي مستوي لها في الصيف الماضي عندما سجلت 1.9 تريليون دولار طبقا لما أعلنته مؤسسة »Hedse fund Research « البحثية.

لكن الأمور تحسنت كثيراً »من حيث الاداء« في الفترة الأخيرة حيث ارتفعت عائدات الاستثمار في صناديق التحوط لتصل الي متوسط بلغ %5.2 في مايو الماضي، بما يعد افضل أداء شهري لهذه الصناديق علي الاطلاق منذ فبراير عام 2000. وتوقع »كريديت سويس« في المسح الذي شمل 600 مستثمر - من أغني مستثمري العالم- يستثمرون أموالهم في أصول بقيمة 7 تريليونات دولار في صناديق استثمارية مختلفة ومن بينها أصول بقيمة تريليون دولار تقريباً في صناديق التحوط، توقع حدوث انتعاشة قوية في حجم الاموال المستثمرة في هذه الصناديق في وقت قريب بمجرد استعادة المستثمرين الثقة.. الامر الذي بدأت اشاراته في الظهور حاليا. ورجح البنك أيضاً أن تعود مستويات السيولة في صناديق التحوط الي سابق عهدها مع اقبال المستثمرين من جديد عليها، وهو ما سيعيد الي الصناديق سيولة تقدر بـ130 مليار دولار فقدت خلال الازمة الاخيرة، علاوة علي التدفقات الاستثمارية الجديدة من خلال المستثمرين الجدد الذين يرغبون في ضخ أموالهم في تلك الصناديق بعد تحسن ادائها.

من جانبها قالت »ميجان كيني« -من بنك »كريديت سويس«- إن الاوضاع استقرت بالتأكيد فيما يتعلق بالاستثمار في صناديق التحوط وأن هناك زيادة بالفعل في الاموال التي تم ضخها في اغلب تلك الصناديق مضيفة أن الامور -الآن- أحسن كثيراً مما كانت عليه منذ بضعة أشهر.

وأضاف البنك أن عدد صناديق التحوط الجديدة التي تم تأسيسها قد ارتفع بشكل كبير خلال الثلاثة أشهر الماضية بعد انخفاضه بشدة في العام الماضي.

ومن ناحيته رفع فان ستينز، أحد كبار المحللين الماليين ببنك مورجان ستانلي من توقعاته بشأن الاموال المستثمرة في صناديق التحوط في نهاية 2009 إلي 1.2 أو 1.3 تريليون دولار وسط اشارات علي تباطؤ معدل استرداد المستثمرين أموالهم التي سبق وقاموا بضخها في هذه الصناديق.

وكان بنك مورجان ستانلي قد توقع انخفاض مستويات استرداد الاموال المستثمرة في صناديق التحوط من »%25-20« في الربع الأخير من 2008، و%10 في الربع الأول من 2009 لتهبط الي %5 فقط في الربع الثاني من 2009.

وفي علامة أخري علي تحسن ثقة المستثمرين في اداء صناديق التحوط يتم حاليا تداول وثائق صناديق التحوط المدرجة في بورصة لندن علي انخفاض متوسط بنسبة %18.5 من صافي قيمة اصولها، مقارنة بتداولها علي انخفاض نسبته %30.4 من صافي قيمة الاصول في ديسمبر الماضي، وهو ما يعني تحسن الطلب علي هذه الوثائق طبقاً لما أعلنه بنك اسكتلندا الملكي.

وقال ستينز إن صناديق التحوط العالمية التي تستثمر في مناطق مختلفة من العالم وفقا لاداء مؤشرات الاقتصاد الكلي بدأت بالفعل في تلقي أموال واستثمارات ضخمة أكبر بكثير من ذي قبل.

وأضافت »كيني« -من بنك كريديت سويس- أن المستثمرين العائدين من جديد لضخ أموالهم في صناديق التحوط يفضلون التعامل مع الصناديق الاكثر شفافية وسيولة في نفس الوقت.

وأوضح المسح الذي اجراه كريديت سويس ايضا أن عددا كبيرا من المستثمرين لم تعد لديهم النية في سحب أموالهم المستثمرة لدي صناديق التحوط وأنهم يشعرون بارتياح تجاه الابقاء علي هذه الاستثمارات.

وتوقع المسح تغيير شكل صناعة صناديق التحوط عالمياً بعد هذه الازمة عنه قبلها مع وجود اهتمام أكبر بعملية ادارة حسابات المستثمرين الذين يودعون أموالهم في هذه الصناديق.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة