اقتصاد وأسواق

تطوير خدمات الاستثمار يجذب الشركات المتأثرة‮ »‬بالأزمة‮«‬


يوسف إبراهيم
 
أكد عدد من الخبراء والمستثمرين أن تطوير مستوي خدمات الاستثمار التي تقدمها الحكومة مع مراعاة تخفيض تكلفة هذه الخدمات، وتحقيق انتشارها جغرافياً يعد فرصة مناسبة لجذب الشركات الكبري والعالمية المتأثرة بالأزمة المالية.

 
أكد حسن فهمي رئيس قطاع خدمات الاستثمار بالهيئة العامة للاستثمار، والمناطق الحرة أن الجهود لا تتوقف لحل مشاكل المستثمرين مع جميع الجهات من خلال التنسيق مع الجهات المعنية بالاستثمار، والموافقة علي المشروعات، ومحاولة تجميعها في مكان واحد يختص بإصدار التراخيص والموافقات اللازمة لإقامة المشروعات.
 
وأوضح أن الهيئة حريصة علي تحقيق الانتشار الجغرافي لخدمات الاستثمار من خلال مكاتبها بالمحافظات حيث تستهدف إنشاء مكاتب لخدمة المستثمرين من انحاء الجمهورية بنهاية 2010، مؤكداً أن هناك تواصلاً مستمراً مع مجتمع الأعمال، والمكاتب الاستشارية ووكلاء المستثمرين، ويتم عقد اجتماعات معها لدراسة مشاكلها وبعد معرفة هذه العقبات تقوم الهيئة بتطوير الخدمة المقدمة لحل أي مشكلة قد تواجه المستثمر فضلاً عن تبسيط الإجراءات وتخفيض تكلفة الخدمات المتعلقة ببداية النشاط، وممارسة الأعمال.
 
وأضاف أن هيئة الاستثمار يمتد دورها إلي خطوات لتأسيس الشركات إلكترونياً من خلال موقعها علي شبكة الإنترنت، ومن المقرر الانتهاء من هذه الخطوات قريباً.
 
كان عاصم رجب رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة قد أعلن الأسبوع الماضي عن الانتهاء من تطوير 32 خدمة تقدم للمستثمرين تضم خدمات قانونية، وفنية، وحكومية، وإعفاءات ضريبية وجمركية، فضلاً عن إنشاء وحدة تلقي الشكاوي والقيام بنشر ثقافة الحوكمة، والمسئولية الاجتماعية للشركات، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وزيادة الخدمات المقدمة من الجهات المتواجدة في المجتمع مثل هيئة سوق المال، والغرف التجارية.
 
وأكد سامي خاطر، نائب رئيس قطاع خدمات الاستثمار بـ»الهيئة«  أن تقديم وتطوير الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية المختلفة للمستثمرين أمر ضروري لجذب المستثمرين في ظل الأزمة المالية، وتداعياتها علي القطاعات الصناعية المختلفة وأشار إلي أن هيئة الاستثمار قامت بزيارات عديدة للدول الخارجية لجذب الشركات المتأثرة بالأزمة، خاصة في الصين وبالتالي فإن خطة تطوير خدمات الاستثمار تساهم في تحقيق خطط الهيئة لجذب الشركات العالمية.
 
ولفت إلي أن اللجنة التي تم تشكيلها مؤخراً بهيئة الاستثمار لتطوير، وتحديث خدمات الاستثمار تعقد اجتماعات مستمرة للنظر في عملية التحديث.
 
من جانبهم رحب المستثمرون بالإجراءات الحكومية لتطوير الخدمات المقدمة لهم وأكد محمود الشندويلي رئيس جمعية مستثمري سوهاج أن التحديث المستمر للخدمات والتسهيلات التي تقدمها الحكومة تشجع علي زيادة التوسعات الاستثمارية للمستثمر المحلي، والأجنبي بما يحسن الوضع الاقتصادي، وزيادة معدلات النمو لافتاً إلي أن العقبات والإجراءات البيروقراطية التي كانت تواجه المستثمر في الماضي، تركت تأثيرات سيئة علي أداء الاستثمار إلا أن تحركات الحكومة مؤخراً لاصلاح هذه الأوضاع تصب في مصلحة المستثمر ومصلحتها في ذات الوقت.
 
وطالب صفوت عبدالحميد أمين عام جمعية مستثمري بني سويف بسرعة الانتهاء من إنشاء مكاتب لهيئة الاستثمار بالمحافظات، حتي تقدم خدماتها للمستثمرين، دون أن يضطروا للذهاب إلي المقر الرئيسي  علي أن يكون لدي هذه المكاتب الجديدة جميع السلطات لإنهاء إجراءات تأسيس الشركات وإصدار التراخيص، وغيرها من الخدمات، وشدد علي أن تكون محافظات الصعيد لها الأولوية في تأسيس مكاتب، وتوفير خدمات بها حتي تتحقق خطة الحكومة في تشجيع الاستثمارات بالصعيد، لكن هذا يتطلب - علي حد قوله - بنية أساسية قوية تشجع المستثمرين علي إقامة مشروعاتهم في هذه المناطق.
 
وانتقد عدم وجود تنسيق كامل بين الجهات الحكومية المختلفة المسئولة عن الاستثمار، مثل وزارتي التجارة والصناعة، والاستثمار، مما قد يهدد الإجراءات المبسطة التي توفرها بعض الجهات للمستثمرين ودعا إلي وجود آلية مناسبة للتنسيق تحقق للمستثمر خدمة سريعة.
 
وأوضح أن جذب الشركات المتأثرة بالأزمة المالية العالمية في الدول الخارجية لن يتم دون توضيح جميع التسهيلات الحكومية التي تم اتخاذها مؤخراً بشأن تأسيس الشركات، وهو الأمر الذي يتطلب سياسات ترويجية قوية لجذب هذه الشركات للاستثمار في مصر.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة