أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

ضغوط تقاوم رغبة الحگومة في رفع معدلات الادخار


محمد سالم
 
يعاني ملف الإدخار المحلي من ضغوط شديدة دفعته لتسجيل نسبة متدنية بقيمة %10.3 نهاية العام الماضي مقارنة بحجم الناتج القومي المقدر بسعر السوق الجاري، وتتمثل هذه الضغوط في تراجع متوسط دخل الأفراد الناتج عن تداعيات الأزمة المالية العالمية والمدفوع أيضاً بارتفاع معدلات البطالة، أيضاً انخفاض العائد المستحق علي تلك المدخرات بعد قرارات الخفض المستمرة للجنة السياسة النقدية التي بدأتها العام الحالي ووصلت بعائد المدخرات في البنوك لنسبة %9.5 الآن.

 
ضغوط الملف الادخاري تبنتها البنوك في الدفاع عن اختصاصها باللوم المتعلق بتراجع حجم المدخرات مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، خاصة أن وحدات القطاع المصرفي لديها من الأوعية الإدخارية التي تناسب جميع فئات المجتمع ولا يمكنها في المقابل الامتناع عن تقبل المدخرات والعمل علي توظيفها وهي مهمة البنوك الأساسية في أي منظومة اقتصادية، لكن دعم المعدلات الحالية للادخار يتطلب تضافر مجموعة من العوامل منها الوعي وتقوم به وسائل الإعلام بالترتيب مع اتحاد البنوك والبنك المركزي، أيضاً هيئة البريد التي يمكنها لعب دور جيد في جذب المدخرات وزيادة معدلاتها، إلي جانب البنك المركزي ويمكنه مساعدة البنوك في تدشين أدوات إدخارية أكثر إغراء لفئات المجتمع البعيدة عن الوعي الادخاري.
 
لكن الوصول للمعدلات الاقليمية والتي تصل لـ%30 من حجم الناتج المحلي يتطلب زيادة متوسط دخل الأفراد بشكل يمكنهم من  اقتناص جزء منه ودفعه للادخار، أما في ظل الأوضاع الحالية فإن الوصول للمعدل المطلوب يكاد يكون نوعاً من المستحيل.
 
كان الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء قد طالب في اجتماع له نهاية الأسبوع الماضي بزيادة معدلات الادخار في مصر، التي لاتزال تحتل مرتبة متدنية  مقارنة بإجمالي الناتج المحلي. بحيث تشير إحصائيات البنك المركزي إلي وصولها لنسبة %14 بينما تتعدي في الدول المشابهة اقتصادياً حاجز الـ %30. بشكل يدعو إلي زيادة نشر ثقافة الادخار وتدعيمها بمجموعة من الوسائل المساندة تحت إشراف كل من البنك المركزي ووزارة الاستثمار.
 
وكانت معدلات الادخار قد سجلت نسبة %17.1 في العام المالي 2006-2005، لكنها تراجعت في السنوات التالية لتستقر نهاية العام الماضي عند حدود %10.3 وفق تقرير البنك المركزي الصادر في مايو الماضي.
 
من جانبه قال أشرف عبدالوهاب رئيس قطاع الخزانة ببنك كريدي أجريكول إن البنوك لا يمكنها القيام بمفردها برفع معدلات الادخار لنسبة الـ %30 في ظل الظروف الحالية التي تعاني تضاؤل فرص الاستثمار علي المستويين المحلي والعالمي وبالتالي يمثل جمع المدخرات مزيداً من العبء علي البنوك بشكل يهدد معدلات الربحية والعائد علي حقوق المساهمين.
 
مشيراً إلي أن رفع الادخار القومي يتطلب دعم معدلات الاستثمار التي يمكنها امتصاص تلك المدخرات وتحقيق عائد جيد عليهاً، لافتاً إلي أن وحدات القطاع المصرفي لديها من الأوعية الادخارية التي تناسب جميع فئات المجتمع »الأمر ليس متعلقا بأوعية الادخار« تبعاً لرئيس قطاع الخزانة، وأضاف: هناك دور غير مفعل لوسائل الإعلام والتي عليها القيام بتوعية جميع فئات المجتمع التي لا تتعامل مع البنوك خاصة في الأقاليم، مشيراً إلي أن الحملة الحالية لاتحاد بنوك مصر جيدة ويجب استمرارها والعمل علي إطلاق حملات أخري.
 
أكد عبدالوهاب أن النسبة المطلوبة للمدخرات يمكن الوصول إليها لكن ليس في ظل الظروف الحالية -حسب تأكيده- مشيرا الي ان تراجع العائد في السوق وضعف أدوات الاستثمار إلي جانب ثقافة المجتمع الحالية، كلها عوامل ضغط في الاتجاه المعاكس لرفع معدل الادخار.
 
عبر الدكتور رؤوف كدواني رئيس قطاع الخزانة ببنك تنمية الصادرات عن إمكانية ان تلعب البنوك دورا في رفع معدلات الادخار داخل منظومة الاقتصاد عبر تنشيط معدلات الاقراض وتمويل جميع المشروعات الانتاجية والتنموية، مشيرا الي وجود فرص جيدة حاليا للتمويل مع انتهاء فترة »الأسوأ« للأزمة المالية العالمية.
 
قال كدواني إن خطة التحفيز الاقتصادي التي اقرتها الحكومة مؤخرا بقيمة 15 مليار جنيه سيتم ضخها في مشروعات البنية الأساسية ومشروعات المشاركة مع القطاع الخاص »PPP « ستخلق فرصا استثمارية جيدة يمكن الاعتماد عليها في تنشيط عمليات التمويل والادخار.
 
ونفي رئيس الخزانة بتنمية الصادرات وجود ضغوط تناهض دعم معدلات الادخار الحالية، مشيرا الي ان البنك المركزي يرفض التدخل في تحديد اسعار العائد المتعلقة بالودائع وبالتالي فالبنوك يمكنها منح اسعار مميزة خاصة مع إشارة المركزي الأخيرة المتمثلة في خفض هامش الاقراض والايداع والتي تؤكد اهتمام صانع السياسة النقدية بملف المدخرات.
 
توقع كدواني الوصول لمعدلات جيدة من مدخرات العملة المحلية بسبب فارق العائد الذي تتمتع به امام نظيرتها الامريكية والذي تصل نسبته لـ %7.
 
فيما قالت بسنت فهمي مستشار بنك التمويل المصري السعودي إن الأوضاع الحالية للاقتصاد المحلي تؤكد اتجاه نسبة الادخار للتراجع وليس التعافي »هناك توقعات بتراجع الناتج القومي وضعف الاستثمار بشكل يضغط علي المدخرات«، واضافت ان السوق لا تنطوي علي سيولة يمكن إضافتها للمدخرات الحالية، مشيرة الي ان تراجع متوسط دخل الفرد يقاوم جميع الجهود المبذولة لتحقيق نسب مرتفعة من المدخرات إلي الناتج المحلي، لافتة الي ان الدول المثيلة لنا يتمتع افرادها بمتوسطات دخل مرتفعة تتيح لهم الانفاق علي متطلباتهم اليومية الي جانب الادخار.
 
واوضحت مستشار بنك التمويل المصري السعودي ان نسبة المدخرات الحالية تكشف عن ضعف معدلات الاستثمار والتشغيل، مشيرة الي ان الادخار يعتمد علي عائد الاستثمار وفي حال تدهور الاخير فإن رفع معدلات الاول تكاد تكون مستحيلة.
 
نفت بسنت تشكيل عائد الادخار المنخفض حاليا لأي ضغوط يمكنها مقابلة الرغبة في زيادة حجم المدخرات المنسوبة للناتج المحلي، موضحة ان ضعف الثقافة الاستثمارية وتراجع عائد جميع ادوات الاستثمار الموجودة في السوق يجهض أي ضغوط قد يلعبها العائد بخصوص ملف المدخرات، »اصحاب المدخرات لا يملكون القدرة علي الاستثمار وليس امامهم الا البنوك حتي في ظل تراجع العائد« تبعا لبسنت، مشيرة الي ضرورة القيام بحملات توعية يقودها البنك المركزي واتحاد البنوك والجامعات لغرس ثقافة الادخار من الصغر بشكل يدعم معدلات الادخار الكلية علي المدي الطويل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة