أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

شركات المقاولات تسقط المؤتمرات الدولية من أجندتها الاستثمارية


محمود إدريس ـ سعادة عبد القادر
  
ألغي مؤخرا معرض ومؤتمر إعادة إعمار ليبيا والذي كان من المقرر أن يضم وفداً من لجنة البناء والتشييد من جمعية رجال الأعمال ووفداً مماثلا من الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء لينضم إلي سلسلة المؤتمرات التي تم إلغاؤها أو تأجيلها منذ قيام الثورة وانتشار نغمة المشاركة في إعادة إعمار كل من العراق وليبيا لتعويض تراجع حجم الأعمال بالسوق المحلية.
 
ولعل العديد من شركات المقاولات المصرية كانت تنتظر انعقاد تلك المؤتمرات للمشاركة فيها واقتحام الاسواق الخارجية؛ فهل عانت هذه الشركات جراء الإلغاءات والتأجيلات المتكررة، وما الانعكاسات السلبية، وهل ما زالت شركات المقاولات تدرج هذه المؤتمرات ضمن أجندتها الاستثمارية ورسم خططها المستقبلية.

 
في البداية قال المهندس حسن الصواف، رئيس مجلس إدارة شركة الشرق الاوسط للمقاولات والبناء، إن المؤتمرات والمعارض التي يدعو لها اتحاد المقاولين او جمعيات رجال الأعمال جميعها تستهدف تسليط الضوء الاعلامي والجهات المعنية بالمهنة لتحركات الاتحادات ومحاربتها لفتح اسواق خارجية جديدة علي الرغم من اليقين التام لهذه الاتحادات او الجمعيات ان المؤتمر سيتم إلغاؤه أو تأجيله بسبب عدم مناسبة الاوضاع الامنية او السياسية لهذه الدول.

 
وألمح الصواف إلي رفضه سياسة المؤتمرات والمعارض والوفود للدول الخارجية والتي اثبتت فشلها التام عبر الازمنة وليس مؤخراً بعد انتشار نغمة إعادة الاعمار حيث تتم هذه المؤتمرات وتسافر الوفود وتقيم في الدول المستهدفة علي حساب ميزانية الاتحاد والتي تقوم بسدادها شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها الغالبية العظمي من الشركات الاعضاء بالاتحاد، علي الرغم من عدم استفادة هذه الشرائح من المؤتمرات سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة.

 
 ونفي الصواف الادعاءات التي تقول ان شركات المقاولات الكبيرة عندما تخرج إلي الاسواق الخارجية وتعمل هناك ستدعو معها شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة للعمل من الباطن لان الشركة الكبيرة حينئذ تفضل الاعتماد علي مقاول باطن محلي علي ان تجلب معها مقاولاً صغيراً من مصر لارتفاع تكاليفه المادية.

 
من جانبه ارجع الدكتور مصطفي رزق، الأمين العام للاتحاد العربي للمقاولات كثرة إلغاء المؤتمرات والمعارض التي تعني بالبناء والتشييد واعادة الاعمار في الدول المحيطة إلي سوء الحالة الامنية غير المستقرة بها والناتجة عن اندلاع الثورات والحروب وعلي رأسها دولتا ليبيا والعراق.

 
 ولفت رزق إلي أنه علي الرغم من الالغاءات المتكررة لهذه المؤتمرات فإنها لا تزال احد اهم وسائل استهداف الاسواق الخارجية وانجحها علي الاطلاق فهي تمثل ثقلا نتيجة مشاركة عدد من شركات المقاولات بالإضافة إلي تبعيتها إلي الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء والذي يحتل مكانة وسمعة متميزة في دول الجوار، موضحا ان هذه الوفود تكون ذات فعالية أكبر حال وجود مشاركة رسمية مثل رئيس الوزراء او وزير الخارجية او الاسكان.

 
وألمح أمين الاتحاد العربي للمقاولات إلي ان السوق الليبية تعد افضل الاسواق الموجودة في العالم بالنسبة لقطاع المقاولات والبناء والتشييد لما تحتاجه من إعادة اعمار كلي، مشيراً في هذا الاطار إلي وجود اتفاق مسبق بين مصر وليبيا علي ان تكون الاولوية لشركات المقاولات المصرية والعمالة المصرية في مشروعات إعمار ليبيا .

 
 وتوقع رزق ان تحتل ليبيا صدارة الدول الاجنبية تشغيلا للعمالة المصرية في الفترة المقبلة خاصة عمالة البناء والتشييد، بالإضافة إلي حصول الشركات المصرية علي حصة كبيرة في عملية الإعمار مما  سيؤدي لزيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وليبيا خلال الفترة المقبلة.

 
وفي السياق نفسه لفت المهندس فودة العوضي، نائب رئيس مجلس الادارة للشئون الفنية لشركة العبد للمقاولات، إلي أن شركات المقاولات المصرية والعمالة المصرية تعدان من الجنسيات القليلة التي تعتمد عليها العديد من دول الجوار العربية في إعادة الاعمار، نتيجة خلفية تاريخية طويلة إثر قيام الشركات المصرية ببناء اسم قوي في الدول العربية والافريقية علي حد السواء.

 
ونصح العوضي شركات المقاولات التي تستهدف اعمار بعض الاسواق المتضررة من الثورات والحروب بالاعتماد علي سابقة اعمالها والتواصل مع صناع القرار بهذه الدول وعدم الانتظار لحين تحرك الدولة رسميا من خلال المؤتمرات والمعارض لما تعانيه الحكومة المصرية في هذه الظروف من اولويات بعيدة تماما عن فكرة الخروج لدعم شركات المقاولات في الخارج.

 
وأوضح العوضي أن علي الرغم من ان شركته من الشركات التي تستهدف الاسواق المجاورة لكنها لا تضع المؤتمرات والمعارض الدولية في اجندتها الاستثمارية والانتظار لما ستسفر عنه هذه المؤتمرات، خاصة أن الشركة  لديها شريك في السوق الليبية تعمل من خلاله .

 
 وأرجع  العوضي تعدد إلغاء المؤتمرات التي كان من المقرر ان يشارك فيها اتحاد المقاولين بوفود، لتوتر الاوضاع الأمنية في البلدان التي شهدت ثورات ادت لتدمير بنيتها التحتية وتحتاج إلي إعمار، ولفت إلي ان العديد من شركات المقاولات المصرية من الشرائح المتوسطة والصغيرة التي لا تستطيع الاعتماد علي نفسها في الخروج إلي الاسواق الخارجية او العمل في بيئة محفوفة بالمخاطر وبالتالي تنتظر استقرار الأوضاع في هذه الدول للخروج الفوري والعمل بها.

 
ومن جانبه قال المهندس ناصر طه رئيس مجلس ادارة شركة الجزيرة للهندسة والمقاولات ان شركته اسقطت فكرة المؤتمرات والمعارض الخارجية التي تضمن وفودا من شركات المقاولات من سياستها الاستثمارية لكثرة الالغاءات والتأجيلات التي تحدث إما لظروف للبلاد المستهدفة وإما لظروف داخلية في مصر.

 
 واضاف طه انه بالفعل عقدت بعض الشركات المصرية الكثير من الامال علي الاسواق الخارجية لا سيما العراقية والليبية لتعويض تراجع حجم الأعمال الداخلي خلال الفترة التي اعقبت قيام الثورة المصرية، إلا أن إلغاء المؤتمرات والمعارض بهذه الاسواق لن يتسبب في ارباك السياسات الاستثمارية لهذه الشركات، خاصة أن الاوضاع الامنية والسياسية بكل من ليبيا والعراق غير مستقرة ومن غير المنطقي ان ترسم شركة خططها المستقبلية بناء علي سوق غير مضمونة.

 
ولفت إلي الدور السلبي لموقف الحكومات المصرية خلال الفترة الماضية تجاه دعم الشركات المصرية للوجود وسط الشركات المتنافسة علي المشروعات المطروحة بالاسواق الخارجية بعدد من الوسائل غير المؤتمرات الرسمية، موضحا ان المقاولين لا يطالبون بأعمال عن طريق الاسناد المباشر ولكن يطالبون بفرصة في التنافس مع الشركات العالمية علي المشروعات، خاصة أنه بالنسبة للسوق الليبية ستكون العروض المالية في صالح الشركات المصرية بسبب القرب الجغرافي بين الدولتين بما ييسر من التنقل بين البلدين والاستعانة ببعض مواد البناء من السوق المصرية، التي تعاني ندرة بالسوق الليبية، بالإضافة إلي توافر العمالة المصرية وكلها أمور ترجح كفة الشركات المصرية وتمكنها من المنافسة علي العطاءات المالية بقوة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة