أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الشركات العملاقة» تدفع ثمن انفصالها عن السوق


إعداد ـ أيمن عزام

 

 
سونى  
ليس مهما كم مليارات التى تنفقها الشركات على البحوث والتطوير .. فالأهم هو أن تستجيب منتجات الشركات لرغبات واحتياجات المستهلكين وأبرز مثال على ذلك ما حدث لشركتى «سونى » و «نوكيا » اليابانيتين، فقد انفقت الأولى 6 مليارات دولار العام الماضى على البحوث والتطوير ورغم ذلك خسرت %1.7 من قيمتها فى بورصة طوكيو، كما انفقت الثانية 40 مليار دولار على الأبحاث خلال 10 سنوات وفشلت فى الحفاظ على صدارتها .

 

كان الانفصال عن الواقع هو السمة البارزة فى قصص اخفاق شركات عملاقة احرزت نجاحات ملموسة عندما ظلت قريبة من المستهلك لكنها هوت سريعا وفقدت الكثير من مكاسبها السوقية عندما بعدت عنه .

 

ومن المدهش مثلا أن نتوصل إلى أن فرانك نووفو، المصمم السابق فى شركة نوكيا، كان يقدم عروضا خلال فترة زمنية سابقة تزيد على عقد كامل لاطلاع شركات اتصالات لاسلكية ومستثمرين على آخر ما توصلت إليه الشركة من ابتكارات سبقت زمانها وتنبأت بدور بارز تلعبه أجهزة المحمول المتصلة بالإنترنت .

 

وفى نقطة تحول تستهدف تصحيح خطأ انصراف شركة سونى عن تقديم منتجات متمشية مع السوق وتطورات العصر قررت الشركة التى تعد أكبر شركة مصدرة للأجهزة الالكترونية فى اليابان، تعزيز إنفاقها على الحوسبة السحابية والشاشات فى إطار سعيها للتعافى من الخسائر المتتالية التى تكبدتها مؤخرا جراء تراجع مبيعات أجهزة التليفزيون .

 

وقال شوجى نيموتو نائب الرئيس التنفيذى المسئول عن الإستراتيجية التكنولوجية والبحوث والتطوير، إن الجهود البحثية التى تبذلها الشركة ينبغى أن تنصب على تلبية احتياجات المستهلك . كما أضاف أن الشركة لن تتوانى عن شراء تكنولوجيات خارجية، بما فى ذلك تلك الداعمة لأجهزة التليفون المحمول .

 

وأعلنت الشركة أنها انفقت نحو 470 مليار ين «6 مليارات دولار » على البحوث والتطوير خلال العام المنتهى فى 31 مارس، بزيادة تقدر بنحو %8.4 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى .

 

وقد نالت سونى شهرة عالمية جراء تصنيعها أجهزة تليفزيون ومشغلات موسيقى، لكنها تجاهد حاليا لتحقيق إنجاز يساعدها على استعادة ثقة المستهلكين الذين هجروا منتجاتها وفضلوا شراء الآى فون والآى باد التى تنتجها شركة أبل الأمريكية، وذلك على الرغم من انفاقها أموالا على البحوث والتطوير تزيد بمقدار مرتين عن تلك التى أنفقتها شركة أبل لتطوير منتجاتها، حيث ذكرت وكالة بلومبرج الإخبارية أن إجمالى ما انفقته شركة سونى على البحوث والتطوير بلغ نحو 5.5 مليار دولار فى العام المالى الماضى، بينما انفقت شركة أبل التى تتخذ من ولاية كاليفورنيا الأمريكية مقرا لها، نحو 2.4 مليار دولار فقط .

 

ويرى كازوهارا ميورا، المحلل لدى شركة Nikko SMBC للأوراق المالية، أنه يمكن إرجاع سبب تراجع مبيعات شركة سونى رغم تزايد انفاقها على البحوث والتطوير، إلى الإخفاق فى تحويل الجهود البحثية إلى منتجات وإلى الاستفادة منها فى تحسين المبيعات وزيادة الأرباح، مشيرا إلى أن الشركة لم تهتم، خلافا لما هو معتاد فيما بين الشركات، بتوجيه هذه البحوث صوب تعزيز إيراداتها .

 

ويحرص نيموتو على توجيه انتقادات إلى اثنين من المنتجات التى قامت الشركة بتطويرهما مؤخرا، حيث أكد أن التأثير الذى حققه جهاز كليو الذى انتجته الشركة لتزويد الأفراد بخدمات رقمية والذى يساعدهم على الاستماع للموسيقى وتشغيل الألعاب ومشاهدة الفيديو كان يمكن أن يكون أكبر لو انشغلت الشركة بتلبية احتياجات المستهلك، ويسرى الأمر نفسه على جهاز التليفزيون المحمول الذى انتجته الشركة والذى تم تصميمه ليساعد المستهلكين على مشاهدة الأفلام التى يتم تحميلها من الإنترنت .

 

وكانت أسهم الشركة قد خسرت أخيرا نسبة %1.7 من قيمتها فى بورصة طوكيو، لتتزايد بذلك خسائرها خلال العام الحالى إلى نحو %35.

 

تحتل سونى المرتبة الرابعة من حيث الانفاق على البحوث والتطوير فى اليابان، بينما تصدرت القائمة شركة تويوتا موتور، تليها شركة باناسونيك وهوندا موتور، لكنها تحتل المرتبة الواحد والعشرين على مستوى الشركات العالمية المقيدة فى البورصة، كما تشغل شركة سامسونج المرتبة السابعة عالميا، حيث سجلت انفاقا قيمته 9 مليارات دولار العام الماضى .

 

وقال نيمتو إن الشركة ستتبنى تطوير منتجات مستحدثة قادرة على إثارة اهتمام المستهلكين فى سوق الهواتف المحمولة، خصوصا تلك المعتمدة على تكنولوجيات التصوير الضوئى مثل المجسات، مشيرا إلى أن هذه التكنولوجيات يمكن استخدامها كذلك لإضافة مزايا جديدة فى الكاميرات الأمنية والأجهزة الطبية .

 

ومن المتوقع أن تهتم الشركة كذلك بتكنولوجيات العرض التى تتيح تقديم صورة تزيد دقتها بنحو أربع مرات على الشاشات الحالية .

 

وكان كاتسو هيراى، المدير التنفيذى لـ «سونى » ، قد حدد فى شهر أبريل الماضى ثلاثة مجالات ستسعى الشركة للتركيز عليها خلال الفترة المقبلة، هى أجهزة الهاتف المحمول والألعاب والتصوير الرقمى، مما يعنى أنها ستبتعد عن التركيز على منتجات اعتادت الاهتمام بها سابقا مثل أجهزة التليفزيون .

 

ويرى مراقبون أن تحول تركيز «سونى » صوب هذه المجالات الثلاثة يجىء فى اعقاب تكبدها خسائر باهظة تقدر قيمتها بنحو 714 مليار ين خلال السنوات الثمانى السابقة بسبب تراجع الطلب على أجهزة التليفزيون، وهو ما دفع هيراى إلى التخلص من 10 آلاف وظيفة فى العام المالى الحالى لتعويض الخسائر وإعادة الشركة إلى المسار الصحيح .

 

ويرجع إلى فريق البحوث والتطوير فى شركة نوكيا الفضل فى ابتكار تليفون مزود بشاشة ملونة تستجيب للمس، وذلك قبل إصدار شركة أبل النسخة الأولى من تليفونات آى فون منذ سبع سنوات . وتم تزويد الجهاز بمزايا أصبحت شائعة فى التليفونات الذكية الحالية مثل تحديد مواقع المطاعم وتشغيل العاب سباق وشراء منتجات من السوق .

 

ولم تتوقف إبداعات الشركة عند هذا الحد، حيث قامت شركة نوكيا سرا فى أواخر التسعينيات بتطوير منتج جذاب آخر لا تقل إمكانياته عن تلك السائدة حاليا فى أى كمبيوتر لوحى مزود بقدرة على الاتصال بالإنترنت لاسلكيا وبشاشة تستجيب للمس، وهى جميع المزايا التى يتميز بها حاليا جهاز آى باد الأكثر مبيعا .

 

ومن سوء حظ شركة نوكيا أن هذه النماذج التى ابتكرها الفريق البحثى فى الشركة لم تر النور، بسبب استغراقها فى ثقافة خاطئة دفعتها للإسراف فى إنفاق الاموال على البحوث لكنها تسببت فى إضاعة العديد من فرص تحويل هذه الأفكار إلى منتجات استهلاكية .

 

ولعبت شركة نوكيا دورا رياديا فى ثورة الاتصالات اللاسلكية فى التسعينيات وسعت إلى إدخال العالم عصر التليفونات الذكية، لكن اخفاقها فى تحويل أفكارها لمنتجات جعلها تتخلف عن الشركات المنافسة عندما حان ميعاد قدوم هذا العصر، لتعانى الشركة انهيار قيمة اسهمها ويخسر موظفوها آلاف الوظائف .

 

وفقدت نوكيا مكانتها كأكبر منتج للتليفونات المحمولة فى العالم لتحل محلها شركة سامسونج التى اثبتت قدرة فائقة على إنتاج تليفونات أرخص، مما تسبب فى تراجع مبيعاتها، حيث ذكرت شركة IDC البحثية أن حصة نوكيا من مبيعات التليفونات المحمولة قد هبطت لتصل إلى %21 فى الربع الأول مقارنة بنسبة %27 خلال الفترة نفسها من العام الماضى، بينما بلغت أسهم الشركة ذروة صعودها فى عام 2007 بنسبة %40.4.

 

تكبدت نوكيا جميع هذه الخسائر على الرغم من إنفاقها نحو 40 مليار دولار على البحوث والتطوير خلال العقد الماضى، أى أكبر مما انفقته شركة أبل بنحو أربع مرات خلال الفترة نفسها .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة