أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬ترقيع‮« ‬برنامج‮ »‬حزب الإخوان‮«‬


فيولا فهمي
 
أثار استفسار وفد مساعدي الكونجرس الامريكي حول مصير حزب الإخوان المسلمين خلال اجتماعهم بأعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب مؤخراً، العديد من التساؤلات في الأوساط السياسية حول جدية جماعة الإخوان المسلمين في طرح نفسها بشكل جديد في إطار المنظومة الشرعية بدلا من العمل السري ، لاسيما بعد اختفاء إرهاصات برنامج حزب الإخوان ــ المزمع إنشاؤه ــ منذ طرحه علي الرأي العام أواخر أغسطس الماضي، وعدم إعلان بنود برنامج الحزب في صورته النهائية، بعد الانتقادات التي صاحبت إعلان البرنامج باعتباره قابلاً للتطبيق في دولة دينية وليست مدنية.

 
 
 محمد حبيب
أكد الدكتور عماد جاد الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، أن إعلان برنامج حزب الإخوان ــ المزمع إنشاؤه ــ يعد استجابة لمطالب المثقفين والسياسيين في المجتمع بضرورة إقرار برنامج الإخوان الذي كان يتلخص من قبل في شعار: »الإسلام هو الحل«، وبالتالي أعلن »الإخوان المسلمون« عن برنامج سياسي لتخفيف وطأة الضغوط المحلية والدولية التي اتهمت الجماعة بعدم وضوح الرؤية  في التعامل مع القضايا المجتمعية.
 
أضاف أن قيادات الجماعة مازالوا في مرحلة المداولة والمناقشة لتغيير بعض الصياغات في البرنامج خاصة  في البنود التي أثارت جدلاً كبيراً وأظهرت جنوح الجماعة نحو تطبيق الحكم الديني، مؤكداً أن إعلان برنامج الحزب في صورته النهائية سيختلف من حيث تعديل الصياغة والألفاظ، بينما ستظل الأفكار والمعتقدات والمبادئ راسخة دون تغيير.
 
من جانبه أكد محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن الجماعة تفضل في المرحلة الراهنة الابتعاد عن الضجيج والصخب الاعلامي لحين الانتهاء من برنامج الحزب وإعداده في صورته النهائية قائلاً: الجماعة مازالت عند موقفها في عدم جواز تولي الأقباط والمرأة للمناصب العامة، ولكن بند هيئة كبار رجال الدين سيتم إعادة صياغته وتغيير الألفاظ الصريحة، وذلك دون أن تتعارض الصياغة الجديدة مع ثوابت الجماعة الفكرية.
 
وعن كيفية اكتساب شرعية قانونية لحزب الإخوان في حالة عدم موافقة القنوات الشرعية علي ترخيص الحزب، أكد حبيب أن الإخوان المسلمين اعتادوا اكتساب شرعيتهم من الشارع السياسي وليس من النظام الذي دأب علي انتهاج سياسة الاستبداد والقمع وتقييد الحريات تحت شعار: »الديمقراطية الرثائية« مبرراً ذلك بعدم رغبة الجماعة في الحصول علي ترخيص بإنشاء الحزب والتحول إلي مجرد عدد في قائمة الأحزاب الديكورية.
 
وأوضح عصام العريان القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين، أن الجماعة مازالت في مرحلة تنظيم اللقاءات بين الخبراء وأعضاء الجماعة لمناقشة بنود البرنامج لاسيما في الموضوعات الشائكة المتعلقة بالولاية العامة للأقباط والمرأة وهيئة كبار علماء المسلمين، بهدف الوصول إلي صيغة توافقية لا تتعارض مع الثوابت الفكرية للجماعة.
 
وأضاف أن الجماعة جادة  في تكوين حزب سياسي لكنها لن تتقدم به في ظل الظروف القمعية الحالية وسياسة النظام في خنق الأحزاب وحبسها داخل مقراتها ــ علي حد تعبيره ــ نافياً سعي جماعة الإخوان للحصول علي رخصة إنشاء حزب سياسي عبر لجنة شئون الأحزاب.. لأن الجماعة أصرت علي صياغة البرنامج وفقاً لرؤيتها الفكرية ومعالجتها العملية لقضايا المجتمع، وليس وفق الشروط المجحفة التي تضعها لجنة شئون الأحزاب.
 
في سياق متصل وصف العريان تصريحات الدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان لوفد الكونجرس بعدم السماح بقيام أحزاب دينية في مصر بـ " المغالطات المتعمدة " لتشويه أهداف جماعة الإخوان المسلمين.. أكد العريان أن الجماعة لا تسعي لتكوين حزب ديني، لان الإسلام لا يعترف بالدولة الدينية أو الأحزاب الدينية وإنما النظام السياسي في الإسلام هو نظام مدني، رافضاً اعتبار »هيئة كبار علماء الدين الاسلامي« تجسيداً لتطبيق قواعد الدولة الدينية.. فهيئة العلماء ليست اختراعاً من الإخوان المسلمين بل منصوصاً عليها في قانون الأزهر وكان الهد  في برنامج الجماعة توسيع صلاحياتها الاستشارية، مؤكداً في السياق ذاته أن التوجه العام داخل جماعة الإخوان يميل نحو إعادة صياغة هذا البند بحيث يتم تفعيل دور هيئة علماء الدين لإصلاح الأزهر الشريف فقط وليس منحها كياناً دستورياً مستقلاً كما كان منصوصا عليه من البرنامج.
 
علي الجانب الآخر أكد الدكتور جهاد عودة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة حلوان وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني، أن حالة التردد والتناقض التي صاحبت نشر برنامج الإخوان المسلمين وتجلت في مشهد إنكار صلة الإخوان بالبرنامج فور ظهوره علي السطح الاعلامي ثم التسليم بما يحتويه من عوار فيما يتعلق بقضايا المواطنة والمدنية، ثم نشوب خلافات عميقة بين قيادات الجماعة بسبب تبني بعضهم مواقف أقل تشدداً.. كل هذا يعكس عدم جدية الجماعة في طرح برنامج حزبي تنموي، ويشكك في الرواية الاخوانية التي تسعي لإظهار رغبة الجماعة في التخلي عن السرية والانخراط في الحياة السياسية عبر القنوات الشرعية.
 
ووصف عودة إعلان برنامج الإخوان بـ " اللعبة الإعلامية " بهدف تسليط الضوء علي الجماعة وإشغال المجتمع بمناقشة قضايا عبثية، واستخدام تلك التداعيات كـ »بالونة« اختبار لقياس ردود الأفعال المحلية والعالمية.
 
كما يستهدف رصد مدي تأثيرهم علي الصعيدين الداخلي والخارجي وقدرتهم علي قيادة الرأي العام لاسيما بعد ضعف وتهاوي الجماعة بسبب قوة الضربات الأمنية وازدياد الوعي المدني في المجتمع.
 
وأرجع عودة أسباب اهتمام المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة بمصير حزب الإخوان إلي ارتباط الإخوان المسلمين بالتنظيم العالمي للجماعة، وتأثير وضع »إخوان مصر« علي أعضاء الإخوان في فلسطين والعراق، نظراً لارتباط مصالح الولايات المتحدة بتلك البلدان، مؤكداً أن تأثير جماعة الإخوان علي مسار العملية السياسية في مصر يعد أقل إذا ما قورن بنفوذ الجماعة في العديد من الدول العربية الأخري.
 
وأوضح الدكتور عمار علي حسن خبير الحركات الإسلامية ومدير مركز دراسات الشرق الأوسط أن الجماعة تكبدت خسائر فادحة بعد طرح المسودة الأولي لبرنامج الحزب، وتعرضت لهجوم واسع.. وكذلك الدعاية المضادة التي واجهت بنود البرنامج وتسببت في القضاء علي إنجازاتهم التي تحققت من خلال تقديم الإخوان كجماعة تؤمن بمبدأ المواطنة والتعددية والديمقراطية وأكثر استيعاباً لتطورات الأوضاع في مصر والعالم.
 
 وأكد حسن أن الجماعة تحاول في المرحلة الراهنة ترقيع برنامج الجماعة لاسيما في بعض البنود التي ظهرت من خلالها همزات الوصل بين البرنامج والدولة الدينية، نافياً وجود مؤشرات لطرح البرنامج علي المدي القريب لأن حجم الضرر الذي يعود علي الجماعة فور إعلانه يتجاوز المنفعة، ولا يحقق تقدماً سياسياً.
 
وحول إمكانية إيجاد صيغة توافقية داخل جماعة الإخوان المسلمين تظهر من خلال برنامج متماسك يحترم القيم المدنية ومبادئ المواطنة، أوضح خبير الحركات الإسلامية أن ظهور برنامج يخلو من النزعات المتشددة أمر يتطلب تطويع الأطراف الأصولية والراديكالية داخل الجماعة خاصة أن الكتلة الغاطسة الأكثر عدداً والأقوي نفوذاً داخل الجماعة تنتمي للشريحة التي اعتمد تفكيرها علي مبدأ السمع والطاعة وارتبطت دعوتها بالسلفية.
 
ومن ثم فإعلان برنامج حزبي متوازن أمر من شأنه إحداث شرخ عميق بين صفوف جماعة الإخوان المسلمين.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة