أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

حصول مصر على قرض الصندوق مرتبط بتطبيق البرنامج الإصلاحى المعدل


مها أبوودن

على مدار عامين كاملين فشلت الحكومات التى تعاقبت على مصر بعد ثورة 25 يناير، فى إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولى، لمنح مصر قرضًا بقيمة 4.8 مليار دولار، يساعدها فى تخطى الأزمة المالية، التى ظهرت بعد الثورة، وتفاقمت خلال الأشهر القليلة الماضية إلى أقصى درجاتها منذ تولى الدكتور محمد مرسى رئاسة الجمهورية .

 
 اشرف العربي
وتبلغ الفجوة المالية التى حددتها المبادرة الوطنية للانطلاق الاقتصادى «البرنامج الإصلاحى المعدل » نحو 19.5 مليار دولار مرتفعة على تقديرات نوفمبر الماضى، بنحو 4 مليارات دولار كاملة .

يأتى هذا فى الوقت الذى لم يلق فيه البرنامج الإصلاحى السابق أى اعتراض من قبل الصندوق، إلا فيما يتعلق بتحقيق المستهدفات الواردة بالأول، إضافة إلي الاعتراضات المتعلقة بتأخر اتخاذ قرارات تنفيذية تؤدى إلى المضى قدمًا فى تحقيق هذه المستهدفات .

وهو ما دعا الصندوق إلى رفض تحديد موعد لإرسال بعثته إلى مصر الأسبوع الماضى، والدفع بمدير البعثة الفنية عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مسعود أحمد، إلى مصر هذا الأسبوع من أجل إقناع الحكومة بقبول مساعدة عاجلة قيمتها 750 مليون دولار فقط، وهو ما سيفقد مصر جميع المساعدات التى من الممكن أن تحصل عليها من عدد من دول الاتحاد الأوروبى ودول الخليج العربى للقفز فوق أزمتها المالية .

فى هذا الإطار قال مصدر مسئول بوزارة المالية، إن تأخر تنفيذ الإجراءات الإصلاحية هو السبب الحقيقى وراء رفض الصندوق منح مصر القرض الذى تم التفاوض بشأنه 3 مرات حتى الآن، موضحًا أن مجلس إدارة الصندوق يرى أن الحكومة المصرية تتعامل بنوع من عدم الجدية، مما يجعل جميع الإجراءات الإصلاحية فاقدة للقيمة .

وأشار المصدر إلى أن حدوث التوافق السياسى هو الحل الوحيد للسيطرة على الفجوة المالية، التى تتفاقم بشكل مفزع كل بضعة أشهر، فعدم وجود توافق سياسى مهد لفشل المفاوضات، إضافة إلى أنه يعرقل المضى قدمًا نحو تنفيذ البرنامج الإصلاحى والسيطرة على العجز الكلى والفجوة المالية .

جدير بالذكر أن الدكتور المرسى حجازى، وزير المالية توقع قبل أسبوع ارتفاع عجز الموازنة الكلى خلال العام المالى المقبل 2014/2013 إلى ما بين 10 و %11.

وأكد الوزير أنه لن ينتظر موافقة الصندوق على البرنامج الإصلاحى من أجل تنفيذه، فهذا البرنامج ملك لمصر دون أن يشير من قريب أو بعيد إلى جهات تمويل البرنامج .

من جانبه قال أشرف العربى، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، مستشار صندوق النقد الدولى، إن الإجراءات الإصلاحية الواردة فى المبادرة الوطنية ضعيفة للغاية ومتأخرة عن مودعها بنحو عام ونصف العام، وكلما تأخر موعد التطبيق احتجنا إلى إجراءات إصلاحية أكثر تشددًا .

وأضاف العربى أن جميع الإجراءات الإصلاحية التى طالت قوانين الضرائب غير مجدية بالنسبة لموارد الدولة، فالنشاط الاقتصادى الآن يعانى من ركود شديد، مؤكدًا فرض ضريبة على سبيل المثال على الأرباح الناتجة من التوزيعات النقدية لن يؤدى جدواه الاقتصادية .

وتساءل أين الشركات التى ستقوم بتوزيع أرباح فى ظل الركود الاقتصادى بل أين هذه الأرباح بالأساس؟

وقال العربى إن تطبيق هذا البرنامج لن يؤدى إلى حل مشكلة الفجوة المالية الحالية التى تقدر بنحو 19.5 مليار دولار، متوقعًا أن تضطر الحكومة المصرية للموافقة على المساعدة العاجلة البالغة 750 مليون دولار، مفسرًا الرفض الحالى للمساعدة العاجلة بأنه نوع من التكبر والغرور فقط، فالمساعدة العاجلة ليس لها أى آثار جانبية على الاقتصاد، وهى كإجمالى القرض المرتقب من صندوق النقد لن تسد الفجوة المالية برمتها .

وانتقد عددًا من الإجراءات الضريبية التى وصفها بأنها طاردة للاستثمار، مشيرًا إلى أن القائمين على التعديلات الضريبية حاليًا، قاموا بتعقيد القانون وليس تسهيله، وهو ما يعنى عدم درايتهم بمعدلات النمو التى قد تتيح زيادة أسعار الضريبة .

 وقال العربى إنه حينما كان يشغل منصب رئيس مصلحة الضرائب، عرض على وزير المالية الأسبق الدكتور يوسف بطرس غالى، زيادة سعر الضريبة فى عام 2008 ، لكن الوقت حينها كان يسمح بزيادتها، لأن معدلات النمو المرصودة وقتها كانت حوالى %7 وزيادة سعر الضريبة مع معدلات نمو كهذه لن تؤدى إلى الركود .

يذكر أن المبادرة الوطنية للإصلاح الاقتصادى رصدت نحو %2.2 معدل نمو للعام المالى 2012/2011 ، و %3.3 2013/2012 ، و %4.5 للعام 2014/2013 ، و %5.7 للعام 2015/2014 ، وفقًا للتقديرات التى رصدها البرنامج الإصلاحى الأول فى نوفمبر 2012 ، إلا أن هذه التقديرات تم تعديلها بالنسبة للعام المالى 2013/2012 ، حيث تم تقليص معدل النمو إلى نحو %3 فقط، والأمر نفسه العام المالى 2014/2013 ، حيث تم تخفيض معدل النمو إلى %4.2 ، وتقليصه إلى نحو %5.4 فى العام المالى 2015/2014.

أما بالنسبة لمعدلات التضخم فقد كانت تقديرات البرنامج مع الصندوق فى نوفمبر الماضى نحو %8.6 ، و %9.5 ، و %11.3 ، و %9.9 عن أعوام 2012/2011 ، و 2013/2012 ، و 2014/2013 ، و 2015/2014 على الوالى .

وألمح عمرو المنير، مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية، إلى أن تصريحات جون كيرى، وزير الخارجية الأمريكى التى قال فيها إن مصر لن تحصل على قرض صندوق النقد الدولى، دون حدوث توافق سياسى حوله كان الضوء الأخضر للموقف الحالى، مشيرًا إلى أن التصريحات كانت تحمل إشارة للصندوق إما بالضغط على مصر لإحداث هذا التوافق وإما الرغبة فى تأجيل القرض كخيار أخير .

وقال المنير إن الحكومة المصرية حاليًا تقف فى موقف لا تحسد عليه، فهى بين خيارين كلاهما مر، إما أن تمرر الإصلاحات الضريبية وتطبقها فعليًا على أرض الواقع ليفقد الحزب الحاكم شعبيته بالشارع قبل الانتخابات البرلمانية التى يدور حولها لغط بالأساس، أو توقف الإصلاحات لاسترضاء الشارع لحين الانتخابات، وتفقد رضا الصندوق ليصبح الحصول على القرض أمرًا بعيد المنال .

ويتضمن البرنامج الإصلاحى المفترض الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولى، تعهد مصر حتى أثناء فترات تولى الحكومات المتعاقبة المسئولية بتنفيذ الإجراءات الهيكلية والاقتصادية والاجتماعية المطلوبة لتحقيق النمو الشامل والاستقرار الاقتصادى بصورة مستدامة ومنسقة، وهى الشهادة التى يصدرها صندوق النقد الدولى بسلامة السياسات التى تنوى الحكومة تنفيذها من جانب، وأن يتم التنفيذ على النحو الذى يحقق الأهداف من جانب آخر .

وتتركز الإجراءات التى ستلتزم بها مصر فى حال الاتفاق مع الصندوق فى خفض العجز بالموازنة العامة للدولة والدين العام بشكل تدريجى خلال فترة البرنامج المقترح حتى نهاية 2015/2014 ، إلى المعدلات المناسبة لتحقيق أهداف الاستقرار المالى والنمو فى ضوء حجم التمويل المحلى والأجنبى المؤكد كفايته لتمويل النشاطين العام والخاص .

وتم الاتفاق على أن تشمل مشروعات الموازنة العامة المقدمة للبرلمان الأثر المالى للإجراءات الهيكلية التى تحقق الأهداف المالية، وكذلك التأكيد على إعادة بناء الاحتياطى الأجنبى لتمويل ما لا يقل عن واردات مصر، خلال فترة 3 أشهر، والعمل على بنائه تدريجيًا لكى يتجاوز هذا الحد، فضلاً عن الاهتمام بالأنشطة ذات المكون الاجتماعى واتباع سياسة نقدية تسهم فى السيطرة على معدلات التضخم وخفضه تدريجيًا، والتأكيد على أن سياسات القطاع المالى تحقق سلامته واستقراره واتباع سياسات محفزة للاستثمار والتشغيل وإعداد خطة لفض التشابكات المالية بين الجهات المختلفة .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة