أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تهيئة البيئة التشريعية تحقق لمصر 300 مليار دولار من الصيرفة الإسلامية


هبة محمد - محمد رجب

أكد أحمد الجبالى، أحد المشاركين فى إعداد قانون الصكوك، رئيس مجلس إدارة شركة UM Financial Group For Islamic Finance بكندا، أهمية التمويل الإسلامى ودوره فى تحقيق التنمية الاقتصادية، متوقعاً أن يصل حجم الصناعة المالية الإسلامية فى مصر لأكثر من 300 مليار دولار عقب الانتهاء من إعداد التشريعات القانونية للبنوك الإسلامية .

 
 احمد الجبالي
وقال إنه ساهم فى تعديل 3 مواد بمشروع قانون الصكوك، كما شارك فى إضافة المادة رقم 11 الخاصة بالحد الأدنى لحجم الإصدارات، مشدداً على أهمية أن يقوم محافظ البنك المركزى بالمبادرة للإعلان عن خطته نحو القطاع المصرفى خلال فترة عمله، بالإضافة إلى رؤيته بشأن إعداد قانون لتنظيم البنوك الإسلامية .

وأشار إلى أن المادة 11 فى القانون تنص على : «لا يجوز أن يقل الحد الأدنى لقيمة أى إصدار من الصكوك عن 100 مليون جنيه مصرى أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية باستثناء صكوك الوقف فيجب ألا يقل الحد الأدنى للإصدار عن مليون جنيه أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية ».

وفسر الجبالى ارتفاع الحد الأدنى لإصدارات الصكوك إلى 100 مليون جنيه حتى لا يتم تشويه هذه الأداة من خلال قيام المستثمرين الصغار بطرح صكوك بقيمة ضئيلة، مستعينين فى ذلك بمدققين ومراقبين لا تتوافر فيهم الخبرة .

وأوضح أن الإصدار الواحد ترتفع تكلفته بشكل ملحوظ من حيث الاعتماد على مدققين ذوى خبرة فى هذا المجال ووكالات تصنيف أجنبية لتقييم الإصدار، بالإضافة إلى الجهات القانونية والشرعية والمالية المسئولة عن طرح الصك، فضلاً عن تخصيص نسبة من قيمة الإصدار لمسوقى الإصدار ومتلقى الاكتتاب .

ولفت الانتباه إلى أحد نماذج إصدار الصكوك مرتفعة التكلفة التى وصلت إلى 1.25 مليون دولار فى حين كانت قيمة الطرح نحو 500 مليار دولار، كما بلغت تكلفة إصدار صك آخر نحو 3 ملايين دولار فى حين وصلت قيمة الإصدار إلى نحو 7.5 مليار دولار، بما يعكس أن الصكوك تعتبر من أكثر الأدوات المالية ارتفاعاً فى تكلفة الإصدار .

وقال إن الإصدارات ذات القيمة الأقل من 100 مليون لن تضيف للاقتصاد القومى، كما أن الشركات الصغيرة يمكنها التوجه للبنوك والشركات المالية للحصول على تمويلات سواء تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية أو البنوك التقليدية .

وأضاف أنه ساهم فى تعديل 3 مواد بالقانون هى المادة 24 ، التى كان ترتيبها المادة 22 فى النسخة القديمة، وتنص على أنه يجوز إنشاء صندوق لمواجهة مخاطر الاستثمار فى الصكوك، لافتاً إلى أن التعديل الذى اقترحه تمثل فى : «يجوز إنشاء احتياطى تراكمى لحماية حملة الصكوك لمواجهة مخاطر الاستثمار يمول بنسبة لا تتجاوز 5 % من القيمة الاسمية من الإصدار ».

وأوضح أنه يتم الاستقطاع من أرباح الصكوك لتكوين هذا الاحتياطى، مشيراً إلى أن الـ 5 % تعتبر كافية ومعدلاً جيداً، خاصة مع ارتفاع قيمة الإصدارات، حيث إن المادة دون التعديل كان من الممكن أن تصل إلى 100 % كاحتياطى مخاطر بما يخلق تلاعباً بشأن أرباح حملة الصكوك .

وقال إنه استعان فى تعديل المادة بالمعايير المحاسبية الدولية للبنوك الإسلامية لإصدار الصكوك والتى تقر بإجازة تكوين احتياطى تراكمى فى حدود 10 % من الأرباح السنوية، مشيراً إلى أنه لم يرفع النسبة الحالية من 5 % إلى 10 % لأن تلك المعايير تنطبق على البنوك الإسلامية التى يصل عمرها لفترات طويلة عكس صكوك المشروعات التى تكون مدتها محدودة إلى حد كبير .

وفسر هذا المقترح بأن القوانين العالمية لا تشتمل على تأسيس صناديق لحماية استثمارات حملة الصكوك وإنما تقر بإجازة تخصيص احتياطى لمواجهة تلك المخاطر، لافتاً إلى أن اشتراطه أن يتضمن نص المادة على كلمة يجوز بدلاً من الإلزام لأنه لا يمكن فرض بند حماية تلك الاستثمارات على حملة الصكوك، كما أنه يجب أن يتوافر هذا البند كأحد الشروط التى تعمل بها الشركة ذات الغرض الخاص بناء على رغبة حملة الصكوك .

وأشار إلى أنه أجرى تعديل جزئى على المادة 18 لتصبح «الهيئة الشرعية تستعين فى أداء أعمالها والمشاركة فى حضور اجتماعاتها بمن تراه من أهل الخبرة فى الموضوعات المعروضة عليها دون أن يكون له صوت معدود » كالماليين أو القانونيين دون أن يكون لهم الحق فى التصويت بالفتوى الشرعية .

وأوضح أنه اقترح على أن يشتمل أعضاء الهيئة أحد القانونيين والماليين ومدققى الحسابات، لافتاً إلى أن هذا المقترح لم تتم إضافته إلا أنه من المنتظر أن يتم تعديله خلال الجلسات النهائية لمناقشة القانون فى مجلس الشورى .

وفيما يتعلق بعدد أعضاء الهيئة الشرعية، قال الجبالى إن 7 أعضاء يعتبر عدداً مناسباً لهذه الهيئة، حيث إن عدد أعضاء الهيئة فى الخارج لا يتجاوز خمسة أعضاء، مشيراً إلى أنه فى حال زيادة العدد ليصل إلى 9 كما نادى به بعض أعضاء الهيئات الشرعية العاملون فى البنوك الإسلامية المصرية، فإن ذلك سيؤدى إلى ارتفاع حدة مشكلات الفتوى نظراً لضعف ثقافة العمل فى فريق واحد داخل مصر .

وأشار إلى أنه قام بتعديل المادة 14 التى كان أصلها 12 فى النسخة القديمة من مشروع القانون والتى تنص على : «فى حالة عدم تغطية الاكتتاب يجوز بموافقة الهيئة مد فترة الاكتتاب لمدة لا تجاوز خمسة عشر يوما، فإذا لم تتم التغطية تعاد للمكتتبين جميع المبالغ التى دفعوها خلال خمسة أيام عمل من التاريخ المحدد لانتهاء مدة تغطية الطرح » ، لافتاً إلى أن التعديل وضح إمكانية الاستمرار فى جمع حصيلة الإصدار وفقاً لما تنص عليه نشرة الاكتتاب .

وأوضح أنه يمكن إضافة مادة فى نشرة الاكتتاب تنص على الاكتفاء بما تم الاكتتاب فيه، بما يشير إلى القدرة على استخدام حصيلة الطرح رغم أنها لم تلق إقبالاً واسعاً بين الجمهور، وأن ذلك يعتمد على خبرة القائمين على وضع وإعداد نشرة الاكتتاب .

وكشف عن دعوة مستشار وزير المالية للصكوك د . أحمد النجار له من أجل إعداد اللائحة التنفيذية للقانون، إلا أنه لم يتم البدء فى كتابتها لأنه لم تتم الموافقة على مشروع قانون الصكوك حتى الآن، راهناً اقتحام الشركات مجال إصدار الصكوك بنجاح الطروحات الحكومية أو الصكوك السيادية .

وفيما يتعلق بإمكانية تغطية مؤسسات بعينها للصكوك على غرار المتعاملين الرئيسيين فى طروحات الأذون والسندات، مشيراً إلى صعوبة تطبيق ذلك خاصةً أنه لا يتم الإعلان عن العائد دون دراسة السوق وحجم العرض والطلب، بالإضافة إلى التحقق من مدى قبول الطرح، فضلاً عن أن الصكوك يتم تمويلها وفقاً لبرنامج يقسم على سنوات المشروع دون اللجوء إلى إصدار جميع قيمة الصكوك على مرحلة واحدة .

ولفت إلى أن المؤسسات الدولية والمكاتب القانونية والاستشارات الشرعية تكون مطلعة على جميع مراحل المشروع، بما يضمن تغطية الطرح دون الاقتصار على جهات بعينها .

ورفض الحصول على قرض صندوق النقد، وأرجع ذلك إلى أن «دبى » دولة صغيرة مقارنةً بمصر ولا تتوافر فيها الامكانيات لجذب الاستثمارات الأجنبية ولا يوجد لديها المعالم السياحية لزيادة معدلات الدخل القومى والعملة الأجنبية .

وأشار إلى غياب التمويل الإسلامى الحقيقى فى مصر، موضحاً أن حصة مصر التى تعتبر ثالث أكبر اقتصاد فى المنطقة تصل إلى 1.3 % من إجمالى 1.6 تريليون دولار فى حين أن الكويت تساهم بـ 10 % من إجمالى التمويل الإسلامى، والامارات 10 % ، ماليزيا 15 % ، البحرين 2.4 % ووصلت حصة اندونيسيا 4 %.

ويرى أن المشكلة تكمن فى البيئة التشريعية، حيث لم يتبن البنك المركزى والسلطة التشريعية والتنفيذية التمويل الإسلامى، مؤكداً أهمية أن يفتح المجال لإصدار والسماح بإصدار الرخص للبنوك الإسلامية .

ورفض تحديد سقف للأجانب لأنه له حق ملكية، حيث لا يمكنه إدارته أو رهنه أو بيعه، مشيراً إلى أن ذلك لن يحجم دخول الأجانب تبعاً لأن السوق المصرية جاذبة بسبب ارتفاع عدد السكان، بالإضافة إلى أن السوق المصرية تعتبر من الأسواق المستهلكة، كما أن حجم الطلب أكبر من العرض . فضلاً عن أنه تم بيع البنوك الحكومية ولم يتم الاستعانة برأى الأزهر فى بيع هذه البنوك .

وتوقع أن يتم تغطية إصدارات الصكوك خلال الفترة المقبلة رغم اضطراب الأوضاع وتراجع التصنيف الائتمانى لمصر، مفسراً ذلك بأنها ترتبط بأصل بما يجعلها تختلف عن أذون وسندات الخزانة .

وقال إن الصكوك تتميز بعدة مزايا منها أنها تعتبر الأداة المالية الأقل مخاطرة مقارنة بالأدوات التمويلية الأخرى، كما أنها تعد الحل السحرى للنهوض بالاقتصاد المصرى، لافتاً إلى أن عدداً من الاقتصادات الكبيرة اعتمدت عليها فى النمو على رأسها ماليزيا ودول جنوب افريقيا .

وأضاف أن حصة «ماليزيا » وصلت لنحو 74 % من إجمالى الإصدارات التى بلغت 131 مليار دولار خلال عام 2012 ، كما حقق حجم التمويل الإسلامى 1.6 تريليون دولار بنهاية العام الماضى .

وشدد على ضرورة الاهتمام بجودة المشروعات المطروحة لإصدار صكوك بشأنها لأنها تعتبر من أهم العوامل التى تضمن جذب المؤسسات للاستثمار فى الصكوك، موضحاً أن تصكيك مشروع لإنشاء 40 صومعة لتخزين القمح سيوفر من 3 إلى 5 مليارات جنيه سنويا، خاصةً أن مصر لا تمتلك صوامع للتخزين وبالتالى يتم تخزين القمح فى الأماكن المفتوحة مما يجعله أكثر عرضة للتلف والتطاير، ونتيجة ذلك تصل معدلات الفاقد من 20 إلى 30 %.

وكشف عن وجود أكثر من 350 مشروعاً تصلح لطرح الصكوك، إلا أنها تفتقد لتحديث درسات الجدوى، مشيراً إلى أنه يمكن البدء فى تصكيك نصف الطائرات الجديدة التى يمكن أن تشتريها شركة مصر للطيران وعرض تلك الصكوك على الشعب المصرى، خاصة فى ظل ما تعانيه الشركة من خسائر متوالية جراء سوء الإدارة التى كانت تقودها .

وأوضح أن الخطوط الجوية الإماراتية ومنطقة «جبل على » اعتمدتا على الصكوك فى اجراء توسعاتهما، مؤكداً أهمية أن يكون للمشروعات المصككة دور فى حل الأزمات القائمة، بالإضافة إلى أن يشعر المواطن بمردودها وقدرتها على توفير فرص عمل متنوعة وتحريك قطاعات مهمة كالعقارات والمقاولات والكهرباء .

 
احمد الجبالي يتحدث لـ المال
واستبعد ارتباط الصكوك بصعود تيار معين، كما أنها ستظل على الساحة حتى مع رحيل هذا التيار، ولن تتأثر بذلك، مشيراً إلى أنها أداة تمويلية توجد فى كثير من الأسواق العالمية .

ودلل على ذلك بانتشار هذه الأداة فى الامارات وقطر وماليزيا وانجلترا رغم أن النظام الحاكم لا ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين، كما أن فكرة الصكوك موجودة فى العالم منذ 40 عاماً وليست وليدة اللحظة، بالإضافة إلى أن الفكرة ليست ملكاً لحزب الحرية والعدالة .

وفيما يتعلق بالعائد المتوقع للصكوك، قال الجبالى، إن العائد يرتبط بتسعير عالمى ويتمثل فى اللايبور بلس، موضحاً أن اللايبور قد يساوى 0.5 % مضافاً إليه نسبة مئوية قد تصل إلى 5 % ، بما يشير إلى أن العائد قد يصل إلى 6 % على الصكوك الدولارية و 12 % لعائد الصكوك بالجنيه، بالتالى تعتبر أرخص من أذون الخزانة التى تأخذ التصنيف الائتمانى للدولة عكس الصكوك التى تعتمد على المشروع ومدى جودته .

وأشار إلى أن أجل الصك يتوقف على رؤية المستثمر، كما أنه لا توجد مدة مثلى للصكوك لأن فترة استحقاق الصك ترتبط بالمشروع والفترة التى يستغرقها لإنشائه، لافتاً إلى أن أطول فترة استحقاق للصكوك وصلت 12 عاماً .

وفضل طرح الصكوك كأداة تمويلية سريعة لنمو الاقتصاد ذات قدرة على تعبئة المدخرات بالإضافة إلى انخفاض تكلفتها مقارنةً بمشروعات الـ «PPP» لأن صاحب رأس المال يشترط سعر فائدة مرتفعاً يتراوح بين 100 و 300 % للبدء فى ضخ رأسماله، كما أنه يمنح الدولة نسبة ضئيلة من الأرباح فى حين يحصل على مزايا وأرباح عالية لمدة تصل إلى 20 أو 25 عاماً .

وتوقع أن تكون المضاربة هى صيغة الإصدار الأول خاصةً أن مشروع القانون اقتصر على إصدار صكوك للمشروعات الجديدة فقط بما يعكس استبعاد صيغة الإجارة، مفضلاً أن يتم الاستعانة بصكوك المرابحة والسلم فى أضيق الحدود لأنها قائمة على الدين، بالإضافة إلى صعوبة تداولها .

وأبدى دهشته بشأن التخوف من طرح الصكوك للأجانب ووضع حد أقصى لنسبة استثمارهم فى الصكوك، موضحاً أن الصكوك تمثل الأداة الأكثر حرصا على عدم بيع الأصول لأنها تعتبر حق ملكية وليس لحامليها حق الإدارة أو الرهن أو التنازل أو البيع .

وأشار إلى أنها ترتبط بفترة تمويلية محددة بما يشير إلى أن المستثمر سيتخلى عن الأصل بعد تلك الفترة، بالإضافة إلى أن الاقتصاد لن يتم دعمه إلا عن طريق الاستثمار الأجنبى وضخ رؤوس أموال بالعملة الصعبة . مؤكداً دور الصكوك فى تحقيق استقرار العملة خاصةً عند طرحها بالدولار للأجانب بما يستتبعه يسر فى الطرح بالجنيه المصرى بعد انخفاض التكاليف المحققة من استقرار العملة .

وأكد أن جميع المؤسسات العالمية تتطلع للاستثمار فى الصكوك التى ستطرحها مصر، على رأسها بنك دبى الإسلامى، وبنك ستاندرد آند تشارتر وHSBC وغيرها من البنوك العالمية .

ولفت الانتباه إلى أنه تمكن الاستعانة بعدد من القوانين التى تنظم عمل البنوك الإسلامية حيث توجد نحو 22 دولة لديها تشريعات تخدم البنوك الإسلامية من بينها جيبوتى والبحرين وماليزيا وعمان، مشيراً إلى أن قانون البنوك الإسلامية فى ماليزيا يعتبر أكثرهم ملاءمة لطبيعة السوق المصرية .

وتوقع أن ترتفع نسبة مساهمة السوق المصرية إلى 20 % من حجم الصناعة المالية الإسلامية الذى يبلغ 1.6 تريليون دولار ليصل نصيب مصر بين 300 و 320 مليار دولار .

وقال إنه يطمح لأن يكون أحد المساهمين فى تأسيس وحدة الصكوك الخاصة بوزارة المالية والمساهمة فى أول إصدار من الصكوك فى مصر وكذلك المشاركة فى إعداد اللائحة التنفيذية دون مقابل .

وكشف عن قصور سوق التمويل الإسلامى فى مصر خاصةً فيما يتعلق بالمنتجات المتوفرة، ضارباً المثال بمنتج التمويل العقارى الإسلامى الذى ينتشر فى أنحاء العالم، علاوة على التأمين الاستثمارى الإسلامى وتمويل التعليم الجامعى .

وقال إن ما تقدمه المؤسسات المالية الإسلامية فى مصر يحاكى المنتجات التقليدية بسبب غياب البيئة التشريعية للبنوك الإسلامية بما يجعل المنتجات التى توفرها تندرج تحت قائمة الاجتهادات فقط .

واستنكر الجبالى ضعف رؤية البنك المركزى لأدوات التمويل الإسلامى خلال الفترة الماضية، كما أبدى دهشته من عدم إفصاح المحافظ الجديد عن خطته سواء فيما يتعلق بتنشيط الاقتصاد أو تحسين أداء عمل البنوك الإسلامية فى المرحلة المقبلة .

ويرى أن الفترة الراهنة تتطلب دوراً مختلفاً للبنك المركزى بحيث لا تقتصر على مراقبته للعملة ومدى ارتفاعها وانخفاضها تأثراً بالأوضاع الراهنة، لافتاً إلى أن «المركزى » الملاذ الأخير للاقتصاد فى مواجهة الأزمات الاقتصادية .

وضرب الجبالى مثالاً بالبنك المركزى الماليزى الذى قاد خطوات النهضة وسعى لتدعيم ونشر التمويل الإسلامى والصيرفة الإسلامية، مطالباً محافظ «المركزى المصرى » بفتح المجال للبنوك الإسلامية من خلال اجراء مزاد على رخصة بنك إسلامى بمليار دولار، مما سيساهم فى جذب عملة أجنبية تساهم فى مساندة الجنيه خاصةً خلال الفترة الراهنة .

وأكد أهمية ألا يقتصر دور المركزى على دعم القطاع السياحى من خلال الاجراءات الأخيرة التى اتخذها، مشيراً إلى أن تقوية هذا القطاع قد يتبناها وزير الاستثمار أو السياحة .

وفيما يتعلق برؤية الحكومة لأهمية التمويل الإسلامى، قال الجبالى إنه تحاور مع عدد من رؤساء البنوك وحاول الاجتماع برؤوساء الوزارات الذين شغلوا تلك المناصب عقب الثورة، إلا أنهم لم يبدوا استجابة لأهمية التمويل الإسلامى .

وطالب علماء الأزهر بالموافقة على الصيغ الشرعية لمشروعات الصكوك مثل المشاركة والإيجارة والمضاربة والاستعانة بالمتخصصين لتوضيح النقاط المبهمة لهم، مؤكداً ضرورة عدم تدخلهم فى النواحى السياسية .

وأكد أهمية أن يعى أعضاء مجلس الشورى مشروع القانون وأن يعكفوا على قراءته بشكل جيد حتى يكونوا على دراية بمواده ويساهموا فى تمريره دون صعوبات، لافتاً إلى ضرورة إصدار تشريع يتيح للشباب المعلومات اللازمة لعمل نموذج يحاكى مجلس الشعب والسلطة التنفيذية .

ودعا جبهة الانقاذ وجميع القوى السياسية إلى السعى لتهدئة الاوضاع السياسية والتركيز على النواحى الاقتصادية، كما حث حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين على مصارحة المواطنين بخطتهم لتطوير البنية السياسية والأنشطة الاقتصادية، مشدداً على ضرورة تجنب أسلوب التخوين بين جميع أطياف الشعب .

أحمد الجبالى

بدأ أحمد الجبالى، عمله كنائب رئيس للاستشارات والتحليل المالى فى المركز المالى الكويتى عام 1997 والذى يعتبر أكبر البنوك الاستثمارية فى الكويت من حيث رأس المال البالغ 120 مليون دولار، ثم ساهم فى تأسيس شركة بيت الاستثمار الخليجى المتخصصة فى الاستثمار المتوافق مع الشريعة الإسلامية برأسمال 100 مليون دولار ليشغل منصب المدير المالى .

وانطلقت من هذه الشركة عدة شركات متخصصة فى التمويل الإسلامى والتى من بينها شركة "أصول " المتخصصة فى التمويل بالإيجارة وكان على رأس الفريق المؤسس لها، ثم قام بتأسيس بيت التمويل الخليجى فى البحرين، كما كان أحد مؤسسى المركز المالى البحرينى للقيام بالاستثمار المباشر فى العقارات فى الامارات والسعودية وقطر، بالإضافة إلى صناديق استثمار عقارية فى انجلترا .

واستحوذت الشركة على 85 % من شركة انتاج صناعة سيارات الاسعاف فى العالم والتى تسمى بشركة Halcor ، ومن المعروف أنها تسيطر على نحو 35 % من الحصة السوقية للولايات المتحدة الامريكية، ثم عمل بقطاع تمويل الشركات كمدير مالى للمجموعة ونظم المعلومات فى بيت الاستثمار العالمى الذى يعتبر أكبر بنك استثمار فى منطقة الخليج والشرق الأوسط ويدير 12 مليار دولار كأصول و 67 شركة تابعة و 64 صندوقاً استثمارياً وأكثر من 600 محفظة استثمارية وحققت أرباحاً وقتها بلغت نسبتها 230 %.

وكانت من أهم مراحل حياته فى عام 2004 لحظة صدور قانون البنوك الإسلامية فى الكويت، حيث تم إصدار مرسوم بتأسيس بنك إسلامى هو بنك بوبيان، ليساهم فى إنشاء البنك ليمثل بذلك تحدياً كبيراً لإنشاء كيان جديد منذ بدايته .

واتجه من خلاله إلى شراء بنك فى أندونيسيا وأصدر صكوكاً لشركة زين للاتصالات باليورو ليكون الإصدار الأول بهذه العملة، كما طرح صكوكاً أخرى بالدينار الكويتى، بالإضافة إلى المساهمة فى عدة إصدارات عالمية واقليمية، وكان على رأس الفريق الذى قام بتأسيس أول بنك استثمارى فى بريطانيا والذى وصل حجمه حالياً إلى أكثر من مليار استرلينى بعد أن بدأ بـ 75 مليون استرلينى فقط .

وقبل أن ينتقل لصفوف بنك دبى الإسلامى فى أواخر 2010 ، وهو البنك الحاصل على جائزة أفضل بنك فى العالم لقيادة الصكوك فى 2012 ، تم تكريمه كأفضل رئيس مالى فى الشرق الأوسط وأفريقيا فى 2008 ، وفى عام 2011 تم تأكيد تميزه مرة أخرى بحصوله على الجائزة نفسها من وكالة نسيبا .

ومع نهاية 2012 ترك بنك دبى الإسلامى ليتفرغ لرئاسة مجلس إدارة شركة UM Financial Group For Islamic Finance بكندا والعمل كمستشار مالى لمجموعة من الشركات الخليجية .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة