أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

ثغرات خطاب الضمان.. أزمة ثقة.. أم أزمة قانون ؟


إيمــان عبد الحميد

شهدت الفترة الاخيرة.. تزايداً لقضايا النصب والاحتيال التي تتخذ من خطابات الضمان وسيلتها الفعالة لذلك بشكل تسبب في اضرار بالغة بكافة الاطراف المشتركة في خطابات الضمان من بنوك وعملاء ومستفيدين..

 
نيبل زاهر 
تزايدت اعداد القضايا امام المحاكم وارتفعت حدة الخصومات التجارية مما ادي الي فقدان ثقة البنوك والعملاء في استخدام تلك الخطابات بعد ان استخدمت في النصب بطرق مختلفة بعدما كانت واحدة من افضل طرق تسهيل العمليات التجارية وهو مادفع البنوك الي زيادة التعقيدات علي اصدار خطابات الضمان بشكل اضر بالجادين من  التجار ورجال الاعمال.

وقد عرف المشرع خطاب الضمان في قانون التجارة الجديد بأنه تعهد من بنك بدفع مبلغ معين لشخص يسمي مستفيدا خلال مدة معينة ضماناً لاحد عملائه ونص القانون علي انه لا يجوز للبنك ان يمتنع عن الوفاء بقيمة خطاب الضمان للمستفيد في طلب ذلك خلال مدة سريان الخطاب او خلال مدة تجديده كذلك نص علي انه تبرأ ذمة البنك اذا لم يطلب المستفيد القيمة خلال المدة القانونية.

ولكن ما هي اخطاء المشرع والثغرات التي قادت الي ظهور عمليات النصب؟

يوضح تلك الاخطاء المستشار القانوني نبيل زاهر بقوله: اخطأ المشرع حين نص علي انه يجوز للبنك ان يطلب تأمينا من العميل مقابل اصدار خطاب الضمان كما اخطأ مرة اخري حين نص علي جواز رجوع البنك علي العميل بما اوفي به من قيمة خطاب الضمان مع العائد مما فتح المجال امام البنوك لاصدار الضمان بمبالغ كبيرة دون تأمين او بتأمين غير كاف وتعريض اموال البنوك للضياع.

وقد ترتب علي هذا الخطأ تكرار ظاهرة استصدار العملاء لخطابات ضمان بقيمة كبيرة بدون تأمين او مقابل تأمين غير كاف لا يتعدي 10% أو  20% ثم يقوم المستفيد بمطالبة البنك بالقيمة كاملة مما ينتج عنه انه يتحمل البنك بكل القيمة او معظمها اذا كان العميل قد دفع التأمين وقد اعتاد بعض التجار علي استصدار خطابات ضمان من البنوك لتقديمها للشركات التي يتعاملون معها ويحصلون بمقتضاها علي بضاعة تفوق كثيراً القيمة الثابتة للخطابات دون تسديد تأمين كاف فتكون النتيجة خسارة الشركة بقيمة ما زاد عن قيمة خطاب الضمان فضلا عن خسارة البنوك. ونتيجة لذلك ولعدم قيام البنك بالاستعلام عن العميل وعدم قيام الشركات بالاستعلام عن صحة خطاب الضمان ان يقوم بعض العملاء بعمل خطابات ضمان مزورة، وهو ما دفع بعض البنوك الي الامتناع عن الوفاء بقيمة خطابات الضمان التي سبق  واصدرتها مما ادي لارتفاع عدد القضايا ضد البنوك التي تحججت بعدم وجود غطاء كامل للقيمة او بوجود تحفظات علي الخطاب بالاضافة لاسباب اخري واهية لتعطيل الوفاء بما تعهدت به كالأدعاء بأن العميل طلب عدم الوفاء بالقيمة رغم عدم أحقيته في ذلك حتي صدر ضد البنوك احكام نهائية تلزمها بالسداد.

ويوضح د. شوقي السيد الخبير القانوني وعضو مجلس الشوري اساليب البنوك للتهرب من سداد خطابات الضمان بقوله..، يلجأ البنك احيانا لكتابة كلمات فضفاضه في خطاب الضمان تيسر له الهروب من الالتزام.

مثل النص علي امكانية الاخلال بالإلتزام او الخروج عن العقد او اخطار العميل وبالتالي يصبح الخطاب وسيلة وهمية للضمان وليس خطابا معلقا علي شرط لسداده فالاصل في الخطاب انه التزام مصرفي مستقل عن اي علاقة او التزام اخر خارج عنه ومن حق المستفيد ان يصله قيمة الخطاب من البنك خلال مدة معينة وعند المطالبة به ولابد للبنك الوفاء بذلك دون قيد او شرط ولذلك لابد من توافر شرطين في المستفيذ والبنك اولا: ان يكون المستفيد يقظاً للاطمئنان علي سلامة الخطاب وعدم تضمنه شروطاً تمنع تنفيذه ثانيا: ان يكون البنك المصدر للخطاب امينا للوفاء بقيمة الخطاب عند الطلب.

وترفض د. سميحة القليوبي استاذ القانون التجاري والبحري بكلية الحقوق جامعة القاهرة تصرف بعض البنوك بوقف تسييل خطابات الضمان لاي سبب وذلك احتراماً لحقوق المستفيدين طالما انه الخطاب سليم والمستندات سليمة.

ويستثني من ذلك حالة ابلاغ العميل للبنك بأن لم يصدر خطاب الضمان وانه مضرور في هذه الحالة لابد ان يمتنع البنك عن تسييل الخطاب والا تقع عليه المسئولية وحده ولذلك فالمفروض ان يستعلم البنك وايضا المستفيد عن صحة خطاب الضمان وتأكدهم (خاصة في حالة وجود اختام علي خطابات الضمان لبنوك دولية) عليهم التأكد بأنها خطابات صحيحة وليست مزورة.

وعن صدور احكام قضائية بمنع تسييل خطابات الضمان في مصر تقول د. سميحة القليوبي :

في الدول الاوروبية يمكن الحصول علي حكم بمنع تسييل خطاب الضمان في حالة قبول الشروط ولكن في مصر لا توجد لدينا مثل هذه الاحكام فالقضاء المستعجل لا يختص بمثل هذه القضايا لان القانون يلزم البنك بصرف قيمة الخطاب دون قيد عند طلبه.

بينما يوضح عبد الرحمن بركة رئيس مجلس ادارة بنك مصر رومانيا وجهة نظر البنوك بشأن خطابات الضمان بقوله: ان الاصل في خطابات الضمان تكون غير مشروطه وعند اصدار البنك للخطاب لابد ان يكون قد سبقة تحريات تضمن سلامة هذا الخطاب وان اصداره جاء علي اساس سليم اي لعملية معينة وليس لضمانات اخري وان يكون له صفة الثبات لموضوع وعند طلب تسييله يسارع البنك بسداده والا فقد الخطاب قوته وفقدت البنوك المصدرة للخطاب ثقة عملائها ولا يمانع «بركة» في ان يكون هناك شروط في خطاب الضمان ولا يتم تسييل الخطاب إلا بعد تحقيق هذه الشروط ويقول ان هناك خطابات ضمان تحتوي علي حيل معينة لابد ان يقف امامها البنك.

ويكشف بركة عن نوع من الاحتيال يلجأ اليه بعض النصابين المحترفين ويتوقف كشفه علي مدي يقظة البنك فقد يتفق أحد العملاء علي إصدار خطاب ضمان لزميل له الذي يطالب بتسييله واقتسام قيمته ولذلك لابد أن يكون البنك علي دراية بالعملية أو المشروع المستخرج بشأن خطابات الضمان حتي يتأكد من أنها عملية فعلية وليست وهمية تضيع بسببها أموال البنوك.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة