أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

من تراب الطريق‮ !‬ توابع الفوضى (1)


واهم أو خادع مخادع، من يزين لنفسه أو للآخرين، أن الفوضى خلاقة، أو يمكن أن تكون خلاقة، ونحن لو راجعنا ما جرى على مدى عام ونصف، لبدا لنا أن الفوضى أخذتنا بعيداً بعيداً، وأنها أنتجت من العوادم والأضرار ما يستحيل معها أن تكون خلاقة، بل ومن المؤكد أنها هادمة مدمرة، هدمت ودمرت كثيرا، وعصفت بغير تمييز بالطيب والردئ، وخلقت أوضاعاً بالغة الضرر يحتاج إصلاحها إلى عشرات السنين إن استقامت النوايا والمقاصد، وتوافرت المعرفة مع الهمم والعزائم !!!

 

وأول الفوضى قرار غير دستورى لم يكن يملكه الرئيس السابق بتفويض المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد، والإدارة على أية حال غير التشريع والتقنين والحكم وهذه كلها باشرها المجلس على الواسع، وثانى هذه الفوضى أن الثورة المتذرع بها، لم تكن هى التى تولت المقاليد، لأنه لا كيان ينظمها ولا قيادة لها تسيرها، ولأنها فوق ذلك وقبله لم تكن لديها أجندة للإصلاح . وثالث هذه الفوضى أن من تولوا المقاليد دون أن يكونوا هم الذين قاموا بالثورة، تذرعوا بشرعية ثورية ليست لهم، إمتدت إلى كل شىء بغير ضوابط حاكمة، ودون رعاية للأصول العامة . ورابع هذه الفوضى أن المجلس العسكرى وإن بدأ بتعطيل دستور 1971 وتشكيل لجنة ثانية لوضع تعديلات للمواد الأكثر إلحاحا لتغييرها، واستفتى الشعب على هذه المواد فى 19 مارس 2011 ، إلاّ أنه عدل بنفس الأسبوع عن إتمام ما شرع فيه، وأصدر إعلاناً دستورياً فى 30 مارس ليكون بديلاً عن دستور 1971 الذى لم ينشغل أحد بمدى مشروعية إلغائه . وربما خفف الأمر أن الإعلان الدستورى (30 مارس ) طوى على المواد المعدلة المستفتى عليها، واقترن ذلك بتبشير بوضع دستور جديد للبلاد ؛ كان المنطق أن يسبق ما عداه، ليجرى على أساسه بناء الدولة الدستورية وفقاً لمبادئه وأحكامه . وخامس هذه الفوضى البدء قبل الدستور بانتخابات الشعب والشورى التى كانت هدية للإخوان المسلمين والسلفيين، أعطتهما أسبقية على أحزاب ورقية لم تتح لها فرصة جبر ما لحق بها من وهن بممارسات النظام السابق، ودون إتاحة الفرصة لتشكيل أحزاب جديدة من واقع الثورة ومفرزاتها، وسادس هذه الفوضى أنه فى هذا التوقيت بدا جلياً أن الثورة المتذرع بشرعيتها الثورية !! أزيحت تماماً خارج المشهد، واحتل الإخوان والسلفيون كامل المشهد رافعين ولابأس شعار الثورة، ولكن الهدف كان الاستقواء والاستحواذ واحتلال كامل المشهد فى الحاضر وفى المستقبل، ومع ذلك مضى المجلس العسكرى يدعم واعياً أو غير واع تسليم البلاد إلى الإخوان الذين بدءوا شيئاً فشيئاً يتقدمون السلفيين بخطوات كفلت لهم الاستئثار دونهم بالفعالية .

 

وسابع هذه الفوضى فرض نظام الانتخاب بالقوائم الحزبية المغلقة، ولها النصف، والنصف الآخر للمقاعد الفردية، مع أن المستقلين أكثر من عشرة أضعاف الحزبيين، وثامن هذه الفوضى أو القسمة الضريرة على ما فيها من تمييز للحزبيين، أو إن شئت للإخوان والسلفيين، فإنه ما كاد يصدر المرسوم بقانون 108/2011 فى 19/7/2011 ، ولا ينشر بالجريدة الرسمية إلاّ فى 27/9/2011 ، وذلك لغز سينجلى حالاً، إلاّ وصدر بها لصالح الإخوان المرسوم بقانون 120/2011 ، والغريب اللافت أن يصدر وينشر فى 26/9/2011 ، أى قبل يوم من تاريخ نشر المرسوم بقانون 108/2011 فى 27/9/2011 ، مع أنه يعدله مما يستوجب أن يكون بعده لا قبله، أما التعديل فكان الهدية الثالثة للإخوان، بتعديل النسب بين القوائم الحزبية والمقاعد الفردية إلى الثلثين للقوائم الحزبية، والثلث للمقاعد الفردية، ليكون تمييز الأحزاب أو قل الإخوان والسلفيين تمييزا مضاعفا مركبا يخل إخلالاً جسيما بمبدأ المساواة، ومع ذلك ظل الإخوان يتشكون ويملؤون الدنيا صياحا بأن المجلس العسكرى يعاديهم ويظلمهم، وعلى إثر فوضى المليونيّات التى اختفت الآن اختفاءًا له دلالته، قام المجلس العسكرى بعد 12 يوما فقط بإصدار المرسوم بقانون 123/2011 الذى صدر ونشر فى 8/10/2011 ، مقدما الهدية الرابعة للإخوان، بإلغاء ما كانت قد قررته المادة الخامسة من هذه المراسيم عن قصر الترشح على المقاعد الفردية على المستقلين دون الحزبيين، وفرضت جزاءً لمخالفة ذلك، ومن ثم أطلق بإلغائها الحبل على الغارب لأعضاء الأحزاب، وفى مقدمتهم الإخوان والسلفيون للترشح على الثلثين المقررين للقواعد الحزبية المغلقة، وللترشح أيضا على الثلث المهيض الباقى للمستقلين، فى خروج صارخ على مبدأ المساواة الذى ضرب فى عدة مقاتل دعت العارفين إلى القطع بعدم دستورية ما سوف تجرى عليه انتخابات الشعب والشورى مما يعرضهما للبطلان والحل، إلاَّ أن زهو النفوذ والغلبة كبير، وأثر الفوضى مغرٍ فضلا عن أنه سقيم !!

 

رجائى عطية

 

Email:[email protected]

 

www.ragaiattia.com
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة