أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

التخصيم.. كلمة السر لفتح أبواب التصدير أمام صغار المنتجين


أيمن عبد الحفيظ
 
تقوم فكرة التخصيم علي وجود مجموعة من صغار ومتوسطي المنتجين غير قادرين علي فتح اعتمادات بنكية والحصول علي قروض من البنوك ويمتلكون منتجا جيدا ويسعون إلي تصديره لكن لا توجد لديهم خبرات سابقة ولا موظفين مؤهلين لفتح هذه الأسواق، لذلك نشأت الشركات التي يطلق عليها اسم شركات التخصيم كوسيط بين صغار المنتجين وبين المستورد المحتمل وتضمن عمليات التصدير بكاملها.

 
يقول رياض قناوي ــ نائب الرئيس والعضو المنتدب لشركة «جلوبال تريد سيرفيس» أول شركة تخصيم في مصر وسابع شركة تنشأ في هذا المجال في الوطن العربي ــ: بدأت فكرة التخصيم في الستينيات من القرن الماضي في أمريكا مصاحبة للإيجار التمويلي وما لبثت أن انتقلت إلي أوروبا التي انتشرت فيها شركات التخصيم بوتيرة أسرع عنه في أمريكا، حتي وصل الأمر بشركات التخصيم الأوروبية إلي الاستئثار بثلثي حجم عمليات التخصيم في العالم، في حين زاد نشاط التأجير التمويلي بأمريكا عنه في أوروبا.
 
وعن الفرق بين نشاط التخصيم الداخلي والتخصيم الخارجي يقول نائب رئيس الشركة أن النشاط الداخلي للتخصيم هو خلق آلية لتمكين المستهلك الوطني من الشراء بالتقسيط، وفي نفس الوقت تيسير التمويل الفوري للبائع مما يوفر عليه عبء تدبير التمويل المرحلي اللازم ليضخه في الدورة الانتاجية، كما يجنبه مواجهة مخاطر السداد، فمن الوارد أن يتقاعس بعض العملاء عن السداد في الموعد المحدد مما يؤدي إلي إرباك التدفقات النقدية لديهم، وتقوم الشركة الوطنية بكافة الوظائف المطلوبة بداية بالاستعلام عن المدين وصولاً إلي تحصيل الأقساط وسداد القيمة المؤجلة للبائع، في حين أنه في التخصيم الدولي يتطلب الأمر وجود شركتين إحداهما في بلد المصدر والأخري في بلد المستورد، وتقوم الأخيرة بناءً علي طلب الأولي بمهمة الاستقصاء عن المدين المحتمل وإبداء الرأي في جدارته الائتمانية وقدرته علي السداد، كما تتكفل بسداد هذه المبالغ إذا تقاعس، أما الشركة الوطنية فيقتصر دورها علي التعامل مع المصدر الوطني في ضوء ما أوصت به الشركة المناظرة في بلد المستورد، كما سيتعدي دورنا ذلك إلي تمويل ما قبل الشحن أي تمويل عملية الانتاج نفسها التي تترتب عليها عملية التصدير.
 
وبالنسبة لرأس مال الشركة الجديدة فرأس المال المصدر 2 مليون دولار والمرخص به 10 ملايين دولار بينما رأس المال المدفوع 2 مليون دولار، وهناك 4 مساهمين رئيسيين في رأس مال الشركة علي رأسهم شركة «جلوبال تريد لينكس» البحرينية وتشارك بـ 980 ألف دولار وشركة الأهلي للتنمية والاستثمار وتشارك بـ 500 ألف دولار وبنك مصر إيران بـ 270 ألف دولار وأخيراً بنك تنمية الصادرات الذي يساهم بـ 250  ألف دولار، ويرأس مجلس إدارتها د. فؤاد سلطان وزير السياحة الأسبق ورئيس مجلس إدارة شركة الأهلي للتنمية والاستثمار.
 
أما ايرادات الشركة فيقول عنها رياض قناوي: لأن نشاط الشركة سيقتصر علي تمويل العمليات التصديرية فإنها عند تحديد إيراداتها ستكون محكومة بمقدار التكلفة التي عليها دفعها لشركة التخصيم المناظرة في بلد المستورد، لذلك ستحصل الشركة من طالب الخدمة علي رسوم لن تمثل عبئاً علي المصدر الوطني الذي يتضاءل لديه هامش الربح بدرجة كبيرة، وبصفة عامة فإن الشركة تحصل علي ما يعادل 1.5% تقريباً مقابل خدمات المعلومات والمتابعة واتمام الصفقة وتحصيل قيمة الصادرات لحساب المصدر في مواعيدها المحددة بالعقد، أما بالنسبة لتكلفة التمويل فان الشركة ستحصل علي تكلفة الأموال السائدة في السوق أي متوسط سعر الاقراض السائد في السوق مضافاً إليه هامش ربح لن يتجاوز 1% كأتعاب للشركة.
 
وأضاف قناوي قائلاً: وبالنسبة لحصولنا علي القروض لتمويل عمليات التصدير بسعر فائدة منخفض عن السوق المصري، فقد توصلنا إلي أننا نستطيع الاقتراض من برامج تشجيع الصادرات ومن الأسواق الدولية خاصة سعر الإقراض المعروض في سوق لندن «اللايبور» مضافاً إليه ما قيمته 1% من الصفقة، كما أن برنامج تمويل التجارة العربية يقدم خطوط إئتمان بسعر فائدة مميز لزيادة التبادل التجاري بين الدول العربية وهناك أيضا محفظة البنك الإسلامي للتنمية، بالإضافة إلي أن هناك كتلة من النقد السائل في دول الخليج تبحث لها عن مستثمرين ويمكن تشغيل هذه الأموال بأسعار فائدة منخفضة.
 
ويقول العضو المنتدب لشركة «جلوبال تريد سيرفيس»: أخذنا في الاعتبار أن أغلب المصدرين المصريين لا يتخذون شكل الكيانات المؤسسية وأغلبهم أفراد محدودو الاتصال بالجهات العالمية وقليلو الخبرة بالمستحدثات في أساليب التمويل وإدارة التجارة الدولية، كما أننا نعتقد بوجود مجال كبير لزيادة حجم الصادرات عن طريق استخدام الآليات الحديثة، وكذلك توفير التمويل المرحلي للمصدر الصغير والمتوسط. لذلك قامت هذه الشركة ليس فقط لتقوم بدور التخصيم وإنما لتقدم مجموعة من الوظائف والخدمات وهي توفير المعلومات التجارية عن الأسواق والسلع بقصد ترشيد الانتاج للتصدير بحيث تلائم السلعة المصرية ظروف السوق وأحوال المستهلك النهائي من حيث قدرته الشرائية وأذواقه وكذلك توفير المعلومات الائتمانية عن المستوردين المحتملين.
 
< تدبير التمويل المرحلي بما يساعد علي استمرار الدورة الانتاجية، بحيث يقتصر اهتمام المصدر الصغير علي العملية الانتاجية وحدها.
 
< تحصيل الديون التجارية سواء للمصدر الوطني أو الاجنبي.
 
< توفير المعلومات عن السلع المصرية والمستورد المصري للمصدر الاجنبي، وذلك بقصد الترويج لهذه السلع وتيسير حصول المستورد المصري علي تسهيلات السداد التي يتباري الموردون الاجانب في منحها.
 
وعن دور الشركة في خلق المصدر المصري قال قناوي: زيادة عدد المصدرين المصريين هو أحد أولويات الشركة، وستقوم الشركة بتوفير المعلومات عن السوق المرتقب من حيث أذواق المشترين وقدراتهم الشرائية وكافة المعلومات التي من شأنها أن توجد سوقاً لهذه السلعة كما سترشح الشركة للمصدر مجموعة من أسماء المستوردين المحتملين وبمجرد وقوع اختياره علي أحدهم تقوم الشركة عن طريق التنسيق مع شركة تخصيم مناظرة في بلد المستورد بدراسة جدراته الائتمانية وتحديد شروط وسقف التعامل معه، وبناء علي ذلك فانه في حالة قيامه بالتصدير طبقاً للشروط وفي حدود المبلغ الذي أبلغت به تعرض عليه سداد قيمة الصادرات فوراً، وبذلك فهي تجنبه كافة المخاطر الخاصة بالائتمان وتوفر عليه الوقت والجهد فمن غير المتوقع أن يكون لدي المصدر الصغير موظفون يجيدون الحديث والتفاوض بأكثر من لغة وعلي دراية بالأسواق المالية وأسعار العملات وعلي دراية بالأنظمة القضائية في البلاد المختلفة التي تحكم تسوية النزاعات، وكل هذه الأعباء تتحملها الشركة. ومن هنا فإن الشركة توفر الأرضية المناسبة لزيادة قاعدة المصدرين كما أن الشركة بحصولها علي المعلومات الخاصة بالمستورد المحتمل مشفوعة بضمان شركة التخصيم في بلده تستطيع أن ترشح هذا المصدر للحصول علي التمويل اللازم لتدبير نفقات تصنيعه للسلعة التي سيصدرها، وهو ما يطلق عليه «تمويل ما قبل الشحن».
 
ولأن نشاط التخصيم جديد علي البلاد العربية، فإن الشركة ستواجه مشكلة عدم وجود شركات تخصيم في أغلب الدول العربية، لذلك ستقوم الشركة بإنشاء سلسلة شركات للتخصيم في أغلب الدول العربية بدأتها مصر، ولحين إنشاء هذه الشركات ستتولي الشركة الإستعانة بشركات وهيئات تأمين الصادرات العالمية، بدءاً بالشركة المصرية لتأمين الصادرات التابعة لبنك تنمية الصادرات والمؤسسة الإسلامية لضمان إئتمان الصادرات التابعة للبنك الإسلامي بجدة، وكذلك المؤسسة العربية لضمان الاستثمار والتي يقتصر نشاطها علي تأمين الصادرات بين الدول العربية.
 
فيما يخص فض المنازعات التي تنشأ بين شركات التخصيم المتناظرة أوضح نائب رئيس شركة التخصيم المصرية أنه نظراً لحساسية العلاقة بين شركتي التخصيم في بلد المستورد والمصدر إذ أن إحداهما تعتمد علي الأخري اعتماداً كلياً في التعامل مع المصدر، لذلك لابد أن تكون هناك جهة تضبط وتوثق هذا التعامل حتي لا يكون هناك مجال للنزاع نتيجة لإختلاف الرؤية أو المفاهيم، لذلك نشأت منظومات التخصيم العالمية مثل IFG ومقرها بلجيكا، وFCI ويوجد مقرها بهولندا وتشترط هذه المنظومات للحصول علي عضويتها حداً أدني للملاءة المالية للشركة بحيث يجب ألا يقل رأس مال الشركة عن 2 مليون دولار، كما تلزم أعضاءها باستخدام برنامج إتصالات إلكتروني محدد وتشترط عليهم معايير أخلاقية للتعامل فيما بينهما كما تحدد جهة التحكيم التي يلجأ إليها الطرفان لفض النزاع ويلتزم كلاهما بقبول الحكم الصادر عن جهة التحكيم وتنفيذه وإلا تتعرض الشركة الرافضة للحكم بالطرد من المنظومة وبالتالي لن تجد أمامها سوقاً للتعامل وتتوقف أنشطتها.
 
وفي بنك مصر ــ إيران أحد المشاركين في تأسيس هذه الشركة الجديدة قال لنا مصدر مسئول بالبنك إن البنك يشارك في رأس مال الشركة بــ 270 ألف دولار وأن البنك تحمس لهذه الفكرة الجديدة علي مصر خاصة أنها ستؤدي لزيادة عدد المصدرين الصغار الذين لا يستطيعون فتح الاعتمادات البنكية أو حتي دخول البنوك من أبوابها، وقد قام بنك تنمية الصادرات وشركة الأهلي للاستثمار والتنمية باعداد دراسات حول النشاط المتوقع للشركة واحتمالات نجاحها وانتهت بالتأكيد علي جدوي المشروع.
 
أضاف المصدر المسئول بمصر ــ إيران: أن رأس مال الشركة الـ 2 مليون دولار ليس هو كل حجم أعمال الشركة، لأنه مع تزايد نشاطاتها وتوثيقها لعقود العمليات التي تقوم بها وحصولها علي الضمانات الكافية بتحصيل قيمة العمليات بضمان من شركات التخصيم المناظرة لها وبالتالي تستطيع الشركة تقديم هذه الضمانات والحصول علي قروض من البنوك بمعدلات اقراض مقاربة لمعدلات الاقراض في أوروبا التي تبلغ معدلاتها 10:1 فتستطيع الشركة الاقتراض بمعدل 9:1 وبالتالي يمكن أن يصل حجم تعاملاتها إلي 18 مليون دولار وبذلك تستطيع تحقيق المستهدف منها.
 
وعن مدي خبرات الشركة الجديدة قال المصدر: لا أحد يدعي علمه الكافي بموضوع التخصيم ولأن المغرب وتونس سبقانا في هذا المجال لذا ستكون هناك مجموعة من الخبرات التونسية في الشهور الأولي لعمل الشركة لشرح كيفية تطبيق التخصيم عملياً حتي تستطيع الإدارة التنفيذية الإلمام بالأمر الذي نراه معقداً جداً ويحتاج لخبرة محاسبية ولن يعتمد فقط علي الكمبيوتر وبرامج السوفت وير.
 
ومن ناحيتها أعربت نائلة علوبة ــ رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال  ــ عن سعادتها بوجود مثل هذه الشركة في السوق المصري  ألا تكون تكلفة خدماتها عالية  وأن تكون تكلفتها أقل من فتح الاعتمادات البنكية، كما أن سرعة تقديم هذه المعلومات سيكون عاملاً رئيسياً في نجاح هذه الشركة في مصر.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة