أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

المساهمون يعتزمون المطالبة بـ «أرباح نقدية» عن نتائج أعمال 2012


أحمد سعيد

تعرضت سوق المال المحلية بشكل غير متعمد للعديد من الهزات المتتالية منذ ثورة 25 يناير وتكبدت خسائر كبيرة حملتها أعباء ضخمة إلا أنها مازالت تتعرض للكثير منها، ولكن هذه المرة بطريقة متعمدة عن طريق فرض ضريبة دمغة علي التنفيذات بالسوق، مما سيزيد الأعباء علي شركات السمسرة والمستثمرين بشكل عام وبدلا من قيام متخذي القرار بتقديم جميع التسهيلات وتخفيض الضرائب والرسوم، إلا أنهم يبدعون في فرض ضرائب وأعباء جديدة علي السوق المحلية.

 
 ولاء حازم
ودفعت الضرائب المتوقع فرضها علي السوق الفترة المقبلة الي التساؤل حول مدي إقبال المستثمرين في موسم الجمعيات العمومية الحالية ـ والتي تعتمد نتائج أعمال الشركات خلال عام 2012 ـ علي مطالبة الشركات بتوزيع أرباح نقدية قبيل تنفيذ الضرائب المقترحة في الفترة المقبلة بجانب مدي قابلية الشركات الموجودة بالسوق علي قبول تلك الاقتراحات حاليا خاصة تلك التي تعتزم التوسع مستقبلا.

الجدير بالذكر أن العديد من الشركات تعتزم الفترة الراهنة توزيع أرباح نقدية علي المتعاملين، حيث تعتزم شركة أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا توزيع 0.26 جنيه أرباحا علي المساهمين عن نتائج أعمال العام الماضي، فيما ينوي البنك التجاري الدولي توزيع 1.25 جنيه.

ولم يستبعد الخبراء اتجاه المساهمين في الجمعيات العمومية التي تعتمد نتائج أعمال العام الماضي الي المطالبة بالحصول علي توزيعات نقدية كنوع من «حلاوة الروح» قبيل تطبيق ضرائب التوزيعات النقدية والتي ستدفع أوتوماتيكيا الشركات في الفترة المقبلة الي توزيع أرباحها في صورة أسهم مجانية أو الاحتفاظ بالأرباح لإتمام توسعات مستقبلية.

وقال الخبراء إن الشركات التي يقع علي عاتقها الانفاق الاستثماري خلال العام الحالي ستجبر جمعياتها العمومية علي قبول الأمر الواقع والرضاء بعدم توزيع أرباح عن العام الماضي، في الوقت الذي ستوافق بعض الشركات الكبري علي توزيع أرباح نقدية عن العامين الماضي والحالي.

جاء ذلك علي خلفية رفض خبراء سوق المال الضرائب المزمع تطبيقها علي السوق بشكل عام، منتقدين المبدأ ووقت التفعيل علي حد سواء خاصة في ظل شبهة الازدواج الضريبي التي تحوم حول تلك الضرائب بجانب معاناة السوق بشكل عام في الفترة الراهنة من ضعف أحجام التعامل والخسائر التي ضربت محافظ المستثمرين بشكل عام.

أكد شريف سامي، العضو المنتدب بشركة مصر المالية للاستثمارات، أن المستثمرين بشكل عام سيطالبون في الجمعيات العمومية التي تعتمد نتائج العام الماضي بتعجيل توزيع أرباح نقدية قبيل تنفيذ الضرائب المتوقعة، إلا أن استجابة الشركات لتلك الاقتراحات ستتوقف علي الأوضاع المالية المختلفة لكل شركة علي حدة بجانب المصروفات الاستثمارية التي قد تقع علي عاتق بعض الشركات.

وأشار الي وجود عدد من الدول التي تتعامل بذكاء مع ضريبة التوزيعات مثل فرنسا والتي تحدد شرائح معينة للتوزيعات النقدية في محاولة لتشجيع المستثمر الصغير المتخوف من الضرائب لدخول السوق، بالإضافة الي أن الشركات الكبري لن تشعر بعبء الضريبة لكونها كيانا اقتصاديا ضخما ويحقق أرباحا كبيرة تستطيع أن تتحمل الضريبة دون تأثير كبير علي مستوي الأرباح.

وشدد سامي علي ضرورة إيجاد آلية للفصل بين توزيعات الشركة القابضة وتوزيعات الشركات التابعة لها بوضع معالجة تشريعية خاصة بالشركات الكبري لتحقيق العدالة ولتجنب إخضاع الشركات القابضة الازدواجية في الضريبة لتخفيف الأعباء التي تتعرض لها هذه الشركات خاصة ما تواجهه من مشكلات متعددة مؤخرا في السوق المحلية مثل مشكلة شركة أوراسكوم تليكوم «OCI».

وأشار الي إحدي الطرق التي تتهرب بها الشركات المقيدة بالسوق الأمريكية من ضريبة التوزيعات بإجراء تخفيض لرأسمال الشركة عن طريق خفض القيمة الاسمية للسهم وتوزيع الأرباح في صورة فروق أسعار للأسهم التي تم خفض قيمتها مستغلين عدم وجود ضريبة علي رد فروق سعر الأسهم فيتهربون من ضريبة التوزيعات النقدية مشددا علي ضرورة تفادي مثل هذه الأخطاء في التشريعات وآليات التطبيق.

وأوضح أن تهرب الشركات من الضريبة عن طريق اصدار أسهم مجانية لن يجدي نفعا لأنه سيؤثر بالسلب علي أسهم الشركة بسوق الأوراق المالية، كما أنها ستعود للشركة مرة أخري.

وعلي الصعيد المالي، قال عمرو الألفي، رئيس الجمعية المصرية لخبراء الاستثمار، مدير قسم البحوث بشركة مباشر للخدمات المالية، إنه من الممكن أن يطالب المساهمون خلال الجمعيات العمومية بتعجيل توزيع أرباح نقدية رغبة منهم في تفادي أثر الضريبة المتوقع تطبيقها، موضحا أن الشركات التي لا تعاني من «غيوم» رؤيتها للمستقبل ولديها رؤية سلبية للوضع الاقتصادي ستتحول من إقامة استثمارات جديدة الي توزيع أرباح نقدية علي المساهمين.

واقترح الألفي أن يتم فرض ضريبة علي الأموال الساخنة لتقليل هروب الأموال خارج السوق المحلية، وليس علي المستثمر الذي يهتم بالاستثمار متوسط وطويل الأجل ويعتمد بشكل أساسي علي التوزيعات النقدية.

وأشار الي أن اتجاه الشركات الي اصدار أسهم مجانية لن يكون له جدوي في المستقبل لتفادي أثر الضرائب المتوقع تطبيقها، لأنه سيخفض من قيمة الأسهم، ولكنه لن يقلل من قيمة الشركة، ويجعلها تحتفظ بالأرباح في صورة زيادة رأس المال، مشيدا بفكرة فرض الضريبة في صورة شرائح لأنها بذلك ستقلل العبء الضريبي علي الشركات الصغيرة وستمنحها الفرصة للاستثمار وزيادة نشاطها، كما ستحقق عائدا ضريبيا أكبر من الشركات الكبري المحققة لأرباح ضخمة..

وأكد الألفي أن فرض ضريبة علي التوزيعات النقدية في الفترة الحالية له تأثير سلبي للغاية علي الشركات والسوق المحلية لأنها تمر بحالة من التدهور وعدم الاستقرار، وأنه من الأفضل فرضها عند انتعاش السوق، لأنها بذلك ستدفع الشركات الي التحول من «عدم توزيع الأرباح» الي ضخ الأرباح المتراكمة في استثمارات جديدة، مما يزيد من نمو هذه الشركات ونشاط السوق وازدهارها.

قال عادل عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، إن هناك عددا كبيرا من الشركات تسارع في عمليات توزيع الأرباح في الفترة الحالية في محاولة منها لتفادي أثر الضريبة قبل تفعيلها، موضحا أنها من الممكن أن تتفادي أثرها تلقائيا في حالة تفعيل القانون من تاريخ إصداره، ومن الممكن أن تتحملها لو شمل القانون توزيعات الأرباح الخاصة بالعام المالي المنقضي. وأبدي عبدالفتاح تخوفا حيال مستقبل التعاملات الضريبية مع الشركات في الفترة المقبلة في ظل توقعاته بلجوء العديد من الشركات للتفكير جديا في كيفية التهرب من الضرائب المتوقع فرضها علي السوق خاصة بعد أن نظر العديد من المتعاملين للضرائب المتوقع فرضها علي كونها «جباية» من المستثمرين بسوق المال.

ورهن ولاء حازم، مدير استثمار بإدارة الأصول بشركة «HC»، أثر الضريبة المتوقعة علي الشركات بتوقيت التطبيق، ففي حالة تفعيل القانون في شهر أبريل المقبل فسيشمل الأرباح التي تم توزيعها منذ شهر من انعقاد الجمعية العمومية، وفي حالة تطبيق القانون في شهر مايو فإن أغلب الشركات ستكون قد انتهت من عملية توزيع الأرباح النقدية علي المساهمين وبذلك ستتفادي هذه الضريبة.

وأكد أن المساهم العادي هو المتضرر الوحيد من الضريبة لأنها ستخصم من صافي أرباحه بعد خصم ضريبة الدخل، أما الشركات فلن تمثل لها أي عبء.

ورفض حسين عبدالحليم، العضو المنتدب لترويج وتغطية الاكتتابات بشركة سيجما الضريبة شكلا وموضوعا مبررا ذلك بانعدام دستوريتها والأفضل أن تفرض الضريبة علي الدخل وليس علي التوزيعات النقدية، لافتا الي شبهة الازدواج الضريبي التي تحوم حول الضرائب المتوقع تطبيقها في السوق، متوقعا قيام العديد من الشركات بالطعن علي مدي دستورية هذه الضريبة.

وأكد أن الشركات ستحاول التهرب من ضريبة التوزيعات النقدية من خلال إصدار أسهم مجانية أو أي ثغرات أخري في القانون، كما أنها ستخلق نوعا من التهرب الضريبي والذي قل في السوق المصرية منذ فترة طويلة.

أوضح محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة، أنه من المتوقع أن يطالب بعض المساهمين بسرعة توزيع أرباح نقدية محاولين تفادي أثر الضريبة، وأن قرار توزيع الأرباح سيختلف من شركة الي أخري وفقا لخطط الشركة المستقبلية ووضعها المالي ومدي احتياجها للسيولة.

وطالب ماهر بصياغة قانون ضريبة التوزيعات النقدية بطريقة صحيحة علي أن يشمل آليات لإعفاء الشركات القابضة منها لأنها ستكون قد طبقت عليها بالفعل من خلال شركاتها التابعة منعا للازدواجية في الضريبة وتحقيق العدالة في تطبيق القانون.

ورفض ماهر فكرة تطبيق الضريبة في صورة شرائح علي أساس عدد المساهمين نظرا لاشتمال بعض الشركات علي عدد قليل من المساهمين وتحقق أرباحا أكبر من شركات أخري تحتوي علي عدد أكبر من المساهمين، مما يخلق تفرقة في تطبيق القانون، وهو ما يتنافي مع العدالة الضريبية. كما رفض ضريبة التوزيعات النقدية التي تفرض علي صافي الربح بعد خصم ضريبة الدخل، مما يعتبر ازدواجا ضريبيا صريحا، بالإضافة الي ارتفاع الضرائب الأساسية من %20 الي %25، مما يحمل الشركات والمساهمين أعباء أكبر ويخلق حالة من النفور والتخوف الشديد تجاه السوق المحلية في ظل تعرض السوق للعديد من الأزمات بعد ثورة 25 يناير، مما يزيد الأعباء علي الاقتصاد المصري.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة