أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

تعديلات «ضريبة التوزيعات» تفاقم سخط العاملين بالبورصة


شريف عمر - نيرمين عباس

صب خبراء الاستثمار في سوق المال جام غضبهم علي التعديلات النهائية التي أجرتها وزارة المالية علي مشروع ضريبة التوزيعات النقدية بالبورصة والتي من المتوقع ان يناقشها مجلس الشوري قريباً.

 
 ياسر عمارة
وتنص هذه التعديلات علي فرض ضريبة توزيعات نقدية بواقع 5 % علي المستثمر الذي يمتلك حصة تفوق الـ20 % من الشركة، وبنسبة 10 % علي صاحب الحصة الأقل من 20 %، وأكد الخبراء تكاتفهم مع جمعيات سوق المال للتعبير عن رفضهم الجماعي لهذه القوانين اثناء مناقشتها بمجلس الشوري.

وتعددت أوصاف الخبراء لهذا القانون، ما بين الكارثي وعدم المنطقي والذي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك عدم قدرة الحكومة الحالية علي التعامل الجيد في ادارة ملف البورصة وتنشيط مناخ الاستثمار في البلاد ووصول الحكومة الي اقصي درجة من الإفلاس، وطالبوا الجهات المسئولة بضرورة التدخل لالغاء مثل هذه القرارات التي تدمر الاستثمار والاقتصاد في السوق المحلية.

واتفق الخبراء علي اتجاه جميع الشركات المدرجة في البورصة لتبني عدد من الطرق للالتفاف حول القانون، ومن ضمنها لجوء الشركات لتخفيض رأسمالها بنسبة تساوي قيمة التوزيعات النقدية مع منح هذه النقدية للمستثمرين، بالاضافة لإمكانية  شراء أسهم خزينة وإعدامها لتخفيض رأس المال وهو ما سيكون بمثابة توزيع للأرباح ولكن بطريقة مختلفة، فضلاً عن زيادة حالات التهرب الضريبي، وعودة المضاربات بقوة للسوق من جديد في ظل عدم وجود اساس مالي للمستثمرين في اتخاذ قراراتهم بعد تقليل التوزيعات النقدية.

وأضافوا أنه من الأفضل أن يتم تقسيم الضريبة وفقاً لحجم التوزيعات التي يحصل عليها كل مساهم، كأن ينص القانون علي إعفاء المستثمر الذي يقل نصيبه من التوزيعات النقدية عن 50 ألف جنيه، علي سبيل المثال، مع فرض ضريبة علي المستثمر الذي ترتفع حصته علي ذلك.

قال محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، إن تقليل الضرائب علي صاحب النسبة الكبري من الأسهم ورفع الضريبة علي صغار المساهمين يعد امرًا غير منطقي، مشيراً إلي أن تقسيم الضريبة بهذا الشكل يهدف إلي تقليل الأعباء الضريبية عن الكيانات التابعة للشركات القابضة وتمييزها في مقابل زيادتها علي صغار المستثمرين.

وأكد ماهر أن عدم منطقية هذه الضريبة يأتي من منطلق ضرورة تخفيف العبء الضريبي عن صاحب النسبة الأقل من الربح وليس العكس، لافتاً إلي أن جمعيات سوق المال تعتزم مناقشة الضريبة مع اللجنة الاقتصادية بمجلس الشوري عند طرحها للنقاش لإثنائهم عن تفعيلها.

من جانبه قال شريف سامي، العضو المنتدب بشركة مصر المالية للاستثمارات، إن كثرة الحديث عن الضرائب من جانب وزارة المالية واستمرار الإعلان عن قرارات ضريبية تباعاً دون عرضها علي الأطراف المعنية، والتراجع عنها في بعض الأحيان من شأنها أن تضر بسوق المال والمستثمرين، وتوحي بعدم القدرة علي اتخاذ قرار.

وأضاف أن الحكومة كان يتوجب عليها الإعلان عن حزمة الضرائب التي تنوي تطبيقها دفعة واحدة، مع ذكر مبرراتها لذلك، تجنباً لإثارة بلبلة تؤدي إلي وقف تنفيذ تلك القرارات أو إلغائها.

وعلي صعيد الضريبة المزمع فرضها علي التوزيعات النقدية بواقع 5 % علي المستثمر الذي يمتلك حصة تفوق الـ20 % من الشركة، وبنسبة 10 % علي صاحب الحصة الأقل من 20 %، قال سامي إن الحكومة كان بمقدورها رفع نسبة الضريبة علي الأرباح عوضاً عن هذه الضريبة.

وأشار إلي أن ضريبة التوزيعات لها عدة تأثيرات قد تكون إيجابية أو سلبية، أبرزها أنها قد تمثل حافزاً للشركات لتأجيل أو تخفيض حجم توزيعاتها النقدية، لصالح إعادة استثمارها في توسعات جديدة بالشركة، في حين أن فرض ضريبة أقل علي من تفوق نسبته الـ20 % قد يدفع المستثمر الذي تقترب نسبة ملكيته من ذلك الحد، إلي رفع مساهمته في الشركة لتجنب دفع الشريحة العليا من الضريبة، كما يمكن أن يلجأ عدد من المستثمرين التي تتراوح نسبة ملكيتهم بين 10 % و%20 لتكوين كيانات موحدة لرفع نسبتهم لأكثر من 20 % والاكتفاء بدفع ضريبة 5 % فقط.

وأشار العضو المنتدب بشركة مصر المالية للاستثمارات إلي تأثير الضريبة المزمع مناقشتها بمجلس الشوري علي المؤسسات الحكومية، مضيفاً أن هناك عددًا كبيرًا من البنوك والشركات وصناديق التأمين ستتكبد الشريحة الأعلي من الضريبة، وأبرزها علي سبيل المثال شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية «أموك» التي تقل نسبة الحكومة فيها عن 20 %.

كما أشار إلي أن هناك سبلاً للتحايل علي هذه الضريبة، من ضمنها لجوء الشركات لتخفيض رأسمالها بنسبة تساوي قيمة التوزيعات النقدية مع منح هذه النقدية للمستثمرين، فضلاً عن إمكانية  شراء أسهم خزينة وإعدامها لتخفيض رأس المال وهو ما سيكون بمثابة توزيع للأرباح ولكن بطريقة مختلفة.

وقال سامي إن التفكير في فرض ضريبة بذلك الشكل يعد تمييزاً بين المساهمين، متسائلاً عن كون ذلك الأمر مقبولاً دستورياً، موضحاً أن المنطق يفرض تخفيض الضريبة علي المساهم الأصغر وليس العكس لتشجيعه علي الاستمرار بالبورصة.

وأضاف أنه كان من الأفضل تقسيم الضريبة وفقاً لحجم التوزيعات التي يحصل عليها كل مساهم، كأن ينص القانون علي إعفاء المستثمر الذي يقل نصيبه من التوزيعات النقدية عن 50 ألف جنيه علي سبيل المثال، مع فرض ضريبة علي المستثمر الذي ترتفع حصته علي ذلك.

وطالب العضو المنتدب بشركة مصر المالية للاستثمارات بتوضيح عدد من النقاط، أولها إذا كانت هذه الضريبة ستقتصر علي الشركات المدرجة أم أنها ستطبق علي جميع الشركات، سواء كانت مغلقة أو مفتوحة، لافتاً إلي أنها إذا كانت ستطبق علي البورصة فقط فستكون بمثابة تشجيع للشركات لعدم إدراج أسهمها بالبورصة، لأنها في هذه الحالة ستمنح ميزة إضافية للشركات غير المدرجة.

كما طالب بالتحقق من اتفاقيات الازدواج الضريبي مع البورصات التي وقعت مصر معها اتفاقيات إدراج مزدوج، وذلك لدراسة أثر الضريبة علي المستثمرين الأفراد والمؤسسات، وخصمها من نسبة الضرائب المفروضة عليهم في تلك الأسواق كما ينص القانون.

ومن جانبه، أكد حسين عبدالحليم، خبير الاستثمار ان الاقتراحات الاخيرة من جانب الحكومة لتطبيق نوع من الضرائب علي الشركات المقيدة بالبورصة اقوي دليل علي افلاس الحكومة، وعلي معرفتها الجيدة ببواطن الامور في مناخ الاستثمار بسوق المال المحلية، موضحاً ان الاعتقاد بفرض ضرائب عند قرار الشركات بتوزيع ارباح نقدية علي المساهمين كدليل علي ربحية الشركة يعد أمراً مؤسفاً، في ظل انه يمكن للشركات التي تتكبد خسائر مالية أن توزع أرباحاً علي المساهمين وهو الامر الذي يزيد من الاعباء المالية علي هذه الشركات.

ووصف التوجه الحكومي بالكارثي في ظل تأثيره السلبي الكبير في تدمير جاذبية الاستثمار في سوق المال المحلية، متوقعاً ان تتجه الشركات لتبني اسلوب توزيع اسهم مجانية بدلاً من التوزيعات النقدية، بالاضافة الي تأثيره السلبي في عدم جذب أي شركات جديدة للسوق في حال تطبيق هذا المقترح، فضلاً عن امكانية زيادة حالات التهرب الضريبي من الافراد والشركات العاملة في السوق وغير المقيدة في البورصة، والتي تتميز بالتأسيس العائلي، وهو ما يقلل من الحصيلة السنوية لهذا القانون.

وتطرق الي تأثير هذا القرار علي الشركات الاستهلاكية في البلاد، والتي ستتجه الي تحميل المستهلك هذه الزيادات في التكاليف، وهو الامر الذي يؤدي الي موجة جديدة من التضخم قد تدفع البلاد الي مساوئ جديدة قد لا يحمد عقباها، كما توقع ان يتجه اصحاب الشركات في حال تطبيق القانون الي تأسيس شركات بالخارج لتلافي العقبات الضريبية الجديدة في البلاد.

وقال ياسر عمارة، خبير الاستثمار إن التوجهات الحكومية الأخيرة بشأن التعامل مع ملف البورصة بداية من فرض رسم دمغة علي تعاملات المستثمرين، وصولاً الي تحديد شرائح ضريبية غريبة علي التوزيعات النقدية أكبر دليل علي أن هذه الحكومة تفتقد للحد الادني من المعرفة الاقتصادية أو كيفية ادارة الملفات الاقتصادية والاستثمارية في البلاد، مشدداً علي التأثير السلبي لجاذبية الاستثمار في البورصة جراء هذه القوانين التي تدفع جميع الشركات والمتعاملين الي النفور بعيداً عنها.

وتوقع ان يؤدي هذا القانون حال إقراره الي ظاهرتين سلبيتين في السوق تتمثل الاولي في اتجاه جميع الشركات المقيدة الي عدم الاقرار بتوزيعات ارباح نقدية عن طريق اقتطاع مخصصات بنهاية العامة مع تبني اي أسلوب آخر لتوزيع الارباح، والظاهرة الثانية تتمثل في عودة المضاربات بقوة من جديد للمستثمرين في ظل عدم قدرة المستثمرين علي اتخاذ قرارات استثمارية نابعة من توزيعات الارباح النقدية بنهاية كل عام.

وأبدي تفاؤله بشأن امكانية الغاء هذه القرارات مع التغيير الحتمي للحكومة الحالية في الفترة المقبلة، موضحاً أن هذا القرار كفيل بالقضاء علي أي مساع لجذب المزيد من الشركات للقيد بالبورصة الرئيسية أو النيل، بالتزامن مع زيادة تخوفات المستثمرين المحليين والاجانب من مستقبل التعامل الحكومي ونظرتها لأهمية البورصة في دعم وتنمية مناخ الاستثمار والنمو الاقتصادي المنتظر.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة