أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تشغيل السيارات بالطاقة الكهربائية بدلاً من المنتجات البترولية يخفض الطلب ويحمي البيئة


يوسف مجدي - عمر سالم

أكد عدد من الخبراء ضرورة بحث الحكومة عن بدائل لاستخدام المنتجات البترولية في السيارات وتنويع مصادر الطاقة والاعتماد علي الطاقة الشمسية والكهربائية في تشغيل السيارات، لاسيما أنها منتشرة حالياً علي مستوي العالم في الوقت الذي تتفاقم فيه أزمة توفير السولار والبنزين بعد تفاقم ظاهرة التهريب والبيع في السوق السوداء وارتفاع الدعم المخصص للمنتجات البترولية والذي من المتوقع أن يتخطي حاجز الـ115 مليار جنيه.

 
وأوضح الخبراء أن استخدام الطاقة الكهربائية في تشغيل السيارات سيرفع العبء عن كاهل الدولة في توفير الوقود لتشغيل السيارات، بالإضافة إلي أنه سيحد من الانبعاثات المضرة بالبيئة مؤكدين ان هناك العديد من السيارات التي من المنتظر أن يتم ادخالها إلي مصر وتنتظر موافقة الجمارك، وأن التحديات ستتمثل في ارتفاع تكلفتها لكن التكلفة ستنخفض بمرور الوقت ونشر تكنولوجيا السيارات بالطاقة الكهربائية، لاسيما أن هناك بعض السيارات يمكنها ان تقطع مسافة تصل لنحو 400 كيلومتر قبل أن تنفد طاقتها الكهربائية.

من جانبه قال الدكتور خالد عباس، مدير المعهد القومي للنقل، إن أزمة الوقود التي ألمت بالدولة خلال الفترة الماضية، ترجع الي غياب الرقابة علي توزيع الوقود، مما ساهم في انتشار بيعه في السوق السوداء.

وطالب باللجوء الي الطرق غير التقليدية في علاج أزمة نقص الوقود في الدولة عبر تشغيل العربات بالطاقة الكهربائية، مشيرا الي توسع الدول الأوربية في ذلك بهدف الاستغناء عن الوقود.

من جانبه عقب المهندس كمال المنجي، مستشار وزير النقل لقطاع النقل البري سابقا، بصعوبة تشغيل سيارات النقل الثقيل عبر الطاقة الكهربائية، لكنه سيكون مجديا لغيرها من السيارات.

وارجع سبب ذلك الي أن تكلفة تحويل الموتور من استهلاك الوقود الي العمل بالطاقة الكهربائية تبلغ 400 ألف جنيه مما يؤكد أنه ليس حلا مثاليا.

واقترح تطبيق ذلك فقط في السيارات الملاكي، مرجعا سبب ذلك الي قلة استهلاكها الوقود علاوة علي انخفاض عمليات تحويل الموتور من العمل بالوقود الي الكهرباء.

وأرجع المنجي مسئولية أزمة الوقود الي غياب الرقابة، مما أدي الي انتشار عمليات تهريب تلك السلع المدعمة الي الدول المجاورة بهدف بيعها بسعر أعلي، مما يكبد الدولة فاتورة خسائر كبيرة.

وحذر من توقف حركة النقل البري بسبب أزمات نقص الوقود الي جانب ارتفاع أسعار الخامات خلال الفترة الماضية بشكل غير مبرر، في الوقت الذي تنقل فيه الدولة 650 مليون طن بضائع عبر الطرق البرية.

وتوقع أن تكون الأزمة مفتعلة من قبل الدولة بهدف رفع الأسعار، مطالبا بتفعيل ذلك ولكن في المقابل يتم تدبير الوقود في المحطات، مما أدي الي شلل في حركة النقل داخل القاهرة الكبري.

في السياق نفسه، قال اللواء محمد الناظر، مدير مشروع الميكروباص التابع لمحافظة القاهرة، إن العلاج السريع لأزمة الوقود عبر تفعيل مشروع الكرات الذكي في محطات الوقود،

وأكد أن تدبير 50 لتر وقود يوميا لسيارات الميكروباص الي جانب توفير 10 لترات وقود لسائقي السيارات الملاكي يوميا كفيل بالقضاء علي بيع الوقود داخل السوق السوداء بسعر أعلي من المعتاد.

وأشار الي أن أزمة الوقود أدت الي تعميق مشكلات السائقين بسبب طول انتظارهم داخل محطات الوقود، وطالب بتشديد الرقابة علي جميع المحطات التي تعمل بترخيص خاص بسبب انتشار عمليات التهريب بها.

فيما قال الدكتور فاروق مخلوف، خبير اقتصاديات الطاقة، إن السيارات العاملة بالطاقة الكهربائية تشمل السيارات العاملة بالبطاريات بشكل كامل والسيارات المهجنة التي تعمل بالبنزين والكهرباء، إضافة إلي سيارات خلايا الوقود التي تعمل بالكهرباء الناتج عن وقود الهيدروجين.

وأكد أن استخدام الطاقة الشمسية والكهربائية في السيارات سيحد من أزمة استخدام البنزين والسولار، بالإضافة إلي أنه سيرفع عن كاهل الحكومة العديد من الأعباء ومن أهمها العمل علي مراقبة الأسواق، بالإضافة إلي عدم تهريب السولار أو توفيره بالمحطات والسيارات، موضحاً أن السيارات العاملة بالطاقة الكهربائية، خاصة تلك السيارات المهجنة التي تعمل بالبنزين والكهرباء، قد يكون لها تأثير كبير في الطلب علي النفط في المستقبل.

وأضاف أنه في الولايات المتحدة، تعد تقنيات السيارات العاملة بالطاقة الكهربائية وسيلة لتحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية المهمة طويلة الأجل مثل تنويع مزيج الوقود في قطاع النقل وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وأن السيارات المهجنة قد أصبحت بالفعل تشكل سوقا مهمة لبعض أصدقاء البيئة، لكن يبقي أن نري ما إذا كانت هذه السيارات قادرة بالفعل علي المنافسة من حيث التكاليف واجتذاب قاعدة أوسع من العملاء.

وأشار إلي أن إحدي الشركات المتخصصة في إنتاج قطع غيار السيارات توقعت تراجع معدل إنتاج السيارات العادية العاملة بالديزل عالمياً، ليتراوح بين 25 و28 في المائة بحلول عام 2016، مرجعاً السبب إلي الاتجاه العالمي لإنتاج السيارات العاملة بالبطاريات بشكل كامل والسيارات المهجنة التي تعمل بالبنزين والكهرباء الصديقة للبيئة، والتي تضمن تقليل حجم الانبعاثات الكربونية الصادرة عن عوادم السيارات.

وقال المهندس عمرو محسن، رئيس شركة لوتس للطاقة الشمسية، إن التحدي الأكبر أمام استخدام السيارات الكهربائية والمهجنة التي تعمل بالبنزين والكهرباء ارتفاع تكلفتها مقارنة بالسيارات العادية، ولكنها ستكون مجدية للغاية وستنخفض تكلفتها بمرور الوقت وبنشر تلك التكنولوجيا، إذ إن الهدف من وراء السيارات الكهربائية هو أن المستهلك سيعوض ارتفاع سعرها بتكاليف أقل للوقود علي مدي عمر السيارة.

وطالب محسن الحكومة بضرورة تقديم العديد من التسهيلات من أهمها منح إعفاءات ضريبية لمستهلكي تلك السيارات التي تعمل بالبنزين والكهرباء، لتعوض نسبة من سعر السيارة، بالإضافة إلي زيادة عدد السيارات المؤهلة للحصول علي ائتمان من 250 ألفا إلي 500 ألف، وكذلك توفير حوافز ضريبية لشركات تصنيع السيارات والشركات المنتجة للمكونات، مضيفاً أن استخدام تلك السيارات سيؤثر سلبا في الطلب علي المنتجات النفطية في العقود القليلة المقبلة.

وأوضح أن الوكالة الدولية للطاقة، تقول إن التوسع في السيارات التي تعمل بالطاقة الكهربائية سيتوقف علي نتيجة التدخل والدعم كبير من قبل الحكومات، إذ إنه في إطار سيناريو المنظمة لتخفيف آثار تغير المناخ، الذي يفترض وجود جهود كبيرة للحد من الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة، تتوقع الوكالة الدولية الطاقة أن السيارات العاملة بالطاقة الكهربائية يمكن أن تشكل ما يصل إلي 60 في المائة من أسطول السيارات العالمي بحلول عام 2030.

وأكد المهندس محمود شحوتة، وكيل لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشوري، أن التوسع في السيارات العاملة بالطاقة الكهربائية، جنبا إلي جنب مع السياسات الأخري للحد من الطلب علي النفط في قطاع النقل، مثل استخدام الوقود الحيوي، يمكن أن يؤدي إلي تخفيض 70 من استهلاك النفط بالمنطقة، وفقا لوكالة الطاقة الدولية.

وأوضح أن أحد أهم الأسباب التي ستجبرنا علي الدخول في أسواق السيارات العاملة بالطاقة الكهربائية هو خفض الانبعاثات وتزايد القلق العالمي بشأن البيئة، وهشاشة الموقف المالي لعملاقة صناعة السيارات الأمريكية، بالإضافة إلي ارتفاع أسعار النفط لتصل إلي نحو 150 دولارا للبرميل في منتصف عام 2008، وسيساهم في خفض الطلب علي النفط بحلول عام 2017.

وتتوقع شركة إكسون موبيل للطاقة العالمية أن زيادة عدد المركبات الهجينة وغيرها من المركبات المتقدمة علي المدي الطويل، إضافة إلي المزيد من التحسينات في كفاءة استهلاك الوقود في السيارات التقليدية، من شأنها أن تسفر عن كبح النمو في الطلب علي الطاقة لأغراض النقل بحلول عام 2030.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة