اقتصاد وأسواق

«مستثمرو أكتوبر»: المرافق والروتين وتعدد جهات التراخيص أبرز مشاكلنا


المال ـ خاص

سلط مستثمرو مدينة السادس من أكتوبر الضوء علي مشاكلهم خلال اجتماعهم مع الدكتور محمود الجرف رئيس هيئة التنمية الصناعية، واللواء مجدي عبد المنعم رئيس الجمعية، والمهندس عبد المطلب ممدوح رئيس جهاز السادس من اكتوبر، والمهندس احمد فؤاد رئيس شركة مياه الجيزة والعقيد خالد عبد القادر مدير ادارة الحماية المدنية بالجيزة.

 
محمود الجرف 
وفي بداية الاجتماع، اوضح رئيس جهاز اكتوبر، أنه فوجئ فور توليه منصبه منذ أربعة أشهر بعدد من الازمات المرورية ونقص واضح في المياه، ولذا شرع في طرح عدد من مشروعات الطرق لرفع الكفاءة، وكذلك تسريع خطوات تنفيذ محطة المياه بالشيخ زايد، والتي تمد حاليا مدينة اكتوبر بـ125 الف متر مكعب يوميا، ومن المقرر زيادتها إلي 400 الف متر مكعب بعد الانتهاء من المرحلة الاولي من محطة المياه ووصلت نسبة التنفيذ بها حتي الان إلي 50 %، ومن المقرر ان تبدأ في ضخ مياه الشرب بحلول صيف 2013.

واضاف ان محطة المياه تضم مرحلة اخري بنفس الطاقة الانتاجية، 400 الف متر مكعب مياه يوميا، ولكن سيتم ارجاء طرحها علي المقاول لحين الحاجة إليها عند أي توسعات قد تحدث سواء في المناطق الصناعية او السكنية.

ومن جانبه قال احمد فؤاد رئيس شركة مياه الشرب بالجيزة، ان الشركة انشأت فرعا لها في مدينة اكتوبر، واختارت اكفأ المهندسين، لافتا إلي ان هناك أوامر من وزارة المرافق بعدم قطع المياه عن أي مصانع ايا كان ديون العميل وذلك حفاظا علي العمالة التي يقوم المصنع بتوظيفها.

واشار إلي ان الشركة تقوم حاليا بتطوير واعادة هيكلة منظومة الصرف الصحي الصناعي، بعدما ظهرت بعض العيوب في عدد من المناطق الصناعية.

وعلي صعيد المستثمرين اشتكي محمد النشار عضو مجلس ادارة جمعية مستثمري اكتوبر من تعدد الجهات المعنية بإصدار التراخيص الصناعية للمستثمرين، بما ينتج ضياع الوقت والجهد.

ورد رئيس الجهاز بأنه يقوم حاليا باعداد اوراق المناقصة الخاصة بمبني اداري، يجمع داخله جميع الجهات التي يتعامل معها المستثمر وجار التفاوض حاليا مع مسئولي ادارة الدفاع المدني لضمها هي الاخري للمبني، وبالفعل تم الانتهاء من الرسومات الهندسية الخاصة به وجار طرحه علي المقاولين، وقد استقبل جمهور الحضور هذا الخبر بترحاب شديد.

واضاف النشار ان هيئة التنمية الصناعية يجب ان تمتلك خططا مستقبلية، وتفصل تماما بين السجل الصناعي والرخص ومعايير الجدية، وتتبني خططا وبرامج توعية للمجتمع تبرز الدور الذي يقوم به رجال الاعمال في محاربة البطالة وزيادة حجم الانتاج القومي، وان المستثمرين هم عصب أي اقتصاد، خاصة وان الفترة الاخيرة شهدت انطباعات غير صحيحة لدي شريحة عريضة من الشعب عن رجال الاعمال وأصبح مصطلح «رجل الاعمال» يرتبط بصورة اساسية بعمليات النصب والسرقة سواء المال العام او الخاص.

فيما طالب فاروق مصطفي ممثل مصنع مصر الدولية للسيراميك بضرورة اعادة هيئة التنمية الصناعية والنظر في صناعة الاسمنت، خاصة بعد الارتفاعات السعرية المستمرة في مدخلات الصناعة لاسيما عنصر الغاز المستخدم في تشغيل الافران، لافتا إلي ان العديد من مصانع الاسمنت الصغيرة اصبح يستورد مادة الكلينكر، بدلا من تصنيعها لارتفاع تكلفتها، وهو ما رفع تكلفة الطن إلي 600 جنيه، وهو السبب الرئيسي في تراجع انتاج مصر من الاسمنت بعد ان كانت السوق المحلية تحقق فائضًا وتصدر 50 % من انتاجها اصبحت تعيش علي استيراد مادة الكلينكر. كما اشتكي المستثمر نفسه من عدم وصول المرافق إلي المنطقة الصناعية السادسة سواء مياه الشرب او الصرف الصحي او الكهرباء، لافتا إلي أن شركته قامت بشراء ارض في 2009، وحتي الآن لم يحصل علي الرخص الصناعية الخاصة بها بسبب عدم وصول المرافق، متسائلا هل من المفترض ان يقوم هو بتوصيل المرافق علي تكلفته؟

فيما اوضح مازن حسن عضو مجلس جمعية مستثمري اكتوبر انه حصل ايضا علي ارض مطلع مايو من العام الماضي ومنذ وقتها وهو يركز كل مجهوده ووقته في انهاء الرخص الخاصة بها لبدء ضخ استثمارته الا انه عاني الامرين بسبب تشدد الجهات المعنية في منح التراخيص وعدم معرفة كل منها الواجبات الملقاة عليها، وعدم وجود شفافية بالقدر الكافي لإجراءات انهاء الرخصة.

ومن جانبه قال محمود مصطفي احد اعضاء جمعية مستثمري اكتوبر انه يجب الفصل تماما بين منح الرخص الصناعية ومعايير الجدية، لافتا إلي ان المرحلة الاخيرة تعاني كمًا هائلاً من الفساد، بالاضافة إلي البيروقراطية الشديدة التي تعطل حركة الاستثمارات ودوران رأس المال.

وفي السياق نفسه اشتكي صبري عبد الحليم رئيس مجلس ادارة شركة مكة لاستنباط البلاستيك من عدم وصول ادني مقومات البيئة الاتصالية بالمنطقة الصناعية بأكملها، موضحا ان الجهات المعنية اوقفت توصيل الخطوط الهاتفية الارضية دون سبب منطقي، وهو ما ادي لفشل هذه المصانع في تشغيل تقنية الانترنت والتي اصبحت خدمة لا غني عنها في المجال الصناعي، لا سيما في الامور الاجرائية والادارية.

وابدت ابتسام محمد رئيس شركة الصناعات الزراعية استياءها من غياب عنصر الامن في المنطقة الصناعية، وهو الامر الذي يؤدي إلي توقف عمل المصنع أو تقليل عدد ساعات العمل حتي يتمكن العاملون لا سيما الاناث من العودة قبل حلول الظلام، وهو ما يؤدي في النهاية إلي انخفاض حجم الانتاج بصورة ملحوظة.

ومن جانبه انتقد عبد المعطي لطفي امين عام اتحاد التنمية الاقتصادية القرار الذي اقتنصه جهاز اكتوبر بشأن الارتفاعات البنائية في المنطقة الصناعية، والتي تم تحديدها بـ 15 مترًا بمجرد الاخطار وعدم انتظار صدور الموافقة، و32 مترًا شرط الحصول علي موافقة هيئة العمليات بالقوات المسحلة، لافتا إلي انه كان من الاولي ان يتم تحديد ارتفاعات كل منطقة ويتم اعلانها درءًا لاي شبهات.

كما انتقد ابراهيم الميرغني عضو مجلس نقابة المستثمرين الصناعيين وشعبة الصناعات الهندسية والمعدنية اداء هيئة التنمية الصناعية، مطالبا بتغليب الدور الخدمي للهيئة علي الدور الرقابي الذي تجيده تماما، لافتا إلي أن القانون المنظم لعمل الهيئة 350 لسنة 2005 ينص في مادته الثانية علي ان تكون الهيئة هي الجهة المسئولة عن تنفيذ السياسات الصناعية التي تضعها الوزارة المختصة بالتجارة الخارجية والصناعة والجهات التابعة لها، وتحفيز وتشجيع الاستثمارات في القطاع الصناعي، ووضع وتنفيذ سياسات تنمية الأراضي للأغراض الصناعية وإتاحتها للمستثمرين، وتيسير حصولهم علي التراخيص الصناعية، لافتا إلي ان الهيئة لا تقوم نهائيا بتلك المهام.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة