أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تحفيز الادخار المحلي مرهون بالاستقرار السياسي وخفض التضخم


آية عماد

سجل معدل الادخار المحلي ارتفاعاً طفيفاً يقدر بنحو ثلاث نقاط مئوية في الربع الأول من العام المالي 2013/2012 ليستقر عند %6.1، مقارنة بنحو %5.8 خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق 2012/2011 والتي كانت أدني مستوياته منذ العام 2004/2003، وفقاً لآخر بيانات رسمية متاحة، في حين يتراوح متوسطه ما بين %30 و%40 في دول جنوب شرق آسيا.

و تشير معظم التقديرات إلي أن مصر بحاجة إلي تحقيق معدلات ادخار تصل إلي %30 لتتمكن من الوصول لمستويات النمو المرتقبة والتي تبلغ %7، وعادة ما يستخدم الاستثمار الأجنبي المباشر لسد الثغرة بين معدلات الادخار المنشودة لتحقيق النمو في الناتج المحلي الإجمالي، ونظراً لصعوبة توافد استثمارات أجنبية جديدة في ظل اشتعال الأحداث علي الصعيد الداخلي واستمرار مؤسسات التقييم الائتماني في خفض تصنيف مصر حتي وصل لمستويات المخاطرة، ما يشير إلي ضرورة تحفيز الادخار المحلي بهدف توفير تمويل للاستثمارات القائمة.

وكانت دول جنوب شرق آسيا قد اتبعت سياسات تحفيزية للادخار المحلي عقب الأزمات المالية التي شهدتها في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وتلخصت أبرز تلك السياسات في رفع معدلات الفائدة الحقيقية من خلال خفض معدلات التضخم وضمان استقرارها، فضلاً عن تقليص العجز في الموازنات العامة، بالإضافة إلي استهداف الفئات من 15 إلي 64 سنة من خلال زيادة دخولهم عقب تحقيق معدلات نمو مرتفعة في الناتج المحلي الإجمالي وتطوير الأنظمة المالية بهدف توفير المزايا التي تحثهم علي الادخار، إلا أن تلك السياسات لم تكن لتطبق إلا عقب ضمان قدر من الاستقرار السياسي والاقتصادي في تلك الدول.

وقال المصرفيون إن السيناريو الأنسب لتشجيع نمو معدلات الادخار المحلي في مصر هو تنفيذ عدد من السياسات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل تبدأ بتحقيق التوافق علي المستوي السياسي بهدف إنهاء حالة الانقسام السائدة في الشارع المصري حالياً.

و أضافوا أن العمل علي خفض معدلات التضخم سينتج عنه ارتفاع القوي الشرائية للجنيه المصري ما سيسهم في الحد من استنزاف الأفراد لمعظم دخولهم في تغطية الأعباء المعيشية ويسمح بتوفير فوائض مالية تتحول إلي مدخرات.

وأوضحوا أن العمل علي خفض العجز في الموازنة العامة للدولة يسهم في رفع الادخار المحلي في الأجل الطويل من خلال إتاحة موارد مالية أكثر للدولة تمكنها من الإنفاق بصورة أكبر علي مشروعات البنية الأساسية، وبالتالي يوفر المزيد من فرص العمل في المجتمع ويرفع من حجم الدخول.

واستبعد المصرفيون تأثير رفع العائد علي الشهادات علي معدلات الادخار المحلية، مشيرين إلي أن الهدف من القرار كان التصدي لتزايد معدلات «الدولرة» داخل الجهاز المصرفي ولم يكن يستهدف اجتذاب مدخرين جدد في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض الفوائض المالية للأفراد.

وفسر المصرفيون تدني معدلات الادخار المحلي بارتفاع معدلات البطالة وما ترتب عليها من انخفاض حجم الدخول وما صاحبها من تصاعد معدلات التضخم في الأسعار، وهو ما أدي إلي لجوء الأفراد للسحب من مدخراتهم السابقة لتغطية التكاليف المعيشية المتزايدة.

قال طارق متولي، مساعد العضو المنتدب، المسئول عن قطاع الخزانة في بنك بلوم- مصر، إن تخفيض معدلات التضخم برفع من قيمة العملة المحلية ويزيد من الدخول الحقيقية للأفراد ما يسهم في توافر فوائض مالية لدي الأفراد يسمح لهم بالادخار، مشيراً إلي أن رفع مستويات الدخول في ظل استمرار ارتفاع معدلات الأسعار سيترتب عليه تآكل تلك الزيادات واستنزافها علي الإنفاق الاستهلاكي بقصد الحفاظ علي نفس مستويات المعيشة.

وأكد متولي ضرورة عودة الاستقرار الداخلي من خلال التوافق السياسي والمجتمعي قبل البدء في أي إجراءات تحفيزية لمؤشرات الاقتصاد الكلي، لافتاً إلي أن تصاعد حدة الاضطرابات في الشارع المصري يشكل عقبة أمام عمليات الاصلاح الاقتصادي.

وتوقع متولي، ألا تسهم الارتفاعات الأخيرة في أسعار الفائدة علي الشهادات الادخارية في تحفيز معدلات الادخار، موضحاً أن مستويات الدخول هي المحدد الأول لسلوك الادخار الفردي في حين يكون سعر الفائدة مؤثراً فيما يعرف بهيكل المدخرات، مؤكداً أن أسعار الفائدة تحدد تفضيلات الأفراد للأوعية الادخارية، وأن ارتفاع العائد في أحد القطاعات قد يجتذب المدخرات من القطاعات الأخري.

وفسر مساعد العضو المنتدب، المسئول عن قطاع الخزانة، استمرار تدهور معدلات الادخار بتراجع دخول الأفراد نتيجة ارتفاع معدلات البطالة واستمرار تزايد مستويات التضخم.

واتفق معه تامر مصطفي، نائب مدير إدارة الخزانة لدي بنك التنمية الصناعية والعمال، في أن العمل علي تخفيض معدلات التضخم هو السيناريو الأنسب للحالة المصرية في الوقت الراهن، لافتاً إلي أن استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية أدي إلي استنزاف دخول الأفراد فضلاً عن تزايد معدلات السحب من المدخرات بهدف تمويل إنفاقهم علي إشباع احتياجاتهم الرئيسية.

وقال إن تحفيز معدلات الادخار من خلال تبني سياسات زيادة مستويات الدخول الفردية من دون التصدي للارتفاع المستمر في الأسعار سيترتب عليه المزيد من التصاعد في معدلات التضخم، مستشهداً بقيام التجار برفع الأسعار عقب العلاوات السنوية لموظفي القطاع العام.

وشدد نائب مدير إدارة الخزانة، علي ضرورة العمل علي استعادة الاستقرار السياسي وعودة الأمن للشارع المصري، مما يساهم في استرداد متغيرات الاقتصاد الكلي عافيتها مجدداً وتدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية وخلق المزيد من فرص العمل وصعود مستويات الدخول في المجتمع، مما سيترتب عليه تحقيق الأفراد فائضاً من الأجور يمكنهم من زيادة مدخراتهم.

واستبعد مصطفي، أن تؤدي زيادة معدلات الفائدة علي الشهادات الادخارية لدي عدد من البنوك المحلية إلي تحفيز معدلات الادخار، لافتاً إلي انخفاض عدد البنوك التي قامت برفع العائد علي شهاداتها، وكذلك الهدف من هذه القرارات التصدي لصعود عمليات «الدولرة» علي خلفية ارتفاع أسعار صرف العملة الخضراء في مقابل الجنيه.

وأوضح أن القرار لم يكن يستهدف دخول مدخرات جديدة للجهاز المصرفي وإنما الحد من الضغوط علي العملة المحلية، مشيراً إلي أن انخفاض الفوائض المالية لدي الأفراد بشكل عام في ظل استمرار تصاعد أسعار السلع الأساسية واستنزافها الدخول الشخصية سيحد من إمكانية دخول مدخرين جدد للبنوك في الوقت الراهن.

وقال إن العمل علي رفع الفوائد الحقيقية علي المدخرات هو الأهم من زيادة نظيرتها الإسمية حالياً، من خلال العمل علي تخفيض معدلات التضخم في الأسعار، موضحاً أن الفائدة الحقيقية هي عبارة عن الفائدة الاسمية مطروحاً منها معدل التضخم، ما يشير إلي أن انخفاض معدلات الارتفاع في الأسعار يسمح بتزايد معدلات العائد الحقيقية.

ولفت نائب مدير إدارة الخزانة، إلي أن تصاعد درجات عدم اليقين بشأن المستقبل قد يدفع الأفراد إلي اكتناز مدخراتهم في شكل سائل داخل منازلهم أو في المعادن النفيسة والعقارات بغرض التحوط من ارتفاع مستويات المخاطرة المرتبطة بانعدام الرؤية المستقبلية.

ويري تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة لدي أحد البنوك الأجنبية، أن تحفيز الادخار المحلي يكون من خلال اتباع سياسات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل تتلخص بالأساس في توفير فرص عمل جديدة ورفع قيمة العملة المحلية بهدف زيادة القيمة الحقيقية للدخول الشخصية وتعزيز الفوائض المالية لدي الأفراد بغرض دفعهم نحو الادخار.

وقال إن استعادة الاستقرار علي الصعيد الداخلي هي الآلية الأهم في الأجل القصير بهدف تقليص معدلات عدم اليقين ومستويات المخاطر بشأن المستقبل، يليها ضرورة ترشيد الإنفاق الحكومي بهدف خفض العجز في موازنة الدولة.

وأضاف يوسف أن خفض العجز في الموازنة العامة للدولة سيتم من خلال ترشيد النفقات أو زيادة الإيرادات، مشيراً إلي اتفاق معظم المؤسسات الدولية علي أن الحل الأنسب للدول النامية هو ترشيد الإنفاق العام.

وأكد رئيس قطاع الخزانة، أن ترشيد الإنفاق العام سيترتب عليه دخول البلاد في حالة من الكساد المؤقت، مشيراً إلي دور الحكومات في زيادة حجم نفقاتها في أوقات الأزمات بهدف تحفيز معدلات الاستثمار وخلق وظائف جديدة، وبالتالي رفع مستويات الدخول السائدة في المجتمع ما يعني أن ترشيد الإنفاق في تلك الأوقات يترتب عليه حدوث حالة من الكساد ولكنها تكون مؤقتة حتي السيطرة علي العجز في الموازنة العامة للدولة.

ويري أن الحل الثاني يتمثل في زيادة الإيرادات العامة من خلال زيادة الضرائب علي الفئات الأعلي دخلاً ورفع حد الإعفاء الضريبي عن الفئات متوسطة ومنخفضة الدخل بهدف تحفيزها علي الادخار بصورة أكبر خاصة، أنها الفئات الأكثر تأثراً بارتفاع الأسعار.

وطالب يوسف، بالعمل علي رفع قيمة العملة المحلية علي المدي البعيد من خلال استهداف مستويات منخفضة للتضخم، وبالتالي رفع الأجور الحقيقية للمواطنين وتوفير الفوائض المالية لهم، والتي تمكنهم من ادخارها.

واستبعد رئيس قطاع الخزانة، أن يكون رفع الدخول حلاً في ظل اتساع فجوة العجز في الموازنة العامة للدولة لتقترب من %11 وارتفاع معدلات التضخم بمرور الزمن، مؤكداً احتياج مصر معدلات ادخار تصل إلي %30 علي الأقل لتحقيق معدلات نمو تصل إلي %7، لافتاً إلي أنه في حال انخفاض معدلات الادخار يتم تعويض الفجوة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر.

وفسر يوسف، تدهور معدلات الادخار لتصل إلي أدني مستوياتها علي الإطلاق بارتفاع معدلات البطالة لما يزيد علي %12 وما نتج عنها من انخفاض مستويات الدخول وتراجع مستويات نمو الناتج المحلي الإجمالي وتصاعد معدلات التضخم، مما أدي إلي لجوء الأفراد للسحب من مدخراتهم بهدف تمويل أعباء المعيشة المتزايدة.

وأشار إلي أن نحو %3 فقط من الشعب المصري لديهم حسابات حقيقية داخل القطاع المصرفي، مرجعاً ذلك إلي غياب ثقافة التعامل مع البنوك فضلاً عن تخوف البعض من شبهة الفائدة.

بينما أكد ماجد فهمي، الرئيس السابق لبنك تنمية الصادرات، أن التوافق السياسي هو الحل الأهم لتحفيز جميع مؤشرات الاقتصاد الكلي بشكل عام والادخار المحلي بشكل خاص، لافتاً إلي أهمية الإصلاح السياسي في الوقت الراهن من أجل استعادة الهدوء للشارع، وبالتالي تهدئة الأجواء لاتخاذ قرارات تشجيعية للادخار المحلي.

وقال إن جميع القرارات الاقتصادية التي سيتم اتخاذها في الفترات الراهنة لن يتقبلها الشارع في ظل حالة الانقسام السياسي التي يشهدها، مشيراً إلي أن انعدام الرؤية بشأن المستقبل يزيد من عشوائية القرارات الاقتصادية لدي الأفراد ويؤدي إلي ارتفاع معدلات السحب من المدخرات تلبيةً للارتفاعات المتتالية في أسعار السلع الاستهلاكية.

واستبعد فهمي، أن يسهم ارتفاع مستويات العائد علي الشهادات الادخارية في رفع معدلات الادخار المحلي، موضحاً أن الهدف من رفع الفائدة علي تلك الشهادات كان التصدي لارتفاع حركة التحول نحو العملات الأجنبية فيما يعرف بالدولرة ولا يستهدف اجتذاب مدخرين جدد للجهاز المصرفي.

وفسر الرئيس السابق لبنك تنمية الصادرات، انخفاض معدل الادخار المحلي لأدني مستوياته منذ ما يقرب من 11 عاماً أن تزايد درجات عدم اليقين بشأن المستقبل دفع العديد من الأفراد إلي تصفية مدخراتها القائمة في مصر ونقلها للخارج كنتيجة طبيعية لارتفاع درجات عدم اليقين في البلاد علي خلفية الاضطرابات والانقسامات السياسية التي تشهدها.

وقال إن تصفية عدد من المستثمرين المحليين والأجانب لأعمالهم في الداخل ترتب عليها تسريح عدد من العمال وفقدانهم مصادر دخولهم، موضحاً أن انخفاض مستويات الدخول أدي إلي ارتفاع معدلات السحب من المدخرات بهدف تغطية متطلبات الحياة اليومية.

ولفت إلي أن استمرار معدلات التضخم في التصاعد عبر الزمن ساهم في تراجع القوي الشرائية للعملة المحلية ودفع الأفراد للسحب من مدخراتهم الخاصة من أجل تغطية الارتفاع المتزايد في تكاليف المعيشة حفاظاً علي استقرار مستوياتهم المعيشية.

وأكد فهمي، أن استمرار اتساع العجز في الموازنة العامة للدولة نتيجة زيادة النفقات عن الإيرادات زاد من صعوبة خلق استثمارات جديدة تسهم في الحد من التصاعد المتزايد لمعدلات البطالة وتوفر دخولاً جديدة للأفراد وأدت إلي انتقال العجز من الموازنة العامة للدولة إلي الموازنات الخاصة بالأفراد.





بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة