أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

فى ندوة "المال" - "الإعلام صناعة لها مستقبل" (1).. إبراهيم المعلم: نسبة قارئى الصحف 4-7%.. ومنافسة شرسة مع صحف حكومية تتوحش بدعم من الدولة


شئ مثمر أن يجتمع علي طاولة حوار واحدة عدد من أبرز المعنيين بقضايا النشر والإعلام، بشقيه التقليدي والرقمي، في وقت تبدو الساحة الإعلامية مهيأة لانطلاقة واسعة، ومقيدة في الوقت نفسه بعوائق عديدة يتعلق بعضها بطبيعة الساحة الإعلامية نفسها واحتياجات المجتمع ومدي استعداده لتقبل التطورات المرتقبة.. يضاف إلي ذلك، بطبيعة الحال، سلسلة من المشاكل والعقبات، بدءاً من المحددات والإمكانات الفنية والتقنية، مروراً بحجم الموارد المتاحة، وانتهاء بسلسلة لا تكاد تنتهي من الضوابط والملاحقات السياسية. ولذا كان أمراً مفيداً الي حد كبير أن يجتمع في ندوة "المال" كل من الأساتذة: إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة مجموعة الشروق، وألبرت شفيق، رئيس قنوات "أون تي في"، ورامز محمد، الرئيس التنفيذي لبرنامج "flat6 LABS" لرعاية الأفكار الإبداعية، وحسام لطفي، أستاذ القانون المدني ومحام بالنقض.

 
في البداية عرض إبراهيم المعلم تصوراً للأوضاع المحيطة بالإعلام، والتي يكبل بعضها فرص تطوره. وفي رأيه أن أهم المشكلات الحالية التي تواجه الإعلام تنقسم إلي عقبات تشريعية وأخري تتعلق بكفاءة العاملين، كما أن الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد تنعكس بشكل مباشر علي الرؤية العامة وتجعلها تتسم بالضبابية وعدم الوضوح، لأن الوطن يمر بأزمة رهيبة أثرت سلباً علي ضمير المجتمع، الذي أصبح لا يستطيع التمييز بين الرأي من ناحية، والسب والقذف والتشهيير من ناحية أخري الي الدرجة التي تم فيها التشويش علي القضاء.

وتوقف المعلم عند ما وصفه بأكبر حركة تزوير للمؤلفات وتعد علي حقوق النشر والملكية الفكرية تشهدها مصر، وهو ما يحمل المؤسسات أعباء إضافية لتوفير أجور المؤلفين والرسامين وأصحاب المكتبات وغيرهم ممن ترتبط مصالحهم بصناعة الصحف.

وحول الآليات التي ينبغي أن تتبعها المؤسسات الإعلامية لحل مشكلاتها، قال المعلم إنه ينبغي توفير التدريب اللازم مع تحقيق مستوي معيشي لائق حتي يستطيع الإعلام تحقيق الدور المنوط به. وأشار إلي القفزات المتتالية التي تتحقق علي مستوي التكنولوجيا والتي يتوجب مواكبة تطورها. ودلل علي ذلك بدخول بعض الصحف الورقية مجال الإعلام الرقمي وامتلاك مواقع إلكترونية خاصة للوصول إلي قطاع أكبر من الجماهير، لأن التأثير الرقمي أكبر بكثير في رأيه من تأثير الصحف، مع الحفاظ علي دخل المؤسسات المادي من الاعلانات في النسخ المطبوعة.

 
 ابراهيم المعلم
وعما إذا كانت لديه احصاءات تقريبية حول نسب قراء الصحف في مصر، قال المعلم إن معظم الاحصاءات المتوافرة تفيد بأن نسبة قارئي الصحف في مصر تتراوح بين 4-7% من إجمالي التعداد السكاني للبلاد. واستطرد بأن هذه النسبة تختلف بكل تأكيد عن نسب مشاهدة القنوات التليفزيونية ومستخدمي مواقع الانترنت الاخبارية.

وأكد في سياق موازٍ، أن تطور التكنولوجيا اضطر وسائل الإعلام إلي أن تكون أكثر آنية ولحظية وبالغة السرعة، بالإضافة إلي ضغط العوامل الاقتصادية وضرورة تغطية النفقات مع تحقيق أرباح، مشيراً إلي الانخفاض النسبي لتكلفة الحصول علي المعلومة بوسائل الاتصال الرقمية.

وأوضح المعلم أن المجتمع المصري يمر حالياً بمرحلة مضطربة، تضطرنا إلي خوض تجارب مختلفة، أبرز سماتها استمرار القراء في متابعة صحف فقدت مصداقيتها، ورغم ذلك يشترونها يومياً. يضاف إلي ذلك مشكلات أخري مستوطنة في هيكل صناعة الصحف بالسوق المحلية، ومنها إصرار الصحف الخاصة أو المستقلة علي الصدور للبيع بأسعار تتماشي مع الصحف القومية، رغم عدم اتساق ذلك مع تكلفة الطبع، علماً بأن الصحف القومية تتلقي دعماً سنوياً يقدر بمئات الملايين من الجنيهات.

وفي سياق متصل ولكن في مجال البث التليفزيوني، أشار ألبرت شفيق إلي أن المنظومة القانونية الحالية تقنن ما يتقاضاه التليفزيون الرسمي من وزارة المالية رغم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد. وأوضح أن لديه معلومات تفيد بأن التليفزيون الرسمي مدين لوكالات أخبار بما يقدر بـ80 مليون دولار عن العام الماضي فقط، فضلاً عن عجزه عن تغطية رواتب حوالي 43 ألف موظف.

أما عن التأثيرات السلبية علي سوق الصحافة المطبوعة نتيجة إصدار صحف علي أساس غير اقتصادي، فقال إبراهيم المعلم إن ذلك يؤدي إلي عدة نتائج سلبية، أهمها إلي أن القوى الأخري ممثلة في الصحف القومية تتوحش وتدخل منافسة غير متكافئة للاستحواذ علي السوق نظراً لتلقيها دعماً من الدولة، وهذا أمر لا يوجد سوى في دول دكتاتورية معينة، منها سوريا في المنطقة العربية، والصين وكوريا الشمالية في منطقة جنوب شرق آسيا. وأما الوضع الصحيح فيستلزم، في رأيه، أن يكون الإعلام صناعة مستقلة عن ملكية الدولة.

وحول ما إذا كان ذلك يدعو في تقديره إلي إلغاء الدعم المقدم للصحف القومية، أكد المعلم أنه من المفترض بعد الثورة أن تعامل الحكومات المتعاقبة كل المؤسسات الإعلامية والصحفية بعدل، لأن الواقع السياسي الجديد يفرض عليها عدم التفرقة بين مؤسسات حكومية أو غير حكومية وأوضح أن الصحف القومية مستمرة، رغم أنها تتحمل خسائر بمتوسط سنوي 5 مليارات جنيه من جيوب المواطنين، وبعضها يصدر 40 صفحة كعدد يومي، بينما الصحف الخاصة تدخل المنافسة بما يتراوح بين 12 و16 صفحة، دون أن تتلقي دعماً من أي نوع من الدولة.

وحول وجه الخطورة في اعتماد الصحف علي الإعلانات كمصدر مهم للدخل، أوضح المعلم أن بعض المؤسسات لا تعول في هذه الحالة علي المصداقية والكفاءة كعامل أساسي للنجاح والاستمرار، بل تستمر بناء علي أسس غير اقتصادية أو مهنية. كما أنه في الدول غير المستقرة ديمقراطياً، ترتبط الإعلانات كذلك بخوف المعلن من السلطة، ومن ثم لا يتم الإعلان في الصحف الخاصة بنفس حجم الصحف الحكومية. وأضاف أن التليفزيون المصري يخسر سنوياً مبالغ طائلة من المال العام ومع ذلك تناقضت مواقف المحطات التليفزيونية التابعة للحكومة جذرياً مع الثورة بل لعبت تلك القنوات دوراً منافياً لأخلاقيات المهنة بمحاولاتها تشويه أهداف الثوار وخدمة مصالح الحكومة.

وفيما يتعلك كذلك بقضية الالتزام الأخلاقي قال ألبرت شفيق إن جهات ذات أيديولوجيات معينة توظف أفراداً لافتتاح عدد من القنوات الفضائية تكون مهمتها الأولي توجيه الرأي العام إزاء قضية بعينها، قبل أن تقدم علي إغلاق القناة بسبب مزاعم تعرضها للخسارة واضطرارها إلي تسريح العمالة. وهو ما حدث ويحدث، بحسب قوله، قبل وبعد الثورة. وأعرب عن اعتقاده في أن الحل قد يتمثل في وضع ضوابط واشتراطات معينة علي رأسمال الشركات، لتجنب حدوث مثل هذه المشكلة. وطالب بأن تطبق القوانين التنظيمية نفسها علي كافة المحطات التليفزيونية. خاصة أو مملوكة للدولة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة