أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

«الباحثون عن الحقيقة» غائبون عن «قانون تداول المعلومات»


إبراهيم سمير

رغم أنها زادهم اليومى اللازم لاستكمال عملهم، يعانى الصحفيون المصريون منذ سنوات طويلة تزيد على 50 عاما للحصول على المعلومات، فالقيود عديدة ومركبة ومبررات الحجب لا تنتهى.. بدءا من ضرورات الأمن القومى وصولا الى تعنت الجهات الرسمية الحكومية وحتى الخاصة دون سبب حقيقى.

 
 مكرم محمد أحمد
قانون تنظيم عملية تداول المعلومات كان حلما للصحفيين والمعنيين بحرية الرأى والتعبير ونضالا انخرط فيه الكثيرون لإتاحة الحق فى الحصول على المعلومات المتعلقة بالجهات الحكومية لإحكام الرقابة المجتمعية عليها ومواجهة الفساد المستشرى بين جنباتها.. وهو أحد أهم أدوار الصحافة.

وحينما اقترب حلم إصدار مثل القانون من التحقق، وفى ظل اعتذار العديد من الإعلاميين والصحفيين الكبار عن عضوية اللجنة المشكلة لوضع مشروع القانون مثل الأستاذ محمد حسنين هيكل والإعلامى حمدى قنديل، فوجئ الإعلاميون والمهتمون بوزير العدل المستشار أحمد مكى يتجاهل نقابة الصحفيين عند إعداد المشروع ويرفض عرض مسودته عليها أو دعوة الإعلاميين لمناقشته، فضلا عن استجابته لممثلى وزارة الدفاع والمخابرات بعدم الإفصاح عن بعض المعلومات بحجة الإضرار بالأمن القومى للدولة أو علاقاتها الإقليمية والدولية وغيرها من المبررات التى طالما مثلت قيودا على الصحفيين فى الحصول على المعلومات.

هذا التوجه من جانب وزارة العدل، أثار من جديد مخاوف الإعلاميين تجاه مشروع القانون الجديد الذى كانوا يأملون فى أن يحقق مطالبهم بإتاحة المعلومات.

وفى هذا الإطار، وجه شيوخ الصحافة انتقادات واسعة بسبب تجاهل وزارة العدل لنقابة الصحفيين فى إعداد مشروع قانون تداول المعلومات، مؤكدين أن موقف أحمد مكى وزير العدل غير مبرر ويحتاج الى تفسير، مشيرين الى أن الصحفيين يحتاجون الى طمأنتهم على عملية إعداد القانون من منطلق أن المقدمات وثيقة الصلة بالنتائج.

قال يحيى قلاش، السكرتير العام السابق لنقابة الصحفيين، إن قانون تداول المعلومات لا يخص الصحفيين والإعلاميين وحدهم بل يخص جميع المواطنين، فهو قانون ينظم عملية الحصول على المعلومات من جميع الجهات العامة والخاصة التى تحصل على ميزانياتها من المال العام، وذلك لنشرها وإتاحتها للجمهور بما يحقق مبدأ الشفافية والرقابة المجتمعية على السلطة التنفيذية للقضاء على الفساد المستشرى فى الجهاز الحكومى للدولة، لذلك فلابد من أن تكون الأجواء المحيطة بالقانون جيدة ويتوافر فيها التفاهم والحوار والنقاش حتى نصل فى النهاية الى أفضل صيغ لمواد القانون.

وأضاف قلاش أن وزير العدل اتخذ موقفا غير مبرر به شىء من العداء تجاه نقابة الصحفيين، ولم يبدأ بالتوافق حيث شكل لجنة لوضع مسودة أولية للقانون ثم تم عرض المسودة على عشر جهات ليست من بينها نقابة الصحفيين، وهو أمر يحتاج الى تفسير، فكيف يستبعد منبر الدفاع عن حرية الرأى ثم يطلب من بعض الشخصيات الإعلامية والصحفية المساهمة فى وضع المسودة النهائية للقانون مثل الأساتذة محمد حسنين هيكل وفهمى هويدى وحمدى قنديل، مستبعدا بعض الشخصيات التى كثيرا ما نادت بمثل هذا القانون مثل الأستاذ جلال عارف.

وأكد قلاش أنه لكى نطمئن للقانون الجديد يجب أن نطمئن للمسار الذى سارت عليه عملية إصدار القانون، فالمقدمات تؤدى الى النتائج، واذا كانت المقدمات بهذا الشكل فكيف يمكن أن نطمئن للمنتج النهائى للقانون.

وانتقد قلاش طريقة تشكيل اللجنة المعنية بتنفيذ القانون، لأنها من الممكن أن تجعل هذه اللجنة تحت سيطرة الجهات التنفيذية، وذلك لأن تشكيلها يعكس عدم استقلالية أعضائها سواء بانتخابهم أو باختيارهم من جهات مدنية منتخبة حتى لا تتحول الى جهاز بيروقراطى تسيطر عليه الجهات التنفيذية، وقال قلاش: إنه لابد من إعادة النظر فى مواد الإتاحة والمنع للمعلومات بالقانون، لأنها مواد مطاطة وتعطى سلطة تقديرية للجنة، فما تعطيه باليمين تأخذه باليسار.

من جانبه أكد السيد الغضبان، الخبير الإعلامى، أن قانون تداول المعلومات لابد أن تحدد مواده بدقة معايير سرية المعلومة حتى لا يترك تحديدها لجهات إدارية، وكذلك لابد من تحديد مدة زمنية يتم بعدها الإفصاح عن المعلومات السرية وتحديد مدة زمنية للحصول على المعلومة وتحديد الرسوم التى تدفع للحصول على المعلومة وأن تكون فى متناول الجميع.

وشدد على ضرورة وضع معايير محددة تصنف المعلومات التى يشكل نشرها مساسا بالأمن القومى.

وأبدى مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين الأسبق، استغرابه من عدم إشراك نقابة الصحفيين فى إعداد مشروع قانون تداول المعلومات لأن الصحفيين أكثر المتعاملين مع جهات الدولة المختلفة فى تداول المعلومات.

وقال مكرم: إنه من حق الصحفى الحصول على المعلومات من الجهات العامة والخاصة بالدولة، طالما أنها تنتفع من المال العام، ولابد لهذه الهيئات أن ترد بالإيجاب أو السلب، وفى حال السلب لابد أن يكون هناك مبرر لعدم إتاحة المعلومات، وفى حال رفض إتاحة المعلومات، يجب أن يكون هناك حق لطالب المعلومة للاستئناف أمام محكمة الأمور المستعجلة ومقاضاة الهيئة الممتنعة عن تقديم المعلومة.

وطالب مكرم بضرورة وجود عقاب رادع لكل من يمتنع عن تقديم المعلومة، وأن تكون تكلفة الحصول على المعلومة فى متناول الجميع، كما أنه لابد أن يتم تعريف الأمن القومى بشكل واضح ومحدد، لأن مفهوم الأمن القومى واسع جدا ويدخل تحته الكثير من الموضوعات والقضايا، لذلك لابد من تحديدها بدقة حتى لا تكون مبررا لكثير من المسئولين لمنع إتاحة المعلومات.

ودعا مكرم الى ضرورة أن يكون هناك جهاز صغير وبسيط غير معقد ونشط وسريع يدير المعلومات، وألا يكون جهازا بيروقراطيا، فالهند لديها أفضل قانون لتداول المعلومات، وهناك كوموسيون عام للمعلومات، وهذا يجعل إدارة المعلومات تتم بشكل سريع دون الخوض فى إجراءات بيروقراطية معقدة، وكذلك لابد أن تحدد مدة زمنية محددة تتاح بعدها المعلومات السرية الخاصة بالوثائق التاريخية مهما كانت خطورتها، ويمكن أن تكون هذه الفترة 50 عاما فنحن لا نعرف شيئا حتى الآن عن أسباب هزيمة عام 1967 وذلك بسبب عدم إتاحة معلومات الوثائق التاريخية.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة