أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

لعنة المصالح السياسية تعوق تحول الصحافة لصناعة رابحة


اعد الملف: رضوى إبراهيم:

كشفت نتائج أعمال مؤسسة «فاينانشيال تايمز» عن تحقيق المجموعة حجم مبيعات بلغ 6.1 مليار جنيه استرلينى بنهاية الربع الأخير من العام الماضى، مقارنة بـ5.9 مليار جنيه استرلينى خلال الفترة نفسها من عام 2011.

 
عبد المنعم سعيد
وأوضحت النتائج ان خدمات قطاع الاعمال والديجتيال استحوذت على %50 من حجم هذه المبيعات، مشيرة الى أن حجم الإيرادات ارتفع بنسبة %4 بسبب زيادة عدد اشتراكات النسخة الرقمية من الصحيفة لتسجل 602 ألف اشتراك.

وأضافت النتائج أن حجم الأرباح التشغيلية ارتفع إلى 515 مليون جنيه استرلينى مقارنة بـ1.12 مليون جنيه استرلينى خلال عام 2011، مقدرة نسبة العائد على رأسمال المال للمستثمر بنحو %9.1.

فيما كشفت نتائج اعمال مؤسسة «رويترز» عن نجاحها فى جنى عوائد على برامج الكمبيوتر تقدر بنحو 516 مليون دولار بنهاية العام الماضى، كما سجلت حجم إيرادات بلغ 244 مليون دولار داخل قطاعى الميديا والشركات.

وأوضحت النتائج أن حجم النفقات التشغيلية على خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية وصل إلى 441 مليون دولار.

فى المقابل بلغت الخسائر المتراكمة على المؤسسات الصحفية القومية 3.5 مليار جنيه بالإضافة الى زيادة القروض المصرفية إلى 3.3 مليار جنيه وضرائب بنحو 1.9 مليار جنيه.

ووصل مجموع حقوق الملكية للمؤسسات الصحفية فى عام 2011 لنحو 2.2 مليار جنيه بالسالب، فيما بلغ إجمالى الديون 8.7 مليار جنيه، وخلال العام الماضى تكبدت 7 مؤسسات خسائر نحو 450 مليون جنيه.

ووفقا لتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات تعانى المؤسسات القومية من رأس مال عامل بالسالب نتيجة زيادة الالتزامات المتداولة على الأصول.

وقدر أحمد فهمى، رئيس مجلس الشورى، حجم الدعم الذى تقدمه الدولة للصحف القومية سنويًّا بنحو 120 مليون جنيه، لافتًا إلى أن هناك بعض الإصدارات التى لا تحقق أى ربح، كما أن نسبة المرتجع يصل فى بعضها إلى %97.

يذكر أن المجلس الأعلى للصحافة قدم دعما ماليا للمؤسسات الصحفية القومية المتعثرة بقيمة 7 ملايين جنيه لمساندتها فى دفع رواتب العاملين بها وتوفير مستلزمات الإنتاج خلال العام الماضى.

من جانبه أكد علاء سبع، رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار «بلتون فاينانشيال»، أن «الصحافة الالكترونية» كلمة السر فى استعادة المؤسسات الصحفية لقدرتها على جذب الإعلانات التى تعد اهم مصادر ايراداتها، فضلا عن جذب استثمارات جديدة اليها، فى سياق التجارب العالمية الرائدة فى المجال الرقمى.

وأوضح سبع أن الكثير من المؤسسات الصحفية العالمية تحولت تدريجيا للتركيز على العالم الرقمى الذى فرض نفسه على استخدامات الانسان المختلفة على مدار السنوات الماضية، والتى وصلت الى إقرار معظم هذه المؤسسات الاستغناء نهائيا عن الاصدارات الورقية والاكتفاء بالمواقع الالكترونية وغيرها من صور العالم الرقمى على شبكة الانترنت، فضلا عن ضرورة التحرر من استخدامها فى خدمة المصالح السياسية التى تهدد قدرتها على تحقيق أرباح فى كل الاوقات بغض النظر عن المناخ السياسى السائد ومواطن القوة والضعف فيه.

وأشار سبع الى أن المؤسسات الصحفية العالمية والتى تهدف الى تحقيق أرباح من الصناعة ونجحت فى استقطاب رؤوس أموال القطاع الخاص ورجال الأعمال، ركزت خططها على الخدمات الالكترونية لاصداراتها، مما ساعدها فى رفع قيمة اشتراكاتها للاصدارات الالكترونية مقارنة بالورقية، اعتمادا على التقنيات الحديثة للإعلانات عليها والتى تشعر المعلن بضرورة التعامل معها حتى فى فترات الكساد الاقتصادى كمحاولة لتنشيط مبيعاته، خصوصا أن مردود هذه الإعلانات ينعكس ويترجم فى إحصاءات عليه وأرقام واضحة ومتنامية.

وأضاف رئيس بنك الاستثمار بلتون فاينانشال أن ثورة التكنولوجيا نجحت فى الوصول الى تطبيقات وتصميمات إعلانية تسمح بتفاعل المطلع عليها عبر المواقع الالكترونية التابعة للمؤسسات الصحفية عن طريق وضع روابط تحتوى على معلومات إضافية عن المنتج المعلن عنه دون الحاجة لمساحات إعلانية اكبر تحمل الجهة المعلنة نفقات إضافية أو روابط أخرى مثل الموقع الالكترونى للجهة المعلنة.

ولفت الى أن تلك التطبيقات والتقنيات المتطورة فى الإعلانات الالكترونية تسمح للمعلن بمعرفة عدد المطلعين على إعلاناته، مما يزيد من قدرة المؤسسة الصحفية على تسويق المساحات الإعلانية الخاصة بها والتى تعد مصدر الدخل الرئيسى لها بجانب بيع الخدمات الاخرى.

ونوه سبع بأن متابعته للعديد من الصحف العالمية كشفت عن أهمية روابط استطلاع الآراء حول اهتمامات القراء واستفساراتهم على مواقعها الالكترونية والتى تتم ترجمتها فى نهاية الأمر الى إحصائيات واضحة يتم استغلالها وتوظيفها فى تسويق المساحات الإعلانية، وهى الطريقة التى دعمت تحول العديد من المؤسسات الأمريكية الى الصحافة الالكترونية فقط، بعد ثبوت قدرتها على تحقيق أرباح تمثل عشرات اضعاف التى تحققها من الاصدارات الورقية.

فعلى الرغم من اعتياد الشركات والكيانات الكبرى على تسويق منتجاتها المختلفة عبر إعلانات الصحف، لكن الإعلانات الالكترونية استحوذت على نصيب الأسد من ميزانياتها الإعلانية السنوية داخل السوق المصرية، وأكد سبع أنها مازالت لا ترتقى للنسب التى وصلت اليها فى الأسواق الأمريكية والأوروبية، وأعاد ذلك الى اعتماد المؤسسات الصحفية المصرية على نقل نفس محتواها بالاصدارات الورقية للمواقع الالكترونية التابعة لها، مع إضافة بعض الخدمات التى تتوافر بمواقع التواصل الاجتماعى دون اضافة افكار ابداعية جديدة تميزها.

وقال سبع إن التحول للصحافة الالكترونية سيخفض تكاليف ونفقات المؤسسات الصحفية والخاصة بالورق والمطابع وغيرها حين أن الاستثمار فى التكنولوجيا الخاصة بالصحافة الالكترونية يصل العائد عليها الى معدلات كبيرة يمكنها النهوض بميزانيات تلك المؤسسات خلال فترة متوسطة الأجل، خاصة أنها تغنى عن تخصيص نفقات مختلفة للاصدارات بدول أخرى فى حال التفكير فى التوسع الاقليمى والذى تغنى عنه شبكة الانترنت فى حال تخصيص محتوى صحفى فقط لتلك البلاد.

فعلى الرغم من استيعاب بعض المؤسسات الصحفية المتخصصة مثل المؤسسات الاقتصادية لأهمية المطبوعات الالكترونية التى تواكب سرعة المتابعة اليومية لقرائها المستهدفين من شريحة رجال الاعمال، لكنها لاتزال تجهل أن جيل الشباب تسيطر عليه الطبيعة السريعة نفسها فى حياته اليومية وهو ما يستوجب مراعاته فى أنواع الخدمات الموجهة له بجانب اهتماماته الأوسع نطاقا مقارنة بشريحة الكبار.

ومن جهته، أكد الدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «المصرى اليوم»، أن التوجهات السياسية التى تتصدر خطط الجرائد القومية والحزبية وراء تعرضها لخسائر ضخمه نتيجة عدم تبنيها أى خطط تهدف للربح، على الرغم من أن الأولى فى الأساس لم تؤسس لهذا الغرض ولكن طبيعة الأنظمة الديكتاتورية حولتها لذلك بغض النظر عما يترتب عليها من إضرار بالمال العام.

وأشار سعيد الى أنه فى الوقت الذى كانت فرص تحويل الصحافة لصناعة هادفة للربح وقادرة على جذب رؤوس أموال ضخمة عن طريق الصحف الخاصة والمستقلة نتيجة الأداء الضعيف على المستويين المهنى والمالى للصحف القومية والحزبية، طالت لعنة المصالح السياسية الكثير من تلك المؤسسات الخاصة لتلحقها بنفس المصير الذى يهدد بقاءها خاصة فى فترات الكساد الاقتصادى الذى ينعكس بدوره على ايراداتها الإعلانية التى تمثل مصدر الدخل الرئيسى لميزانياتها.

وأضاف رئيس مجلس إدارة مؤسسة «المصرى اليوم» أن خدمة التوجهات السياسية دون حيادية تفقد المؤسسات الصحفية القواعد المهنية المتعارف عليها، وهو ما ينعكس بالسلب فى النهاية على مصداقيتها وانتشارها وبالتالى انخفاض معدلات توزيعها الذى يترجم فى انخفاض فرص جذبها للإعلانات.

ولفت الى أن خدمة توجه سياسى معين يترتب عليها تصنيف ضيق للمؤسسة الصحفية لا تنحصر آثاره السلبية على مصادر دخلها عن طريق تعامل الشريحة المناصرة لهذا الاتجاه فقط، ولكنها تدفع غير المصنفين سياسيا الى الخوف من التعامل معها إعلانيا لعدم رغبتهم فى السباحة ضد التيار أو كسب عداوات هم فى غنى عنها، خاصة فى ظل حملات التشويه التى سيطرت على الساحة خلال الفترة الاخيرة.

واعتبر سعيد أن المؤسسات الصحفية لم يعد أمامها طريق للربح إلا عبر التكامل فى خدماتها وأساليب وصولها للقراء، فلا يمكننا الاعتماد فقط على الاصدارات الورقية التى مازالت تهم شريحة كبار السن أو الاكتفاء بالصحافة الالكترونية التى تعتمد عليها أجيال الشباب أو من تفرض عليهم طبيعة عملهم سرعة المتابعة، فالتحول الى الامبراطوريات الإعلامية الكبرى التى تمتلك كل أساليب الخدمة الإعلامية وصولا للقنوات الفضائية هى رهان الصناعة فى الفترة المقبلة حتى وإن كان ذلك عبر الاندماج فى حال عدم القدرة على تمويل استثمارات جديدة.

وشدد رئيس مجلس إدارة مؤسسة «المصرى اليوم» على ضرورة عدم توسع المؤسسات الصحفية بالاستثمار فى العمالة خلال الفترة المقبلة، وتحويل استثماراتها بقوة للتكنولوجيا التى باتت مستقبلها نحو تحقيق الأرباح لمواكبة تطورات المجتمع الذى يعتمد على العالم الرقمى حاليا، فضلا عن الاستثمار فى التخطيط الاستراتيجى والاعتماد على أهل التخصص فى ذلك بجانب رموز العمل الصحفى.

ورأى سعيد أن الفترة المقبلة ستشهد رواجا فى ميزانيات المؤسسات الصحفية التى تمتلك خططا استراتيجية للخدمات وأفكار إبداعية جديدة على صعيد الخدمات التى يحتاجها ومن جانبه، اتفق هشام قاسم، الناشر الصحفى، مع الآراء السابقة حول قدرة الصحافة على العمل كصناعة هادفة للربح فى جميع العصور بشرط أن تكون صحافة حرة، إلا أن تأميمها فى المجتمع المصرى منذ عهود حولها الى صناعة خادمة للنظام لا تهدف الى الربح ولا تدار مؤسساتها بفكر تجارى من الأساس، خاصة مع استقطاب وتعيين العاملين الموالين للنظام وتوجهاتهم فقط بغض النظر عن الكفاءة مما أدى الى انهيار الصناعة.

وأضاف قاسم أن تضخم أصول المؤسسات الصحفية القومية نتج عن الزخم الإعلانى بها، سواء لمجاملة النظام أو قدرتها عل التوزيع والانتشار الذى يعتمد على ثقة المواطن فى المجتمع المصرى بكل ما يتعلق بالدولة سابقا، مما قلل من فرص منافسة الصحف والمؤسسات المستقلة فى بداية الأمر، إلا أن تطور المجتمع وانفتاح جيل الشباب على المجتمعات الخارجية عبر شبكة الانترنت دعم قدرتهم على تمييز المعلومة وأساليب المعرفة وطرق التقييم، وهو ما يجب أن تراهن عليه المؤسسات المستقلة خلال الفترة الحالية.

وشدد قاسم على ضرورة أن تنأى المؤسسات الصحفية المستقلة بنفسها عن كبوة السقوط فى بئر خدمة المصالح السياسية وكسب النفوذ حتى تستطيع دعم ميزانياتها بمعدلات ربحية جيدة، خاصة أن ذلك طريقها الوحيد لجذب رؤوس أموال هادفة للربح فى ظل التشريعات المعقدة التى تقلل فرص تمويلها بالأساليب التقليدية.

وأكد أن دعم التركيز على الحرفية والمهنية بالمؤسسات الصحفية هو سبيلها الوحيد لتفعيل تعزيز وجودها كمؤسسة تجارية، خاصة مع عدم الخلط بالسياسية لاسترجاع قدرتها كصناعة هادفة للربح.

ومن جانبه، أوضح عصام إسماعيل فهمى، رئيس مجلس إدارة «صوت الأمة»، أن تحييد المال السياسى وعدم تمهيد طريقه لاختراق المؤسسات الصحفية المستقلة هو رهان المرحلة المقبلة على استعادة صناعة الصحافة لقدرتها على الربح، وضمان عدم وقوعها فى فخ التوجهات والاغراض أو المصالح السياسية التى تؤثر سلبا على مصداقيتها وانتشارها وقدرتها على المنافسة أو تحقيق ربح.

وأكد فهمى أن المؤسسات الصحفية المستقلة لاتزال الأفضل على مستوى الربحية أو حجم الخسائر، لأنها تعى جيدا أهمية تفعيل النشاط التجارى واستهداف أرباح حتى تستطيع البقاء والاستمرارية، لافتا الى ان تمتع تلك الصحف بميزة التنوع فى الفنون الصحفية والقضايا المجتمعيه يدعم منافستها لنظيرتها من القومية أو الحزبية.

ومن جهته، أرجع على الطاهرى، رئيس مجلس إدارة، العضو المنتدب لبنك الاستثمار «كاتليست بارتنرز» المتخصص فى شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة، ضعف قدرة صناعة الصحافة المصرية على تحقيق أرباح الى عدم إدارتها بآليات تؤهلها لخلق طلب عليها من منظور خدمى متطور وليس فقط عن طريق دعم محتواها من المواد الصحفية، حتى تستطيع جذب مواد إعلانية من الشركات والهيئات التى تستهدف قراءها.

وأشار الطاهرى الى أن عدم استثمار هذه المؤسسات باستمرار فى التطوير الإدارى والتكنولوجى يعنى أن تحقق أرباحا بصعوبة أو يقع الكثير منها فى فخ الخسارة، فضلا عن عدم خلطها بالتوجهات السياسية التى تقلل فى نهاية الأمر شعبيتها وتؤثر على فرص انتشارها بالسلب.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة