أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تحديات قانونية بالجملة تعوق تطور صناعة الصحافة


شريف عمر:

بدأت مصر لاول مرة خلال العصر الحديث تقنين وضع الصحف فى البلاد، عبر أول قانون لتنظيم عمل ورقابة الصحافة والمطبوعات فى البلاد صادر فى عهد الاحتلال البريطانى، واهتم القانون رقم 20 لسنة 1936 بالتعريف الدقيق لجميع مصطلحات مجال الصحافة مثل تعريف لـ«جريدة» بأنها كل مطبوع يصدر باسم واحد بصفة دورية فى مواعيد منتظمة أو غير منتظمة.

وحدد هذا القانون بعض الشروط المتعلقة بالحصول على الموافقات الحكومية لاصدار أى جريدة، وتتلخص فى اشتراط تقدم الطابع قبل فتحه مطبعة بإخطار كتابى بذلك إلى المحافظة أو المديرية التى تقع المطبعة فى دائرتها ويتضمن الاخطار اسم ولقب وجنسية ومحل إقامة الطابع مع تقديم إخطار خلال ثمانية أيام عن كل تغيير فى البيانات المتقدمة، وايداع 10 نسخ من المطبوع فى المحافظة أو المديرية ووزارة الداخلية، ولا يجوز لأحد أن يتولى بيع أو توزيع مطبوعات فى الطريق العام أو فى أى محل عمومى آخر ولو كان ذلك بصفة عارضة أو مؤقتة إلا بعد الحصول على رخصة بذلك من وزارة الداخلية.

ومنح القانون مجلس الوزراء امكانية منع أى مطبوعات صادرة فى الخارج من الدخول والتداول فى الداخل، ويترتب على ذلك منع إعادة طبع هذه المطبوعات ونشرها وتداولها داخل البلاد، كما يجوز لمجلس الوزراء أن يمنع أيضًا من التداول فى مصر المطبوعات المثيرة للشهوات والاخرى التى تتعرض للأديان تعرضًا من شأنه تكدير السلم العام.

وعن كيفية ادارة الجرائد نص القانون على ضرورة أن يكون لكل جريدة رئيس تحرير أو جملة محررين يشرفون إشرافًا فعليًا على كل محتوياتها، وأن يكونوا مصريين إذا كانت الجريدة تنشر كلها أو بعضها باللغة العربية، وألا تقل أعمارهم عن خمس وعشرين سنة، ولضمان وفاء الغرامات والمصاريف التى قد يحكم بها على رئيس التحرير أو المحررين المسئولين أو صاحب الجريدة أو الناشر أو الطابع يجب على اصحاب المطبعة ايداع تأمين نقدى قدره 300 جنيه عن كل جريدة تصدر 3 مرات اسبوعياً او اكثر ومبلغ 150 جنيهًا لاى جريدة اسبوعية.

وأجاز القانون إلغاء الصحيفة عن طريق الوزير المختص إذا لم تصدر خلال الأشهر الثلاثة التالية للإخطار بصدورها، أو عدم الانتظام فى الصدور.

وعن العقوبات التى حددها القانون فيما يتعلق باخلال الجريدة بأحكام القانون فقد تراوحت ما بين الحبس ستة أشهر وغرامة تتراوح بين 10جنيهات و200 جنيه مع مصادرة المطبوعات وامكانية اغلاق المطبعة وتعطيل الجريدة على أن تنشر هذه العقوبات فى الجريدة الرسمية.

وطرأت بعد التعديلات المتتالية على هذا القانون، من خلال القانون رقم 375 لسنة 1956 بالاضافة الى القانون رقم 199 لسنة 1983، الا أنه تم الوصول الى الشكل النهائى لتنظيم الصحافة فى مصر، بالقانون رقم 96 لسنة 1996 الذى عدل بعض المواد فى القانون الاساسى لعام 1936 وعرف التشريع 96 لسنة 1996 الصحافة بأنها سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية فى خدمة المجتمع وتعبر عن مختلف اتجاهات الرأى العام من خلال حرية التعبير وممارسة النقد ونشر الأنباء.

وشدد القانون على حظر الرقابة على الصحف فى جميع الاحوال الا عند فرض حالة الطوارئ أو زمن الحرب، حيث يتم فرض رقابة محددة على الصحف فى الامور المتعلقة بالسلامة العامة والامن القومى، ويحظر مصادرة الصحف أو تعطيلها أو إلغاء ترخيصها بالطريق الإدارى.

وعن حقوق الصحفيين أقر القانون بأن الصحفيين مستقلون ولا يجوز أن يكون الرأى الذى يصدر عنه أو المعلومات الصحيحة التى ينشرها سببا للمساس بأمن الصحفى، كما لا يجوز إجبار الصحف على كشف مصادر معلوماته، كما أن له الحق فى الحصول على المعلومات والإحصاءات والأخبار المباح نشرها طبقا للقانون من مصادرها سواء كانت هذه المصادر جهة حكومية، كما يكون للصحفى حق نشر ما يتحصل عليه منها.

وأوضح القانون أن كل من أهان صحفياً كمن اهان اى موظف عمومى ويعاقب طبقاً للقانون، كما وضح بعض العلاقات التعاقدية بين الصحفى والجريدة وسبل تدخل نقابة الصحفيين فى حل بعض المشكلات التى يتعرض لها الصحفيون.

وحدد القانون واجبات الصحفيين فى عدم التعرض للحياة الخاصة للمواطنين والامتناع عن الانحياز لاى دعوات عنصرية التى تنطوى على امتهان الاديان، وفى حال اخلال الصحفى يحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن 5000 جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه.

وتضمن القانون تشكيل المجلس الاعلى للصحافة الذى يترأسه رئيس مجلس الشورى، ويتولى المجلس السلطة والإشراف على الصحفيين والمؤسسات الصحفية من حيث إبداء الرأى فى جميع المشروعات المتعلقة بقوانين الصحافة وتوفير مستلزمات إصدار الصحف وتحديد حصص الورق لدور الصحف وتحديد أسعار الصحف والمجلات وتحديد مساحات الاعلانات، وإصدار ميثاق الشرف الصحفى، ومتابعة وتقييم ما تنشره الصحف وإصدار تقارير دورية عن مدى التزامها بآداب المهنة وميثاق الشرف الصحفى.

وعلى العكس من الوضع فى مصر لا يوجد في بريطانيا على سبيل المثال، أي قانون منظم للصحافة، لكن توجد مجموعة من الانظمة والقوانين والسوابق القضائية التى تحدد المبادئ والقواعد القانونية التى تحكم عمل الصحافة.

وترتفع المطالب فى الفترة الاخيرة بوضع قانون منظم للصحافة فى بريطانيا بعد عدد من الخروقات والفضائح وتسعى الحكومة الى ايجاد بعض التغييرات التدريجية فى قوانين الصحافة والاعلام عن طريق سن بعض التشريعات المجزأة، وتدور كل الاقتراحات فى ايجاد آليات لمعاقبة كل من يخطئ من المؤسسة الاعلامية دون التطرق الى منع أى قطاع خاص أو فرد من امتلاك أو انشاء جريدة أو مؤسسة مرئية للاعلام.

أما فى الولايات المتحدة الامريكية فتعتبر من أكثر البلدان حرية فى منح التراخيص للقطاع الخاص لتأسيس وسائل الاعلام، بالاضافة الى حرية توافر المعلومات والبيانات دون أى عراقيل قانونية تحد من عمل هذه المؤسسات داخل الولايات المختلفة، ولكن يوجد نوع من المنع فى تناول بعض الاخبار المتعلقة بالجيش والشئون الخاصة للمواطنين.

وفى فرنسا يتم العمل بقانون 29 يوليو 1881 المعروف بقانون حرية الصحافة وقد جرت عليه بعض التعديلات الا أنه ما زال سارياً حتى الآن، ويحدد القانون الحريات والمسئوليات الملقاة على وسائل الاعلام ودور النشر فى فرنسا.

وأنشأ القانون عددًا من المبادئ الاساسية لمهنة الصحافة فى فرنسا منها حرية النشر مع عدم الاقتراب من الشئون الخاصة للمواطنين مع الزام الجريدة بارسال نسختين من المطبوعة لوزارة الداخلية والسلطات المعنية وتقديم اسماء الناشرين للسلطات، ومنع الكتابة فى بعض الموضوعات التى تثير عضب العامة فى الدولة وترويج الافكار المثيرة للجدل، وتقرر الإبقاء على عدد محدود من جرائم الصحافة مثل إهانة كبار المسئولين الحكوميين بما فى ذلك رئيس الجمهورية ورؤساء الدول الأجنبية والسفراء، وتطرق فيما بعد الى عدم السماح بتركيز ملكية الجرائد مع بعض الافراد.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة