استثمار

40 مليون يورو لـ«النقل» من الاتحاد الأوروبى


حوار - هاجر عمران

يسعى الاتحاد الأوروبى إلى صرف نحو 40 مليون يورو لوزارة النقل مع نهاية العام الحالى 2013 من إجمالى 80 مليون يورو رصدها الاتحاد للوزارة خلال عام 2009 فى إطار مشروع دعم موازنة قطاع النقل رغم أن المشروع يفترض الانتهاء منه فى فبراير 2014، كما ينتهى من المخطط الشامل للطاقات الجديدة والمتجددة بالتعاون مع بنك التنمية الألمانى «KFW » خلال شهر مايو المقبل بمنحة قيمتها 1.5 مليون يورو، ويتضمن المخطط دراسة جدوى مشروع محطة كوم أمبو للطاقة الشمسية ويأتى تمويل المشروع الذى بدأ منذ عام ونصف فى إطار اتفاقية صندوق الجوار، بالإضافة إلى مساهمة عدد من المؤسسات التمويلية الأوروبية.

 
 أحمد البلتاجى
ورهن أحمد البلتاجى، مسئول ملفى النقل والكهرباء لدى وفد الاتحاد الأوروبى فى القاهرة، توسع المفوضية فى أنشطتها بقطاع النقل فى السوق المحلية خلال الفترة المقبلة بالانتهاء من المشروعات القائمة بنجاح، موضحاً أنه لا يجوز تقديم طلبات تمويلية دون صرف المبالغ التى تم رصدها مسبقاً لتنفيذ بعض البرامج، وعلى رأسها مشروع دعم موازنة قطاع النقل.

وكشف خلال حواره مع «المال» عن صرف الاتحاد نحو 35 مليون يورو فى إطار برنامج دعم موازنة قطاع النقل من إجمالى 80 مليون يورو قيمة المنحة التى يمول بها الاتحاد البرنامج، مشيراً إلى أن التوقيع تم خلال عام 2009 وهى عبارة عن منحة لا ترد وليست قرضاً ويتم صرف الدفعات من الاتحاد للخزانة المصرية ممثلة فى وزارة المالية لصالح وزارة النقل.

وأضاف البلتاجى أن الاتحاد يأمل فى إتمام تنفيذ المشروع مع نهاية العام الحالى 2013، مشيراً إلى أنه يضع فبراير من العام القادم 2014 حداً أقصى للتنفيذ وصرف المبالغ المتبقية من المنحة، موضحاً أن موافقة الاتحاد على صرف المبالغ تتم وفقاً لتحقيق المعايير التى تم الاتفاق عليها ضمن بنود المشروع، لافتاً إلى أن الاتحاد سبق أن صرف الدفعة الأولى من المنحة والمقدرة بـ15 مليون يورو مبدئياً للتجهيز لتنفيذ المشروع.

ونفى أن تكون البنود التى تم الاتفاق عليها بمثابة شروط صارمة يفرضها الاتحاد على مصر، موضحاً أنها قواعد خاصة بالنواحى المؤسسية والقانونية تضمن استفادة وزارة النقل المصرية من التمويل المتاح، مستشهداً بما يتم عند تقدم المستثمرين للبنوك للحصول على التمويل فعلى البنك أن يتأكد من إثبات دراسات الجدوى نجاح المشروع مؤكداً وأن المشروع يعمل وفق خطط مصرية كاملة بإشراف ومتابعة من الاتحاد.

وأضاف أن البنود التى تعهدت بها الحكومة المصرية ووقع عليها الجانبان تتمثل فى تحقيق الحوكمة الرشيدة بهدف إعادة هيكلة الوزارة إمدادها بالدعم الفنى، بالإضافة إلى الاستدامة المالية من خلال مساعدة المؤسسات التابعة للوزارة ممثلة فى الهيئة القومية للسكك الحديدية وهيئة الطرق والكبارى على تنفيذ بعض الاستثمارات من خلال الموارد المتاحة لها مثل الإعلانات على سبيل المثال، فبدلاً من أن يتم توريد الأرباح إلى الخزانة ثم يعاد صرفها بعد ذلك يتم تنفيذ بعض المشروعات التى قد تجلب دخلاً للهيئات مثل مشروعات صيانة الطرق وخلافه، وبالتالى يمكن توجيه جزء من الموارد إلى تنفيذ استثمارات بتمويل ذاتى بينما يتمثل البند الثالث فى عنصر السلامة والبيئة من خلال توحيد المعايير التى يتم بها تقديم الدراسات البيئية للبنوك الأوروبية.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبى طلب إنشاء وحدة للبيئة داخل وزارة النقل تقوم بوضع بعض القواعد التى يجب أن تقدمها الهيئات التابعة لوزارة النقل عند تقدمها بطلب لإتاحة تمويل لتنفيذ بعض المشروعات من مؤسسات التمويل الأوروبية مثل بنك الاستثمار الأوروبى على سبيل المثال لأن هذه الجهات قد تتلقى من الهيئات المصرية الخاصة بالنقل دراسات بيئية مستفيضة فى بعض الأحيان بينما يتم اقتضابها فى أحيان أخرى وهو ما دعا الاتحاد إلى طلب إنشاء وحدة البيئة للاتفاق على قواعد موحدة، فضلاً عن التأكد من مراعاة المشروعات التى تنفذها الوزارة فى جميع قطاعاتها للبعد البيئى مع عدم وجود أى أنشطة تضر البيئة.

وأضاف أن البند الرابع من اتفاقية مشروع دعم الموازنة يتمثل فى النقل متعدد الوسائط، مشيراً إلى أن الاتحاد لا يطمح فى أن تجتاز مصر مرحلة ضخمة من التقدم فى إطار إصلاح منظومة النقل مع نهاية المشروع، إلا أنه يكفى الوزارة أنها وضعت قدمها على الطريق الصحيح، وفق قوله.

وأشار إلى أن إنشاء جهاز للتحقيق فى الحوادث داخل وزارة النقل والمؤسسات التابعة لها، ضمن البنود التى يطمح الجانبان فى تنفيذها ليتيح ذلك للوزارة امتلاك أجهزتها الخاصة بالتحقيق فى النواحى الفنية للحوادث بهدف تقليل فرص تكرارها، لافتاً إلى أن المهندسين المختصين بهذا الجهاز سيتم التعويل عليهم فى تحديد الأسباب الفنية للحوادث وتابع: قد يكون الحادث ناتجاً عن خطأ ارتكبه السائق أو عيب فنى بالطريق وهو ما يساعد الوزارة على اتخاذ خطوات جادة تجاه إصلاح الطرق إذا كانت من أكثر الأسباب تسبباً للحوادث على سبيل المثال.

وقال البلتاجى إنه لا توجد مرافق تنظيمية بالمعنى الدقيق للكلمة فى مصر لأن الشاحنات تنقل أى نوع من الحمولات بأى حجم وفى أى وقت وربما بدون تصاريح لازمة لذلك أو مراعاة لحالات الطرق التى من المفترض أن تسير عليها، ومن هنا فإن الاتحاد يهدف للمساعدة فى هذا الصدد من خلال وجود مرافق تنظيمية تشبه الموجودة بقطاع الطاقة وتفصل بين دور الحكومة فى مجال التخطيط من ناحية ووجود أجهزة خاصة بمراقبة السوق عند دخول القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات لرفع العبء عن الحكومة فى ضخ استثمارات ضخمة بالقطاع، لافتاً إلى تمويل الاتحاد مشروعات أخرى للسلامة فى الهيئة القومية للسكك الحديدية إلا أنه قال إن الطريق لايزال طويلاً.

وأكد أن الهيئة القومية للسكك الحديدية لديها الآن حوالى 10 خبراء من إيطاليا وهذا بغير تمويل من الاتحاد بل عن طريق الحكومة الإيطالية مباشرة مع نظيرتها المصرية لمساعدة العاملين المصريين بالهيئة على تنفيذ البرنامج الذى تم وضعه خلال عام 2009، إلا أن البلتاجى قال إن البرنامج كان قد توقف لفترة نتيجة تغيير وزراء النقل لأكثر من مرة، موضحاً أن المشروع تم توقيعه مع الوزير الأسبق محمد منصور ولم يع خلفاؤه أهمية المشروع.

وكانت «المال» قد نشرت على لسان الدكتور هشام فؤاد، مدير برنامج دعم الموازنة الذى ينفذه الاتحاد الأوروبى، فى ملحق اللغة الإنجليزية الصادر بمناسبة مؤتمر هيرمس الشهر الماضى، تصريحاً يفيد بانتهاء 40 إلى %45 من المشروع خلال يناير الماضى، مشيراً إلى أن تنفيذ المشروع يتم عبر منحة من الاتحاد بقيمة 80 مليون يورو، ولفت إلى أن الأحداث السياسية وتغيير الوزراء أوقفت استكمال المشروع بعد التوقيع عليه خلال يناير 2011 إلا أن العمل فى المشروع تم استئنافه خلال شهر مايو العام الماضى.

ووفقاُ للبيانات الصادرة عن وفد الاتحاد الأوروبى فى القاهرة قام ممثلو الهيئة العامة للطرق والكبارى والنقل البرى بوزارة النقل فى نوفمبر الماضى بزيارة ميدانية للمملكة المتحدة تخللها تفقد عدد من مراكز إدارة شبكات الطرق داخل المدن وخارجها وذلك للتعرف على الوسائل المستخدمة فى التحكم فى الكثافات المرورية وأساليب تحديد الأوزان الزائدة من الوضع المتحرك وكذا طرق الدفع الإلكترونى لرسوم المرور. وتعتبر هذه الزيارة استكمالاً لجهود المشروع فى دعم وزارة النقل بوضع استراتيجية استخدام أنظمة النقل الذكية لزيادة تنافسية قطاع النقل المصرى.

وبسؤال لـ«المال» عن البنود التى تم تحقيقها من إجمالى التعهدات السابقة وتم صرف 35 مليون يورو لإجرائها قال مسئول ملفى النقل والكهرباء لدى مكتب الاتحاد الأوروبى فى القاهرة إنه تم استصدار قرار وزارى للجنة التى تشرف على المشروع وهو من الإجراءات البسيطة التى سهلت عمل اللجنة بالإضافة إلى عقد اجتماعات دورية بين كل الجهات الدولية التى تعمل فى مصر بقطاع النقل من خلال مجموعة عمل أو «partner group » يتم خلالها التنسيق بينهم لمنع تضارب المشروعات أو تنفيذ نفس الامج بشكل منفرد، وهو ما يتم بإشراف وزارة النقل والاتحاد الأوروبى لمتابعة تطورات الأنشطة التى تقوم بها كل جهة مما يعمل على توحيدها الجهود فى المشروعات المتشابهة لمصلحة وزارة النقل.

وأضاف أن مجموعة العمل المشتركة تضم كل الجهات التى تعمل فى سوق النقل المحلى وعلى رأسها وكالة التعاون اليابانية «الجايكا» لأنها تعمل فى مصر منذ سنوات كثيرة فضلاً عن قيامها بالتخطيط لدراسة النقل الاستراتيجية حتى عام 2027 وقال إنه كان يتمنى من الحكومة المصرية الإعلان عن تبنى الدراسة بشكل كامل وهو ما لم يحدث حتى الآن.

غير ان البلتاجى قال إن تنفيذ مثل هذه الدراسة يحتاج إلى إنشاء إحدى توصيات اتفاقية مشروع دعم الموازنة الذى يموله الاتحاد والتى تتمثل فى إنشاء مجلس أعلى للنقل لأن تنفيذ مثل هذه الدراسات يحتاج إلى تضافر كل الجهود فلا يمكن أن تنفذ وزارة النقل الدراسة بمفردها وإنما لابد من التنسيق مع وزارات أخرى مثل وزارة الإسكان والدفاع وغيرها، لافتاً إلى أن وزارة الإسكان مسئولة عن الطرق فى المدن الجديدة وبالتالى فإن هناك علاقة وطيدة بين مهام الوزارتين كما أن المحافظات مسئولة عن هيئات النقل العام ومشروعات النقل الحضرى.

وأكد البلتاجى أن إنشاء المجلس الأعلى للنقل يساهم فى التنسيق بين الجهات المعنية بالنقل فى مصر لتنفيذ خطط كبيرة مثل محور قناة السويس والمشروعات التى تندرج تحت اقتراحات دراسة النقل الإستراتيجية ليكون مجلساً دائماً غير مقيد بمدة زمنية تنتهى مع انتهاء تنفيذ بعض المشروعات المشتركة.

وبالحديث عن الجانب القانونى فى برنامج دعم الموازنة قال البلتاجى إن البرنامج تضمن تقديم مقترح يشمل ضم جميع الأجزاء الخاصة بالنقل عموماً فى قانون واحد هو قانون النقل الموحد، إلا أن الاتحاد وجد أن هذا الهدف يتسم بالطموح وقد لا يتم تحقيقه فاقترح بعض النقاط فى قوانين منفصلة يتم تقديمها كل على حدة، لأن الإطار التشريعى الخاص بالنقل يعانى من بعض نقط الضعف أو النواقص، مشيراً إلى ان قانون النقل على الطرق تم استصداره غير أن قانون النقل متعدد الوسائط لايزال يدرس ولم يعرض على جهة تشريعية لإقراره، مشيراً إلى أن الاتحاد يأمل فى أن تشهد الفترة المقبلة إصداره.

وبسؤال لـ«المال» عن رفع رسوم مرور السفن فى قناة السويس خلال مايو المقبل، رفض مسئول ملفى النقل والكهرباء بالاتحاد الأوروبى التعليق على القرار وقال إنه لايجوز بصفته ممثلاً للاتحاد أن يتدخل فى قرارات حكومية مثل هذه إلا أننا يمكن أن نتناقش فيها فى اجتماعات مغلقة مع وزير النقل إذا طلب منا ذلك.

ولفت إلى طرح الاتحاد مشروعى توأمة مع وزارة النقل فى قطاعى السكك الحديدية والمترو على الدول الـ27 الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى، مشيراً إلى انتظار تلقى العروض من الدول التى لديها رغبة فى المشاركة، مؤكداً أن تمويل المشروعين يتم عبر منحة بقيمة 3 ملايين يورو من الاتحاد الأوروبى، غير أن البلتاجى توقع أن يتلقى الاتحاد 4 عروض على الأقصى، موضحاً أن عدداً من الدول الأوروبية لا يستطيع الاستغناء عن موظفيه وإرسالهم إلى دول أخرى للمشاركة فى هذه المشروعات لأن أعداد الموظفين هناك لا تكون أكبر مما يحتاجه العمل.

وقال إن الاتحاد سبق أن موّل برامج توأمة شبيهة منها 3 مشروعات هى: مشروع السلامة البحرية مع السويد والسلامة على الطرق مع ألمانيا والنمسا، فضلاً عن مشروع آخر للتوأمة بين الهيئة القومية للسكك الحديدية ونظيرتها فى فرنسا، مشيراً إلى أن هذه المشروعات لا يرصد لها الاتحاد حجم ضخم من التمويل نظراً لاعتمادها على تبادل الخبرات الفنية مقدراً التمويل الذى تم رصده لكل مشروع بـما يتراوح بين مليون ومليون ونصف المليون يورو.

 
 أحمد البلتاجى يتحدث لـ المال
وأكد أن نسبة قطاع النقل بصفة عامة من موازنة الاتحاد الأوروبى للسوق المحلية ليست ثابتة وتعتمد على طلب الحكومة المصرية وأولوياتها فى تنفيذ المشروعات، مشيراً إلى ان متوسط ميزانية الاتحاد فى مصر يبلغ 500 مليون يورو تقريباً كل 3 سنوات.

وأشار إلى أن مصر تستفيد أيضاً من صندوق الجوار أو ما يطلق عليه neighborhood investment facility بتقديم قروض من جهات أوروبية مثل هيئات المعونة والحكومات، لافتاً إلى مساهمة الاتحاد بمنحة قيمتها 40 مليون يورو فى مشروع تنفيذ المرحلة الثالثة من الخط الثالث للمترو إلى جانب قروض ميسرة من بنك الاستثمار الأوروبى وهيئة المعونة الفرنسية لأنها هيئات تنمية لا تهدف للربح بل لتغطية نفقتها، ولفت إلى أن الاتحاد يعتمد على نظام المنح للعمل مع دول جنوب المتوسط والفائدة التى تعود عليه تتمثل فى تحقيق المصلحة العامة للجيران، وقال إن الاتحاد ينفذ برامج شبيهة مع دول شرق أوروبا لأنه كيان ضخم وتعهد بأهداف ألفية تمثلت فى تخصيص جزء من الدخول لصالح تنفيذ مشروعات بالدول الأقل تقدماً مثله مثل العديد من الدول الكبرى.

وأبدى استعداد الاتحاد إلى تمويل مشروعات جديدة عن طريق آلية الجوار منها المراكز اللوجيستية فى مدينة السادس من أكتوبر ومشروعات الأنفاق أسفل قناة السويس التى تقوم بدراستها هيئة المعونة الإسبانية خلال الفترة الحالية مشيراً إلى أن الاتحاد يعرض ذلك فقط على الحكومة ولا يرغمها على الاستجابة أو الموافقة.

وقال إن مصر تستفيد من 15 مشروعاً إقليمياً لجنوب المتوسط منها إنشاء خطوط سريعة النقل على الطرق بين موانىء أوروبية ونظيراتها المصرية، فضلاً عن التوصيات بمشروعات للنقل الحضرى، موضحاً أن كل دولة تنفذ التوصيات التى تراها مناسبة خلال فترة معينة.

وفى سياق التعاون بمجال الطيران نفى البلتاجى وجود أى مشروعات حالية يديرها الاتحاد فى الطيران بخلاف دراسة مشروع توأمة يستعد الاتحاد لطرحه على الـ27 دولة الاعضاء لينتظر بعدها العروض التى تتقدم بها الدول، نافياً أن يكون الاتحاد رصد قيمة تمويلية معينة للمشروع حتى الآن.

وأضاف أن مصر تستفيد من التعاون الإقليمى مع الاتحاد ضمن دول المتوسط لتحسين منظومة الطيران والتوصل لبعض التوصيات الخاصة بالتطوير ورفع مستوى العمالة كإجراءات مبدئية للتأهل للانضمام إلى اتفاقية السماوات المفتوحة لأنه أمر ليس سهلاً ويحتاج إلى تحضير طويل على حد قوله مشيراً إلى أن استفادة مصر من هذا النوع من التعاون لا يتم رصد تمويلات لها لأنها عبارة عن توصيات.

وعلى صعيد المشروعات التى يديرها الاتحاد الأوروبى بقطاع الكهرباء فى مصر، قال البلتاجى: هناك أكثر من مشروع يعكف الاتحاد على تنفيذها خلال الفترة الحالية ومنها مشروع دعم موازنة قطاع الكهرباء بمنحة قيمتها 60 مليون يورو، مشيراً إلى أن الحد الأقصى للانتهاء من المشروع خلال عام 2015 مع التأكيد على بدء التنفيذ مع نهاية عام 2011.

وأكد أن البنود التى تم الاتفاق عليها فى إطار المشروع هى إصدار قانون موحد للكهرباء وإنشاء مرفق تنظميمى للغاز ومراجعة الخطة القومية للطاقة التى تم الانتهاء منها خلال عام 2008 مع إنشاء خطة أخرى متوسطة المدى لإصلاح القطاع خلال 5 سنوات مع تعهد الاتحاد بإرسال الخبراء اللازمين للمساعدة فى ذلك مقدراً المعونة الفنية التى يمنحها الاتحاد لقطاع الكهرباء بـ3 ملايين يورو، لافتاً إلى استقبال الحكومة لبعض الخبراء من انجلترا وإيطاليا خلال يناير الماضى فى إطار البرنامج.

وأضاف البلتاجى أن الاتحاد يسعى إلى ترسيخ مبدأ الشفافية فى حسابات الشركات العاملة بالقطاع وأن تكون موجودة بشكل يتم تحديثه على موقع وزارة المالية بالإضافة إلى وجود دراسات تفصيلية توضح إلى أين يذهب الدعم سواء الموجهة إلى محطات الكهرباء أو المنازل أو الصناعات، مؤكداً أن الاتحاد لا يتدخل للمطالبة بتقليص الدعم أو زيادته إلا أن الإعلان عن المجالات التى يوجه إليها الدعم مع تحديد حجمه لكل مجال يهدف إلى المحافظة على موارد الدولة.

وأكد أن الاتحاد الأوروبى رصد 1.5 مليون يورو فى دراسة تستهدف المخطط الشامل للطاقات الجديدة والمتجددة بالتعاون مع بنك التنمية الألمانى «KFW »، بالإضافة إلى دراسة جدوى مشروع محطة كوم امبو للطاقة الشمسية، مشيراً إلى أن التمويل يأتى فى إطار اتفاقية صندوق الجوار، بالإضافة إلى مساهمة عدد من المؤسسات التمويلية الأوروبية متوقعاً أن يتم تسليم الدراسة خلال شهر مايو المقبل لافتاً إلى أن العمل عليها بدأ منذ عام ونصف تقريباً.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبى سينتهى من دراسة لإنشاء محطة للطاقة الفوتوفولتية فى منطقة كوم امبو بطاقة 20 ميجاوات أيضاً خلال 18 شهراً بعد الترسية على مكتب الاستشارى خلال الفترة القليلة الماضية من خلال منحة بنصف مليون يورو وبالتعاون مع هيئة المعونة الفرنسية.

ولفت إلى أن عام 2016 سيشهد الانتهاء من مشروع محطة طاقة رياح جبل الزيت، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبى ساهم فى التمويل بـ 30 مليون يورو منحة، بالإضافة إلى قرض من بنك الاستثمار الأوروبى، مشيراً إلى أن تنفيذ المشروع بدأ خلال عام 2010 إلا أن مشروعات الطاقة تستغرق وقتاً طويلاً فى التنفيذ.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة