سيـــاســة

«الإنترنت» يتقدم والجرائد المستقلة تقاوم


استحوذت المواد الإعلامية المنشورة عبر شبكة الإنترنت على نصيب الأسد من إجمالى نسب المتابعة اليومية مقارنة بالصحف والتليفزيون.



وكشف استطلاع «المال» عن ارتفاع معدل متابعة المواد الإعلامية عبر الإنترنت لتصل الى %75 للذكور مقابل %15 للتليفزيون و%10 للصحف، وفى الناحية الأخرى انخفضت نسب متابعة الوسائل الإعلامية التى تخاطب القارئ عبر الانترنت لتصل الى %30 لدى الإناث مقابل %50 يفضلن متابعة الأحداث عبر قنوات التليفزيون، فيما اقتصر اهتمام %20 من شريحة الإناث على متابعة الأخبار عبر الصحف المختلفة بتنوع ملكياتها.

من ناحية أخرى انخفض معدل الاهتمام بشراء الصحف بشكل يومى، حيث لم تتجاوز الشريحة التى تداوم على شراء إحدى الصحف %40 من إجمالى عدد الذكور مقابل عدم مداومة %60 منهم على شراء أى من الصحف يوميا، وفى المقابل بلغت الشريحة التى تولى اهتماما بشراء صحيفة يومية %30 من إجمالى عدد الإناث ممن خضعن للاستطلاع مقابل عدم اهتمام %70 بهذا الأمر.

وكشف الاستطلاع كذلك عن تراجع مؤشر اهتمام الذكور بمتابعة الصحف القومية لتصل الى %17 فقط، ولم تنجح الصحف الحزبية فى استقطاب أكثر من %3 من إجمالى عدد الذكور بينما نجحت الصحف المستقلة في استقطاب الشريحة الأكبر، والتي تمثل %80 من إجمالي عدد الذكور وفى المقابل بلغت نسبة متابعة الإناث للصحف القومية %10 فقط فى حين استحوذت الصحف المستقلة على النسبة المتبقية والبالغة %90 دون أن تحصل الصحف الحزبية على اهتمام أى نسبة من إجمالى عدد الإناث ممن خضعن للاستطلاع.

وأرجعت الشريحة الكلية التى خضعت للاستبيان إقبالها المتنامى على الانترنت لمتابعة المواد الإعلامية لحزمة من الأسباب أولها وفرة المعلومات بكثافة على شبكة الانترنت إضافة الى انخفاض تكلفة الحصول على تلك المعلومات مقارنة بالصحف، وربما كان عامل التكلفة هو الأكثر تأثيرا فى الشريحة التى ترتفع وتيرة اهتمامها بمتابعة الأخبار عبر التليفزيون من خلال برامج الـ«توك شو» والنشرات الإخبارية المختلفة.

وبررت الشريحة التى شاركت فى الاستطلاع انخفاض نسب اهتمامها بشراء أى من الصحف بشكل يومى نتيجة ارتفاع أسعارها نسبيا خاصة بعد لجوء أغلب الصحف لزيادة سعر النسخة نتيجة انخفاض الموارد الإعلانية، بالإضافة الى انخفاض معدل الدخول وزيادة الاحتياجات الأساسية مثل المأكل والملبس وغيرهما.

فى السياق نفسه، أكدت الشريحة المشاركة فى الاستطلاع أن اقبالها على الصحف المستقلة يرتبط بشكل أساسى بحيادية هذه الصحف الى حد كبير وسعيها لتنويع المواد الإعلامية التى تنشرها استهدافا للقارئ دون غيره مقارنة بالصحف القومية والحزبية.

وانعكست الثورة سلبا على إجمالى عدد الصحف العامة مما أثر بشكل مباشر على أرقام التوزيع فيما ارتفعت وتيرة الإصدارات الصحفية العامة بنسب لافتة قبل الثورة لترتفع من 71 صحيفة عامة فى 2007 الى 142 صحيفة فى 2010 إلا أنها تراجعت بشكل حاد لتنخفض فى عام الثورة الى 102 صحيفة عامة فقط وفقا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

وكشف تقرير المركزى للإحصاء عن انخفاض معدلات توزيع الصحف بشكل لافت للنظر، حيث انخفض من 1.7 مليار نسخة فى 2010 الى 920.9 مليون نسخة فى 2011، وتدلل بيانات جهاز الإحصاء عن أن مستقبل وسائل الإعلام المطبوعة بشكل عام يتعرض للتآكل مقارنة بوسائل الإعلام الالكترونية خاصة مع زيادة عدد مستخدمى الانترنت بنسبة %20 فى عام واحد فى يونيو 2012 مقارنة بالعام السابق له، إضافة الى أن مقاومة الصحف المستقلة لنظيرتها الحكومية ترتبط بالصورة الذهنية لدى أغلب القراء بأن الصحف الحكومية تعمل وفق أهواء النظام أياً كانت ايديولوجيته دون استهداف القارئ.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة