أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مصر تفتح آفاقا جديدة لتوطيد العلاقات مع الهند وباكستان


أ ش أ

يبدأ الرئيس محمد مرسى غدا الاثنين زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى كل من باكستنان والهند، تهدف إلى تطوير العلاقات السياسية والتجارية مع الدولتين ، وبحث أبرز القضايا محل الاهتمام المشترك خاصة ما يتعلق بقضايا منطقة الشرق الأوسط.
وتتركز محادثات الرئيس في العاصمتين إسلام أباد ونيودلهى على بحث تطورات الأزمة السورية ووسائل الدعم التي يمكن أن تقدمها كل من الهند وباكستان بصفة عامة للضغط في اتجاه إيجاد حل يوقف نزيف الدم ويلبي طموحات الشعب السوري في التغيير.


 
 محمد مرسي
كما تتطرق المحادثات إلى القضية الفلسطنية ومواقف الدول الثلاث المتناغمة تأييدا لحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته ، علاوة على تناول بعض القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك خاصة المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

ومن المقرر أن يصل الرئيس محمد مرسي غدا العاصمة الباكستانية إسلام أباد، لتكون هذه أول زيارة لرئيس مصري منذ ثلاثة عقود ، وهو ما سيفتح صفحة جديدة في العلاقات المصرية الباكستانية.

وسيلتقي الرئيس بكل من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء راجا برويز أشرف ، كما يستقبل بمقر إقامته عددا من زعماء الأحزاب الرئيسية في باكستان.

ومن المنتظر أن تتوج زيارة الرئيس لباكستان بالتوقيع على عددٍ من مُذكرات التفاهم للتعاون بين الجانبين في مجالات متعددة أبرزها: الترويج للاستثمار، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والخدمات البريدية، والملاحة التجارية.

وتنظر باكستان لمصر على أنها دولة مهمة جدًا داخل العالم الإسلامي حيث تتقارب وجهات نظر الدولتين حول قضايا الشرق الأوسط ، خاصةً القضية الفلسطيني ة، والتي يمكن أن تدعمها باكستان حاليًا بصفتها عضو غير دائم في مجلس الأمن الدول.

وكذلك ترفض الدولتان فكرة التدخل الأجنبي العسكري في سوريا ؛ لأنه سوف يزيد الأمور سوءًا، وترى الدولتان أن أي حل للأزمة السورية يحب أن يكون من السوريين أنفسهم. وكانت باكستان قد رحبت بالمبادرة الرباعية التي تقدمت بها مصر لحل الأزمة السورية، وستتطرق المباحثات إلى كيفية استخدام عضوية باكستان في مجلس الأمن للضغط لحل الأزمة السورية.

وعلى الجانب الاقتصادي ، تعتبر العلاقات الاقتصادية بين البلدين جيدة ؛ فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وباكستان في عام 2012 نحو 741 مليون دولار، وبلغ حجم الصادرات المصرية عام 2012 نحو 83 مليون دولار، والواردات نحو 658 مليون دولار، وتعتبر مصر من أهم الدول المستثمرة في باكستان على الرغم من انخفاض الحجم الكلي لهذه الاستثمارات إلى 5ر2 مليار دولار.

أما الاستثمارت الباكستانية في مصر فقد تزايدت بصورة ملموسة خلال عام 2008/ 2009 خاصةً في مجال صناعة النسيج في المناطق الحرة ومناطق الكويز بغرض التصدير للسوق الأمريكية.

ويزور الرئيس محمد مرسي الهند يوم الثلاثاء المقبل ، حيث يلتقي الرئيس الهندي براناب موخرجي ، ورئيس الوزراء مانموهان سينج، كما يستقبل بمقر إقامته كلاً من نائب رئيس الجمهورية حامد أنصاري، ووزير الخارجية سلمان خورشيد، بالإضافة إلى الأمين العام لحزب "المؤتمر" وزعيمة "التحالف التقدمي الموحد" سونيا غاندي، وزعيمة المعارضة في البرلمان الهندى "وشما سواراج". ويبحث الرئيس مرسي خلال الزيارة سبل تفعيل العلاقات الثنائية المصرية الهندية، والتشاور حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك ، منها مكافحة الإرهاب والوضع في سوريا واليمن وعملية السلام في الشرق الأوسط. كما تشهد الزيارة كذلك توقيع البلدين على عدد من الاتفاقيات للتوسع في المشروعات المتوسطة والصغيرة، وبروتوكولات للتعاون الثقافي وتنشيط السياحة الهندية في مصر. وسيركز الجانب المصري في الشق الاقتصادي على عدة قطاعات أساسية هي: الصناعات الكيماوية، والتعدين، وتكنولوجيا الاتصالات، وصناعة الغزل والمنسوجات، والصناعات الغذائية، ومشروعات البنية التحتية، والطاقة الجديدة والمتجددة ؛ لجذب المزيد من الاستثمارات الهندية في هذه القطاعات، إلى جانب الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تمتلك فيها الهند خبرة واسعة يمكن الاستفادة منها في مصر. وفي المقابل ، سيعرض الجانب المصري عددا من المشروعات المقترحة لتفعيل التعاون في مجال البترول والغاز في المستقبل، وتقديم خطابين للنوايا يتعلق الأول بإطلاق الأقمار الصناعية، والآخر يتعلق بمشروع إنارة قرية عين قريشت بمحافظة مطروح بالطاقة الشمسية. ويتوقع أن يتم على هامش الزيارة تفعيل دور مجلس الأعمال المصري الهندي المشترك الغائب عن الساحة منذ فترة.

ومما لا شك فيه أن ثمة ضرورة قصوى لتفعيل أطر التعاون الاقتصادي مع الهند، فهي تعد الآن سابع أكبر شريك تجاري لمصر، وثاني أكبر وجهة للصادرات المصرية بعد إيطاليا، وتقع في المرتبة الحادية عشرة في قائمة الدول التي تستورد منها مصر. وقد شهد التبادل التجارى بين البلدين زيادة ملحوظة بلغت 33 % خلال عام 2012 (4 مليارات و200 مليون دولار مقارنةً بنحو 3 مليارات و200 مليون دولار عام 2011)، وارتفعت الصادرات المصرية للهند بنسبة 37% خلال نفس العام لتصل إلى 2ر2 مليار دولار مقارنةً بنحو مليار و700 مليون دولار في عام 2011. وعلاوة على ذلك تصل قيمة الاستثمارات الهندية في مصر حوالي 5ر2 مليار دولار تتركز أساسًا في خمسين مشروعًا استثماريًا في قطاعات الغزل والنسيج، والبترول، والبتروكيماويات.

ويرجع تاريخ العلاقات المصرية الباكستانية إلى عام 1948 حينما تم افتتاح أول سفارة لباكستان في مصر بعد حصولها على الاستقلال مباشرة، وتعيين أول سفير باكستاني لدى مصر في 30 يونيو 1948، ثم قيام رئيس الوزراء الباكستاني بزيارة مصر في نوفمبر من نفس العام، وتوقيع البلدين اتفاق الصداقة والتعاون في عام 1951. وقد ساندت باكستان مصر عقب ثورة يوليو 1952، واتخذت مواقف إيجابية في حرب أكتوبر 1973 حيث قامت بإيواء بعض السفن الحربية المصرية، ودعمت الموقف المصري بخصوص عودة مصر لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وذلك خلال مؤتمر القمة الذي عقد في الرباط عام 1984. وبالمثل كان لمصر دورا بارزا في وقف الحرب الهندية الباكستانية في عام 1965 ، حيث أرسل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في 8 سبتمبر من نفس العام طلبا لحكومتي البلدين بوقف فوري لإطلاق النار، وأعرب عن استعداده لبذل المساعي الحميدة لدى الحكومتين.. وأعربت مصر عن قلقها العميق خلال الحرب الهندية الباكستانية في عام 1971، وأبدت خوفها من المخاطر التي قد تهدد وحدة باكستان (انفصلت باكستان الشرقية "بنجلادش" أثناء هذه الحرب)، ثم قام الرئيس السادات بزيارة باكستان في عام 1974 ولعب دورًا رئيسيًا في إجراء المصالحة بين باكستان وبنجلاديش. وعلى الصعيد الاقتصادي ، تم توقيع العديد من الاتفاقيات التجارية بين البلدين منها اتفاق تجاري تم توقيعه عام 1975 ، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبى عام 1995 ، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات عام 2000. وفي المجالات العلمية والثقافية وقعت الدولتان بروتوكولاً للتعاون الفني والعلمي عام 1975، وآخر للتعاون في مجال الإذاعة والتليفزيون عام 1988، وبرنامجا تنفيذيا لاتفاق التعاون العلمي والتكنولوجي لمدة ثلاثة أعوام (2010 ـ 2012). وأوفدت مصر 30 أستاذا من جامعة الأزهر في عام 2009 إلى باكستان لتدريس المواد الدينية في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، ويقدم الأزهر الشريف سنويا 15 منحة دراسية لطلاب باكستانيين، ويقوم بإرسال كتب ومطبوعات إسلامية للمؤسسات والمدارس الإسلامية الباكستانية، بينما تقدم باكستان 10 منح دراسية سنويًا للطلاب المصريين للدراسة في الجامعات الباكستانية.

وفيما يخص العلاقات المصرية الهندية ، فهي تضرب بجذورها إلى بداية القرن الماضي من خلال كفاح البلدين الطويل ضد الاحتلال الإنجليزي، فقد كانت هناك اتصالات بين الزعيم المصري سعد زغلول وقائد الاستقلال الهندي المهاتما غاندي. وتوطت علاقات الدولتين بشكل كبير عقب قيام ثورة 1952، حيث نشأت صداقة قوية بين الزعيمين جمال عبدالناصر ونهرو، وتبلورت هذه الصداقة خلال مؤتمر باندونج عام 1955 حيث تبنى الزعيمان نفس التوجه في السياسة الخارجية، وأسسا مع الزعيم اليوجوسلافي تيتو، حركة عدم الانحياز التي شكلت قاعدة صلبة للعلاقات المصرية الهندية ، حيث كانت الهند تقف بجوار مصر في مختلف مراحل نضالها منذ العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956، مرورا بدعم الهند للموقف المصري عقب تعرضها لعدوان 1967، وصولاً إلى حرب عام 1973 ثم توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيبلية في عام 1979، والتي اعتبرتها الهند خطوة على طريق إيجاد تسوية عادلة لمشكلة الشرق الأوسط، وتأييد الهند بوجه عام للمواقف العربية لاحقًا بشأن تسوية الصراع في منطقة الشرق الأوسط. وعلى الصعيد الاقتصادي ، وقعت الدولتان العديد من الاتفاقيات ، منها اتفاق تجاري وقع في أكتوبر 1977، وتم بموجبه تضمين النص على معاملة الدولة الأولى بالرعاية وتشجيع المشاركة في المعارض والأسواق الدولية المقامة فى البلدين وإتمام كافة المعاملات بينهما بالعملات الحرة، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبى الموقعة في فبرار 1969، واتفاق إنشاء اللجنة المشتركة في سبتمبر 1983 من أجل تشجيع تبادل المنتجات الوطنية وإقامة مشروعات التنمية الزراعية والصناعية والمشروعات المشتركة بصفة عامة، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة التي تم توقيعها في إبريل1997 ودخلت حيز التنفيذ اعتبارا من نوفمبر 2000.

وعلى الصعيد الثقافي والفني ثمة بعض الاتفاقيات المهمة لتدعيم هذين المجالين، ومن ذلك تنفيذ برنامج للتعاون الثقافي بين مصر والهند ما بين أعوام 2003 و 2005، حيث قدمت مصر من خلاله 8 منح للدكتوراه، و3 منح للماجستير، و3 منح لدراسة اللغة العربية، بينما قدم الجانب الهندي 11 منحة للدراسات العليا، وتم تبادل مشترك لأساتذة من جامعة الأزهر وجامعة القاهرة وأساتذة من الجامعات الهندية. كما جرى الاتفاق بين وزيري التعليم في البلدين لإنشاء مركز متخصص للدراسات المصرية في الجامعات الهندية ومركز آخر متخصص في الدراسات الهندية بالجامعات المصرية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة