أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

عرائس الخشب


فهم الغرب كيف يحرك المسلمين إلى الاتجاه الذى يريدونه . ففى فترة قصيرة خرج علينا البعض من أمريكا بفيلم مسىء للرسول عليه الصلاة والسلام، وحرص القائمون عليه على دبلجة الفيلم ووضعه على يوتيوب والإعلان عنه حتى يسمع عنه المسلمون فى أنحاء الربيع العربى؛ وبعده بأيام قليلة وفى نفس التوقيت عندما كان المسلمون الغيورون على نبينا يتظاهرون فى أنحاء العالم ويتقاتلون ويقتلون بسبب الفيلم، نشرت صحيفة فرنسية كاريكاتيراً ساخراً عن النبى، وكأنها تسكب المزيد من الزيت على النار حتى لا تهدأ أبدا .

فقد فهم الغرب أنه كلما حدث شىء ما يسىء إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، تحول المسلمون فى انحاء العالم إلى عرائس الخشب (ماريونيت ) التى يحركها آخرون بالحبال يميناً ويساراً كما يحلو لهم، وفى الاتجاه الذى يريده هؤلاء الذين يمسكون بأطراف الحبال . أما تلك العرائس فليس لها أى إرادة على تحركاتها .

فمن اللحظة التى يصيح فيها أحد وينبه إلى أن هناك فيلما، أو رسما، او كتابا .. يسىء إلى الرسول !! يبدأ الجميع يتحرك بعصبية وغضب نحو الدولة المعنية بهذا العمل، وتبدأ عمليات التهديد والوعيد ومطالب الطرد من البلاد؛ وتتحول الشعوب فى لحظات إلى ما يطلق عليهم «الرعاع » ، او الحشود الجماهيرية، التى تردد شعارات دون تفكير، ولا فهم . لأن كل هؤلاء الذين خرجوا إلى الشوارع فى لحظات، هم فى الأصل لم يقرأوا المقال أو يروا الرسم أو يشاهدوا الفيلم الذى أساء إلى الرسول عليه السلام .
 
نعم، من حقنا أن نغضب ونرفض الإساءة إلى رسولنا وديننا؛ ولكن الغضب يأتى بعد أن نكون قد رأينا وشاهدنا وقرأنا حتى لا نكون عرائس خشب نتحرك حسب إرادة آخرين، الذين يسعون إلى تقسيم شعبنا واشعال الفتنة بين مسلمين وأقباط .

إن الفرق بين الانسان البالغ العاقل وبين الطفل، هو أن الثانى لم يكتمل عقله بعد، فتكون كل ردود أفعاله غريزية، فهو عندما يغضب يرتمى على الارض ويدخل فى حالة من التشنج يرفص الارض بقدمه ويضرب الهواء بذراعيه؛ والخطر أن الطفل عندما يدخل تلك الحالة لا يعرف كيف يخرج منها، لأن عقله لم يتكون كله بعد ولم يتسلح بالعلم ولا بالتجربة ولا بالمنطق . فلا يضر الطفل إلا نفسه .

ولكن الخطر الأكبر هو عندما يكون هذا الطفل إنساناً بالغاً، ولكن ليس عاقلا، لا يتحلى بالمنطق ولا الإرادة، ففى تلك الحالة يستغل البعض وضعه هذا لتوجيهه إلى نواحى يندم عليها فيما بعد .

نعم من حقنا ان نغضب، ولكن كيف نغضب لكى نحصل من غضبنا هذا على نتائج ايجابية؟ وكيف نسيطر على غضبنا بشكل يجعلنا نتكلم بمنطق وعقل مع هؤلاء الذين أساءوا لديننا ونبينا، بحيث نستطيع أن نظهر جهلهم هم؟ هذا هو السؤال الذى نطرحه على كل هؤلاء الذين يحركون الحشود والجماهير لأسباب فى أنفسهم .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة