أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الطموح الخليجى إلى الثورة


لم تعد الأخطار المحيطة بمنطقة الخليج .. تنحصر فحسب فيما تتعرض له خلال العقدين الأخيرين .. من تهديدات خارجية إقليمية، عن العراق وإيران الطامحتين، كل لأسبابها، إلى ملء الفراغ الاستراتيجى فى المنطقة، وحيث تتصدى لتهديداتهما مظلة الردع الأمريكى المنتشرة عبر قواعدها منذ حرب الخليج الثانية مطلع تسعينيات القرن الماضى، إلا أن الالتزام الأمريكى لتأمين منابع النفط وطرق مواصلاته .. يتسم بالغموض حين يتصل الأمر بالوضع الداخلى الذى وجدت دول الخليج نفسها مع موجة الربيع العربى .. بإزاء خطر أمنى جديد يتنامى معه التناقض - لأول مرة - بين الشرعية الدولية والشرعية الداخلية، ما يضعها تحت تهديد الثورة فى الداخل، من الاضطرابات المنتظمة فى البحرين منذ أوائل العام 2011 ، إلى الانفجار المدوى فى «عدن » أمس الأول بجوار السفارتين السعودية والألمانية، مروراً بتصعيد المعارضة السعودية لحراكها السياسى والأمنى .. إلى ما كشفت عنه منذ ساعات السلطات فى دولة الإمارات حول القبض على عشرات العناصر من جماعة «الإخوان المسلمين ».. بتهمة محاولة الاستيلاء على السلطة التى وصفت بـ «الجنائية المحضة » وما إلى ذلك من تطورات تمس الأمن الداخلى فى اليمن وإلى غيره من دول جزيرة العرب .

إلى ذلك، تبدو منطقة الخليج مرشحة لأن تطال الرياح الثورية «مشيخاتها » التى انتقلت مسئولية حمايتها إلى الولايات المتحدة بعد قرار بريطانيا العام 1968 إعادة تسوية موقفها الدفاعى فى شرق السويس .. وبالتخلى عن دعمها لشيوخ منطقة الخليج، لتلتفت واشنطن .. من بعد إلى اعتماد ما سمته إدارة «جونسون » وقتئذ بسياسة الدعامتين، إيران والسعودية، لحفظ النظام فى منطقة الخليج عقب الانسحاب البريطانى فى 1971 ، قبل ثمان سنوات من الثورة الإسلامية فى إيران التى قلبت منطقة الخليج منذئذ وإلى اليوم رأساً على عقب، ولتدهم من بعد إرهاصات موجات ثورات الربيع العربى قلب هذه البنية الاجتماعية القبلية ذات الوفرة الاقتصادية، إذ إن ثمة تطابقًا بين هذه المجتمعات القبلية مع الهوية الإسلامية .. تاريخياً، ما أتاح لحركات الإسلام السياسى التغلغل إليها، خاصة مع تعدد نشاطات الجمعيات الدينية والأهلية، إضافة إلى المتغيرات التى طرأت على طبيعة الالتزام الأمريكى بالداخل الخليجى من بعد أحداث سبتمبر 2001 ، من حيث تشجيعها لما يسمى «الإسلام الليبرالى » ، ما أثار - وما يزال - قلق السلطات السعودية .

وفى سياق مواجهة التحديات التى تحيط بدول مجلس التعاون الخليجى، من الخارج وبين ظهرانيها، فقد اقترح الملك السعودى فى ديسمبر 2011 ، أن تنتقل دول المجلس من صيغة «التعاون » إلى صيغة «الاتحاد » ، إلا أن الاقتراح الذى تعترضه عراقيل خليجية متنوعة، مازال مؤجلاً بذريعة المزيد من المدراسة، كما يواجه مشروع ضم مملكتى الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون مايو 2011 ، المزيد من العثرات، ليس فحسب لكونهما من خارج منطقة الخليج، فيما العراق واليمن المجاورتان لدول المجلس .. مستبعدتان من عضويته، ولكن أيضاً بسبب فشل ضم المملكتين ضمن إطار صفقة «الأمن ».. مقابل «الاقتصاد » ، إذ تتصاعد مطالب الإصلاح فى عمان والرباط ما يهدد نظاميهما .

إلى ذلك، تبدو سياسة مجلس التعاون الخليجى لدرء الأخطار الثورية عن مجتمعاتها .. متجهة إلى التعامل - بشكل أو آخر - مع الأخطار الثورية الآتية إليها من تونس وليبيا واليمن ومصر .. ومن سوريا، ما يجعل المواطن الخليجى، حين مقارنته أوضاعه مع أحوال قرنائه فى دول الربيع العربى، أقل سخطاً على الوضع السياسى الداخلى فى بلاده .. بعدما خاب تعويله على الثورات فى المحيط العربى، ومع الإقرار - ربما - بمنطقية السلوك الدفاعى لمجلس التعاون الخليجى، إلا أنها سياسة لا تصلح على إطلاقها، لكى تحول بين الطموح الخليجى .. والثورة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة