عقـــارات

الاستقرار السياسى وانخفاض العملة يدفعان لرفع أسعار العقارات


المال - خاص

أكد الخبراء والمتعاملون بالقطاع العقارى حدوث انتعاشة نسبية فى حجم الطلب على الوحدات العقارية مما دفع الشركات إلى رفع أسعار وحداتها، خاصة عقب ارتفاع سعر صرف الدولار امام الجنيه المصرى والتوقعات المتفائلة بنمو الطلب على المشروعات العقارية خلال الفترة المقبلة ورغبة الشركات فى ضخ المزيد من الاستثمارات مع تحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية .

واشار الخبراء إلى ارتفاع أسعار الوحدات بنسب تتراوح بين 3 و %10 خاصة السكنية مقارنة بالوحدات الخدمية والتى لم تشهد تغيرات ملحوظة خلال تلك الفترة .

وأكد المهندس شريف رشدى، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لشركة ايدار سى فيو للتسويق العقارى، ارتفاع أسعار المشروعات السكنية المطروحة نسبيا خلال الشهرين الأخيرين مع التوقعات المتفائلة لدى الشريحة الكبرى من مستثمرى القطاع العقارى، بانتعاش القطاع وظهور الطلب المؤجل خلال المرحلة المقبلة وتعافى السوق من حالة الركود التى استمرت قرابة العامين، فضلا عن عدم قدرة الوحدات والمشروعات المنتهية على سد الطلب الحقيقى والفعال، مما يدفع الشركات إلى تنمية حجم استثماراتها وضخ المزيد من التوسعات بالقطاع .

ولفت إلى أن الشركات العقارية قامت بتسعير وحدات مشروعاتها تحت الإنشاء وتبنى خططها وفقا للتغيرات السوقية المحتملة على الأجل الطويل، مع التوقعات بارتفاع الطلب وعدم قدرة المشروعات المتاحة على تلبية احتياجات السوق، فضلا عن تحسن مستويات الدخل وظهور شريحة جديدة من راغبى الحصول على وحدات سكنية وعودة الطلب الخارجى مع تحسن واستقرار الأوضاع السياسية والأمنية، مما دفع الشركات إلى اتخاذ سياسات سعرية مرتفعة تحسبا للمتغيرات المزمعة والتى قد تؤدى إلى تغير الخريطة السعرية للقطاع على الأجل الطويل .

ويرى أن ارتفاع أسعار الدولار والعملات الاجنبية امام الجنيه كان له أثر كبير فى التغيرات السعرية الحالية بالقطاع العقارى، وبالتالى رفعت الشركات أسعار وحداتها، إضافة إلى توقعاتها بامكانية عودة الطلب الخارجى ورؤوس الأموال مع انخفاض العملة ورغبة الاستثمارات المحلية فى البحث عن مخزن آمن للقيمة تزامنا مع زيادة معدلات التضخم، مما يبشر بجذب المزيد من الاستثمارات إلى الأراضى والوحدات السكنية خلال المرحلة المقبلة .

وأوضح رئيس مجلس إدارة “ايدار سى فيو ” ، أن الشركات العقارية اعتمدت على عدة اعتبارات ابان تسعير الوحدات، أهمها التضخم واضطرابات أسعار الصرف، اضافة إلى حرص الشركات على دراسة متغيرات حجم الطلب مع ارتفاع أسعار الوحدات .

وأكد ارتباط المتغيرات الحالية فى أسعار الوحدات السكنية بالمشروعات الجديدة والاخرى التى لم تسوق حتى الآن بسبب أزمة الركود بالنظر إلى صعوبة رفع أسعار وحدات المشروعات التى تم تسويقها والتى اقتربت الشركات من تسليمها، مما ينبئ باستمرار ارتفاع أسعار الوحدات خلال الأشهر المقبلة، لافتا إلى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية مؤخرا وعدم حدوث أى تغيرات ملموسة بالوحدات الخدمية بشقيها الإدارى والتجارى، نتيجة استقرار الطلب وضعف معدلات الاقبال الخارجى إلى الان، اضافة إلى تعافى الوحدات السكنية من حالة الركود نسبيا .

ويرى رشدى امكانية تأثير الرغبات الشرائية الحالية للعملاء فى تعديل مخططات الشركات، خاصة عقب لجوء معظم الشركات إلى رفع الأسعار، إضافة إلى احتمال حدوث زيادات مثيلة بالوحدات الخدمية عقب عودة رؤوس الأموال الخارجية وتفعيل الرغبات الاستثمارية بها .

وفى سياق متصل قال المهندس المهدى محمد المهدى، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مايكرو كاسيل للاستثمار العقارى والسياحى، إن أسعار الوحدات السكنية والساحلية ارتفعت بنسبة تقترب من %10 خلال شهر رمضان الماضى مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى، رغم عدم تحسن حركة المبيعات بصورة ملموسة خلال تلك الفترة وتنافس الشركات على تقديم المزيد من العروض على الوحدات شبه المنتهية، وذلك نتيجة التوقعات المتفائلة بتضاعف حركة الاقبال على المشروعات العقارية مع بداية العام المقبل، خاصة مع تغيرات أسعار الصرف وعودة شريحة العاملين بالخارج والتى تمثل إحدى شرائح الطلب الحقيقى التى من شأنها انعاش الطلب على القطاع .

وأشار إلى الشركات العقارية تتوقع انهاء تسويق الوحدات الجاهزة بالمشروعات خلال العام الحالى ومن ثم امكانية تغيير أسعار الوحدات مع ارتفاع سعر صرف الدولار وامكانية نجاح القطاع العقارى فى جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية، بالنظر إلى انخفاض أسعار العقارات مقارنة بالدول الاوربية والاسواق المنافسة، لافتا إلى مساهمة حالة عدم الاستقرار الأمنى والسياسى خلال العامين الماضيين فى تأجيل المخططات التوسعية لدى الشركات العقارية، مما يبشر بارتفاع نسبة الإنشاءات بالقطاع وتزايد الوحدات خلال المرحلة المقبلة .

ومن جهته لفت المهندس نادر جمعة، نائب رئيس مجلس إدارة شركة كشك للتسويق العقارى، إلى تأثير حالة الاستقرار السياسى فى أسعار السوق العقارية فى ظل تحسن معدلات الطلب وظهور الطلب الحقيقى من جانب العملاء، فضلا عن إعلان رؤوس الأموال الخارجية رغبتها فى ضخ استثمارات جديدة تعكس قدرة القطاع على التعافى وتسويق جميع المشروعات العقارية خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بنسبة تتراوح ما بين 3 و %10 خلال الشهر الماضى مع شعور العملاء بالاستقرار الأمنى والسياسى واقتراب الشركات من تسويق الوحدات المكتملة من المشروعات والبدء فى ضخ استثمارات جديدة بالقطاع .

وتوقع جمعة أن يرتفع متوسط سعر المتر للوحدات السكنية بمدينة 6 أكتوبر بعد استقرار السوق من 1600 إلى 4500 جنيه وفى القاهرة الجديدة من 3500 إلى 5000 جنيه للمتر، فضلا عن ارتفاع أسعار الوحدات الإدارية خاصة بالتجمع الخامس مع قدرة القطاع على استقطاب رؤوس الأموال الخارجية وتنامى رغبتها فى امتلاك مقار إدارية داخل السوق المصرية، ومن ثم استمرار ارتفاع أسعار الوحدات والمسطحات الإدارية مقارنة بالوحدات السكنية على الأجل الطويل .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة