عقـــارات

«الحر لمهن البناء والتشييد » يطالب «مرسى » بالاجتماع مع قيادات قطاع المقاولات


محمود إدريس - سعادة عبدالقادر

تقدم الاتحاد العام الحر لمهن التشييد والبناء، بطلب إلى الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، لعقد اجتماع مع قيادات وممثلى القطاع على غرار الاجتماعات التى أجراها مع رجال الأعمال، والإعلاميين والفنانين وممثلى الأوساط الفنية .

قال الدكتور محسن يحيى، النائب الأول للاتحاد، أحد مؤسسى الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، إن قطاع التشييد لا يقل أهمية عن القطاعات الأخرى فهو قطاع يمثل %50.1 من إجمالى الاستثمار القومى لمصر، بخلاف القيمة المضافة المتمثلة فى كونه النواة الرئيسية لتنفيذ البنى الأساسية للتنمية القومية، والتى تمثل نقطة الانطلاق لجميع مجالات الاستثمار العقارية والصناعية والزراعية والسياحية والمالية، علاوة على تربعه على قمة القطاعات تشغيلاً للعمالة، بنحو 11 مليون عامل بطريقة شرعية مقننة و 4 ملايين عامل غير منتظم يتخذون من المقاهى والشوارع ومقار لهم، مطالباً بضرورة تقنين أوضاع الفئة الأخيرة من العمالة، ووجود كيان قانونى لهم وبطاقات ضريبية لكى تستفيد الدولة من حصيلة الضرائب .

وأضاف يحيى أن قطاع البناء والتشييد يعمل له أكثر من 90 مهنة وصناعة تجعل من القطاع قاطرة النمو، علاوة على إمكانية سد الفجوة الهائلة فى الميزان التجارى حال الاهتمام بهذه الصناعات عن طريق وضع خطة متكاملة لتصدير المقاولة للخارج .

وانتقل إلى الحديث عن المشاكل التى يعانى منها القطاع، والتى تحتاج إلى تدخل فورى من رئيس الجمهورية والمسئولين لوقف نزيف إفلاس شركات المقاولات، وعلى رأس هذه المشكلات عقود الإذعان غير المتوازنة، والتى تحتاج إلى تعديل قانون المناقصات والمزايدات 89 لسنة 1998 ، وترتب على هذه العقود ضياع العديد من حقوق القطاع، وعلى رأسها مستحقات الشركات المتأخرة لدى الدولة وهيئاتها وما ترتب عليه من اختلال الهياكل التمويلية للمقاولين واضطرارهم إلى الاقتراض من البنوك بما يزيد من تكاليف التنفيذ وتغير اقتصادات العقد وتوازنه المالى وفقاً لدراسة المشروع، علاوة على القيود التى تضعها البنوك بالأساس على منح شركات المقاولات أى تسهيلات ائتمانية سواء كانت قروضاً أو خطابات ضمان أو اعتمادات مستندية واعتبارها شركات المقاولات ضمن تصنيف «مرتفع المخاطر ».

وأوضح أن مصر وقعت على العديد من الاتفاقيات التى تلزمها بتطبيق عقود الفيديك مع شركات المقاولات وعلى رأسها اتفاقية الجات، لافتاً إلى أن مصر تطبق هذه الاتفاقيات على الشركات الأجنبية فقط، وهو ما يعطى ميزة تنافسية إضافية للشركات الأجنبية على حساب المحلية، وهو ما فتح الباب للعديد من الشركات الصينية والأوكرانية والتركية والهندسية والعربية .

ولفت يحيى الى أنه نتيجة كل العراقيل السابقة فإن بعض شركات المقاولات عجزت عن تمويل تنفيذ المشروعات بما انعكس على تأخر مواعيد التسليم، الأمر الذى أعقبه فرض غرامات التأخير المنصوص عليها فى عقود الإذعان .

وطالب الرئيس بضرورة بصرف التعويضات عن المشروعات التى تم تنفيذها قبل وبعد تحرير سعر الصرف فى 2003 والتى تسببت فى إغلاق العديد من شركات المقاولات تقدر بـ 1400 شركة حتى الآن لعدم تحملها فروق أسعار الخامات بعد تحرير سعر صرف الجنيه المصرى مقارنة بما قبل ذلك، مشيراً إلى أن المهمة ستكون يسيرة بعض الشىء بسبب وجود قرارين من رئيس مجلس الوزراء رقم 1864 لسنة 2003 ورقم 229 لسنة 2004 علاوة على وجود موافقة من مجلس الشعب فى 3 يونيو 2007 وقرار رئيس الوزراء 16 أبريل 2008 بالموافقة على تعويض المقاولين من موازنات الجهات الإدارية المختلفة .

وشدد يحيى على ضرورة إعادة حساب التقديرات الضريبية للأرباح التجارية وضريبة المبيعات، موضحاً أن القوانين والدستور فرض الضريبة على طالب الخدمة ولما كان المقاول مؤدى خدمة وليس طالبها فإنه ليس مطلوباً منه سداد الضريبة، لافتا الى أن المصلحة تلزم المقاول بتحصيل ضريبة المبيعات من البائعين الذين يتعامل معهم، أى أن المصلحة جعلت من المقاول محصل ضرائب وكفيلاً لبائع مواد البناء .

واختتم يحيى رسالته بأنه لجأ الى تأسيس الاتحاد الحر لتعويض تراجع دور الاتحاد الحكومى فى استعادة حقوق المقاولين وحماية مصالحهم وهى الأهداف التى تضمنتها المادة 3 من قانون الاتحاد 104 لسنة 1992.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة