أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

سرقوا الكابلات .. والأبراج !


«شىء لا يسدّكه عكل » على رأى «شويكار » فى فيلمها القديم «إنت اللى قتلت بابايا » ذلك الذى يحدث فوق الأراضى المصرية من نهب وسرقات ضمن شهور التسيب والانفلات الأمنى الذى لم يتقدم أحد لوقف نزيفه من السلطات الكثيرة التى تحكم مصر الآن بفوضى أثارت فى نفوسنا الكثير من الشك عن وجود سلطة فعلية أصلاً تحكم مصر .. هذه الأيام !

ولقد تشجعت عصابات السرقة - فى ظل غياب كامل للقبض والتحقيق والعقاب القضائى عن وقائع ثابتة - على «الإبداع اللصوصى » فيما تفعل، وصولاً بتلك العصابات إلى ما يمكن تسميته بأكبر سرقة فى التاريخ الإجرامى - مع الاعتذار لسرقة «قطار لندن » الشهيرة التى سميت بجريمة القرن - وهو ما جرى من سرقة خط كهرباء أسوان /شلاتين منذ عدة أيام وطوله 320 كيلو متراً، وهى السرقة التى أعلن عنها رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، حيث بدأ اللصوص - لا أدرى منذ متى - بسرقة الأجزاء النحاسية من كابلات الخط الطويل، فلما لم يتحرك مسئول واحد عن تلك السرقة «القطاعى » استكمل اللصوص مهمتهم بسرقة كل أجزاء الخط بكابلاته لتنطفئ أنوار قرى كثيرة تحصل على الكهرباء من «الخط المسروق » ، قبل أن يسرق طبعاً .

الأدهى أن الصمت الرسمى على كل ما جرى قد أغرى اللصوص أنفسهم - أو عصابات أخرى الله أعلم - على التقدم خطوة أخرى بعد تمام سرقة «الكابلات » إلى سرقة «الأبراج » الحديدية العالية التى كانت تحمل تلك الكابلات - إما بهدف تطهير الموقع أو بسبب ارتفاع أسعار بيع الحديد المصنوعة منه تلك الأبراج التى تحمل الموصلات التى ذهبت مع الأبراج العالية المسروقة، لنظفر بعد ذلك من الجهة الرسمية المسئولة عن تلك الخطوط الكهربائية ببيان رسمى يعلن عن حدوث ما حدث، إلا أنه - إحقاقاً للحق - فإن البيان الرسمى قد تحدَّث كذلك عن أن تلك السرقات قد أدت إلى «انقطاع التيار الكهربائى » عن محطات المحولات الرئيسية فى مناطق جنوب قنا، والأقصر، وسفاجا، وسلوه، والنقرة، وجرجا، وطما، وأسيوط، ولكننى أعيب على تلك العصابات عدم اهتمامهم بالبشر، فكان لزاماً عليهم أن تحمل اللوارى التى نقلوا بها تلك المسروقات هائلة الحجم ثقيلة الأوزان، معها كبار المسئولين عن كهرباء الصعيد لنرتاح من الجميع - الكابلات والأبراج والموظفين - ذلك أن كل هؤلاء الموظفين سوف يتحولون - بعد ضياع أسباب أعمالهم ووظائفهم - إلى عبء على «بند الرواتب » حيث سوف يتقاضون عوائد «عن غير عمل ».

إلا أن ما يستحق التحية حقيقة - رغم ضخامة البلوى - هو أن الجهة الرسمية المسئولة هى التى أعلنت عن كل التفاصيل على لسان وكيل وزارة الكهرباء - الدكتور أكثم أبوالعلا - الذى أشكره على تحذيره من أن تكرار مثل تلك الحوادث سوف يؤدى إلى غرق الصعيد كله فى الظلام، فالرجل لا يملك - بسلطات وظائفه أكثر من التحذير - أما الباقى فهو مهمة أجهزة أمن غير موجودة، تتبع حكومة موجودة وغير موجودة، تحت نظام رئاسى يحكمه رجل موجود جسداً، إلا أننا لا نحس له وجوداً أكثر من ذلك .

وفى ظل عدم وجود سلطة موجودة - فى المكاتب وعلى الورق - لا يبقى أمامنا إلا أن «نخاطب اللصوص » طالبين منهم الرأفة بهذا «الوطن المستباح » ، وأن يسرقوا «على سطر .. ويسيبوا سطر » وبلاش حكاية قطع الكهرباء بسرقة الكابلات ذلك أن أحداً لن يهتم بإعادة الكهرباء ولا بإعادة الكابلات مما يحول حياتنا إلى ظلام فى ظلام أكثر مما نحن فيه الآن، ولا أعتقد أن ذلك - رغم كونكم حرامية - يرضيكم أبداً .

ونحن بهذه المهادنة مع الحرامية بسبب اختفاء رجال الأمن من كل الشوارع رغم وجودهم فى بيوتهم بالألوف وقبض رواتبهم أول كل شهر من مال هو حرام، وذلك أن العمل وحده هو الذى يطهر الرواتب، ومن ثم فإننى أدعو الدولة - إذا كان ما زال لدينا دولة - أن تتوقف عن صرف كل رواتب الشرطة التى لا تعمل، ولا تؤدى واجباتها، مع تطبيق ذلك - كمبدأ عام - على كل من لا يذهب إلى عمله، أو يذهب إلى مكتبه دون أن يؤدى ما كلف به، لحظتها فقط سوف يدور دولاب العمل، ذلك أن أغلب المصريين - من أسف - ناس تخاف .. ولا تختشيش .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة