أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

عجز الموازنة يهدد استقرار الاتحاد الأوروبي


إعداد -  دعاء شاهين
 
اثارت  الاخبار المتوالية عن عجز الموازنة في دول الاتحاد الاوروبي المخاوف حول  مستقبل المنطقة ووحدتها والمخاطر التي تحدق بعملة منطقة اليورو.

 
 
قال ايرك ويرث وزير الموازنة الفرنسي إن عجز الموازنة الفرنسي قد يتسع لاكثر من %7 من اجمالي الناتج المحلي هذاالعام نظرا لتراجع ايراداتها من الضرائب وارتفاع البطالة هناك الي نحو حاد.
 
تأتي هذه التوقعات لتؤكد تكرار خرق عدد من الدول الاوروبية قواعد الاتحاد الاوروبي التي تقتضي ألا يتجاوز عجز الموازنة لدي اعضائه سقف الـ%3.
 
وساهم في رفع مستوي العجز في فرنسا بنحو كبير الانفاق الحكومي الضخم حيث قدم الرئيس الفرنسي خطة تحفيز اقتصادي تقدر باكثر من 28 مليار يورو.
 
اضاف ايرك ويرث وزير الموازنة ان العجز قد يصل الي 115 مليار يورو هذا العام كما يتوقع ان يصل حجم العجز في قطاع الرعاية الاجتماعية والذي يشمل المعاشات واعانات البطالة الي 20 مليار يورو في 2009 و30 مليار يورو في 2010.
 
يأتي هذا العجز الناجم عن الانفاق العام الكبير في الوقت الذي تقل فيه ايرادات الضرائب وهي في الاعوام العادية تدر دخلا بنحو 50 مليار يورو إلا أنها ستنخفض الي النصف هذا العام ومع التوقعات بارتفاع البطالة في فرنسا الي %10 هذا العام يصبح الموقف اصعب.
 
ويعني ارتفاع عجز الموازنة عن سقف الـ%3 الذي حدده الاتحاد الاوروبي ان النظام الاساسي الذي يقوم عليه الاتحاد مهدد بالانهيار وان هناك دولا ستصدر ازماتها الي دولا اخري، وهو ما دفع المسئولين بالاتحاد الي التحذير من خطورة تجاوز حدود عجز الموازنة المتفق عليه وتأثيره علي استمرار الوحدة بين الدول الاوروبية.
 
وتعاني ألمانيا من نفس المصير حيث يهدد ضعف ايراداتها من الضرائب وارتفاع تكلفة الرعاية الاجتماعية وحزم التحفيز المالي برفع مستويات الدين الالماني الي اكثر من 100 مليار يورو في العام المقبل خاصة في ظل الركود العالمي الذي يلقي بظلاله علي اقتصادها والذي يعتمد بشكل ضخم علي التصدير للخارج.
 
وتتوقع الحكومة الالمانية ان ينكمش الاقتصاد بنحو %6 هذا العام لكنه سيحقق نموا في 2010 بنحو %0.5 مع وجود عجز كبير في الموازنة.
 
وتعتبر المانيا من اكثر الدول التي تعرضت الي اضرار الازمة في منطقة اليورو المكونة من 16 دولة نظرا لاعتمادها بنحو كبير علي التصدير.

 
ومع التوقعات بتراجع ايرادات الضرائب بنحو 316 مليار يورو علي مدار الاعوام الاربعة المقبلة، فإن عجز الموازنة قد يصل الي مستويات عظمي.

 
وقدر وزير المالية الالماني »بير ستينبرك« حجم القروض الجديدة المتوقعة في 2010 ان تتجاوز حدود الـ»86.1« مليار يورو لكنه نفي امكانية حدوث المزيد من الانفاق العام لانعاش الاقتصاد.

 
كان المعدل السنوي للتضخم في دول منطقة اليورو الـ16 قد تراجع ليصل الي صفر في مايو، مع توقعات بأن يقود الاقتصاد الالماني دول المنطقة الي مستويات تضخم سالبة.

 
وحذر محافظ البنك المركزي الاسباني فرناندز اوردنوز من ان عجز الموازنة في اسبانيا قد يصل الي %10 من اجمالي الناتج المحلي في العام المقبل.

 
كما يتوقع ان يصل مستوي الدين العام الي اكثر من %60 من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة باقل من %40 نهاية العام الماضي.

 
كانت اسبانيا تنمو بنحو اسرع من باقي الدول في اوروبا علي مدار عقد كامل بفضل فقاعة الانشاءات السكنية التي ما لبثت ان انفجرت مخلفة وراءها ركودا عميقا واكثر من 4 ملايين عاطل.

 
ويعد معدل البطالة في اسبانيا البالغ %17.4 هو الاعلي بين دول الاتحاد الاوروبي مع توقعات بأن ترتفع النسبة الي %20 وحال ايطاليا ليس افضل من غيرها.

 
فالازمة الاقتصادية ضربت النظام المالي الايطالي بعنف وهو ما دفع البنك المركزي في ايطاليا للتحذير من ارتفاع مستويات الدين الحكومي بنحو كبير.

 
فيقول »ماريو دراجي« محافظ البنك المركزي الايطالي إن مستويات الدين الحكومي حتي اذا لم يتم انفاق المزيد من الاموال العامة في الفترة المقبلة فسيرتفع من %106 في نهاية 2008 الي المستويات التي كان عليها في بداية التسعينيات عندما وصل الي %120.

 
وتتوقع وحدة الذكاء الاقتصادي ان ترتفع نسبة العجز المالي من %2.8 من اجمالي الناتج المحلي في 2008 الي %5.5 هذا العام.. الامر الذي يعكس مدي تأثر الاقتصاد الإيطالي بالازمة الاقتصادية.

 
ومع نقص السيولة في اسواق الائتمان عالميا ولجوء الحكومات الي الاسواق المالية لتمويل خطط انقاذ البنوك وحزم التحفيز المالي، فإن تكلفة الاقتراض ستكون اعلي بكثير مما هي عليه الآن.

 
ودفعت هذه الارقام المفزعة مسئولي الاتحاد الاوروبي للحديث عن ضرورة ايجاد مخرج من الازمة دون رفع مستويات العجز.

 
قالت المفوضية الاوروبية إنها ستحذر رسميا 8 دول في منطقة اليورو من بينها المانيا من كسر قواعد الاتحاد الاوروبي من خلال الانفاق الضخم علي حزم التحفيز الاقتصادي للدول.

 
وتتوقع المفوضية الاوروبية ان تشهد المانيا عجزا في الموازنة يصل الي %3.9 من اجمالي الناتج المحلي في 2009 و%5.9 في 2010 وهو تقريبا ضعف الحد المسموح به من قبل اتفاقية الاستقرار والنمو بين دول منطقة اليورو والتي حددته عند %3 فقط.

 
وتضيف المفوضية الاوروبية ان هناك احتمالية ان تخرق نحو 13 دولة من دول منطقة اليورو حد الـ%3 عجزا في الموازنة المحدد لدول المنطقة خلال عامي 2010/2009.

 
وانجرفت دول منطقة اليورو نحو نزاع حول القواعد الموضوعة لتنظيم العمل واحداث استقرار هناك، حيث قدمت فرنسا مقترحا بتيسير وتسهيل القواعد التي تنص علي ضرورة ألا يتجاوز عجز الموازنة حد الـ%3 خلال هذه الفترة واعتبارها استثناء نظرا لحجم الازمة التي يعاني منها العالم بوجه عام والمنطقة بوجه خاص..وهو ما يتطلب انفاقا حكوميا ضخما لانعاش الاقتصاد رغم ان هذا الانفاق سيؤدي بعد ذلك الي زيادة العجز.

 
ورد وزير المالية الالماني علي المقترح الفرنسي بالاستهجان معتبرا ان الخطة الفرنسية تعرض مصداقية واستقرار منطقة اليورو للخطر.

 
وبين مؤيد لفكرة تسهيل القواعد حلا للازمة ومعارض للفكرة باعتبارها تهدد استقرار المنطقة وسمعة النظام المالي للاتحاد الاوروبي، فإن الواقع الذي يفرض نفسه هو ان هناك خرقا من قبل دول عدة وان احتمالية تزايد هذا الخرق واردة نظرا لحجم الانفاق العام الضخم وارتفاع معدلات البطالة وتراجع الايرادات في الوقت ذاته.

 
وتتوقع المفوضية الاوروبية ان تخرج ايرلندا هذا العام بعجز نسبته %9.5 من اجمالي الناتج المحلي، و%5.89 عجزا لاسبانيا و%4.4 عجزا لفرنسا.

 
ووضعت القواعد الخاصة بعجز الموازنة في اوروبا بهدف الحفاظ علي استقرار اليورو العملة التي تستخدمها 16 دولة عضو في الاتحاد الاوروبي.

 
وعلي مدار السنوات الاخيرة نجحت هذه القواعد بالفعل في تقديم اليورو كمنافس قوي امام الدولار ليصل ارتفاعه الي 1.60 دولار لكل يورو في الصيف الماضي.

 
وعقب اشتعال الازمة الاقتصادية الحالية انزلقت دول اوروبا نحو ركود عنيف.

 
وربما ان هناك مشاكل اخري تلوح في الافق حيث بدأت تتآكل الثقة في القوة الاقتصادية لمنطقة اليورو تدريجيا خاصة بعد ان ضربت الازمة اقتصادات شرق ووسط اوروبا بعنف.

 
وقد اعربت المفوضية الاوروبية عن قلقها من تذبذب العملات في الاتحاد الاوروبي وسط استخدام سياسات تعويم العملة.

 
يذكر ان عجز الموازنة لدي الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي العام الماضي وصل الي حد اعلي مما كان متوقعا مسجلا في حكومات الاتحاد الاوروبي الـ27 بنسبة %2.3 من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بـ%0.8 فقط في 2007 وذلك وفقا لمكتب الاحصاء بالاتحاد الاوروبي »يورو ستات«.

 
اما بالنسبة للدول الـ16 الاعضاء في منطقة اليورو، فإن اجمالي عجز الموازنة هناك وصل الي %1.9 من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بـ%0.6 في 2007.

 
وتتوقع المفوضية عجزا اكبر نظرا لحجم الانفاق الهائل حيث وافق الاتحاد الاوروبي علي حزمة تحفيزية تقدر بـ200 مليار يورو في ديسمبر.

 
ومع ارتفاع مستويات العجز يصعب علي الاتحاد انفاق مزيد من الاموال مثلما تفعل الولايات المتحدة التي تنفق نحو 787 مليار دولار لانعاش اقتصادها.

 
ووفقا ليورو ستات فإن 12 دولة من الاتحاد الاوروبي قامت بخرق قاعدة الـ%3 عجزا في العام الماضي، حيث بلغ عجز ايرلندا %7.1، وبريطانيا %5.5 واليونان %5 من اجمالي الناتج المحلي.

 
وتواجه دول الاتحاد الاوروبي مخاطر ارتفاع عجز الموازنة جنبا الي جنب مع ارتفاع مستويات الدين الحكومي.

 
وتنص قواعد الاتحاد الاوروبي علي ألا يتجاوز مستوي دين الدول الاعضاء %60 من اجمالي الناتج المحلي، إلا أن نسبة اجمالي دين الاتحاد الاوروبي ارتفعت الي %61.5 في 2008 مقارنة بـ%58.7 في 2007.

 
اما عن منطقة اليورو وحدها فقد ارتفع مستوي الدين الي %69.3 في 2008 مقارنة بـ%66 في 2007.

 
ومع مستويات الدين المرتفع والعجز المستمر في صعوده تتجدد المخاوف حول وحدة واستقرار الاتحاد الاوروبي وما اذا كان بمقدوره الصمود والاستمرار في ظل الخروقات  المتعددة للقواعد.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة