بنـــوك

عائد أذون الخزانة يخسر 200 نقطة فى مزادات الأسبوع الماضى


نشوى عبد الوهاب

استمر العائد على أذون الخزانة الحكومية فى نزيف نقاطه للأسبوع الثانى على التوالى ليخسر ما يقرب من نقطتين مئويتين أى ما يعادل 200 نقطة من رصيده خلال المزادات التى نظمها البنك المركزى الأسبوع الماضى نيابة عن وزارة المالية، وذلك فى مؤشر حيوى على تسارع وتيرة العائد على أذون الخزانة الحكومية وهبوطه إلى أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2011.

 
من جهة أخرى واصلت البنوك العاملة فى السوق المحلية تكثيف استثماراتها فى أذون الخزانة الحكومية التى طرحها البنك المركزى الأسبوع الماضى نيابة عن وزارة المالية بكميات تغطى ضعف الكمية التى طلبت «المالية » اقتراضها وذلك فى محاولة منها لاستثمار أكبر كمية من السيولة بأسعار فائدة مرتفعة نسبياً تخوفاً لمزيد من تراجع أسعار العائد على أذون الخزانة فى المزادات القادمة .

وقدمت البنوك عروضاً تقدر جملتها بنحو 20 مليار جنيه للاكتتاب فى 3 مزادات للأذون الحكومية طرحتها «المالية » الأسبوع الماضى وطلبت خلالها اقتراض 9.5 مليار جنيه فقط .

من جانبه أرجع مدير إدارة للمعاملات الدولية بأحد البنوك العامة تراجع مستويات أسعار الفائدة على أذون الخزانة الحكومية إلى عدة أسباب، أبرزها تحسن حركة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة للاستثمار فى أدوات الدين الحكومى، وهو ما بدأت تلمسه سوق المال من طلبات نسبية للاجانب بغرض الاستثمار فى أذون الخزانة لارتفاع عائدها مقابل انخفاض حجم مخاطرها لكونها مضمونة من قبل الحكومة .

وأضاف أن عدداً من المؤسسات المالية والبنوك التى تمتلك فائضاً للسيولة بالعملة المحلية نتيجة قرار البنك المركزى تخفيض نسبة الاحتياطى الإلزامى على الودائع بالعملة المحلية، تكثف من استثماراتها فى أدوات الدين المحلى خلال تلك الفترة تحديداً وقبل انتهاء السنة المالية بعرض تحقيق العديد من المكاسب المالية لتحسين مؤشراتها المالية وقوائمها المالية .

ولفت الانتباه إلى أن الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة المالية هى الرابح الأكبر من تراجع متوسط أسعار الفائدة على أذون الخزانة مؤخراً لكونها تخفض من تكلفة اقتراضها من سوق أدوات الدين المحلية، كما أنها تخفف من أعباء تكلفة تغطية الدين .

وانعكست الانخفاضات الملحوظة فى متوسط أسعار الفائدة على مزادات أذون الخزانة المطروحة على أداء مؤشر المال «ALMAL IR» الذى يقيس متوسط أسعار الفائدة المتاحة على أدوات الدين المحلى قصيرة الأجل المتاحة داخل السوق المصرية، حيث تراجع المؤشر بنحو 1.36 نقطة مئوية كاملة ليهبط بمجموع نقاطه إلى مستوى 13.964 نقطة وهو أدنى مستوياته منذ منتصف نوفمبر 2011 مقابل 15.325 نقطة جمعها من مزادات الأسبوع قبل الماضى .

وبلغ إجمالى ما اقترضته وزارة المالية الأسبوع الماضى 13.297 مليار جنيه منها، 9.797 ملياراً عبر أذون الخزانة قصيرة الأجل، و 2.5 مليار جنيه من سندات حكومية ذات عائد ثابت ومليار جنيه من سندات حكومية متغيرة العائد .

وتعتزم وزارة المالية اقتراض 13 مليار جنيه الأسبوع الحالى من سوق أدوات الدين المحلية، موزعة على نحو مليار جنيه من أذون لأجل 91 يوماً، ومليارى جنيه من سندات لأجل 182 يوماً و 7 مليارات جنيه من أذون 266 يوماً و 364 يوماً مقسمة بواقع 3.5 مليار جنيه لكل منهما .

فيما تخطط لاقتراض 3 مليارات جنيه من السندات الحكومية طويلة الأجل بواقع طلب اقتراض مليارى جنيه من سندات لأجل 3 سنوات، ومليار جنيه من سندات لأجل 7 سنوات .

وخلال مزادات الأسبوع الماضى فقد العائد على أذون خزانة فئة 182 يوماً ما يقرب من نقطتين مئويتين ليتراجع إلى %13.172 مقابل %15.096 سجلها فى مزاد الأسبوع قبل الماضى، واقترضت المالية مليارى جنيه من 56 عرضاً من إجمالى 196 عرضاً قدمتها البنوك بقيمة تخطت 6.247 مليار جنيه بأسعار فائدة تراوحت بين 13 و %13.24.

بينما شهد مزاد أذون 273 يوماً اقبالاً غير معهود من البنوك التى قدمت 466 عرضاً تجاوز 13.649 مليار جنيه بالرغم من طلب المالية اقتراض 4 مليارات جنيه، ليتجه البنك المركزى إلى قبول 116 عرضاً بقيمة 4.297 مليار جنيه لتتجاوز الكمية المطلوبة، وانخفض متوسط أسعار الفائدة على هذه الفئة بنحو 1.33 نقطة مئوية مسجلاً %14.465 مقابل %15.794 سجلها فى آخر مزاد طرح لهذه الفئة، بينما تراوحت أسعار الفائدة خلال المزاد بين 14.2 و %14.52.

كما شهد مزاد أذون 364 يوماً اقبالاً مكثفاً من البنوك التى غطت 3 أضعاف الكمية المطلوبة، حيث قدمت 472 عرضاً بقيمة 13.74 مليار جنيه ليقبل منها البنك المركزى 104 عروض بقيمة 3.5 مليار جنيه، وانخفض متوسط أسعار الفائدة عليه بنحو 1.945 نقطة مئوية مسجلاً %13.803 مقابل %15.748 سجلها فى مزاد الأسبوع قبل الماضى، بينما تراوحت أسعار الفائدة بين 13.7 و %13.85.

وتراجع متوسط أسعار الفائدة على سندات لأجل 5 سنوات التى طرحتها المالية الأسبوع الماضى إلى %15.42 مقابل %16.33 سجلها فى السابق، لتقترض المالية 1.5 مليار جنيه خلال المزاد، بينما سجل العائد على سندات لأجل 10 سنوات %16.33 اقترضت خلالها المالية مليار جنيه مقابل %17 سجلتها فى السابق .

واقترضت المالية مليار جنيه من اول اصدار للسندات الحكومية متغيرة العائد تستحق آجلها فى سبتمبر 2014 ، بمتوسط سعر فائدة %15.388 ، بينما بلغ سعر اول كوبون %15.388ـ، بينما تراوح الحد الأدنى والحد الأقصى للعائد خلال المزاد بين %15.22 و %15.45 ، وكانت المالية قد حددت سعر عائده بما يعادل المتوسط المرجح لعائد أذون 182 يوماً يصرف كل 6 شهور بالإضافة إلى فارق عائد تبلغ نسبته %0.437 خلال مدة السندات المطروحة .

على الجانب الآخر عرض البنك المركزى الأسبوع الماضى على البنوك العاملة فى سوق أدوات الدين المحلى ضخ سيولة نقدية فى الأجل القصير داخل السوق بقيمة 10 مليارات جنيه ضمن مزاد الريبو - اتفاقيات إعادة شراء الأوراق المالية بين البنوك والمركزى - الذى نظمة «المركزى » الأسبوع الماضى لآجل 7 ايام .

واقترض 15 بنكاً 15 مليار جنيه من البنك المركزى فى مزاد الريبو لآجل أسبوع، بعائد %9.75 يستحق آجلها غداً الثلاثاء، وذلك بالرغم من طلب البنوك اقتراض 11.402 مليار جنيه، فيما قام 15 بنكاً برد 7 مليارات جنيه كانت قد اقترضتها من المركزى فى مزاد الأسبوع قبل الماضى واستحق آجلها الثلاثاء الماضى بمتوسط سعر فائدة بلغ %9.75.

ويعتبر «الريبو » عقداً يقوم من خلاله البنك المركزى بشراء الأصول المالية وأذون الخزانة من البنوك، على أن تقوم الأخيرة بإعادة شرائها مرة أخرى فى تاريخ استحقاقها، وذلك ضمن الاطار التشغيلى للسياسة النقدية، ويهدف «الريبو » إلى توفير السيولة النقدية للبنوك فى الأجل القصير، للتغلب على أزمات نقص السيولة المتاحة والتحكم فى أسعار الفائدة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة