جريدة المال - من قصيدة المرجان
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

من قصيدة المرجان


رجائى عطية

في الحديث الخامس لقصيدة »المرجان« من ديوان »العارف« للشاعر المحامي الأديب الفقيه الضليع محمد عبد الله محمد، يطوف شاعرنا الحكيم بأحوال الإنسان الذي لا يحس بقيمة الثمين وسط الزحام، بل ويفتح بابه للبخس المألوف، ويمضي به العمر دون أن يدرك مافاته ووقع فيه إلاّ بالحزن والتأنيب عند الصحوة!

 
   وكم يحس صاحب الفكر بالإحباط،وتعتصر قلبه الأحزان علي ما يلاقيه،في دنيا حل فيها الخوف وفروعه وجذوره محل الصدق والشجاعة ! .. وحين يري كيف يمكن أن تتحول السلبيات بالصبر إلي نعم، ويتواري الجلد والمجاهدة الصادقة في سبيل الحق والكمال والجمال ـ يقول الشاعر الحكيم محمد عبد الله محمد:
 
قد لا نُحِـسُّ  بالثمين مَعنَــا   
 
إذْ قـد يغيبُ في غِمـار  الزحمـةِ
 
وقد يمرُّ كالغريب وَجِــــلاً
 
أو كالضريرِ بين  خُبثِ الصبيـــةَ
 
وقـد يَدُقٌّ البابَ لا يدْخُلـــهُ    
 
ويدخُلُ المألـوفُ فَوْرَ الدقَّــــةِ
 
وكم  يفوت العُمْـرُ لا ندركُـهُ    
 
بالحزنِ والتأنيبِ عِنـدَ الصحــوةِ
 
*          *          *

 
هذي غضُـون الذهنِ لا تتركُهُ

 
إذْ بناتُ الذهْـنِ فيهـا  تَلْعَـــبُ

 
يجرِي علي آثارِهـا يستَبِـقُ

 
صاحبُ الأفكـارِ أنَّـي  تَذْهَـــبُ

 
تَعتَصِـر القلبَ وقـد تَنْهَشُـهُ     

 
كم  لهـا فيـه نُيــوبٌ تُنْشَــبُ

 
قد عَقِلْتَ الخوفَ كـي  تَرهَبَهُ     

 
عقلُكَ المسئولُ وهْـو  المذنِـبُ !!

 
*          *          *

 
إن ما حقَّـقَ هذا  الآدمــي

 
فيه للخـوفِ فـروعٌ وجــذورْ !

 
حَسَّنَ  الدنيا بما حَسَّنَهـــا     

 
وهْي في العقل علي الخْـوف تدُورْ

 
زادها الخوفُ فنونـاً عندمـا    

 
كَثُــرَتْ فيـه جُيُـوبٌ وَبُــذورْ

 
تملأ الأرضَ بما  يملؤنـــا

 
بكلامٍ وحُطــامْ وقشــور وقبورْ

 
*          *          *

 
قَادَكَ الخَوْفُ إلي الصَّبر عَلَـي    

 
عَضَّـةِ الذئـبِ وسـُمِّ الحـــيَّةِ

 
ومَضي  الوقتُ فصَارتْ  نَعِمـا     

 
وعلي العاقل شـكُر النَّعمــــةِ

 
ولقد  تَفْخَرُ  إذ  تَذْكُرُهَــــا   

 
ولقـد ْ تَخْشَـي  حَسـودَ النَّظْـرةِ

 
وَمن الخوفِ علي الخَوفِ نَمـاَ     

 
عندَك الحِرصُ وحُسْنُ  النيـّـةِ !!

 
*          *           *

 
إنّ هَذينِ علـي  طَوْفِهمَـــا      

 
صارَعَـا الموتَ وخاضا اللّجَاجَـا

 
هَل صَفـا القلبانِ لا بل حَفِظَـا   

 
سالِفَ  الخوْفِ  وكَفَّــا الوهَجَـا
 
شِدَّةُ العـزمِ  كَسَتْنَـا جَلَــداً    
 
ربما   تُبْذَلُ  فيـهِ  المُهَجَــــاَ
 
وإذا تَبْحَـثُ  فـي داخِلنَـــا    
 
بذرةُ الخَوفِ لمن قـد  حَلَجَــا!!
 
*          *          *
 
خَافَ بعضُ الناس من أنفسهِم
 
خاف  أن تَحْسُـد  عينٌ  أُخْتَهــا
 
الرُُقـي تُتْلَـي وقـدْ  تنفعنـَا 
 
شـاعَ فـي  الأمنُ  لمَّـا قلتُهـا
 
نَحْفَظُ الخوفَ بما نُطْعِمُـــه
 
مثلمـَا  تَحْفـظُ  أُمٌّ   بنتهَـــا
 
خالَ صوتُ الخوفِ في ناصِحنا
 
دون أن تَسْمعَ  نَفْـسٌ صوتَهــا
 
*          *          *
 
انفضْ  الجيْـبَ فَلَـن تَمْـلأهُ
 
بسوي الشوكِ وقِشْـرِ الأمَـــلِ
 
تَغْلِب الخـوفَ إذا تَعْرِفُـــه     
 
إنـه فكـرُك  فـي المُحتَمـــلِ
 
أرحْ الرأسَ مِنَ الحَمْلِ فَمَــا     
 
يَلِـدُ الراحةَ  ذِهْـنُ العَجِــــلِ
 
وَكِلْ  القـلبَ إلـي فِطرتِــهِ     
 
إنهُ  يُحسِنُ سَيْرَ المَهَـــــلِ !
 
*          *          *
 
لم  يزلْ جُوَّاك خَوْفُ  القَرْيَـةِ    
 
ما نما عِنـدكَ حِسُّ  العَالَـــمِ
 
وجَّـهَ القومَ بنَـانُ الغابِــرِ    
 
ومَشـي فيهم ضَريـحُ النائِــمِ
 
وحكايــات عليهم يَبِسَــتْ
 
مثلَمـا جَــفَّ لسانُ  الصائِـمِ
 
طَـارَ لُبُّ القَوْمِ فـي قِشْرَتِهم     
 
إنْ  رأوْ  ظِـلَّ   قُـدوم  القـادِمِ
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة