جريدة المال - الترجمة عن العبرية
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

الترجمة عن العبرية


شريف عطية

وهي قضية شغلت الرأي العام المصري والعربي في الأيام القليلة الماضية، ولم تكن لتثار بمثل هذه الحدّة لولا القرار الوزاري المصري بتكليف أحد المراكز المتخصصة التابعة.. القيام بترجمة كتب إسرائيلية إلي العربية، ولقد قيل في تبريره -وكأن المريب يكاد أن يقول خذوني- أن الترجمة إلي العربية ستكون عن ترجمات سابقة من العبرية إلي الفرنسية والإنجليزية.. وكأن لغة ثالثة سوف تقوم بدور المحلّل لزواج بين العربية والعبرية المنتميتين معا إلي اللغات السامية، كما أن الصخب حول القرار الوزاري المشار اليه.. قد جاء من ناحية أخري متوازيا مع ترشيح وزير الثقافة المصري لمنصب مدير عام اليونسكو، الذي سبق أن نفي عند استجوابه في مجلس الشعب.. وجود كتب عن العبرية في المكتبات، ولو كان لقام بحرقها - علي حد قوله، مما أثار عليه المجتمع الدولي - خاصة إسرائيل والجاليات اليهودية في الخارج، ليسارع »الوزير المرشح« بنشر مقال في جريدة »اللوموند« الفرنسية.. يشمل اعتذارا ضمنيا عن عبارة دارجة (الحرق) ليست مقصودة بحرفية كلمتها.

 
وهكذا، في سياق طموح شخصي لآحاد المصريين.. تلوك الألسنة ظاهرة جديرة بالاهتمام.. وهي الترجمات عن الغير، فمن قائل إن الترجمة عن العبرية ستؤدي إلي التطبيع مع إسرائيل والإسرائيليين.. وكأن العقول المصرية قد باتت صفحة بيضاء جاهزة لكل من يتقدم ليسطر عليها آراءه، إلي قول آخر.. يوافق علي الترجمة عموما بالنسبة للعلوم والفنون.. باستثناء السياسة، ومن قائل بأهمية معرفة الآخر لتزداد حيطة من مكائده،.. إن كانت، أو للتعلم عن كيفية مواجهته، وفي هذا المجال فقد غزت المكتبات المصرية عقب حرب 1967.. عشرات الكتب الرسمية والخاصة عن إسرائيل، منها علي سبيل المثال، »إسرائيليات« للراحل »أحمد بهاء الدين«، وحيث كان له ولمثيله من الكتب آثار ايجابية.. ظهرت نتائجها في حرب 1973.
 
إلي ذلك، ماذا عن ترجمة الدراسات والكتب التي صدرت في السنوات الاخيرة في اسرائيل عما يسمون بـ »المؤرخون الجدد«.. الذين نقّبوا في أضابير الدولة الإسرائيلية، ليكشفوا كمّ الزيف الذي مورس لتبرير قيام الدولة.. علي حساب الفلسطينيين.. والجرائم غير الإنسانية البشعة التي ارتكبت ضدهم.
 
إن الصراع العربي الإسرائيلي.. الذي كانت بداياته مع وصول اليهود المهاجرين الأوائل إلي فلسطين 1881.. حتي قيام الدولة الإسرائيلية 1948.. تحت سمع وبصر وحماية المجتمع الدولي، إلي أن فضل العرب تباعا خيار »الالتحام السلمي« لإنهاء الصراع، وهو ما لا يفضله صقور إسرائيل، عوضا عن  الخيار العسكري، الذي أصبح بمقتضي موازين القوي ليس إلي جانب العرب، فالقضية في هذه الحالة ليست »العدل« بالمعني المجرد للكلمة، أو ما الذي يحتمل أن يكون صحيحا أو أكثر إنصافا، إنها أصبحت مسألة واقع لكي يقترب العرب من الوصول إلي كسب ما لم يستطيعوا كسبه بالتطرف القاصر، ذلك عبر الفوز بمعركة »الالتحام السلمي«.. التي من أهم شروطها.. أن تعرف عدوك إلي أن يثبت العكس.. أي مكونات العقل الصهيوني وتطوراته من ناحية، ونظرة الذات الصهيونية إلي الآخر بشكل عام، والي العرب بشكل خاص، وعندئذ يمكن نفض مغاليق العقل الصهيوني، وكل ما عدا ذلك لغو ومزايدات، لا تتوافق مع التفسير المنطقي للتاريخ.. الذي يثبت دائمًا أن كل من يسلك عكس اتجاه حركته.. كان مصيره إلي  زوال.. مهما طال الزمن أو قصر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة