بورصة وشركات

‮»‬الجوهرة«تجني أرباحاً‮ ‬محدودة من إلغاء سوريا الجمارك علي السيراميك المصري


إيمان القاضي
 
قررت الحكومة السورية إعفاء السيراميك المصري من الرسوم الجمركية، التي كانت مفروضة بنسبة %20 علي وارداتها فيما سبق، علي أن يسري هذا القرار اعتبارا من نهاية الأسبوع الحالي.
 
أكد محللون ومتعاملون بسوق السيراميك وجود تأثيرات إيجابية لهذا القرار علي شركات السيراميك المحلية التي تصدر منتجاتها لسوريا، إلا أنهم أكدوا محدودية هذا التأثير الإيجابي علي شركة العز للسيراميك والبورسلين »الجوهرة« نظرا لانخفاض حجم صادراتها للسوق السورية مقارنة بالأسواق الأخري.
 
يقلل حاتم شاهين، مدير علاقات المستثمرين بشركة العز للسيراميك والبورسلين »الجوهرة«، من حجم استفادة الشركة بقرار إلغاء الرسوم الجمركية علي صادرات السيراميك المصري لسوريا، مؤكداً انخفاض حجم صادرات الشركة للسوق السورية مقارنة بباقي الأسواق، حيث يبلغ حجمها %8 فقط من إجمالي صادرات الشركة.
 
وأكد شاهين أن الشركة تقوم بالتصدير لأسواق عديدة أهمها اليونان وأمريكا لارتفاع معدلات الطلب علي السيراميك في هذه البلاد، كما تصدر الشركة لأوروبا والسعودية وسوريا وعدد من دول الشرق الأوسط.
 
وأشار مدير علاقات المستثمرين إلي أن الشركة لا تعتزم زيادة صادراتها للسوق السورية علي خلفية قرار إلغاء الرسوم الجمركية، مؤكدا أن الحكومة السورية  أصدرت هذا القرار ردا علي إلغاء الحكومية المصرية الرسوم الجمركية علي عدد من الواردات السورية لمصر مثل المنسوجات.
 
وأكد شاهين أن السوق السورية لا تستوعب زيادة في المعروض من السيراميك، نظرا لمحدودية الطلب بها، وأوضح أن القرار جاء في إطار اتفاقيات التعاون الاقتصادية بين الحكومتين المصرية والسورية، وليس بغرض تغطية الطلب، مشيراً إلي تمتع شركة الجوهرة بميزة تنافسية قللت من تأثرها بالأزمة الاقتصادية العالمية، التي أطاحت بشركات السيراميك الأخري، تتمثل في قيامها ببيع منتجاتها للمستهلك النهائي وليس لشركات المقاولات التي تستهدفها معظم شركات السيراميك المصرية، وبالتالي عدم تأثرها سلباً بتقلبات قطاع المقاولات مثل مثيلاتها من الشركات.
 
وأرجع مدير علاقات المستثمرين بالجوهرة الاكتفاء بتقديم منتجات الشركة للمستهلك النهائي مباشرة إلي ارتفاع أسعر منتجاتها قياسا بأسعار باقي الشركات، نظرا لارتفاع مستوي جودة المنتجات المقدمة حيث تقوم باستيراد تصميماتها من الخارج حيث تستهدف شريحة معينة من المستهلكين من ذوي الدخول المرتفعة، والتي تهتم بجودة المنتج أكثر من السعر، بعكس قطاع المقاولات والمشروعات الذي يهتم بفروق الأسعار حتي إن كانت ضئيلة، نظرا لأن تنفيذ المشروعات يتطلب كميات كبيرة من السيراميك مما يجعلها تفضل السعر الرخيص بغض النظر عن الجودة.
 
وأوضح شاهين أن الشركة ما زالت تقوم بتجارب التشغيل لمصنعها الجديد الذي يقام بمدينة السادات علي أن يبدأ العمل الشهر المقبل، وقال إنه من المنتظر أن يرفع المصنع الجديد الطاقة الإنتاجية للشركة بمقدار 6 ملايين متر مربع سنوياً ليصل إلي 18 مليون متر مربع بعد افتتاحه، حيث تبلغ الطاقة الحالية 12 مليون متر مربع.
 
وأشار إلي انخفاض حجم طاقة الشركة الحالية مقارنة بالشركات المنافسة التي تصل طاقة بعضها إلي 55 مليون متر مربع في العام، مما دفع هذه الشركات لتفضيل توجيه منتجاتها لشركات المقاولات بدلا من المستهلك النهائي، مؤكداً صعوبة تحديد الحصة السوقية للشركة نظرا للتقلبات المستمرة في الأسواق علي خلفية الأزمة العالمية مما أدي إلي التغير المستمر في أحجام مبيعات الشركات.
 
من جهته أكد أحمد  عبدالغني، المحلل المالي بمجموعة سي آي كابيتال للبحوث، إيجابية قرار إلغاء الجمارك علي قطاع شركات السيراميك المصدرة بوجه عام، إلا أنه أشار إلي محدودية التأثير الإيجابي علي شركة العز للسيراميك نظرا لضآلة حصة السوق السورية، من  إجمالي صادرات الشركة.
 
وأثني عبدالغني علي سياسة الشركة المتمثلة في رفع حجم صادراتها للولايات المتحدة الأمريكية لما تتمتع به من المقومات التي تؤهلها لتصبح أكثر الأسواق جذبا لمنتجات السيراميك نتيجة ارتفاع تكلفة صناعة السيراميك فيها لزيادة أجور العمالة بعكس السوق المصرية التي تتميز بانخفاض تكلفة العمالة.
 
ويري المحلل المالي بمجموعة سي آي كابيتال أنه علي الرغم من ارتفاع الطلب علي السيراميك في سوق المستهلكين النهائيين الذي تستهدفه الشركة فإن توجيهها جزءاً من منتجاتها لقطاع المقاولات من شأنه أن يحدث طفرة في الإيرادات، مشيراً إلي أنها تتلقي حالياً عروضا من قبل شركات التطوير العقاري لإمدادها بالسيراميك، إلا أن الشركة لم توافق بعد علي أي منها.

 
وأظهرت نتائج أعمال الشركة عن الربع الأول من العام الحالي تراجع أرباح الشركة بمعدل %32.6 لتبلغ 1.3 مليون جنيه مقارنة بصافي ربح بلغ 1.9 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما أرجعته شركة سي آي كابيتال للبحوث إلي عدة عوامل علي رأسها انخفاض إيرادات الشركة بمعدل %11 لتصل إلي 71 مليون جنيه مقابل 80 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، وأوضحت سي آي كابيتال أن هذا التراجع نتيجة انخفاض المبيعات المحلية التي تمثل %66 من إجمالي مبيعات الشركة التي انخفضت بسبب التغيرات التي أدخلتها الشركة علي تشكيلة المنتجات في الشكل والحجم.

 
كما انخفضت الصادرات التي تمثل %34 من مبيعات الشركة بمعدل %9.5 لتبلغ 23.9 مليون جنيه خلال الربع الأول مقابل 24.3 مليون جنيه في نفس الفترة من العام الماضي.
 
وأشارت النتائج إلي الزيادة في تكلفة المبيعات التي بلغت %67.8 من إجمالي التكلفة مقارنة بـ%63.2، مما أدي إلي انخفاض هامش الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ليبلغ %14 مقابل %19.
 
وتوقعت سي آي كابيتال تراجع أرباح الشركة بمعدل %3 خلال العام الحالي إلي 9.8 مليون جنيه مقارنة بـ10.1 مليون في العام الماضي، علي أن تصل أرباح الشركة إلي 15.9 مليون جنيه و19 مليوناً في كل من عامي 2010 و2011 علي التوالي.
 
وأبقت سي آي كابيتال علي توصيتها بالشراء ببيع السهم بمخاطرة مرتفعة وحددت سعره المستهدف عند مستوي 4.7 جنيه، وخفضت القيمة العادلة طويلة الأجل للسهم بمعدل %28 لتصل إلي 5.5 جنيه للسهم.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة