أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

أعراض أنفلونزا‮ »‬المضاربات‮« ‬التي شهدتها الأسهم‮ »‬الخطرة‮« ‬في الفترة الماضية


أحمد مبروك
 
شهدت البورصة في الاشهر القليلة الماضية، التي ارتفع خلالها مؤشر »EGX 30 «  بنسبة %53 تقريبا، صعودا قويا ومفاجئا لعدد كبير من الأسهم بنسب تتخطي %100 وتصل الي %300 في بعض الاحيان، مما أرجعه متعاملون بالسوق الي المضاربة وتداول المستثمرين اخبار وشائعات عن تلك الشركات التي تتميز بانخفاض عدد اسهمها المطروحة للتداول الحر، علاوة علي انخفاض اعداد العمليات المنفذة عليها بصورة يومية والتي تكاد تحصي علي أصابع اليد الواحدة، إلا ان تلك الاسهم شهدت نشاطا ملحوظا من قبل المضاربين لتحقيق اكبراستفادة من ارتفاع السوق في الفترة الماضية، وتوقع منفذون وسماسرة بالسوق ان يتكبد حاملو تلك الاسهم أكبر الخسائر في حالة تراجع السوق.

 
وأوضح المتعاملون ان تلك الأسهم هي الأكثر عرضة لعمليات المضاربة والتي تؤذي صغار المستثمرين الذين ينساقون وراء الطلبات الوهمية للمضارب في بادئ الأمر، ثم وراء الشائعات التي يروجها السماسرة المتعاونون مع المضاربين، دون الالتفات إلي الاداء المالي لتلك الشركات التي عادة ما لا يتضح لها اداء تشغيلي في قطاع بعينه، ثم يستقرون علي السهم بعد ان يرتفع بنسب قوية اثناء دخولهم ويواصل الصعود، ثم يبدأ المضارب وصانع السهم في إغراء المستثمرين من خلال الطلبات الوهمية للشراء باسعار اعلي من تلك التي بلغها سعر السهم، قبل ان يخرج منه ويترك المستثمرون الافراد للوقوع في الهاوية مع السهم.
 
ومن ضمن الأسهم التي شهدت ارتفاعات مطردة في الفترة الماضية بسبب تعرضها لعمليات المضاربة، العقارية للبنوك الوطنية، »واس كار«،و»سبينالكس«، و»كابو«، و»بوليفارا«، و»العربية للشحن والتفريغ«، و»الخليجية الكندية للاستثمار العقاري«، و»الغربية الاسلامية للتنمية العمرانية«، و»الصعيد العامة للمقاولات«.
 
شدد عمر رضوان، الرئيس التنفيذي لإدارة الاصول بشركة »اتش سي«، علي ضرورة اعتداد المستثمر بالاداء المالي للشركة التي ينوي الاستثمار بها خاصة في اوقات انخفاض السوق، مشيرا الي انه في اوقات الازمات يفضل الشراء الانتقائي المبني علي الاداء المالي وتوزيعات الارباح، والشركات العاملة بالقطاعات الدفاعية.
 
ولفت رضوان الي ان البورصة شهدت في الفترة الاخيرة ارتفاع عدد كبير من الاسهم بصورة خيالية، علما بان تلك الاسهم غير معروفة في الاساس، كما حقق معظم الشركات المصدرة لها خسائر خلال الربع الاول من العام الماضي أو علي أقل تقدير تراجعاً كبيراً في أرباحها.
 
ووصف رضوان الاسهم التي يصعب الحصول علي معلومات كافية بشأن شركاتها بالأسهم المحظور التعامل عليها،مشيرا الي انه رغم وجود 350 شركة مقيدة بالبورصة المصرية، فإن هناك150  شركة منها تقريبا لا يصح الاستثمار بها بسبب عدد من العوامل أهمها ان تلك الشركات غير قابلة للتداول، أو تم ادراجها بالبورصة في الاساس لأسباب تاريخية معينة مثل الحصول علي الاعفاء الضريبي الذي اعتادت الحكومة منحه للشركات التي تسعي للادراج بالبورصة.

 
وأضاف الرئيس التنفيذي لادارة الاصول بشركة »اتش سي« ان من ضمن خصائص الشركات التي تتعرض بقوة لعمليات التلاعب من قبل المضاربين، انخفاض نسبة الاسهم المتاحة للتداول مما يسهل عملية السيطرة علي سعر السهم السوقي، وانخفاض عدد العمليات المنفذة بصورة يومية علي السهم، الأمر الذي يمنع المؤسسات من الاستثمار بها  فبمجرد دخول المؤسسة الاستثمارية بسهم الشركة- في حالة الاداء المالي الجيد لتلك الشركة - سيرتفع سعر السهم بصورة مطردة، كما ان المؤسسة المالية لن تستطيع الخروج من السهم بسهولة بسبب انخفاض عدد الاسهم المطروحة للتداول الحر.

 
واتفق مع الرأي السابق حسام حلمي، المستشار الفني بشركة بايونيرز، لافتا الي ان عمليات المضاربة هي التي دفعت تلك الاسهم الي تحقيق نسب ارتفاع تفوق 300 % في فترات قصيرة، مشيرا الي ان  تلك العمليات تقوم بها  مجموعة من المستثمرين او الشركات من خلال الاتفاق علي استهداف سهم بعينه يتمتع بالعديد من الخصائص، أهمها انخفاض نسبة الاسهم المتاحة لتداول الحر، بالاضافة الي انخفاض عدد التنفيذات اليومية عليها، لتيسير عملية السيطرة علي تحركات السعر السوقي للسهم.

 
وكشف حلمي ان عمليات المضاربة »GAMES «  تظهر علي شاشة التداول من خلال ملاحظة عدد متتالي من التنفيذات علي سهم لم يعتد علي العدد الهائل من العمليات المتلاحقة بالتزامن مع ارتفاع احجام التداول وصعود مفاجئ في سعر السهم، مما يؤدي الي لفت انظار المتعاملين اليه، ثم ينشر المضاربون شائعات حول السهم للفت أنظار المستثمر الصغير عند السؤال عن سر ارتفاعه، مما يدفعه للشراء دون الالتفات الي الاداء المالي او طبيعة الشركة او السهم محل الدراسة بناء علي الشائعة والتي غالبا ما ترتبط بقطعة ارض، أو عرض استحواذ بسعر مرتفع، او سعر مستهدف  أو غيره من تنوع الشائعات.

 
ولفت المستشار الفني بشركة بايونيرز، إلي ان المستثمر الصغير يتخذ قرار الشراء بعد ارتفاع السهم بسبب دخول المضاربين برؤوس أموال مرتفعة نسبيا علي احجام تداول السهم، ثم يقوم المضارب بالشراء عند ملاحظة اي تراجع في نسبة صعوده لمواصلة إغراء صغار المستثمرين، قبل أن يبدأ المضارب في البيع والتخارج من السهم علي حساب صغار المستثمرين.

 
وحدد حلمي عددا من الأسباب التي تبين ميعاد إصدار الشائعة علي السهم، منها تمهيد السهم لاختراق مستوي مقاومة قوي لأعلي، او اصدار شائعة ثانية بعد الأولي للبيع عند مستوي المقاومة.

 
من جانبه،لفت مصطفي عطية مدير حسابات مكتب مؤسسات بشركة فاروس للسمسرة الي ان هناك نوعين من المضاربة اعتادت عليهما البورصة المصرية، أولهما وقت ارتفاع السوق والذي يلجأ فيها المستثمرون الافراد الي الأسهم التي لم تأخذ نصيبها من الصعود دون النظر الي الأساس المالي لاستهدافها والاستفادة من ارتفاع البورصة، اما في حالة انخفاض السوق فتتوجه المضاربات إلي الأسهم الرخيصة التي تتميز بانخفاض نسبة الاسهم المعروضة للتداول الحر لتعويض جانب من خسائرهم الناتجة عن انخفاض أسعارها ذات القيمة التي حبست بداخلها سيولتهم، والتي غالبا ما ترتفع بقوة ثم تنخفض بوتيرة أسرع بعد بلوغ السهم  المستهدف الذي حدده صانع السوق علي السهم.

 
وأوضح عطية أن هناك عدداً من الظواهر التي تكشف عمليات المضاربة، اهمها،عدم الاستقرار الناتج عن ارتفاع السهم بصورة قوية ومفاجئة بالتزامن مع ارتفاع حجم التداول بصورة تاريخية بسبب اقبال صانع السوق علي السهم ذي نسبة التداول الحر المنخفضة، حيث يشتري المضارب كل الأسهم المعروضة للبيع مما يؤدي الي اغلاق السهم دون وجود عروض بيع.

 
ولفت عطية الي ان ظهور تلك الأعراض التي تعطي للسهم رونقا خاصا يؤدي الي إيجاد انطباع لدي المستثمرين بأنه مرشح للصعود بقوة في الفترة المقبلة بسبب اختفاء العروض في مقابل تزايد أعداد الطلبات، مما يشجعهم علي الدخول والمزايدة علي سعر السهم بما يصب في مصلحة المضارب الذي يبدأ في البيع التدريجي بعد الوصول الي مستهدفه بالتزامن مع دخول المستثمرين الأفراد.

 
وأشار مدير حسابات مكتب مؤسسات بفاروس الي ان من أكثر الأعراض شيوعا في عمليات المضاربة في البورصة المصرية هو وجود طلبات شراء عند الحدود السعرية للسهم، أو إختفاء العروض وانخفاض عدد العمليات مما يفسر دخول عدد قليل من المستثمرين لاقتناص كل الأوراق المالية المعروضة عند كل الاسعار بصورة مجمعة، ثم يبدأ السهم في التداول والتنفيذ بعد تخزين عدد كبير من الطلبات التي يضعها المضاربون للسيطرة علي اكبر قدر ممكن من اسهم التداول الحر.

 
واشار عطية إلي أنه في أشهر حالات المضاربة، ينسق المضارب مع مجالس ادارة الشركات لعدم البيع سعيا للسيطرة علي التداول الحر من خلال وضع طلبات عند اسعار اعلي من تلك التي يتداول عندها السهم، بعد معرفة عدد الأوراق المالية المتبقية في حوزة باقي حملة السهم، ثم يبدأ في البيع التدريجي عند أسعاره المستهدفة واثقا في وجود قوي شرائية من جانب المستثمرين.

 
ونصح مصطفي عطية مدير حسابات مكتب مؤسسات بشركة فاروس للسمسرة المستثمرين باقتناص الاسهم ذات القيمة والاداء المالي التي تتمتع بعدد عمليات كبير، التي يتضح أداؤها التشغيلي، حيث ان تلك الاسهم هي الحصان الرابح وقت انخفاض السوق او مرورها بازمة وما شابه.

 
واتفق مع الرأي السابق محمد محسن، المراقب الداخلي ومنفذ عمليات بشركة البحرالمتوسط للسمسرة، لافتا الي انه لا توجد سوق مالية تخلو من عمليات المضاربة علي مستوي العالم، إلا أن البورصة المصرية قامت بدور كبير في الحد من عمليات التلاعب علي الاسهم من خلال ايقاف السهم محل الشك ومطالبة الشركة المصدرة بالافصاح عما اذا كان هناك اي اخبار جوهرية غير معلنة.

 
وأضاف محسن ان الاسهم المعرضة للتلاعبات ليس من المتوقع لها ان تحقق اي اداء سعري جيد اوقات الازمات

 
وأوضح محسن ان السوق المصرية شهدت عددا كبيرا من الأسهم التي حققت ارتفاعات سعرية قوية بسبب المضاربة والتلاعب، نظرا لانخفاض نسبة التداول الحر بها، مما يمكن المضاربين من الاستحواذ علي حصص من أسهمها بسعر منخفض اوقات تراجع السوق بشكل عام، ثم تعزيز مراكزهم المالية بها عبر إقتناص الأسهم المعروضة للبيع في السوق المفتوحة، حتي تختفي الأسهم المعروضة للبيع في السوق، ليبدأ بعد ذلك في إعطاء طلبات شراء وهمية كثيرة عند أسعار أقل من التي يتداول عندها السهم بالسوق، مما يشجع العديد من المستثمرين في دخول السهم، ثم يبدأ بعرض الاسهم التي بحوزته بالتدريج للمستثمرين المخدوعين.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة