أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

والحكومة اليابانية تواصل سياساتها الداعمة للشركات المتعثرة


نهال صلاح
 
طبقت اليابان لفترة طويلة الرأسمالية العائلية، كما عملت الجهات الرقابية علي تنفيذ سياسة تتضمن حصول الشركات الصغيرة والكبيرة العدد علي حصص صغيرة من السوق في الوقت الذي تحقق فيه الشركات الأكبر حجماً والأفضل أداءً مكاسب عظيمة.

 
وذكرت مجلة »الايكونوميست« أن هذا النموذج المريح من الرأسمالية ضمن لعدة عقود ألا تكون المنافسة في السوق عنيفة للغاية كما مكنت الجميع من تحقيق بعض المكاسب وإن كانت صغيرة، وساعدت هذه السياسة بالتأكيد علي الحد من آثار موجات الصعود والهبوط العرضية التي وقعت خلال فترة التطور الاقتصادي المدهش لليابان بعد الحرب العالمية الثانية.
 
ولا يعد مفاجئاً تأييد السياسيين ورجال الأعمال البارزين، التوسع في هذه السياسة حالياً. فمع محاولات اليابان للتغلب علي أعمق ركود تتعرض له منذ الحرب العالمية الثانية، وضعت الحكومة آلية لمنح مساعدة مالية للشركات ذات الأداء الاقتصادي الضعيف كما شجعت الحكومة الشركات علي توفير الدعم لمورديها الضعفاء، وطالبت البنوك بالمساهمة في هذه الأزمة.
 
وأضافت »الايكونوميست« أن هذا الأمر ليس - اعتيادياً -، فالحكومات في انحاء العالم تتسابق لحماية شركاتها الوطنية إذا تعرضت لأضرار الأزمة الاقتصادية.. وتم وضع خطط انقاذ للمؤسسات المالية وشركات صناعة السيارات في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، ولكن في الغرب تعد هذه المساعدة »استثنائية«، أما في اليابان فهي أساسية بالنسبة للنظام.
 
وتتمثل المشكلة في أن محاولة انقاذ الشركات شديدة الاضطراب يعوق تقدم الشركات الأكثر تعافياً، ويلحق ضرراً بالاقتصاد ككل، وهذه النظرية تثبت صحتها في كل مكان، ولكن اليابان تعد الحالة الأكثر تطرفاً وتوضح مدي خطورة توفير الحماية المبالغ فيها للشركات الضعيفة لديها.
 
ومن جانبها استجابت الشركات اليابانية القوية بشكل سريع نسبياً لأزمة الركود الحالية في تناقض ملحوظ لحالة التردد الذي عانت منه خلال »العقد الضائع« بالتسعينيات ولكن مازال من غير الواضح ما إذا كان اليابانيون قد فعلوا ما فيه الكفاية، بينما من المؤكد أن جهود الحفاظ علي استمرار نشاط الشركات المنافسة التي تكافح من أجل البقاء تؤدي إلي الأضرار بها.
 
وأشارت »الايكونوميست« إلي أن المسئولين السياسين في اليابان كانوا غير مستعدين للمضي قدماً في اجراء اصلاحات هيكلية مؤلمة في أوقات تتميز بالرخاء الاقتصادي نسبياً، ويشعرون بتردد أكبر لوضع إجراءات أكثر صرامة في الوقت الذي يشهد مصاعب اقتصادية.
 
كما فرضت الحكومة اليابانية ضغوطاً لاعادة تدوير القروض الحالية، وايجاد قروض جديدة، كما تم تشجيع الشركات المالية علي زيادة الائتمانات، والحفاظ علي العلاقة ما بين الشركات، وأدت الإجراءات التحفيزية الأخيرة للحكومة اليابانية إلي منح الشركات المنهارة أموال دافعي الضرائب، وقد وضعت خطة وافقت عليها في مايو الماضي مقدارها 2 تريليون ين ياباني أو ما يعادل 21 مليار دولار لتعزيز الشركات المتعثرة.
 
وكانت شركة »بيونير« للالكترونيات و»أليبادا« لصناعة الرقائق الالكترونية، وشركة خطوط الطيران اليابانية بين الشركات التي تتطلع للحصول علي الدعم الحكومي.
 
وأوضحت المجلة أن هذه الإجراءات تعمل علي الأضرار الشديد بالاقتصاد، فهناك حاجة لاستبعاد الشركات الضعيفة من السوق، أما عن طريق اشهار افلاسها أو عبر بيعها لشركات أخري كمنع تعرض بيئة الأعمال كلها للاختناق.
 
وتمتلك اليابان حتي الآن كثافة أكثر من اللازم في العديد من أنواع الشركات، فعلي سبيل المثال لدي اليابان ثماني شركات عاملة في صناعة الهواتف المحمولة، بعضها يحقق مكاسب مهمة، مما يضغط علي الأسعار، وهوامش الربح بالإضافة إلي منعه للشركات ذات الأداء الأفضل من امتلاك الأموال الإضافية التي تحتاجها لتوظيف العاملين من أصحاب الموهبة أو شراء الشركات المنافسة أو الاستثمار في الأبحاث وتحقيق مزيد من التنمية، كما أنه أيضاً يمثل ضغطاً علي الموارد البشرية، والمالية التي يمكن استخدامها بشكل يحقق مزيداً من الانتاجية من جانب الشركات القوية.
 
وأضافت المجلة أن متوسط العائد علي أسهم الشركات اليابانية قبل التراجع الاقتصادي كان حوالي %10 وهو ما يقرب من نصف مستوي العائد علي اسهم الشركات الامريكية وأشارت إلي أنه ما يعد معبراً عن الحالة اليابانية أن معدل اغلاق الشركات في اليابان بلغ حوالي نصف هذا المعدل في الولايات المتحدة وبريطانيا، كما أن عدد الشركات اليابانية التي ستواجه عجزا عن سداد ديونها من المتوقع أن يتجه للارتفاع خلال العام الحالي بمقدار %15 رغم عمق ازمة الركود الاقتصادي بالمقارنة بأكثر من %30 في أوروبا الغربية، و%40 في الولايات المتحدة وأوضحت الايكونوميست أن ندرة عدد الشركات التي تعلن افلاسها عادة ما يكون علامة علي الحيوية التي يتمتع بها الاقتصاد، أما في اليابان فإنه علامة علي ضعف الاقتصاد.. ويعمل الابقاء علي استمرار الشركات المضطربة علي حماية الوظائف بالتأكيد، ولكنه يؤدي إلي تجميد الهياكل الصناعية ويعوق تنمية سوق العمالة الأكثر مرونة، وبيئة الأعمال الأكثر دعماً لايجاد الشركات الجديدة، وهما منطقتان تعاني اليابان من ضعفهما.
 
ورغم اقتراب اجراء الانتخابات العامة في شهر سبتمبر والتي قد يتولي فيها حزب سياسي جديد مقاليد الحكم بعد أكثر من نصف قرن تقريباً من الحكم المتواصل للحزب الديمقراطي لم يتكلم أحد علي الاطلاق حول اصلاح الاقتصاد لتوفير المزيد من المنافسة في كثير من الصناعات ولكن هذا الامر يجب أن يكون علي أجندة الاحزاب المتنافسة.
 
وفي الوقت الذي تتعرض فيه الحكومات في انحاء العالم لضغوط لانقاذ الشركات بدءا من شركات التجزئة إلي شركات السفر وصناعة السيارات فإن تجربة اليابان التي تتضمن دخولها في الازمة الاقتصادية الحالية اعقبت سنوات من الركود وتساعد في تأكيد أهمية التدمير في الرأسمالية فبدلاً من استمرار دعم الشركات المضطربة فإن اليابان وغيرها من الدول في حاجة إلي ترك هذه الشركات تتجه للانهيار حتي يمكن لشركات افضل جديدة أن تنشأ.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة