أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

رقابة «المركزى للمحاسبات» على الكنائس تهدد بإشعال غضب الأقباط


على راشد - شريف عيسى

 

 
حالة من الجدل أثيرت مؤخراً داخل الجمعية التأسيسية للدستور، بعد أن عرض عدد من أعضاء الجمعية من السلفيين مقترحاً جديداً لإخضاع الموارد المادية للكنائس للرقابة من جانب الجهاز المركزى للمحاسبات، على أن يضمن هذا المقترح فى الدستور .

 

وتضمن المقترح أحقية الدولة فى مراقبة أموال الكنيسة مع إقرار قانون بناء الكنائس، كما نص على إقرار ميزانية سنوية للكنائس أسوة بالأوقاف والأزهر مع تطبيق نظام التأمين الصحى على العاملين بالكنائس .

 

وأشار مقترحو هذا البند إلى أنه بمراقبة الموارد المادية للكنيسة تستطيع الدولة معرفة ما تدفعه الكنيسة من ميزانيتها للضرائب بهدف المساواة بين المسلمين والمسيحيين، إلا أن هذا المقترح أغضب بعض أعضاء الجمعية التأسيسية من الأقباط وخرج بعضهم من النقاش، ورأت قيادات كنسية أن هذا يعد تدخلاً سافراً فى الشئون الداخلية للكنيسة وأعمالها، وأنه نوع من التضييق على المسيحيين كما اعتبره البعض نوعاً من التمييز والتفرقة العنصرية بين الأقباط والمسلمين .

 

من جانبه شن الدكتور عماد جاد، الخبير الاستراتيجى بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، هجوماً حاداً على الجمعية التأسيسية للدستور، مطالباً أعضاءها بضرورة تحرى الدقة فى المواد التى ستناقشها، خاصة أن الجهة المفترض تقنين أموالها ومشروعاتها للمراقبة من قبل الجهاز المركزى للمحاسبات هى جماعة الإخوان المسلمين وليست الكنيسة .

 

واعتبر جاد أن اتجاه «التأسيسية » لفرض سيطرة الدولة على الكنيسة نوع من الانتقائية والتمييز الذى سيواجه بحسم من قبل الأقباط المصريين، الأمر الذى سيؤدى إلى انشقاق داخل صفوف المجتمع المصرى، مطالباً بضرورة توحيد الموقف على قدم المساواة بين كل من المسجد والكنيسة بما يسمح بتحقيق المواطنة فى العبادة .

 

وأضاف أنه إذا فرض على الكنيسة أن تخضع لرقابة مؤسسات الدولة فبالأحرى أن تخضع إلى وزارة التضامن الاجتماعى باعتبارها إحدى الجمعيات الأهلية التى لا تحصل على تمويل من الحكومة، بل إن الكنيسة تعتمد على التبرعات الذاتية، وبناء عليه تصبح المشروعات والخدمات التى تقدمها الكنيسة معافاة من الضرائب .

 

وأوضح أن ما تسعى إليه «التأسيسية » حالياً يعد بمثابة فرض نوع من المراقبة والحصار والتضييق على الكنيسة دون الحصول على امتيازات إضافية، سواء بدفع الدولة رواتب وأجور الكهنة أو تخصيص بند بالموازنة العامة للدولة لصالح الكنيسة شأنه فى ذلك شأن مؤسسة الأزهر وباقى مؤسسات الدولة، موضحاً أنه فى حال وجود مشروعات اقتصادية بالكنيسة فإنه من الطبيعى أن تخضع لرقابة الدولة من حيث الإقرار الضريبى .

 

ورحب جاد بالمقترح الخاص بإقرار قانون بناء الكنائس وإسقاط الخط الهمايونى والشروط العشرة الخاصة ببناء المساجد، موضحاً أن القانون المقدم من الكنيسة بشأن بناء دور العبادة المسيحية لاقى ترحيباً واسعاً من قبل الأزهر وعلى الرغم من ذلك لم يتم إقراره حتى الآن .

 

وفى السياق نفسه استنكر الأب إبرام بطرس، راعى كنيسة رابطة القدس بالقاهرة، مطالب التيار السلفى بإخضاع أموال الكنائس ومشروعاتها للمراقبة من قبل الجهاز المركزى للمحاسبات، مشيراً إلى أن الكنيسة قد تكون الجهة الوحيدة الموجودة بالدولة والتى لا تحصل على دعم مالى بل تعتمد فى ذلك على التبرعات والتى لا تخضع للرقابة فى أى جهة .

 

وأرجع الأب بطرس الاقتراح المقدم إلى الاختلاف الفكرى والعقائدى بين التيار السلفى والكنيسة، الأمر الذى لا يقبله السلف نتيجة حالة الاستقطاب الحاد التى تشهدها البلاد منذ الثورة .

 

واعتبر راعى كنيسة رابطة القدس بالقاهرة الاقتراح المقدم لـ «التأسيسية » نوعاً من التدخل المباشر فى شئون الكنيسة والتى ستواجه بحزم من قبل أقباط مصر، مشيراً إلى أن الذى يستحق الرقابة الحقيقية هى المنح والتبرعات التى يحصل عليها كتل تيار الإسلام السياسى بزعامة الإخوان المسلمين .

 

بينما قال رامى كامل، عضو اتحاد شباب الثورة، إن مصر دولة قانون وجميع مؤسساتها ومواردها المالية لابد أن تخضع للرقابة، مشيراً إلى أن هذه الرقابة لابد أن يقابلها الحصول على تمويل محدد من قبل الموازنة العامة للدولة مثل باقى مؤسسات الدولة، وفى مقدمتها الأزهر الذى يحصل على مخصصات مالية محددة للأجور والرواتب والصيانة وغيرها .

 

ولفت كامل إلى أن الكنيسة ومواردها المالية تخضع لهيئة الأوقاف القبطية وهى مؤسسة تتبع وزارة الأوقاف، وبالتالى فإن الطرح الذى عرض بـ «التأسيسية » هو عرض طائفى واستفزازى نتيجة وجود رقابة فعلية على الكنيسة وأن هذه الرقابة غير عادلة لأنها لا تقدم الدعم المالى والمادى، بالإضافة إلى رغبتها فى إحكام الرقابة على المنح التى تحصل عليها الكنيسة من الوافدين إليها .

 

وأوضح عضو اتحاد شباب الثورة أن الجهاز المركزى للمحاسبات يراقب بالفعل الأداء المالى لجميع كنائس مصر من خلال مراقبة أداء هيئة الأوقاف القبطية، وبالتالى فإن مطالب أعضاء «التأسيسية » تنم عن عبث فكرى لا يأتى بأى جديد .

 

ولفت كامل إلى أن إدراج الرقابة على الكنيسة ضمن قاعدة دستورية يجعل هذه الرقابة فوق الدستور، بالإضافة إلى أنه سيؤدى إلى وجود نوعين من الرقابة على الكنيسة، وهما رقابة هيئة الأوقاف القبطية، بالإضافة إلى الرقابة المباشرة من قبل الجهاز المركزى للمحاسبات .

 

وأكد أنه من الأفضل أن تسعى «التأسيسية » إلى فرض رقابة حقيقية على الدعم الخارجى للجمعيات الشرعية والجماعات السلفية وجماعة الإخوان المسلمين، والتى زاد معدل الدعم الوافد إليها عقب ثورة 25 يناير، وهو ما تجلى ظهوره بوضوح خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية والتى لم تسع الجهات الرقابية للدولة للاستدلال على مصادر التمويل .

 

وبين كامل أن الدولة فى الأساس لا تتحمل ترميم أو صيانة أو بناء كنيسة جديدة وكان خير دليل على ذلك كنيسة القديسين التى تم ترميمها بالجهود الذاتية للأقباط بعد الأحداث التى تعرضت لها، موضحاً أن سعى السلفيين إلى إسقاط الخط الهمايونى والشروط العشرة يدل على رغبتهم فى وضع شروط أكثر شدة، وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى تكريس لمرحلة الطائفية وإحداث انشقاق داخل صفوف المجتمع المصرى .

 

من جهته لفت محمد الدماطى، محامى حزب الحرية والعدالة، إلى أن مسائل الحديث حول الكنائس تعتبر من المسائل الشائكة إلا أن جميع مؤسسات الدولة بما فيها جماعة الإخوان يجب أن تخضع للرقابة المالية من جانب الدولة، و يجب ألا توجد أى مؤسسة لها كيان مادى فى مصر دون مراقبة فمن الضرورى أن تفرض الدولة سيطرتها الأدبية على كل الجمعيات والمؤسسات وليست الكنائس فقط .

 

وأوضح أن العديد من المؤسسات الدينية فى مصر ومنها الأزهر والأوقاف تخضع للرقابة المالية من قبل الدولة، ولا يوجد سوى مؤسستين لا تخضعان للرقابة وهما الكنائس وجماعة الإخوان المسلمين، ويجب تقنين ذلك بحيث يخضعان لرقابة الدولة .

 

وأشار إلى أنه من الضرورى أن يراقب هذه الهيئات الجهاز المركزى للمحاسبات، وأن يشكل لجنة أو قسماً خاصاً بالمؤسسات الدينية تحديداً ووضع أشخاص يستطيعون التعامل مع هذه المؤسسات .

 

ووافقه الرأى الدكتور شعبان عبدالعليم، عضو لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية للدستور، الذى أكد ضرورة رقابة أى أداء مالى داخل مصر حتى ولو كان مسجداً أو كنيسة طالما أنها منشأة مالية ولها موارد مادية، أما المؤسسات الصغيرة التى تعتمد على بعض التبرعات الهزيلة فلا يجب أن تراقب .

 

وأشار إلى أهمية معرفة المصادر المالية لجميع المؤسسات والجمعيات القائمة فى مصر حتى لا نقع تحت طائلة التخوين أو دخول موارد لا نعرف مصدرها .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة