أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

نقطة نظام مصر.. وحسابات القوة فى الشرق الأوسط


 

على نهج أسلافه، يفضل الرئيس المصرى الجديد - على ما يبدو حتى الآن - مباشرة مسائل السياسة الخارجية، لإضفائها صبغة عالمية على شخصه، ومن دون التقليل من أهميتها، ربما لا تتيحه له مباشرته للسياسات الداخلية التى تراكمت تعقيداتها على مرّ العهود .. من فرط إهمالها لحسابات خارجية .. لا تحقق أهدافها طالما لا تستند إلى جبهة داخلية صلبة .

 

وفى أول حضور دولى، وبتواجد وفود ما يزيد على مائة دولة فى قمة عدم الانحياز بطهران نهاية أغسطس الماضى، فقد تباينت ردود الأفعال بشأن الرسائل السياسية المتعددة التى حفل بها خطاب الرئيس المصرى، إذ حاول من خلاله الجلوس على أكثر من مقعد .. للتوفيق بين الشيء ونقيضه بالنسبة لمواقف شديدة التباين، حاول جهده المزج بين مبدئية الدور .. وبرجماتية السياسة، لينجح فى ذلك أحياناً ويخفق فى غيرها تارة أخرى .. حين يرتجل خارج سياق النصّ المكتوب .. إضافات لم تعهدها مفردات القاموس السياسى .. المنضبطة بتعبيرات ومصطلحات ذات معنى محدد، فتتضارب عندئذ الإشارات من حول الموقف المصرى بين سابق مبادرة «الرئيس » الإيجابية لتشكيل لجنة رباعية تضم - مصر - مع كل من السعودية وإيران وتركيا لتسوية الأزمة السورية وبين وصمه النظام السورى (عن حق ).. بفقدانه المشروعية، ليجهض بذلك وساطته لحل الأزمة بين النظام ومعارضيه، كالقاضى الذى يفقد صلاحيته حين يفصح مسبقاً عن نواياه إدانة المتهم قبل النطق بالحكم، كما أشار الرئيس فى موضع آخر إلى إجحاف الحصار على كوبا ووجوب رفعه .. من دون أن ينسرد ذلك بالمثل على العقوبات المفروضة على إيران لإثنائها عن تملك التكنولوجيا النووية، التى أقر الرئيس فى موضع آخر بحق الجميع فى امتلاكها للأغراض السلمية، وفى الوقت الذى سبق للرئيس عند لقائه الملك السعودى أن أعلنا ما لا يحتاج إلى تأكيد .. عن قيادتهما «الإسلام الوسطى السنى » ، فقد شاء الرئيس، بعبارات متعددة غير معهودة فى المؤتمرات الدولية، أن يعيد تأكيد هويته السنية فى معقل الطائفة الشيعية، ما يضر بمساعى التقريب بين المذاهب .. ويثير قلق الإيرانيين وحلفائهم فى سائر المنطقة، إلا أن الرئيس المصرى جاء على ذكر نقاط أخرى محل اتفاق بين مصر وإيران (المسألة الفلسطينية وإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل .. إلخ ).

 

إلى ذلك، قد يكون من الواجب الوضع فى الاعتبار دقة وحرج المرحلة الانتقالية المصرية .. التى تدفعها إلى محاولة حفظ توازنها بين الشرق والغرب .. وبين قوى الممانعة وكتلة الاعتدال العربيتين .. وبين السنة والشيعة، والنظام السورى ومعارضيه، وكأنها - أى مصر - تسير على حبل مشدود .. تتحاشى الانزلاق عنه إلى إحدى هاويتين على جانبيه، وإلى أمد غير منظور .. تحاول فى نهايته الوفاء، بأقل الأضرار، بالتزامات شديدة الالتباس والتعقيد .. تخلفت عن عهود سابقة، ذلك من دون التعرض فى الوقت نفسه إلى مخاطر الارتداد عنها .

 

فى هذا السياق، ربما يكون من الحصافة فى المرحلة الراهنة أن تمسك مصر - كما فعل الرئيس إجمالا - بالعصا من منتصفها، ذلك حين يذهب إلى طهران، لأسباب إقليمية، متجاوزاً اعتراض الولايات المتحدة وإسرائيل، وحين يتوجه إلى الصين، فى أول محطاته الدولية، متجاوزاً الغيرة الدبلوماسية والتنافس الاقتصادى لبكين مع واشنطن، إذ تجد مصر نفسها بعد عام ونصف العام من ثورتها، سيئة الطالع حتى الآن، فى آتون مواجهة كبرى محتملة أو هى قائمة بالفعل، يتسع مسرح عملياتها ليشمل سجالات متبادلة على الصعيدين الإقليمى والدولى، بهدف إسقاط النظامين الإيرانى والسورى أو الحيلولة على الجانب الآخر دون سقوطهما، وتتراوح أدوات المواجهة ما بين التهديد بالحرب والعقوبات الاقتصادية وإشعال جبهتيهما الداخليتين .. ولمحاولة عزل حلفائهما الحاليين والمحتملين، إلا أن من الواضح حتى الآن مقاومة مصر «الثورة ».. إملاء الأمور عليها من قبل أى الطرفين المعنيين بالمواجهة الدولية داخل الإقليم، والتى سوف يتوقف على نتائجها مستقبل المنطقة فى الحقبة المقبلة، وحيث يترقب الجميع إلى أى كفّة سوف ترجح مصر ميزان حسابات القوة الجديدة فى الشرق الأوسط .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة