سيـــاســة

من يحسم صراع نقيب الصحفيين المقبل؟


 شرين راغب
 
تشهد أروقة نقابة الصحفيين، جدلاً في الفترة الحالية حول طبيعة النقيب القادم مع اقتراب موعد اجراء انتخابات التجديد النصفي، والمقرر عقدها في أكتوبر المقبل، حول طبيعة النقيب القادم ،وهل يفضل أن يكون نقيبا حكومياً - أم علي الأقل قريبا من الحكومة - ليحصل علي اكبر مكاسب للنقابة والصحفيين من خلال علاقته بالسلطة، أم مستقلا عنها أم معارضا لها حتي يمتلك موقف حر يمكنه من قيادة النقابة؟

 
بداية قال علي القماش، مقرر لجنة الاداء النقابي بنقابة الصحفيين الصحفي بجريدة الشعب:النقيب المعارض اقوي من الحكومي، ضارباً المثل بكامل الزهيري نقيب الصحفيين الراحل الذي دلل علي ان النقيب المعارض يحصل علي مكاسب أكثر للنقابة من نظيره الحكومي، وأوضح القماش أن التاريخ لن ينسي وقوف كامل الزهيري امام الرئيس الراحل السادات عندما اراد الاخير فصل عدد من الصحفيين من النقابة بحجة عدم عضويتهم في الاتحاد الاشتراكي وهو السبب الظاهر - حيث يشترط قانون النقابة علي من يلتحق بعضويتها ان يكون عضواً في الاتحاد الاشتراكي _ في حين ان الاسباب كانت سياسية بالدرجة الاولي، وقف الزهيري امام رغبة السادات ورفضها وقال جملته الشهيرة »ان عضوية نقابة الصحفيين مثلها مثل الجنسية من يأخذها لا تسحب منه«.
 
أضاف القماش ان جلال عارف النقيب السابق للصحفيين كان معارضاً وحصل علي زيادة في مبلغ البدل 40 جنيهاً، وهي الزيادة التي كان منافسه غير البعيد عن الحكومة صلاح منتصر قد وعد بها في حملته الانتخابية، ولم يتوقف صرف البدل يوماً واحداً في عهد جلال عارف في حين نجد انه لم ينتظم في الصرف خلال ولاية النقيب الحالي مكرم محمد احمد المدعوم من الحكومة - علي حد تعبيره.
 
وأكد القماش ان قوة شخصية النقيب واصراره علي تحقيق مطالب الصحفيين والحصول علي ما يكفل لهم العمل في اجواء تتمتع بالحرية وحرية الحصول علي المعلومات هي العوامل الاهم وليس انتماءه للحكومة او معارضته لها .
 
اتفق ممدوح الولي، نائب رئيس تحرير جريدة الاهرام عضو مجلس النقابة السابق، مع الرأي السابق مؤكداً انه كلما كان النقيب معارضاً ومتشدداً في مواقفه ضد الحكومة ، سعت الأخيرة لارضائه وتحقيق مطالبه الخدمية والقانونية للنقابة، مشدداً علي ضرورة ان يكون هذا النقيب المستقل متفرغاً للعمل النقابي ويتمتع بقدر من قوة الشخصية والهيبة وذي حيثية بين الصحفيين .
 
أضاف الولي ان نقابة الصحفيين في الاصل هي نقابة رأي تعبر عن موقف قومي ووطني وليس من المقبول ان يتولاها نقيب موال للحكومة ليحصل علي مكاسب صغيرة للصحفيين مقابل أن يلتزموا الصمت وعدم ابداء أي معارضة لقرارات الحكومة، مؤكداً ان صورة الصحفيين اهتزت كثيراً في الآونة الاخيرة امام الرأي العام الذي أظهرهم في صورة المنافقين الذين لا يهتمون بقضايا المجتمع العامة .
 
علي الجانب الآخر أكد نبيل عمر، الكاتب الصحفي بالاهرام، ان مسمي نقيب حكومي اختفي من نقابة الصحفيين منذ ما يقرب من ربع قرن وظهر مصطلح النقيب المهني والقومي، مؤكداً ان ابراهيم نافع النقيب الاسبق للصحفيين، رئيس مجلس ادارة الاهرام الأسبق علي الرغم من وصف الكثيرين له بأنه قريب من الحكومة بدرجة كبيرة وهذا غير صحيح - وفق قول عمر - فإنه قاد عدة مظاهرات رافضة لتعديل قانون الصحافة الذي كانت به مواد مقيدة لحرية الصحفيين، وعقد جمعية عمومية للوقوف ضد الحكومة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة