لايف

إلغاء الجائزة المالية لـ«القاهرة السينمائى» يفقده القدرة على منافسة المهرجانات العربية



كتبت - إيمان حشيش:

تضاربت الآراء حول قرار وزير الثقافة إلغاء الجائزة المالية لمسابقة الأفلام العربية بمهرجان القاهرة السينمائى، ابتداءً من الدورة المقبلة، فالبعض أكد أن هذه الجائزة كانت هى السبيل الوحيد لمنافسة المهرجانات العربية التى تقدم جوائز مادية، وبالتالى فإن إلغائها سيؤثر على الأفلام التى ستتقدم للمهرجان فى ظل ما تقدمه المهرجانات الخليجية من جوائز مالية ضخمة، مشيرين إلى أن الجائزة التى تقدم ليست بالحجم الضخم الذى يؤثر على ميزانية الوزارة، فى حين رأى آخرون أن هذه الجائز مستحدثة على المهرجان وإلغاؤها لن يؤثر على نفوذ المهرجان، وهو ما يؤكده أولاً الناقد الفنى رفيق الصبان، مشيرا الى ان الجائزة المالية ليست جائزة قديمة منذ بداية المهرجان، وبالتالى فإن إلغاءها لن يؤثر على مهرجان القاهرة السينمائى لأنه قبل اطلاق هذه الجائزة كان يسير على خطى جيدة.

 
أضاف الصبان ان ميزانية الدولة فى ظل الوضع الحالى لا تحتمل تقديم اى جوائز مالية، وبالتالى كان لابد من الغائها، فمن غير المنطقى ان تكون هناك جوائز مالية فى ظل هذه الظروف التى تواجهها البلاد.

وقال الصبان إن اللائحة الجديدة التى تم اعتمادها من قبل وزير الثقافة تعتبر جيدة ومناسبة مع المهرجانات الدولية، إذ ركزت فى اللائحة الجديدة على مسابقة حقوق الإنسان والأفلام الأفريقية وأفلام الشباب والأفلام العالمية، فهناك اهتمام بأن يكون المهرجان عيدًا سينمائيًا للمتفرج وأن يضيف لثقافة المشاهد المصرى.

من جانبه يرى الناقد الفنى طارق الشناوى، أن المشكلة الحقيقية فى قرار الغاء الجائزة المالية هو اسلوب تفكير وزير الثقافة فى هذه الجائزة التى يعتبرها كارثية، رغم ان فكرة هذه الجائزة كانت بسبب اتجاه الافلام العربية والمصرية الجيدة مؤخراً نحو المهرجانات العربية بالخليج التى ترصد اموالاً ضخمة للفيلم الفائز كوسيلة لتشجيعهم واجتذابهم، وقد تم منح هذه الجائزة فى مصر من مهرجان القاهرة السينمائى منذ ما يقرب من 15 عاما برئاسة سعد الدين وهبة، وكانت قيمتها فى البداية 100 الف جنيه بما يعادل 30 ألف دولار، وكان وقتها مبلغا محترما.

وقال الشناوى إنه يستغرب من طريقة الوزير فى اتخاذ قراراته دون أن تكون لديه خلفية كافية، فاغلب القرارات عشوائية، والبعض ممن يحاول التقرب منه يشجعه على ذلك دون اهتمام بالثقافة أو المهرجانات.

وأضاف الشناوى ان الكارثة الكبرى فى وجوده كوزير وليس فى الجائزة المالية، إذ كان لا ينبغى وصفها بالكارثة حتى ان كانت المعطيات الحالية تدفعه للاستغناء عنها، وكان من الافضل ان يقول إن السبب وراء ذلك هو الرغبة فى ترشيد الاستهلاك، وليس لانها كارثة، خاصة ان الاسباب التى تم تحديد هذه الجائز بسببها ما زالت قائمة.

اما الناقدة الفنية ماجدة خير الله فقالت إن الجائزة المالية لمهرجان القاهرة السينمائى من الجوائز المهمة جدا، فقد تم تخصيصها للفيلم العربى فقط ولم توضع لمسابقة الافلام العالمية، وذلك كنوع من التحفيز ولمنافسة مهرجانات كدبى وابوظبى اللذين يقدمان جوائز مالية ضخمة.

وقالت إن المبلغ المحدد ضئيل جداً، ولن يؤثر على ميزانية الوزارة، بالاضافة إلى أن جزءًا من هذا المبلغ يتم دفعه من قبل الرعاة ووزارة الاعلام، فلا تتحمله الوزارة وحدها.

وترى ماجدة ان هذا القرار خطوة عشوائية غير مدروسة لانه سيؤثر على حجم مشاركة الافلام العربية الجيدة، وسيقلل من فرص مشاركتها بالمهرجان، فكان من باب اولى فى ظل المنافسة الحالية ان تتم زيادة قيمة هذه الجائزة وليس إلغاؤها.

وقال المخرج محمد كامل القليوبى، إن جميع المهرجانات التابعة للاتحاد الدولى لا تقدم جوائز مالية، وهذه الجائزة تمت اضافتها لمهرجان القاهرة السينمائى للتشجيع، ولا ضرورة لها وإلغاؤها لن يؤثر على المهرجان ولا الوزارة - لا بالسلب ولا بالايجاب - خاصة أن قيمة الجائزة ليست كبيرة لتحل أزمة بالغائها.

أما المخرج محمد فاضل فقال لابد من الرجوع إلى جميع المهرجانات العالمية والنظر إذا كانت تقدم جوائز مالية ام لا، فالمهرجان الدولى لابد أن تطبق عليه الشروط الدولية فقط، فلا يجب النظر الى مهرجانى دبى وأبوظبى لانهما مهرجانان إعلاميان سياحيان لا يفيدان صناعة السينما لكى نتشبه بهما.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة