جريدة المال - نبض الشارع
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

نبض الشارع


لبنى صبرى

كانت هذه هى المرة الأولى التى لا أتحدث فيها مع السائق . كنت من هواة الحديث مع سائقى التاكسى .. ربما لتصورى أننى بذلك أتصل أكثر بنبض الشارع إلى أن نبهنى صديق أن كثيرين منهم كان يستخدمهم أمن الدولة فى بث الشائعات وبالونات الاختبار وربما ليتحسسوا هم نبض الشارع من أمثالى من الركاب . لم يردعنى ذلك ولكن جعلنى أكثر حذرا فى تصديق ما يقولونه .

لكنى عدت بعد الثورة لممارسة هوايتى بارتياح أكبر بعد ان تصورت أن سطوة أمن الدولة السابقة قد انتهت . وعلى مدى العامين الماضيين سمعت من سائقى التاكسى الكثير وتواصلت معهم فى أغلب الموضوعات المطروحة للحوار الشعبى . زاد التواصل إلى درجة ان الكلام كان يبدأ بيننا كأنه استكمال لحديث بدأناه من قبل . كانت الافكار والتساؤلات التى تدور فى أذهان الناس واحدة لا حاجة للتوضيح يكفى سؤال ساخر أو ماكر ليستكمل طرفان لم يلتقيا من قبل حوارا يدور فى ذهن كل منهما .

لكن اليوم كانت تجربتى مختلفة وفريدة من نوعها، هل تعبر عن واقع جديد؟ نبض آخر لشارع آخر لم أره من قبل؟ كانت هذه هى المرة الأولى فعلا التى امسك فيها لسانى رغم كل محاولات السائق لجرى للكلام .

ركبت وحددت وجهتى . تقبلها باسما وعاد للغناء مع أم كلثوم التى ينبعث صوتها من راديو السيارة . وبعد لحظات سب الزحام والمتسبب فيه ناظرا إلى انتظارا لتعليق . تصورته يقصد الشرطة وفضلت الانتظار لأتأكد . عاد يسب من يعطلون البلد، تصورته يقصد المتظاهرين والمحتجين لكنى قررت الانتظار للتأكد .ارتفع صوته مغنيا «عودت عينى على رؤياك وقلبى سلم لك أمرى » انتهت الجملة الغنائية، فعاد لوصلة السباب الذى وجهه هذه المرة لمن أوصل البلد إلى هذه الحال المتردية . تصورته يقصد الحكومة والرئيس والجماعة الحاكمة لكننى فضلت الانتظار لأتأكد . عاد السائق للسباب حتى تصورته يسبنى أنا شخصيا، هذه المرة فضلت الصمت خوفا . الغريب انه كان بين كل وصلة سباب وأخرى يعود للغناء : «وإن مر يوم من غير رؤياك ما ينحسبش من عمرى ».

وصلت أخيرا وعند نزولى كنا فى استراحة التقاط أنفاس بين فاصل غنائى ووصلة سباب تقاضى خلالها أجرته ومع إغلاقى الباب كان قد بدء فى سب سائق آخر مر بجواره، ركضت مبتعدة، مرتعدة، قدماى تلتفان حول بعضهما . هل هذه حالة فردية أم أن تواصلى قد انقطع مع مصدرى الرئيسى لنبض الشارع؟ أفضل أن يكون حادثا فرديا ولكن من هو هذا الفرد الذى أقصده؟ أنا لأننى خفت لأول مرة من التواصل مع سائق التاكسى أو لأن نغمة نبض الشارع تاهت منى؟ أم السائق لأن غناءه نشاز؟
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة