أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

دعوة هيئات الرقابة الأمريكية والأوروبية لتبني النموذج الياباني


محمد الحسيني
 
قالت وكالة الخدمات المالية اليابانية- أعلي مؤسسة للرقابة علي المعاملات- إنه علي الهيئات الرقابية الأمريكية والأوروبية الاستفادة من التجربة اليابانية الناجحة في اعادة رسملة بنوكها بهدف احتواء الغضب الشعبي الذي تتعرض له هذ الهيئات إزاء استخدام الأموال العامة التي تحصلها من الضرائب في انقاذ المؤسسات المالية الخاسرة.

 
وأشار رئيس وكالة الخدمات المالية اليابانية »تاكافومي ساتو« إلي أن الحكومة اليابانية قد حققت أرباحاً بواقع تريليوني ين ياباني بعد أن ضخت أموالاً حكومية بقيمة 8.6 تريليون ين في البنوك اليابانية المتعثرة لانقاذها وإقالتها من عثراتها أثناء الأزمة المصرفية التي تعرضت لها في أواخر التسعينيات وقامت علي إثرها الحكومة اليابانية بالتدخل لانقاذ 22 بنكاً متعثراً. وأضاف ساتو- فيما نقلته عنه صحيفة »فاينانشيال تايمز« البريطانية- أن ما قامت به اليابان في هذا الصدد يعد نموذجاً جيداً للغاية يمكن الاستفادة من نجاحه في اقناع الرأي العام الأمريكي والأوروبي- الغاضب من استخدام الأموال الحكومية في انقاذ بنوك ومؤسسات مالية خاسرة- بأن الحكومات الغربية تستخدم هذه الأموال ليس لإنقاذ بنوك بعينها وإنما لإنقاذ النظام المالي ككل. ودعا ساتو جهات الرقابة والإشراف علي المؤسسات المالية في أمريكا وأوروبا إلي تبني النموذج الياباني في طريقة استغلال أموال الميزانية العامة في إنقاذ المؤسسات الخاسرة، بالإضافة إلي القواعد التي تعظم الاستفادة من هذه الأموال وتضمن عدم تبديدها من جانب إدارات هذه المؤسسات. وتقدم تصريحات ساتو دعماً معنوياً قوياً للجهات الرقابية الأمريكية والأوروبية والتي تعاني بشدة للتغلب علي حالة الاستياء الشعبي الرافض لاستخدام الأموال الحكومية في إنقاذ المؤسسات المالية المتعثرة.
 
كانت الحكومة اليابانية قد تعرضت لموجات غضب شعبية مماثلة، خاصة بعد أن حقق صندوق الاستثمار الأمريكي »ريلوود« أرباحاً كبيرة معفاة من الضرائب ناتجة عن استثماراته في بنك »LONG TERM CREDIT « الياباني والذي استحوذ الصندوق عليه من الحكومة في عام 2000.
 
لكن الحكومة اليابانية سرعان ما أسكتت تلك الأصوات الاحتجاجية باستعادتها معظم الأموال الحكومية التي ضختها في البنوك الخاسرة وتحقيقها- فضلاً عن ذلك- أرباحاً رأسمالية بقيمة 1.3 مليار ين يابان في نهاية شهر مارس من العام الماضي طبقاً لما أعلنت عنه وكالة الخدمات المالية اليابانية.
 
وأشار ساتو إلي أن الحكومة لن تجبر البنوك التي حصلت علي مساعدات مالية علي سداد هذه الأموال، مالم تكن قادرة علي ذلك، مضيفاً أن الحكومة ستتأكد أولاً من تعافي هذه البنوك- تماماً- من الأزمة قبل استرداد الأموال التي حصلت عليها لضمان عدم تدهور أداء السوق وتحقيق استفادة حقيقية لدافعي الضرائب.
 
وفيما يتعلق بتطبيق إجراءات حوكمة الشركات اليابانية، قال رئيس وكالة الخدمات المالية، إن الوكالة كانت ملتزمة بتطبيق تلك القواعد علي الشركات العاملة في السوق، وتعيين مدراء من خارج هذه الشركات للمساعدة في تطبيقها.
 
وأكد ساتو، أن تطبيق إجراءات وقواعد حوكمة الشركات يعد عنصراً مهماً لتحسين كفاءة وتطوير أداء الشركات المدرجة في سوق الأسهم اليابانية.
 
وتواجه وكالة الخدمات المالية ووزارة الاقتصاد ضغوطاً متزايدة من جانب اتحاد الأعمال »كيداندرين«- أكبر تحالف للأعمال في اليابان- والذي يعارض إجراءات حوكمة الشركات. من جانبة يري ساتو أنه من غير الضروري تنظيم ملكية الأسهم في البنوك، وذلك في الوقت الذي قال فيه منتقدو فكرة حوكمة الشركات إن اتساع قاعدة المساهمين في البنوك أو توزيع ملكية الأسهم علي عدد كبير من المستثمرين قد أدي إلي خسائر فادحة في ظل تراجع السوق وعطل كثيراً من جهود تنشيط الاقتصاد. يذكر أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس أوباما تسعي- حالياً- إلي إجراء مراجعة شاملة للهيكل الرقابي علي البنوك والمؤسسات المالية الأمريكية، وهو ما تمثل في الإعلان عن خطة مفصلة تهدف إلي معالجة الأخطاء بالنظام الرقابي والتي ساهمت في إحداث الأزمة المالية الأخيرة وما تبعها من مشكلات خطيرة في أسواق المال. وتشمل الخطة الأمريكية الجديدة عدة نقاط أساسية للتوسع في الرقابة علي البنوك والمؤسسات المالية، من بينها إنشاء مجلس للرقابة علي الخدمات المالية تترأسه وزارة الخزانة الأمريكية، كما تشمل إنشاء وكالة لتوفير الحماية المالية للمستهلكين، بالإضافة إلي تقديم صالحيات واسعة لبنك الاحتياطي الفيدرالي لتمكينه من تحمل المسئولية الرقابية علي البنية الأساسية لسوق المال بما في ذلك عملية التوريق والعمليات التي تتم في أسواق خارج المقصورة.
 
وتتضمن الخطة- أيضاً- إنشاء مكتب أو هيئة للتأمين القومي تابعة لوزارة الخزانة لتعزيز الرقابة علي قطاع التأمين في الولايات المتحدة، وبالإضافة إلي ذلك ستكون هناك ضوابط ومتطلبات فيما يتعلق بالسيولة ورأس المال للشركات والبنوك الأمريكية التي قد يؤدي نشاطها إلي مخاطر كبيرة للاقتصاد كما سيخضع تأسيس صناديق التحوط وغيرها من صناديق الاستثمار لضوابط مماثلة فيما ستزداد الضوابط المفروضة علي أسواق توريق السندات والتعاملات علي المشتقات في أسواق خارج المقصورة بما في ذلك التسويات والمقاصة المركزية والمنظمة.
 
وبصفة عامة تسعي الخطة الجديدة إلي زيادة الرقابة علي الشركات والبنوك الأمريكية وإصلاح كثير من العيوب في النظام الرقابي السابق الذي أثبت عدم كفاءته بعد وقوع الأزمة المالية الأخيرة التي بدأت في 2007 وتسببت في كوارث غير محدودة في النظام المالي الأمريكي والعالمي.
 
ويدخل في إطار خطة تعديل وإصلاح الهيكل الرقابي علي البنوك الأمريكية تحسين وتقديم الخدمات التعليمية للشعب الأمريكي لتوعية المستثمرين الأفراد وتحديداً بالمصطلحات والأمور الأخري المعقدة المتعلقة بالنظام المالي الحديث وما صاحب قدومه من منتجات مالية جديدة، وهو ما كان متجاهلاً علي نحو خطير ولفترة طويلة من جانب وكالات وهيئات الرقابة في الماضي.
 
ومن الواضح أن تلك الخطة تحمل تغيرات كبيرة في شكل الرقابة علي البنوك والمؤسسات الأمريكية، وأخري مماثلة في هيكل الأسواق المالية علي مدي سنوات مقبلة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة